عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 07-06-2020, 12:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,009
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)



(بناء البيت السعيد)
الحلقة (73) :

د. إلهام بدر الجابري


بسم الله الرحمن الرحيم

الخلع هل هو فسخ أو طلاق (3-5)




التكييف الفقهي للخلع

اختلف العلماء في الخلع هل هو فسخ أو طلاق بائن ؟ على قولين هما :

القول الأول :
أنه فسخ وهو أحد قولي الشافعي ورواية عن أحمد ورأي شيخ الإسلام ابن تيمية((1)، وقول ابن عباس ، واحتج ابن عباس صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى : (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ ) - ثم قال( فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) - ثم قال – (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) فذكر تطليقتين والخلع وتطليقة بعدها فلو كان الخلع طلاقاً لكان أربعاً ، ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخاً كسائر الفسوخ.
القول الثاني :
أنه طلقة بائنة وهو قول مالك و الأوزاعي وأصحاب الرأي . ووجه هذا القول أنها بذلت العوض للفرقة والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ فوجب أن يكون طلاقاً ولأنه أتى بكناية الطلاق قاصداً فراقها فكان طلاقاً .
والراجح الأول والله أعلم .




ثمرة الخلاف :
أنا إذا قلنا هو طلقة فخلعها مرة حسبت طلقة فينقص بها عدد طلاقه ، وإن خالعها ثلاثاً طلقت ثلاثاً فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ، وإن قلنا هو فسخ لم تحرم عليه وإن خالعها مائة مرة وهذا الخلاف فيما إذا خالعها بغير لفظ الطلاق ولم ينوه ، فأما إن بذلت له العوض على فراقها وكان بلفظ الطلاق فهو طلاق لا اختلاف فيه ، وإن وقع بغير لفظ الطلاق مثل كنايات الطلاق أو لفظ الخلع والمفاداة ونحوهما ونوى به الطلاق فهو طلاق أيضاً لأنه كناية نوى الطلاق فكانت طلاقاً كما لو كان بغير عوض والله أعلم .
ولا يثبت في الخلع رجعة سواء قلنا هو فسخ أو طلاق في قول أكثر أهل العلم .



(1)مجموع الفتاوى 19/284 .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.08 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]