مجموعة العلماء الذين لم يتجاوزوا سن الأشد (5)
الشيخ علي بن محمد العمران
(15 - 40) سنة
ابن السَّرَّاج (000 - 316) = شاباً
• محمد بن السَّرِي بن سهل أبوبكر ابن السَّرَّاج.
• قال المَرْزباني[1]: «كان أحدث أصحاب المبرِّد سناً، مع ذكاء وفطنة، وكان المبرد يقربه، فقرأ عليه كتاب سيبويه...
• عوَّل على مسائل الأخفش والكوفيين، وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة.. وكان أحد العلماء المذكورين، وأئمة النحو المشهورين، وإليه انتهت الرياسة في النحو بعد المبرِّد».
• يُقال: ما زال النحو مجنوناً حتى عَقَلَه ابن السّرّاج بأصوله.
• ألف كتباً كثيرة منها: «الأصول الكبير»، و«الجمل»، و«شرح كتاب سيبويه»، و«الموجز»، و«احتجاج القراء».
• لم تطل مدته، ومات شاباً.
ابن نُباتة الخطيب (335 - 374) = 39 سنة
• عبدالرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نُباتة[2] الفارقي[3].
• قال ابن خلكان[4]: «صاحب الخطب المشهورة؛ كان إماماً في علوم الأدب، ورزق السعادة في خُطبه التي وقع الإجماع على أنه ما عمل مثلها، وفيها دلالة على غزارة علمه وجودة قريحته».اهـ.
• وأكثر خطبه في الجهاد، ليحث الناس عليه، وكان رجلاً صالحاً.
• قال الذهبي[5]: «خطيب الخطباء، مصنف الخطب المشهورة... ومات في الكهولة».اهـ.
• ديوان خطبه مطبوع.
• مات بعد منام رأى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعش بعده إلا مدة يسيرة.
بديع الزمان الهمذاني (358 - 398) = 40 سنة
• أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الهمذاني، أبو الفضل.
• قال أبو شجاع[6]: «كان أحد الفضلاء والفُصحاء، متعصباً لأهل الحديث وال سنة، ما أخرجت همذان بعده مثله، وكان من مفاخر بلدنا».
• وقال الثعالبي[7]:«بديع الزمان، ومعجزة همذان، ونادرة الفلك، وبكر عُطارد، وفرد الدهر، وغرة العصر، ولم نر نظيره في الذكاء وسرعة الخاطر، وشرف الطبع، وصفاء الذهن... وكان صاحب عجائب وبدائع، فمنها:
• أنه كان ينشد الشعر لم يسمعه قط، وهو أكثر من خمسين بيتاً إلا مرة واحدة، فيحفظها كلها، ويؤديها من أولها إلى آخرها، لا يخرم حرفاً.
• وينظر في الأربعة والخمسة الأوراق، من كتاب لم يعرفه ولم يره نظرة واحدة خفيفة، ثم يهذّها عن ظهر قلبه هذَّا.
• وكنا يُقترح عليه، عمل قصيدة، وإنشاء رسالة، في معنى بديع، وباب غريب، فيفرغ منها في الوقت والساعة.
• وكان ربما كتب الكتاب المقترح عليه، فيبتدئ بآخره، ثم هلم جراً إلى أوله، ويخرجه كأحسن شيء وأملحه...
• إلى عجائب كثيرة لا تُحصى، ولطائف تطول أن تستقصى».اهـ.
• من رسائله: «الماء إذا طال مُكثه، ظهر خُبثُه. وإذا سكن متنه، تحرك نتنه. وكذلك الضيف يسمج لقاؤه، إذا طال ثواؤه، ويثقل ظله، إذا انتهى محله. والسلام».
• وانظر ما قيل في سبب موته[8].
(ومن الطرائف):
أن الحاكم النيسابوري (405هـ)، طلب من «البديع» حفظ جزء حديثي في أسبوع كامل، فما استطاع. وذلك لأنه ليس فنه، ولا تخصصه[9].
[1] «إرشاد الأريب» (18/197). وانظر:«المحمدون من الشعراء» (ص343)، للقفطي؛ و«بغية الوعاة» (1/109).
[2] بضم النون، وفتح الباء الموحدة قيده ابن خلكان.
[3] نسبة إلى «ميافارقين». قال السمعاني:«ولكثرة حروفها، وثقلها خففوا هذا النسبة، وأسقطوا من أولها ذكر (ميا) وقالوا:«الفارقي» ». «الأنساب» (5/424)، (4/334).
[4] «وفيات الأعيان» (3/156).
[5] «العبر» (2/142). وانظر:«شذرات الذهب» (3/83).
[6] «إرشاد الأريب» (2/161 - 202).
[7] «يتيمة الدهر» (4/256 - 301).
[8] «وفيات الأعيان» (1/129). وانظر:«السير» (17/67).
[9] وله قصيدة يمدح بها الصحابة، ويرد على الروافض ونحوهم في «إرشاد الأريب». وتقع في (أربعة وأربعين) بيتاً، فانظرها.