النهي عن التصاوير والطيرة
الشيخ عادل يوسف العزازي
اعتنت الشريعة بسد الذرائع، ودفع وإبطال كل ما يوصل إلى الشرك؛ وذلك بمنع وتحريم الأمور الآتية:
من ذلك: النهي عن التصاوير:
عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله))[1]، متفق عليه، و"المضاهاة": المشابهة.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صوَّرها نفس يعذب بها في جهنم))[2]؛ متفق عليه.
قال الألباني رحمه الله: (ولا فرق في التحريم بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي والفوتوغرافي، بل التفريق بينهما جمود وظاهرية عصرية)[3].
ومن ذلك: النهي عن اعتقاد الطِّيَرة والعدوى:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامَةَ، ولا صفرَ))[4].
ومعنى "الطيرة": التشاؤم، سواء كان ذلك بيوم معين أو شخص معين أو حديث معين؛ لأن كل ذلك ينافي التوكل.
ومعنى "الهامة": قال الفراء: "الهامة" طير من الليل، قال ابن الأعرابي: كانوا يتشاءمون بها، إذا وقفت على بيت أحدهم يقولون: نعَتْ إليَّ نفسي.
ومعنى "لا صفر"، قيل: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس، وقيل: المراد به شهر صفر، وقد كانوا يحلون المحرم (وهو من الأشهر الحرام)، ويجعلون مكانه (صفر)، فيجعلونه من الأشهر الحرم، وإنما كانوا يفعلون ذلك؛ لأنهم كانوا يتشاءمون لصفر.
"ولا عدوى": يعني أن المرض لا ينقل بنفسه، فليس له تأثير بذاته، بل بإذن الله.
[1] البخاري (5954)، ومسلم (2107)، والنسائي (8/ 214).
[2] البخاري (2225)، ومسلم (2110)، وأحمد (1/ 308).
[3] انظر آداب الزفاف للألباني، وكتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص14).
[4] البخاري (5717)، ومسلم (2223)، وأبو داود (3911).