تفسير: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا)
♦ الآية: ï´؟ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الإسراء (71).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يَوْمَ نَدْعُو ï´¾؛ يعني: يوم القيامة ï´؟ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ï´¾ بنبيِّهم، وهو أن يُقال: هاتوا مُتَّبعي إبراهيم عليه السَّلام، هاتوا مُتبَّعي موسى عليه السلام، هاتوا مُتَّبعي محمد عليه السلام، فيقوم أهل الحقِّ فيأخذون كتبهم بأيمانهم، ثمَّ يُقال: هاتوا مُتَّبِعي الشَّيطان، هاتوا مُتَّبعي رؤساء الضَّلالة؛ وهذا معنى قول ابن عباس: إمام هدى، وإمام ضلالة ï´؟ وَلَا يُظْلَمُونَ ï´¾ ولا ينقصون ï´؟ فتيلًا ï´¾ من الثَّواب، وهي القشرة التي في شقِّ النَّواة.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ï´؟ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ï´¾ قال مجاهد وقتادة: بنبيِّهم، وقال أبو صالح والضحاك: بكتابهم الذي أنزل عليهم، وقال الحسن وأبو العالية: بأعمالهم، وقال قتادة أيضًا: بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية.
ï´؟ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ï´¾ ويُسمَّى الكتاب إمامًا؛ كما قال عز وجل: ï´؟ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ï´¾ [يس: 12]، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: بإمام زمانهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى؛ قال الله تعالى: ï´؟ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ï´¾ [الأنبياء: 73]، وقال: ï´؟ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ï´¾ [القصص: 41]، وقيل: بمعبودهم، وعن سعيد بن المسيب قال: كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر.
وقال محمد بن كعب: ِï´؟ بإِمَامِهِمْ ï´¾ قيل: يعني بأمَّهاتهم، وفيه ثلاثة أوجه من الحِكْمة أحدها: لأجل عيسى عليه السلام، والثاني: لشرف الحسن والحسين، والثالث: لئلا يفتضح أولاد الزنا.
ï´؟ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ï´¾؛ أي: لا ينقص من حقهم قدر فتيل.
تفسير القرآن الكريم