الموضوع: لا تنظر خلفك
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28-06-2020, 01:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,303
الدولة : Egypt
افتراضي لا تنظر خلفك

لا تنظر خلفك


محمود إبراهيم بدوي



كلما دارتِ الأهداف في فلك النفس، تبقى حبيسةً محصورة النفع، وتعظُم قيمتُها وتتنامى كلما اتَّسع محيطُها، وتعدَّتِ للغير.


في معترك الحياة تقابل أناسًا بأنماط مختلفة، يُثيرون في نفسك تساؤلاتٍ عديدةً تثنيك عن هدفك، وتطمر معانيَ الجمال، وتستثير معاني القبح بداخلك.
قد تفقد الثقةَ في ذاتك، ويُصيبك إحباط، وقد تقف على شفير الخطر عندما يمتلكون السلطة وتختلف معهم، فيسلبونك ميزاتك استغلالاً لسلطتهم، لتقف وجهًا لوجه مع الحزن أمام إخلاصك، تتساءل عن سبب هذا الحزن: هل بسبب سلب هذه الميزات؟ أو بسبب الظلم والتفريق في المعاملة بينك وبين نظرائك؟
وتتعجب: هل ضريبة قول الحق أن يضيع حقُّك؟!

وتتلاطم الأفكار في رأسك كالموج الهائج، ويسحقك القلقُ: هل كنت أعمل لله أم عُجبًا ورياءً؟
ثم تترك كلَّ شيء حسبةً لله، هائمًا على وجهك، تفكر: هل قبلني الله؟ وإن كان قبلني أين أجد ذاك القَبولَ في عملي وكلماتي؟
في محيط لستَ مرغوبًا فيه، وكلمةُ الحق ثقيلةٌ على القلوب والآذان، لا تحزن لنفسك، ولا تبكِ على أحد، ولا تنظر خلفك؛ فلديك الأهداف البعيدة التي تستوعب إخفاقاتك ونجاحاتك، تمنحك الفرصة لتقول، ثم تعيد القول، ثم تجدد صيغة القول وأنت تتعامل مع الحليم الشكور، الذي يشكر على القليل بحلاوةٍ تجدها في قلبك.
إن تركتَ حسنةً في مكان، وعملتَ خيرًا منها في مكان آخرَ، في عمل متَّصلٍ لم ينقطع - فترقَّب هناك علامةَ القبول.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.60 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.12%)]