عرض مشاركة واحدة
  #458  
قديم 21-06-2020, 04:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,067
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (457)
تفسير السعدى
سورة يس
من الأية(46) الى الأية(54)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة يس



" وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين "(46)


وما تجيء هؤلاء المشركين من علامة واضحة من عند ربهم, لتهديهم للحق, وتبين لهم صدق الرسول, إلا أعرضوا عنها, ولم ينتفعوا بها.


" وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين " (47)


وإذا قيل للكافرين: أنفقوا من الرزق الذي من به الله عليكم, قالوا للمؤمنين محتجين: أنطعم من لو شاء الله أطعمه؟ ما أتسم -أيها المؤمنون- إلا في ذهاب واضح عن الحق, إذ تأمروننا بذلك.


" ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين " (48)


ولقول هؤلاء الكفار على وجه التكذيب والاستعجال: متى يكون البعث إن كنتم صادقين فيما تقولونه عنه؟


" ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون " (49)


ما ينتظر هؤلاء المشركون الذين يستعجلون بوعيد الله إياهم إلا نفخة الفزع عند قيام الساعة, تأخذهم فجأة, وهم يختصمون في شؤون حياتهم.


" فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون "(50)


فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في (القرن) أن يوصوا أحدا بشيء, ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم, بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.


" ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون " (51)


ونفخ في (القرن) النفخة الثانية, فترد أرواحهم إلى أجسادهم, فإذا هم من قبورهم يخرجون إلى ربهم سراعا.


" قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون " (52)


قال المكذبون بالبعث نادمين: يا هلاكنا من أخرجنا من قبورنا؟ فيجابون ويقال لهم: هذا ما وعد به الرحمن, وأخبر عنه المرسلون الصادقون.

" إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون " (53)


ما كان البعث من القبور إلا نتيجة نفخة واحدة في (القرن), فإذا جميع الخلق لدينا ماثلون للحساب والجزاء.


" فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون "(54)


في ذلك اليوم يتم الحساب بالعدل, فلا تظلم نفس شيئا بنقص حسناتها أو زيادة سيئاتها, ولا تجزون إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 49.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.11 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.26%)]