
19-04-2020, 09:42 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,253
الدولة :
|
|
رد: الحلول الشرعية للمشاكل الزوجية
الحلول الشرعية للمشاكل الزوجية
سيد مبارك
4- سرعة غضبه لأتفه الأمور
الغضب من الشيطان والشيطان قطعاً لايريد الخير بل الشر والتفريق بين الزوجين ,بل أن ذلك من أحب أعماله-لعنه الله- بدليل حديث جابر- قال:
قال رسول الله إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت([5])
وليعلم كل زوج أن كظم الغيظ والحلم والرفق في معالجة المشاكل من أعظم الوسائل التي تحافظ علي استقرار الحياة الزوجية..أما سرعة الغضب والتلفظ بالطلاق ورفع الصوت والسب بالكلمات البذيئة لا يجلب الاستقرار أو دوام المحبة .
وعلى الزوج إن أراد العلاج والدواء والوسيلة الفعاله لعلاج سرعة غضبه أن يتجنب الوقوع في الغضب وأسبابه وأن يتذكر دائماً قول الله تعالى عند إحساسه بالغضب : (وسَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ والأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) ( آل عمران)
فيأمل أن يكون من المتقين ومن أهل الجنة.
5-جهله الشديد بأمور دينه:
لقد حث الله تعالي كل مسلم علي طلب العلم فقال تعالى: " وَقُل رَبِّ زِدْني عِلْماً " طه: 1144
-وقال تعالى: " قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ " الزمر: 9
- وقال النبي - -: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة "-أخرجه مسلم والترمذي
العلم إذاً فريضة في كتاب الله وسنة رسوله - -, ولا ريب إن العلوم الشرعية التي تساهم في تفقيه كل زوج بما يجب الإلمام به ليكون علي بصيرة من أمر دينه ودنياه أمر جدير بالاهتمام حتي لا يقع فيما حرم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم – لجهله بالحلال والحرام ومثال علي ذلك جماع الزوجة في دبرها, فماذا عنه؟
لقد حذر النبي من إتيان الزوجة في الدبر ففي صحيح أبي داود قال : ( ملعون من أتى المرأة في دبراها )1.. ولكن يجوز أن يأتي الزوج زوجته من الخلف ولكن في المكان الذي يأتي منه الولد .
قال تعالى :- ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ{223}}) ( البقرة 223 )
أي مقبلات ومدبرات وعلى أي وضع وفي مكان الحرث وسبب نزول الآية أن اليهود كانت تقول إذا أتي الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد احول .
هذا والثابت عن عمر بن الخطاب انه أتي زوجته من الخلف ولكن في مكان الحرث فظن أنه اخطأ فلما أخبر النبي قال له : ( أقبل وأدبر واتق الدبر و الحيضة)2.. ولا يخفي في عصر العلم ما في إتيان المرأة في دبرها من عواقب صحية خطيرة .
6-سيطرته وقسوته علي أفراد أسرته:
ليس الرجولة من الزوج باستخدام السوط والشدة ليطيع أهله أمره,وكم من المبكيات التي نشرت في الصحف عن أباء استخدموا أبشع أنواع التعذيب والضرب لزوجاتهم وأطفالهم لتأديبهم فكانت مآسي ومصائب يشيب لهولها الولدان.
وإنما الوسيلة الصحيحة لإثبات رجولته وقوامته في كسب حبهم واحترامهم إياه لحنانه وعطفه ورفقه
وله في رسول الله - - أسوة حسنة وهو القائل:
(خيركم خيركم لأهله واًنا خيركم لأهلى).صححه الألباني في المشكاة برقم 3252
وكثير من الأزواج مع الأسف الشديد يحسن الخلق مع الناس، ولكنه لا يحسن الخلق مع أهله وأولاده وهذا خطأ وقلب للحقائق.
وكانت عشرته مع أمهات المؤمنين في غاية الشرف والنبل والسمو الروحي وحياته معهن كانت تقوم علي القناعة وشظف من العيش لا يطيقه أحد..
-قالت عائشة : إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله نار ...
. فقال لها عروة : ما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان؛ التمر والماء . والأخبار بهذا الصدد كثيرة .
وكان صابراً متواضعاً معهن ويقوم علي خدمتهن والعمل علي راحتهن...
7- شدته في اخذ حقه الشرعي دون مراعاة الجانب النفسي والصحي لزوجته
من حق الزوج إذا دعا زوجته إلي فراشة ولا ترفض إلا لعذر كمرض وإلا لعنتها الملائكة حتي تصبح ..
-قال النبي " إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) متفق عليه "
هذا من جهة الزوجة , أما من جهة الزوج فليس من الرجولة أو الفحولة أن يعامل زوجته كالمتاع دون أن يراعي ظروفها الصحية والنفسية ويقضي حاجتها منها قهراً عنها رغم عدم تقصيرها في حقه وهي في حال صحتها وعافيتها .
وهذا قطعاً ليس من البر والإحسان وليس الوسيلة المثلي لثبيت دعائم بيت الزوجية, ولا يدعم استقرار الحياة الزوجية بالمودة والرحمة ..
ولا ينطبق عليه قوله صلي الله عليه وسلم " خيركم خيركم لأهله "
وعلي الزوج أن أراد احترام زوجته التي لا تقصر في حقه أو تتعنت أن يراعي هذا الأمر
قال شيخ الإسلام – رحمه الله- في" الفتاوى الكبرى " ( 3 / 145 ، 146 ) ردا عن سؤال في هذا المعني:
يجب عليها أن تطيعه إذا طلبها إلى الفراش وذلك فرض واجب عليها .. .. فمتى امتنعت عن إجابته إلى الفراش كانت عاصية ناشزة ... ،
كما قال تعالى : { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا } .
ولا يجوز للزوج أن يحمِّل امرأته ما لا طاقة لها به من الجماع ، فإذا كانت معذورة لمرض أو عدم تحمل لم تأثم من رفضها للجماع .اهـ
8-كثرة تركه منزل الزوجية دون داع
أن مما يعكر صفو الحياة الزوجية كثرة غياب الزوج لغير عمل دنيوي أو ديني وإنما للجلوس علي المقاهي والذهاب للنوادي والملاهي تاركاً زوجته وأولاده رغما حاجتهم إليه لحل مشاكلهم والنظر فيما يصلحهم في الدين والدنيا.
وكان النبي صلي الله عليه وسلم في غير أوقات الصلاة يكون في حاجة أهله، وهو كما في صحيح البخاري عندما سئلت عنه عائشة ا قالت: [[ كان يكون في مهنة أهله، فإذا أذن المؤذن خرج إلى الصلاة ]] وثبت أنه كان يرقع الثوب، ويخصف النعل، ويخدم أهله في البيت، فمن منا يفعلها ؟!
ومن ثم الوسيلة المثلي لحل هذه المشكلة بالإقتداء بالنبي في سيرته وحكمته والله هو القائل :
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) )- الأحزاب
9-سوء أخلاقه إمام الزوجة وأفراد أسرته
عجيب أمر الأزواج في القرن الواحد والعشرين..
مع أصدقائهم وأحبابهم وفي عملهم نجدهم قمة في المثالية والابتسام الدائم والخلق الحسن في القيل والقال ..إلي آخره
فإذا عاد أحدهم إلي بيته خلع جلباب التواضع والذوق وأرتدي جلباب السطوة والكبر ,وكان معهم سيء الخلق بذيء اللسان يسب ويلعن..الخ
نقول لهذا الزوج وأمثاله أين أنتم من قول النبي - -: ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة . ) رواه مسلم 203
" وقوله : " إن الله سائل كل راع عما استرعاه . " رواه الترمذي 1627
وليعلم كل زوج أن ً من أعظم الوسائل للنجاح في الحياة الزوجية أن يروض نفسه علي التأدب والتحلي بمكارم الأخلاق ليكون قادرا علي كسب ود زوجته واحترام أبنائه له والله المستعان.
10- رغبة الزوج من الزواج بامرأة أخري
من حق الزوج الزواج بأخرى ولو بغير رضي زوجته الأولي لان الله تعالي أباح له ذلك....قال تعالي ( انْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3))- النساء
ولكن مما يعكر صفو الحياة الزوجية رفض المرأة لهذا الأمر !!
وهذا أمر ينذر بالسوء لماذا ؟
لأن ليس للمرأة أن تتمرد علي شرع الله ..نعم للمرأة أن تشترط أن لا يتزوج زوجها عليها .. لكن ليس لها الاعتراض علي شرع الله الذي أباح التعدد لهوى نفس فهذا أمر علي جانب عظيم من الخطورة.
نعم ..يشترط الشرع العدل بينها وبين ضرتها ,والعدل المطلوب هو العدل في المعاملة والنفقة والمعاشرة والمباشرة . أما العدل في مشاعر القلوب وأحاسيس النفوس فلا يطالب به أحد من بني الإنسان لأنه خارج عن إرادة الإنسان .. و هو العدل الذي قال الله عنه في الآية الأخرى في هذه السورة : } وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُو بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ{
وبدون العدل لا يحل للزوج التعدد ومن ثم لحل هذه المشكلة التي تنشأ بين الزوجين نذكر هنا قول سديد للشيخ سيد سابق نقلاً عن كتابه فقه السنة ..قال:
إن العلاج لا يكون بمنع ما أباحه الله , وإنما يكون ذلك بالتعليم والتربية وتفقيه الناس في أحكام الدين . إن الله أباح للإنسان أن يأكل ويشرب دون أن يتجاوز الحد , فإذا أسرف في الطعام والشراب فأصابته الأمراض وانتابه العلل , فليس ذلك راجعاً إلى الطعام والشراب بقدر ما هو راجع على النهم والإسراف . وعلاج ذلك مثل هذه الحالة لا يكون بمنعه من الأكل والشرب , وإنما يكون بتعليمه الأدب الذي ينبغي مراعاته اتقاء لما يحدث من ضرر , ولقد كان المسلمون – من العهد الأول إلى يومنا هذا يتزوجون بأكثر من واحدة , ولم يبلغنا أن أحد حاول حظر التعدد , أو تقيده على النحو المقترح , فليسعنا ما وسعهم , وما ينبغي لنا أن نضيق رحمه الله الواسعة , وننتقص من التشريع الذي جمع من المزايا والفضائل ما شهد به الأعداء , فضلاً عن الأصدقاء)1.
القسم الثاني
مشاكل تتسبب فيها الزوجة وحلولها
وأذكر هنا أيضاً أهم المشاكل التي تتسبب فيها الزوجة علي سبيل المثال لا الحصر مع التنوع والله المستعان
1-إهمال التزين والتجمل للزوج والفتور في تلبية حاجاته الشرعية:
المعاشرة الجنسية والارتواء الجنسي حق لكل من الزوجين والزواج هو الوسيلة الوحيدة التي أباحها الشرع لإشباع الغريزة الجنسية ,ومن حق الزوج أعفاف نفسه وليس للزوجة الرفض ألا لعذر لقوله - -:
- " "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح"([6])- وفي رواية "حتي ترجع"
قال النووي:
قوله : ( إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) وفي رواية ( حتى ترجع ) هذا دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي وليس الحيض بعذر في الامتناع لأن له حقا في الاستمتاع بها فوق الإزار . ومعنى الحديث أن اللعنة تستمر عليها حتى تزول المعصية بطلوع الفجر والاستغناء عنها أو بتوبتها ورجوعها إلى الفراش .اهـ
قلت:وكما قال النووي ليس الحيض عذرا للامتناع ومن حق الزوج الاستمتاع بزوجته كيفما شاء ويحرم عليه الجماع في الحيض أو الدبر وغير ذلك فهذا شأنه.
والزوجه يسعدها قطعاً أن تعلم إن زوجها لا يريدها للفراش الجنسي فقط وأنها هي مرغوبة في كل وقت حتي في أيام حيضها التي يحرم عليه فيه جماعها .
2-عدم السمع والطاعة له فيما أباحه الشرع للزوج
السمع والطاعة للزوج أمر حث عليه الشرع ما لم يكن في معصية الله: لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) ..
ولا تستقيم الحياة الزوجية إلا بقوامة الرجل فلو سلبت الزوجة منه القوامة ولم تسمع له وتطيع فقد أختل الميزان وفي هذا فساد لا يخفي..
ومن الأهمية بيان الأحوال التي يجب علي الزوجة أن تستأذن فيها زوجها وأذكر هنا أمرين منعاً للإطالة والله المستعان:
1- عدم الخروج من البيت إلا بأذنه لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنْ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنُوكُمْ فَقَالَ بِلَالٌ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ أَنْتَ لَنَمْنَعُهُنَّ ) رواه مسلم
2-طاعة الزوج أولي من أداء النوافل فلا يصح صيامها أو صلاتها النوافل إلا بأذنه لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) متفق عليه
3-الحدة والعصبية في مناقشته لمشكلة من المشاكل
ثبت في الطب الحديث أن خلايا الإنسان في الجلد والعضلات والعظام والعيون كلها تتجدد كل سبع سنوات مرة واحدة ما عدا الخلايا العصبية فإنها تتوقف عن النمو للإنسان عن السنة السابعة تقريبا حيث إن 9 / 10 من المخ ينمو في تلك الفترة . وإلاّ فلو تغيرت الخلايا العصبية لتغيرت شخصية الإنسان ولكان له عدة تصرفات في يوم واحد ...
ومن هنا فأن العصبية الذائدة عن الحد عند حدوث مشكلة واتهام طرف للآخر بالتقصير ليس مبرر لنضر بالخلايا العصبية في أجسادنا, وما في هذا من فساد وإفساد,لان كل ما زاد عن حده أنقلب إلي ضده..
وينبغي للزوجة معالجة مشاكل البيت والأولاد بكل حنكة وحكمة..وعليها بالرفق فالشدة والعصبية لا تبني بيتاً سعيداً , ولذلك قال النبي لعائشة ا:
" ان الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه "
4-إهمالها لنظافة البيت بحجج واهية
الزوجة الصالحة تتقرب إلى الله جل وعلا بخدمة زوجها ولا تتحجج بالعمل ومركزها الأجتماعي ..الخ
ولتعلم أن نساء الصحابة م كن مجاهدات عاملات في خدمة الأزواج، صابرات على المشقة والتعب ابتغاء وجه الله عز وجل،ولها في أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنهما قدوة حسنة،
فقد كانت دائماً في خدمة زوجها الزبير بن العوام ، كانت تنقل النوى من أرض بعيدة عن منزلها، وتخرز الغرب، وتستقي الماء، وتعجن وكل ذلك بيدها، والحمل على ظهرها ورأسها، وهذا يدل على قوة عزيمتها، ورغبتها فيما عند الله عز وجل.
قلت:فلماذا لا تحرص الزوجة على خدمة زوجها، وهو جنتها ونارها؟! كما في حديث حصين بن محصن : ( أن امرأة أتت النبي في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي : أذات زوج أنت؟ قالت: نعم.
قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه -أي لا أقصر في طاعته وخدمته- قال: فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك ) أخرجه أحمد وقال الألباني في الترغيب صحيح ح/ 1933
قال المناوي في شرح هذا الحديث: (انظري أين أنت منه) أي: في أي منزلة أنت منه، أقريبة من مودته، مسعفة له عند شدته، ملبية لدعوته، أم متباعدة من مرامه، كافرة لعشرته وإنعامه.
(فإنما هو جنتك ونارك) أي: هو سبب لدخولك الجنة برضاه عنك، وسبب لدخولك النار بسخطه عليك، فأحسني عشرته، ولا تخالفي أمره فيما ليس بمعصية. اهـ.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|