عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-03-2020, 07:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,442
الدولة : Egypt
افتراضي من سب الله تعالى مستحلا لذلك أو غير مستحل

من سب الله تعالى مستحلا لذلك أو غير مستحل

الشيخ ندا أبو أحمد








بداية لا بد أن نعلم أن كل من سب أو استخف أو استهزأ بالله أو برسله أو بكتبه أو بملائكته، فهو كافر، سواء كان مازحًا أو جادًّا.



وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة: 65، 66].



أما بالنسبة لسب الله تعالى:

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: "إن سب الله تعالى كفرٌ ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السابُّ يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًّا له، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، وهذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين: "بأن الإيمان قول وعمل"، وقد قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي - المعروف بابن راهويه، وهو أحد الأئمة، يُعدَل بالشافعي وأحمد -: "قد أجمع المسلمون على أن من سب الله أو أنكر شيئًا مما أنزل الله، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًّا بما أنزل الله"؛ ا.هـ (الصارم المسلول على شاتم الرسول: ص 397).



ويقول القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: "من سب الله فإنه يكفر، سواء استحل سبه أو لم يستحله، فإن قال: "لم أستحل ذلك"، لم يقبل منه في ظاهر الحكم، وكان مرتدًّا؛ لأن الظاهر خلاف ما أخبر"؛ اهـ (المصدر السابق: ص 398).



وكذلك يعد مرتدًّا كل من تعمد الكذب على الله تعالى في صفاته، بأن ينفي أية صفة من صفات الله تعالى؛ كنفيِ علمه الكامل، أو قدرته، أو كبريائه... أو غير ذلك مما هو ثابت لله تعالى في الكتاب والسنة، ويدخل في ذلك من يجحد وحدانية الله فيدعي أن لله شركاء، أو يقول: بأن لله صاحبةً أو ولدًا، وهذه الأقوال من معاني السب لله تعالى.



قال القاضي عياض - رحمه الله تعالى -: "من تكلم من سقط القول وسخف اللفظ ممن لم يضبط كلامه، وأهمل لسانه بما يقتضي الاستخفاف بعظمة ربه، وجلالة مولاه، أو تمثَّل في بعض الأشياء ببعض ما عظم الله من ملكوته، أو نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق إلا في حق خالقه غير قاصد للكفر والاستخفاف ولا عامد للإلحاد - فإن تكرر هذا منه وعرف به، دل على تلاعبه بدِينه، واستخفافه بحرمة ربه، وجهله بعظيم عزته وكبريائه، وهذا كفر لا مرية فيه، وكذلك إن كان ما أورده يوجب الاستخفاف والانتقاص لربه"؛ اهـ (كتاب الإيمان لمحمد نعيم ياسين: ص147).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.26 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.72%)]