عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 03-06-2020, 06:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,399
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)



(بناء البيت السعيد)
الحلقة (67) :

د. إلهام بدر الجابري


بسم الله الرحمن الرحيم

الظــــهار(1)



مسائل في الظهار(4-4)



مسألة : بيان ما يحرم وما يباح من المرأة المظاهر منها قبل التكفير

- يحرم على المظاهر وطء امرأته قبل أن يكفر وليس في ذلك اختلاف إذا كانت الكفارة عتقاً أو صوماً لقول الله تعالى : { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا } وقوله سبحانه : { {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا } وأكثر أهل العلم على أن التكفير بالإطعام مثل ذلك وأنه يحرم وطؤها قبل التكفير منهم عطاء و الزهري و الشافعي وأصحاب الرأي .

وذهب أبو ثور إلى إباحة الجماع قبل التكفير بالإطعام وعن أحمد ما يقتضي ذلك لأن الله تعالى لم يمنع المسيس قبله كما في العتق والصيام . والراجح الأول : لما روى عكرمة [ عن ابن عباس: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال يا رسول الله ! إني قد ظاهرت من زوجتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال وما حملك على ذلك يرحمك الله ؟ قال رأيت خلخالها في ضوء القمر قال فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به ](1) .

ولأنه مظاهر لم يكفر فحرم عليه جماعها كما لو كانت كفارته العتق أو الصيام وترك النص عليها لا يمنع قياسها على المنصوص الذي في معناها




- فأما التلذذ بما دون الجماع من القبلة واللمس والمباشرة ، ففيه روايتان إحداهما : يحرم وهو اختيار أبي بكر وهو قول الزهري و مالك و الأوزاعي و أبي عبيد وأصحاب الرأي وروي ذلك عن النخعي وهو أحد قولي الشافعي لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والإحرام . والثانية : لا تحرم قال أحمد أرجو أن لا يكون به بأس وهو قول الثوري و إسحاق و أبي حنيفة وحكي عن مالك وهو القول الثاني للشافعي لأنه وطء يتعلق بتحريمه مال فلم يتجاوزه التحريم كوطء الحائض .



مسألة : من أراد الوطء قبل الكفارة



ينبغي على المرأة منع زوجها المظاهر من مقاربتها ولها أن تشكوه إلى القاضي ليحول بينه وبينها حتى يكفِّر ، وللسلطان أن يؤدبه .



مسألة : إذا امتنع من التكفير مع قدرته :

إذا ظاهر من امرأته فقال لها: أنت علي كظهر أمي وامتنع عن التكفير ، عُلم أنه مضار ، وصار مولياً إما أن يفيء ويكفر وإما أن يطلق ، وهو وإن لم يكن يميناً إلا أنه لما كف عن الوطء

وهو يقدر على الكفارة علم أنه مضار، فلا بد أن يحمل محمل المولي . وبه قال مالك وغيره .






(1)أخرجه الترمذي باب المظاهر يواقع قبل أن يكفر ح 1199-3/503 وقال : هذا حديث حسن غريب صحيح ، وحسّنه الألباني في تحقيقه للسنن ، والنسائي باب الظهار ح 3475-6/479 ، والبيهقي في السنن الكبرى ح 15036-7/386 ، و الطبراني في المعجم الكبير ح 11600-11/236 .






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.99 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]