الموضوع: خواصُّ اللهِ
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-05-2020, 12:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,496
الدولة : Egypt
افتراضي خواصُّ اللهِ

خواصُّ اللهِ


أسماء محمد لبيب



أول شيئ نَحملُه مَا إن نستيقظُ..
وآخِرُ شيئ نترُكُهُ قبل أن نستسلمَ للنوم..
وإذا تقلَّبْنا في نومِنا وانْتَبَهَتِ الأجفانُ، نَتَفقَّدُه..
رفيقُنا ونحن نأكلُ، أو نشاهدُ التلفازَ،
أو نذهبُ في جَولةٍ بالسيارةٍ، طالتْ أو قَصُرَتْ، سِيَّان...
نَحمِلُهُ وصِغَارُنا في حُجُورِنا، أو حتى حين نُهَدْهِدُهُمْ ليناموا...
أنيسٌ في لحظاتِ الانتظارِ..
وجليسٌ في ساعاتِ الخواء...
وصاحبٌ في اجتماعاتِ الأهلِ والصحبِ والأحباب..
ورفيقٌ في لحظاتِ الوِحدةِ والحزن والاكتئاب...
كنت أود أن أخبرَكم أنَّ هذا ((المَحمولَ)) دومًا هو القرآن...
لكنه الهاتف.. ((المحمول))..
ولو كان القرآن، لكان حالُ أرواحِنا وقلوبِنا كحالِ السلف..
فهكذا قد كانوا مع التنزيلِ العزيزِ الكريم...
كان أحدُهم ((يحملُ)) صحائفَ القرآنِ،
ويحتضنها إلى صدرِهِ بتأثر كقطعةٍ منه وفلذة كبده،
ويُقَلِّب فيها ويبكِي فَرَحًا وَوَلَهًا ويقول:
((كلامُ ربي...! كلامُ ربي..!))

لا أقول أننا ممن قيل فيهم { {إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا} } والعياذ بالله..
لكن أقول لكم:
أن أهلَ القرآن...
هم ((أهلُ الله))... و ((خاصَّةُ الله))...
الناس عوامٌ وخواصٌّ....
أولئك هم خواصُّ الله والمقربون..
تتخيلون....؟
لو أنَّنَا نتعاملُ مع القرآنِ كما نتعاملُ مع هاتِفِنا المَحمُول....؟










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.67 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.39%)]