
13-03-2020, 01:20 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,030
الدولة :
|
|
رد: وصايا في تربية الأبناء
***
وإلى كلّ أبٍ وأمٍ ومربٍّ. وقفاتٌ سريعةٌ لعلَّ الله أن ينفع بها:
أولًا: الأصل في تربية النَّشء إقامة عبودية الله -عزَّ وجلَّ- في قلوبهم وغرسها في نفوسهم وتعاهدها، ومن نعم الله علينا أنَّ المولود يولد على دين الإسلام،
دين الفطرة، فلا يحتاج إلا إلى رعايتة، ومداومة العناية به، حتَّى لا ينحرف أو يضل.
ثانيًا: الأب والأم في عبادة لله -عزَّ وجلَّ- حين التَّربية والإنفاق والسَّهر والمتابعة والتَّعليم، بل وحتَّى إدخال السُّرور عليهم وممازحتهم إذا احتسبوا ذلك،
فالأصل تعبُّد الله -عزَّ وجلَّ-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذَّاريات: 56].
والنَّفقة عليهم عبادةٌ كما قال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «دينارٌ أنفقته في سبيل الله، ودينارٌ أنفقته في رقبةٍ، ودينار تصدقت به على مسكينٍ، ودينارٌ أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا للَّذي أنفقته على أهلك» [رواه مسلم 995].
وقال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «إذا أنفق الرَّجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة» [رواه البخاري 55].
ثالثًا: لابد من الإخلاص لله -عزَّ وجلَّ- في أمر التَّربيَّة، فإن أراد المربِّي الدُّنيا فقد انثلم إخلاصه، وترى البعض يحرص على تعليم أبنائه لكي يحوزوا المناصب والشَّهادات،
ولاشكَّ أنَّ الخير في تعليمهم ابتغاء ثواب الله -عزَّ وجلَّ- وما عداه فهو تابعٌ له، ولهذا يُركز من يريد الدُّنيا على التَّعليم الدُّنيوي المجرد من خدمة الإسلام والمسلمين،
والآخر الموفق يسعى لكسب شهادة في الطِّبِّ مثلًا لمداوة المسلمين ولكي نستغني عن الأطباء الكفار، فهذا له أجرٌ وذاك ليس له أجرٌ،
والنِّيَّة في هذا الأمر عظيمةٌ وهي من أسباب صلاح الأبناء وحسن تربيتهم، فما كان لله فهو ينمو ويكبر، وما كان للدُّنيا فهو يقلُّ ويضمحل.
وبعض من الآباء يبرُّ والديه؛ لكي يراه صغاره فيعاملونه إذا كبر وشاخ بمثل ذلك. وهذا فيه حبُّ الدُّنيا وحظوظُ النَّفس،
ولكن المؤمن يخلص لله في برِّ والديه رغبةً في ما عند الله -عزَّ وجلَّ- وطاعة لأمره في برِّ الوالدين، لا للدُّنيا والمعاملة بالمثل.
رابعًا: عليك باستصحاب النِّيَّة في جميع أمورك التَّربويَّة حتَّى تُؤجَر. الزم النِّيَّة في تعليمهم وفي النَّفقة عليهم، وفي ممازحتهم وملاعبتهم وإدخال السُّرور عليهم وعوَّد نفسك على ذلك.
يُتبعـــــــــــ إن شاء الله ....
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|