
01-05-2020, 02:36 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة :
|
|
رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره
(30)
"مـا يُسْتَحَـبُّ لـه الوضوء"
يستحب الوضوء، ويندب في الأحوال الآتية:
- (1) عنْدَ ذِكْرِ اللّه، عزَّ وجلَّ: لحديث المهاجر بن قنفذ _ رضي اللّه عنه _ أنه سلم على النبي ، وهو يتوضأ، فلم يرد عليه، حتى توضأ، فرد عليه، وقال: " إنه لم يمنعني أن أردَّ عليك، إلا أني كرهتُ أن أذكر اللّه، إلا على الطهارة ". قال قتادة: فكان الحسن، من أجل هذا، يكره أن يقرأ، أو يذكر اللّه، عز وجلّ، حتى يطّهّر (1). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وعن أبي جهيم بن الحارث - رضي اللّه عنه - قال: أقبل النبيُّ من نحو بئر جمل (2)، فلقيه رجل، فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى أقبلَ على جدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام. رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (3).
وهذا على سبيل الأفضلية والندب، وإلا فذكر اللّه، عز وجل، يجوز للمتطهر، والمحدث، والجنب، والقائم، والقاعد، والماشي، والمضطجع بدون كراهة؛ لحديث عائشة - رضي اللّه عنها - قالت: كان رسول اللّه يذكر اللّه على كل أحيانه (4). رواه الخمسة، إلا النسائي، وذكره البخاري بغير إسناد، وعن عليٍّ - كرم اللّه وجهه - قال: كان رسول اللّه يخرج من الخلاء، فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجزه عن القرآن شيء، ليس الجنابة (5). رواه الخمسة، وصححه التّرمذي، وابنُ السّكن.
- (2) عنْدَ النَّومِ: لما رواه البـراء بن عـازب - رضي اللّه عنه - قال: قال النبيُّ : " إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجْهي إليك، وفوّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا مَنْجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلْت، ونبيّك الذي أرسلت. فإن متَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلْهن آخر ما تتكلم به". قال: فردَّدتها على النبي ، فلما بلغـت: اللهم آمنت بكتابـك الذي أنزلت. قلت: ورسولك قال: " لا، ونبيِّك الذي أرسلت " (6). رواه أحمد، والبخاري، والترمذي، ويتأكّد ذلك في حق الجنُب؛ لما رواه ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال: يا رسول اللّه، أينام أحدنا جنباً ؟ قال: " نعم، إذا توضأ " (7). وعن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت: كان رسول اللّه إذا أراد أن ينام، وهو جنب، غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة (8). رواه الجماعة.
- (3) يستحَبُّ الوضُوءُ للجنُبِ: إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو يعاود الجماع؛ لحديث عائشة - رضي اللّه عنها - قالت: كان النبي إذا كان جُنباً، فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ (9). وعن عمار بن ياسر، أن النبي رخص للجنب إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو ينام، أن يتوضأ وضوءه للصلاة (10). رواه أحمد، والترمذي وصححه، وعن أبي سعيد، عن النبي قال: " إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ " (11). رواه الجماعة، إلا البخاري، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وزادوا: "فإنه أنشط للعود".
_____________
- (1) أبو داود: كتاب الطهارة - باب أيرد السلام، وهو يبول (1 / 23)، برقم (17)، والنسائي: كتاب الطهارة- باب رد السلام بعد الوضوء (1 / 37)، برقم (38)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب الرجل يسلم عليه، وهو يبول، برقم (350)، والفتح الرباني (1 / 265)، برقم (109)، والحديث صحيح، صححه الشيخ الألباني في: صحيح النسائي (1 / 10)، وابن ماجه (350)، والصحيحة (834).
- (2) بئر جمل: موضع يقرب من المدينة.
- (3) البخاري: كتاب التيمم - باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء... (الفتح 1 / 525)، ومسلم: كتاب الحيض - بـاب التيمم (1 / 281)، برقم (114)، وأبو داود: كتـاب الطهـارة - بـاب التيمم في الحضر (1 / 232، 233)، برقم (329)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب التيمم في الحضر (1 / 165)، برقم (311)، والفتح الربانى (2 / 185، 186).
- (4) مسلم: كتـاب الحيض - بـاب ذكـر اللّه تعالى في حال الجنابة، وغيرها (1 / 282)، رقم (117)، والترمذي: كتـاب الدعـوات - بـاب ما جـاء أن دعـوة المسلم مستجابـة (5 / 463)، رقم (3384)، ومسند أحمد (6 / 70، 153، 278)، والسنن الكبرى للبيهقي (1 / 90).
- (5) أبو داود: كتاب الطهارة - باب في الجنب يقرأ القرآن (1 / 155) رقم (229)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب حجب الجنب عن قراءة القرآن (1 / 144)، رقم (266)، وذكره الترمذي مختصراً، رقم (146)، (1 / 214)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (1 / 195)، رقم (594)، والإمام أحمد، في "المسند" (1 / 84، 124)، والحديث ضعيف، ضعفه العلامة الألباني، في: إرواء الغليل (2 / 241).
- (6) البخاري: كتـاب الوضـوء - بـاب فضـل من بـات على الوضـوء (1 / 71)، والترمـذي: كتـاب الدعـوات - بـاب ما جـاء في الدعـاء إذا آوى إلى فراشـه (5 / 468)، رقـم (3394)، ومسند أحمد (4 / 285، 290، 300، 302).
- (7) البخاري: كتـاب الغسل - بـاب نوم الجنب (1 / 80)، ومسلم: كتـاب الحيض - باب جواز نوم الجنب (1 / 248)، رقم (23)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام (1 / 206)، رقم (120)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب من قال: لا ينام الجنب، حتى يتوضأ وضوءه للصلاة (1 / 193)، رقم (585).
- (8) البخاري: كتاب الغسل - باب الجنب يتوضأ، ثم ينام (1 / 80)، ومسلم: كتاب الحيض - باب جواز نوم الجنب (1 / 248)، رقم (21)، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب الجنب يأكل رقم (222)، (1 / 150، 151)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام (1/139)، رقم (258)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب من قال: لا ينام الجنب، حتى يتوضأ (1 / 193)، رقم (584).
- (9) مسلم: كتاب الحيض - باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج، إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو ينام، أو يجامع (1 / 248)، رقم (22)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب وضوء الجنب إذا أراد أن يأكل، رقم (255)، (1 / 138)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب في الجنب يأكل ويشرب (1 / 194)، رقم (591).
- (10) أبو داود: كتاب الطهارة _ باب من قال: يتوضأ الجنب (225)، انظر: صحيح أبي داود (218، 219)، والترمذي: أبـواب الطهـارة - بـاب مـا جـاء فـي الوضـوء للجنـب إذا أراد أن ينـام (1 / 206، 207)، برقم (120)، والفتح الرباني (2 / 140)، برقم (478) عن أبي سعيد الخدري، وصححه الألباني
- (11) مسلم: كتاب الحيض - باب جواز نوم الجنب... (1 / 49)، رقم (27)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب في الجنب إذا أراد أن يعود (1 / 142)، رقم (262)، والترمذي: أبواب الطهارة - باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود، توضأ (1 / 261)، رقم (141)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب في الجنب إذا أراد أن يعود، توضأ (1 / 193)، رقم (587).
ونستكمل بالمرة القادمة إن شاء الله تعالى......
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|