
06-05-2020, 03:23 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,582
الدولة :
|
|
رد: رقائق قلبية بعد صلاة التراويح ---- يوميا فى رمضان

كيف تعيش رمضان؟
مجمد حسين يعقوب
(13)

مشاهد العبودية في الصيام
إخوتاه ..
قيام رمضان
ليس في الدنيا شيء يشبه نعيم أهل الجنة إلا حلاوة المناجاة في القيام
صلاة التراويح في رمضان
شهر رمضان شهر كله خير وبركة، وسبحان الله الكريم، أعطى فيه من فرص المغفرة للمؤمنين ما يفوق الأمنيات، ولكن وسبحان الملك العليم القدير تجد في شهر رمضان علامة مميزة عجيبة دون غيره من الشهور، كأنها شامة في جبين هذا الشهر ألا وهي قيام رمضان.

ففضلًا عن أن قيام رمضان يستوجب مغفرة الذنوب المتقدمة، فلقيام رمضان لذة وبهجة خاصة عجيبة ليس كمثلها شيء.
سبحان الملك!، قد يقوم الإنسان كثيرًا وطويلًا على مدار السنة؛ ولكن قيام رمضان له مذاق خاص يختلف عن جميع السنة، وسبحان الملك أيضًا القرآن في رمضان له مذاق خاص يختلف عن جميع أيام السنة، وفي القيام: القرآن.
والليل في رمضان له مذاق خاص أيضًا يختلف عن جميع ليالي السنة.

وأيضًا هذه من خصوصيات رمضان، أن تجد القيام سهلًا على جميع الناس، حتى إنك لتجد بعض من لا يصلي الفرائض في غير رمضان يصلي القيام في رمضان، ومن خصوصيات هذا الشهر الكريم أيضًا نداوة الأصوات، فأحلى قرآن تسمعه في حياتك تسمعه في ليالي رمضان.
وإليك أخي الحبيب بعض المنشطات لقيام رمضان أولها فوائد هذه العبادة.
فوائد صلاة التراويح:

(1) قيام رمضان من الإيمان؛ ومغفرة لسالف الذنوب:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (1)، قال الشيخ الألباني رحمه الله: هذا الترغيب وأمثاله بيان لفضل هذه العبادات، بأنه لو كان على الإنسان ذنوب؛ فإنها تغفر له بسبب هذه العبادات، أما إذا لم يكن للإنسان ذنب، يظهر هذا الفضل في رفع الدرجات كما في حق الأنبياء المعصومين من الذنوب.
(2) استحقاق قائمه اسم الصديقين والشهداء:

وهذا فيض الكريم وجوده، يسوقه - صلى الله عليه وسلم - وفيه الغُنْم كل الغنم: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من الصديقين والشهداء" (2).
(3) من قام مع إمامه كتب له قنوت ليلة:
فقد جاء في حديث أبي ذر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجل إذا صلى مع الأمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة" (3)، فاتق الله في عمرك، وأقبل على صلاة التراويح يقبل الله عليك، أن تُحْسبَ لك عند الله ليلة فكل ليالي العمر هَدَر وضياع لا قيمة لها إلا أن

تقومها لله -عز وجل-؛ فعندها يُحْسب لك عند الله قيام ليلة واحتساب هذا الأجر عند الله عظيم؛ فاصبر على إمامك حتى ينصرف ولا تستعجل فتخسر ليلتك.
(4) اختر لنفسك اسمًا عند الله:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتِبَ من القانتين، ومن قام بألف آية كُتِبَ من المقنطرِين" (1).
إذا علم المسلم اطلاع الله على حاله، وقربه منه، وذِكْرَ الله للعبد، علم أن له إسمًا عند الله يعرف به عند الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقًا، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (2)، وفي هذا الحديث الذي معنا أسماء الناس في الليل، فاختر عملًا يكتب لك به أسمًا عند الله.
(5) القيام شرف:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شرف المؤمن قيام الليل" (3)، وسبحان الملك!، هذا سبيلٌ يتشرف به الإنسان ليكون عند الله شريفًا، وإن البحث عن هذه الصفة، والانشغال بالوصول إليها، والانتساب إلى هذا الاسم؛ لواجب حتم على كل من يبتغي الرفعة؛ فهيا إلى قافلة الشرفاء، وواظب على قيام الليل تكن من الشرفاء.
(6) قافلة الصالحين:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم" (4)، نعم .. من أراد أن ينضم إلى قافلة الصديقين والشهداء ثم انضاف إلى قافلة الشرفاء؛ فليجعل قيام الليل دأبه لأنه دأبهم وعلامتهم، وكأنك تستشعر من كلمة الدأب المداومة والصبر والاجتهاد في هذا العمل، فاجتهد فيه كجهدهم تكن منهم.
(1) متفق عليه، البخاري (37)، مسلم (759).
(2) أخرجه ابن حبان (3438)، وصححه الألباني (993) في "صحيح الترغيب والترهيب".
(3) أخرجه أحمد (5/ 159)، وصححه الألباني (1615) في "صحيح الجامع".

(1) أخرجه أبو داود (1398) , وصححه الألباني (6439) في "صحيح الجامع".
(2) أخرجه مسلم (2607).
(3) أخرجه الحاكم (4/ 360)، وحسنه الألباني (831) في "السلسلة الصحيحة".
(4) أخرجه الترمذي (3549)، وحسنه الألباني (2814) في "صحيح الترمذي".

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|