عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-06-2020, 11:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي حكم السكن بين الكفار، ومتى تلزم الهجرة؟

حكم السكن بين الكفار، ومتى تلزم الهجرة؟


فتاوى علماء البلد الحرام

السؤال:

شخص مؤمن موحد مخلص العبادة لله وحده لا يشرك معه غيره، ومع ذلك يسكن مع جماعات الكفار، ولا يستطيع أن يجهر بدينه أو يوضح هدفه، ولا يستطيع الهجرة منها، تكلم عن حالة هذا الرجل.


الجواب:

إذا كان حال هذا المؤمن كما ذكرتَ، من عجزه عن الجهر بالتوحيد ونشر الإسلام وبيان أهدافه، وأنه يعيش بين أظهر الكفار ولا يستطيع الهجرة إلى بلد يعلن فيه دينه ويدعو إليه - فهو معذور، وعسى الله أن يعفو عنه، وعليه أن يتحين الفرصة للدعوة إلى الدين سرًّا؛ فعسى الله أن يُهَيِّئ له من يستجيب له ويسانده، وعليه أيضًا أن يتحين الفرصة للخلاص والهجرة من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين ويجتهد في ذلك؛ ليكثر سواد المسلمين، وليتعاون معهم على إقامة شعائر الإسلام.

أما من يقوى على الهجرة إلى بلاد الإسلام ولم يهاجر ورضي لنفسه أن يعيش في بلاد الكفار مكبوتًا أو مجاملاً على حساب دينه - فقد أساء إلى نفسه ودينه والمسلمين، وهو متوعد بأن مأواه جهنم وبئس المصير؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ [النّـِسـَـاء: 97 - 99].

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

«فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» (2 /44 - 45)





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.56 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.13%)]