الموضوع: فتاوى رمضانية
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 17-03-2020, 12:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,593
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فتاوى رمضانية




شرح حديث (عمرةٍ في رمضان توازي حجة فيما سواه)
[فتاوى نور على الدرب للعثيمين 6/ 2]
أرجو بيان حكم وشرح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (عمرةٍ في رمضان توازي حجة فيما سواه) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى ذلك أن الإنسان إذا اعتمر في شهر رمضان فإن هذه العمرة تعدل حجةً في الأجر لا في الإجزاء وقولنا لا في الإجزاء يعني أنها لا تجزئ عن الحج فلا تسقط بها الفريضة ولا يعتبر حاجاً حجاً متنفلاً وإنما يعتبر هذه العمرة من أجل وقوعها في هذا الشهر تعدل في الأجر حجةً فقط لا في الإجزاء ونظير ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفسٍ من ولد إسماعيل) وهذا بلا شك بالأجر وليس بالإجزاء ولهذا لو كان عليه أربع رقاب فقال هذا الذكر لم يجزئه ولا عن رقبةٍ واحدة فيجب أن نعرف الفرق بين الإجزاء وبين المعادلة في الأجر فالمعادلة في الأجر لا يلزم منها إجزاء وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام ((قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن) . ولو أن الإنسان قرأها ثلاث مراتٍ في ركعة ولم يقرأ الفاتحة ما أجزأته مع أنها عَدَلت القرآن كله حينما قرأها ثلاث مرات.
***






الدم الذي يأتي للنفساء هل يمنع من الصيام؟
[فتاوى نور على الدرب للعثيمين 7/ 2]

سائلة تذكر بأنها وهي حامل في شهرها الثاني حصل لها نزيف استمر لمدة خمسة أيام وقد سألت الطبيبة هل هذه الأيام في حكم الحيض أم الاستحاضة أم النفاس فقالت لها الطبيبة بأن ذلك في حكم الحيض فتركت الصلاة في ذلك الوقت ثم في الشهر الثالث حدث معها نزيف آخر استمر أثنى عشر يوم وقد تركت فيه الصلاة أيضا وسؤالها تقول ما حكم هذا النزيف هل هو حيض أم استحاضة أم نفاس وما حكم تركي للصلاة فيه وهل علي إعادة وإثم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الدم الذي يأتي للنفساء ليس دم حيض ولا دم استحاضة ولا دم نفاس بل هو دم عرق دم فساد لا تترك من أجله الصلاة ولا الصيام في رمضان ولا يتجنبها زوجها إلا إذا جاء قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق فهو نفاس أو صار مستمراً على عادته الأولى في أوائل الحمل فهو حيض وهذه المرأة التي استفتت الطبيبة أخطأت لأن الطبيبة ليست فقيهة في دين الله في الغالب والطبيبة آثمة إذا كانت أفتتها بغير العلم وهي آثمة حيث استفتت الطبيبة عن مسألة شرعية دينية وأرى أنه يلزمها أن تقضي الأيام التي لم تصلها في ذلك الدم وأن تتوب إلى الله وأن لا تسأل عن العلم إلا أهله فالطبيبة تُسأل عن الطب ولا تُسأل عن العلم الشرعي والعالم الشرعي يُسأل عن العلم الشرعي ولا يُسأل علم الطب إذا لم يكن لديه علم.
***

[فتاوى نور على الدرب للعثيمين 8/ 2]
يقول في شهر رمضان يتم الاختلاف بين أئمة المساجد في بيان طلوع الفجر مع العلم بأنه يوجد بهذه المساجد تقويم للأذان من قبل علماء فلكيين ومعتمدين من قبل وزارة الأوقاف والإرشاد ولكن بعض الأئمة لا يتبعون هذا التقويم وخاصة في صلاة الفجر فقط حيث يؤخرون الأذان بمعدل ما يزيد على ربع ساعة عن وقت التقويم مع العلم بأنه لا يشاهد طلوع الفجر للأسباب التالية وهي أنوار الكهرباء فما نصيحتكم لمثل هؤلاء وما هي وجهة نظركم عن علماء الفلك مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن علماء الفلك عندهم علم في الفلك ولكن الله عز وجل قال (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) فمادام الفجر لم يتبين فإن للإنسان أن يأكل ويشرب ولكن المشكلة الآن أن من كان في المدن أو القرى التي فيها الكهرباء لا يمكن أن يدرك طلوع الفجر من أول ما يطلع لوجود الأضواء فالاحتياط أن الإنسان إذا حل وقت الفجر حسب التوقيت أن يمتنع عن الأكل والشرب أما الصلاة فيحتاط لها بمعنى أنه لا يبادر بالصلاة ينتظر والحمد لله فانتظاره للصلاة من أجل أن يتحقق دخول الوقت لا يعد تأخيرا للصلاة عن أول وقتها فيكون الاحتياط هنا من جهة الصوم أن تمسك حسب التقويم ومن جهة الصلاة نقول الاحتياط أن تؤخر حتى يتبين لك الفجر.
***




[فتاوى نور على الدرب للعثيمين 8/ 2ا]الزيادة في دعاء القنوت
ما دعاء القنوت وهل الزيادة فيه جائزة وخصوصاً في رمضان حيث يكثر من بعض الأئمة الإتيان بأدعية مسجوعة وكلمات مترادفة وجهونا في ضوء هذا السؤال مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القنوت نوعان قنوت في الفرائض وقنوت في وتر النافلة أما الفرائض فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقنت في الفرائض في كل الصلوات الخمس لكن عند النوازل الشديدة في المسلمين مثل حروب قاسية يكون فيها هزيمة المسلمين أو قتل قراء أو علماء أو ما أشبه ذلك وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويكون الدعاء فيه بالحمد والثناء على الله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بالدعاء المناسب لرفع النازلة حسب هذه النازلة ولا يقنت في الفرائض إلا في هذه الحالة أي إذا نزلت بالمسلمين نازلة وإلا فلا يقنت في الفجر ولا في الظهر ولا في العصر ولا في المغرب ولا في العشاء وقد ذهب بعض الأئمة رحمهم الله إلى القنوت في صلاة الفجر ولكن الصواب عدم ذلك إلا أنه لما كانت هذه المسألة من المسائل الاجتهادية فإننا نقول من صلى خلف إمام يقنت فليتابعه في القنوت وليؤمن على دعائه قال الإمام أحمد رحمه الله (إذا ائتم بمن يقنت في الفجر فإنه يتابعه ويؤمّن على دعائه) وهذا من فقه الإمام أحمد رحمه الله أن المسائل الاجتهادية لا ينبغي أن تكون سبباً لتفرق المسلمين واختلاف قلوبهم فإن هذا مما وسعته رحمة الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد) أما القنوت في الوتر فإنه قد جاء في السنن أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما دعاء يدعو به في قنوت الوتر (اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت) ولا بأس أن يزيد الإنسان دعاء مناسباً تحضر به القلوب وتدمع به العيون لكن لا على ما وصفه السائل من الأدعية المسجوعة المتكفلة المملة حتى حكى بعض الناس أن بعض الأئمة يبقى نصف ساعة أو أكثر وهو يدعو وهذا لا شك أنه خلاف السنة وإذا قدر أنه يناسب الإمام واثنين أو ثلاثة من الجماعة فإنه لا يناسب الآخرين ومما يأتي في هذا الدعاء ما يقوله بعض الناس يا من لا يصفه الواصفون ولا تراه العيون وهذا غلط عظيم وهذا لو أخذ بظاهره لكان تقريراً لمذهب أهل التعطيل الذين ينكرون صفات الله عز وجل ولا يصفون الله بشيء وهي عبارة باطلة وذلك لأن الله تعالى موصوف بصفات الكمال فنحن نصفه بأنه السميع العليم البصير الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن نصفه بأنه ذو الجلال والإكرام نصفه بأن له وجهاً وله يدين وله عينين نصفه بكل ما وصف به نفسه فكيف يصح أن نقول لا يصفه الواصفون هذه عبارة باطلة ولو علم الأئمة الذين يدعون بها بمضمونها ما قالوها أبداً صحيح أننا لا ندرك صفات الله أي لا ندرك كيفيتها وهيئتها لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط الناس علماً بكيفية صفاته ولهذا لما سئل الإمام مالك رحمه الله وكان جالساً يعلم أصحابه فقال له رجل (يا أبا عبد الله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5) كيف استوى فأطرق مالك رحمه الله برأسه وجعل يتصبب عرقاً لأن هذا سؤال عظيم ورد على قلب مؤمن معظم لله عز وجل فتأثر هذا التأثر ثم رفع رأسه وقال يا هذا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه) رحمه الله قوله الاستواء غير مجهول يعني أنه معلوم فهو العلو على الشيء علواً خاصاً به الكيف غير معقول لأن الكيف لا يمكن يدركه العقل فالله أعظم من أن تحيط به العقول الإيمان به واجب يعني الإيمان بالاستواء بمعناه وجهل حقيقته التي هو عليها واجب لأن الله أخبر به عن نفسه وكل ما أخبر الله به عن نفسه فهو حق والسؤال عنه أي عن كيفية الاستواء بدعة، بدعة أولاً لأنه لم يسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من هم أحرص منا على معرفة الله جل وعلا وأشد منا في تعلم العلم وأمامهم من هو أعلم منا بالله فالسؤال عنه بدعة
ثانيا السؤال عنه بدعة لأنه لا يسأل عن ذلك إلا أهل البدع ولهذا قال له مالك وما أراك إلا مبتدعاً ثم أمر به فأخرج من المسجد نفاه من المسجد النبوي لأن هذا ساعي في الأرض بالفساد ومن جملة جزاء المفسدين في الأرض أن ينفوا من الأرض ولهذا نقول لإخواننا المثبتة للصفات إياكم أن تسألوا عن الكيفية إياكم أن تتعمقوا في السؤال عما لم تدركوه علماً من كتاب الله أو سنة رسوله فإن هذا من التعمق والتنطع وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (هلك المتنطعون) .
والخلاصة أن قول الداعين في دعائهم لا يصفه الواصفون قول منكر لا يجوز أن يوصف الله به بل يصفه الواصفون كما وصف نفسه عز وجل أما وصف كيفية الصفات فنعم لا أحد يدركه.
[فتاوى نور على الدرب للعثيمين 8/ 2 ]حكم ترك صلاة التراويح في رمضان
س/ نحن نصلى التراويح ليالي رمضان المبارك لكن فيه أناس لا يصلون التراويح إطلاقاً وبينهم وبين المسجد خمسمائة متر فماذا عليهم أرجو التفضل بالإجابة والرد مع توفر سبل الراحة لهم؟
ج/ صلاة التراويح هي قيام رمضان ولكنها سميت بهذا الاسم لأن السلف كانوا إذا صلوا أربع ركعات يعني بتسليمتين جلسوا للاستراحة والفصل لأنهم كانوا يطيلون الركعات فيما سبق وقيام رمضان ليس بواجب فالتراويح إذن ليست بواجبة لأنه لا يجب من الصلوات اليومية سوى الصلوات الخمس وهي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء والجمعة في مكان الظهر فهؤلاء القوم الذين ذكرت إنهم قريبون من المسجد وأنهم لا يصلون التراويح ليس عليهم إثم في ترك صلاة التراويح لأنها ليست بواجبة ولكننا نقول إنهم فاتهم خير كثير لأن رسول الله صلى عليه وسلم يقول (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) فنصيحتنا لإخواننا هؤلاء أن ينتهزوا فرصة العمر وأن يأخذوا من الطاعة بنصيب لأنهم سوف يتمنون أنهم زادوا في حسناتهم ركعة أو ركعتين أو تسبيحة أو تسبيحتين كما قال الله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) وقال تعالى (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ) والحديث الصحيح (ما من ميت يموت إلا ندم إن كان محسناً ندم ألا يكون ازداد وإن كان مسيئاً ندم ألا يكون استعتب) .
***


يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.16 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]