عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 16-03-2020, 05:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,458
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أبو إسحاق الإلبيري.. حارس على حدود الشريعة

وإنِّي احتَلَلْتُ بغرناطةٍ

فكنتُ أراهم بها عابِثينْ




وقد قسَّموها وأعمالَها

فمِنهم بكلِّ مكانٍ لَعينْ




وهم يقبضون جباياتِها

وهم يَخضِمون وهم يَقضمونْ




وهم يَلبسون رفيعَ الكُسَا

وأنتم لأَوْضعِها لابِسونْ




وهم أُمناكم على سِرِّكم

وكيف يكونُ خؤونٌ أمينْ




ويأكلُ غيرُهمُ دِرهمًا

فيُقصى ويُدنَون إذ يَأكلونْ








إنَّه لا يُقبل في دين الله ما يَجري ويَحدث، ولا يُقبل في أذهانِ العُقلاء، وليس مِن أعراف قومٍ جاهلين مخدوعين ليس لهم بيان مِن الله في كلِّ شأن صَغُر أو كبر، فكيف بالمسلمين وعندهم مِن الله في أولئك ما ليس لأحد؟! وهو بيانٌ صادِق تامُّ الصِّدق، واضحٌ كامل الوضوح، ومَن أصدق من الله قِيلًا؟! ومَن أصدق من الله حديثًا؟! فكيف يستخفُّ بآيات الله هذا الاستخفاف، وكيف يتجاهل عليها كل هذا الجهل، ويتجاوز في حقِّها كل ذلك التجاوز؟! إنَّه لمنكورٌ في قلب كلِّ مسلم ومزعج لنفسه تصوُّرُ ما عليه هؤلاء، فكيف يقبل أن يكون حالهم ذلك؟! بل يضاف عليه حال ما يذكُرُه بقوله:





وقد ناهَضوكم إلى ربِّكم

فما تَمنَعون ولا تُنكِرونْ




وقد لابسوكُم بأسحارِهم

فما تَسمعون ولا تُبصرونْ




وهم يَذبحون بأسواقِها

وأنتم لأطرافِها آكِلونْ




ورخَّم قردُهمُ دارَه

وأَجرى إليها نميرَ العيونْ




فصارَتْ حوائجُنا عنده

ونحن على بابِه قائمونْ




ويضحكُ منَّا ومِن دينِنا

فإنَّا إلى ربِّنا راجعونْ



يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.73 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]