عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 19-05-2020, 02:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أحكام شهر رمضان--- للشيخ صالح الفوزان يوميا فى رمضان






كتاب الملخص الفقهي
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

(26)
[باب في صلاة أهل الأعذار]أهل الأعذار هم المرضى والمسافرون والخائفون الذين لا يتمكنون من أداء الصلاة على الصفة التي يؤديها غي المعذور؛ فقد خفف الشارع عنهم، وطلب منهم أن يصلوا حسب استطاعتهم، وهذا من يسر هذه الشريعة وسماحتها؛ فقد جاءت برفع الحرج:قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} .
وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} .
وقال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} .
وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .
وقال النبي صلى

الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم....".
إلى غير ذلك من النصوص التي تبين فضل الله على عباده
وتيسيره في تشريعه.
ومن ذلك ما نحن بصدد الحديث عنه، وهو؛ كيف يصلي من قام به عذر من مرض أو سفر أو خوف؟.
أولا: صلاة المريضإن الصلاة
لا تترك أبدًا؛ فالمريض يلزمه أن يؤدي الصلاة قائما، وإن احتاج إلى الاعتماد على عصا ونحوه في قيامه؛فلا بأس بذلك؛ لأن ما





لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فإن لم يستطع المريض القيام في الصلاة؛ بأن عجز عنه أو شق عليه أو خيف من قيامه زيادة
مرض أو تأخر برء؛ فإنه والحالة ماذكر يصلي قاعدًا.
ولا يشترط لإباحة القعود في الصلاة تعذر القيام، ولا يكفي لذلك أدنى
مشقة، بل المعتبر المشقة الظاهرة.
وقد أجمع العلماء على أن من عجز عن القيام في الفريضة؛ صلاها قاعداً، ولا إعادة
عليه، ولا ينقص ثوابه، وتكون هيئة قعوده حسب ما يسهل عليه؛ لأن الشارع لم يطلب منه قعده خاصة؛ فكيف قعد؛ جاز.
فإن

لم يستطع المريض الصلاة قاعدًا؛ بأن شق عليه الجلوس مشقة ظاهرة، أو عجز عنه؛ فإنه يصلي على جنبه، ويكون وجهه إلى القبلة، والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة، ولم يستطع التوجه إليها بنفسه؛ صلى على حسب حالة، إلى أي جهة تسهل عليه.
فإذا لم يقدر المريض أن يصلي على جنبه؛ تعين عليه أن يصلي على
ظهره، وتكون رجلاه إلى القبلة مع الإمكان.





وإذا صلى المريض قاعدًا، ولا يستطيع السجود على الأرض، أو صلى على جنبه أو على ظهره كما سبق؛ فإنه يؤميء برأسه للركوع والسجود، ويجعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع، وإذا صلى المريض جالسا وهو يستطيع السجود على الأرض؛ وجب عليه ذلك، ولا يكفيه الإيماء.
والدليل على جواز صلاة المريض على هذه الكيفية المفصلة ما أخرجه البخاري
وأهل السنن من حديث عمرن بن حصين رضي الله عنه؛ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال:

"صل قائما، فإن لم تستطع؛ فصل قاعدًا، فإن لم تستطع، فعلى جنبك"، زاد النسائي: "فإن لم تستطع؛ فمستلقيا، {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} ".
وهنا يجب التنبيه على أن ما يفعله بعض المرضى ومن تجري لهم عمليات جراحية، فيتركون الصلاة
بحجة أنهم لايقدرون على أداء الصلاة بصفة كاملة، أو لا يقدرون على الضوء، أو لأن ملابسهم نجسة، أو غير ذلك من الأعذار، وهذا خطأ كبير؛ لأن المسلم لا يجوز له ترك الصلاة إذا عجز عن بعض شروطها أو أركانها واجباتها، يل يصليها على حسب حاله، قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم} .
وبعض المرضى يقول: إذا شفيت قضت الصلوات التي تركتها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.32 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]