عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-03-2020, 03:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,544
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمة حول مناهج القراء العشر ورواتهم وطرقهم في المد والقصر

وقال في (مدِّ البدل):
أَوْ قُدِّمَ الهَمْزُ على المَدِّ وَذا ♦♦♦ بَدَلٍ كَ(آمِنوا) وَ(إِيماناً) خُذَا


وقال في (المدِّ اللازم وأقسامه):
وَلازِمٌ إِنَّ السُّكُونَ أَصْلاً وَصْلاً
وَوَقْفَاً بَعْدَ مَدٍّ طَوِلا

أَقسامُ لازِمٍ لَديْهِمْ أَرْبَعَه
وَتِلْكَ كَلِميُّ وَحَرْفيٌّ مَعَهْ

كِلاهُما مُخَفَّفٌ مُثَقَّلُ
فَهذِهِ أَرْبَعَةٌ تُفَصَّلُ



فقال في (الكلمي المثقل والمخفف):
فَإِنْ بِكِلْمَةٍ سُكُونٌ اجْتَمَعْ
مَعَ حَرْفِ مَدٍّ فَهْوَ كَلْمِيٌّ وَقِعْ

أَوْ في ثُلاثِيِّ الحُرُوفِ وُجِدَا
وَالمدُّ وَسْطُهُ فَحَرْفِيُّ بَدا

كِلاهُما مُثَقَّلٌ إِنْ أُدْغِمَا
مُخَفَّفٌ كُلُّ إِذا لَمْ يُدْغَما



وقال في (الحرفي المثقل والمخفف):
وَاللاَّزِمُ الحَرْفِيُّ أَوَّلَ السُوَرْ
وُجُودُهُ وَفي ثَمانٍ انْحَصَرْ

يَجْمَعُها حُرُوفُ كَمْ عَسَلٍ
نَقَصْ وَعَيْنُ ذُو وَجْهَينِ وَالطُّوُل

وَما سِوى الحَرْفِ الثُّلاثِي لا أَلفٌ
أَخصُ فَمَدُّهُ مَدَّاً طَبيعيَّاً أُلِفْ

وَذَاكَ أَيْضَاً في فَواتِحِ السُّوَرْ
في لَفْظِ حَيٍّ طاهِرٍ قَدِ انْحَصَرْ

وَيَجْمَعُ الفَواتِحَ الأَرْبَعَ عَشَرْ
صِلْهُ سُحَيراً مَنْ قَطَعَكَ ذَا اشْتَهَرْ



وأما المعنوي: فهو الذي يتمثل بمدِّ المبالغة بنوعيه: التعظيم، والتبرئة. والمقصود بمدِّ التعظيم: هو نفي الألهية سوى الله سبحانه وهذا يتمثل بمد الألف في (لا) من قوله تعالى: ï´؟ لا إلَهَ إِلاَّ اللهَ ï´¾، ï´؟ لا إلَهَ إِلاَّ هُوَ ï´¾، ï´؟ لا إلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ï´¾ لمن مذهبه القصر في المدِّ المنفصل، وكذلك الحادرون في القراءة.


والمقصود بمدِّ التبرئة: المبالغة بالنفي كما في قوله تعالى: ï´؟ لا رَيْبَ ï´¾ في (البقرة 2)، ï´؟ لا شِيَّةَ فِيهَا ï´¾ في (البقرة 71) وغيرهما. وهذا النوع جاء من طريق الطيبة وليس من الشاطبية [12]. وسنبين مذاهب القرَّاء فيه إن شاء الله والأحكام المتعلقة به.


إن هذه الأنواع من المدود وأقسامها سنعرضها بشيء من التفصيل في مباحث مستقلة لمعرفة طرقها وأوجهها، والرأي الذي استقر عليه المحققون فيها. لأننا في كتابنا هذا نركز على باب المدِّ والقصر، لاسيما في أنواع المدود، وكل ما يتعلق بها.


وبادئ ذي بدئ علينا أن نبين أراء المتخصصين في كل نوع من أنواع المدِّ ومراتبه وما يلتحق به، ونترجم للقرَّاء العشرة ومشايخهم وراويهم، ونتعرف على طرقهم ومناهجهم في المدِّ والقصر، ليتسنى لنا تسلسل المراجع والتآليف من أجل أن نصل - بعد توفيق الله عز وجل - إلى ما نَصْبُوا إليه. والقرآن محفوظ بحفظ الله عز وجل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد اعتنى به العلماء أيما اعتناء، فوصل إلينا بحمد الله غضاً طرياً كما هو الآن والحمد لله رب العالمين.


(يتم نشر سلسلة المقالات تباعاً بمشيئة الله)


[1] رواه الإمام البخاري في الصحيح - باب فضائل القرآن - رقم الحديث (4639).

[2] كتاب الدرة المضيئة في القراءات الثلاث المرضية لابن الجزري احتوى القراءات الثلاث المتممة للقراءات السبع وهي قراءة أبي جعفر المدني، ويعقوب الحضرمي، وخلف بن هشام عن اختياره.

[3] نقلاً من كتاب هداية القاري إلى تجويد كلام الباري للإمام المرصفي 1 / 299.

[4] ينظر: صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص: للعلّامة الشيخ محمد الضباع شيخ القرّاء والإقراء بالديار المصرية ص 2.

[5] ينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1 / 299.

[6] قال الشيخ عبد الفتاح المرصفي في هداية القاري 1 / 285: رداً على أحد المؤلفين بأنه أطلق مراتب المدِّ المتصل لحفص (4 - 5 - 6) ولم يحدد المذهب أو الطريق، وكذلك زاد المؤلف مرتبة القصر في المدِّ المنفصل فجعل لحفص ثلاث مراتب (2 - 4 - 5) ولم يحدد المذهب أو الطريق أيضاً. قال (ولا ريب أن إطلاق الزيادة بالإشباع لحفص في المدِّ المتصل أو بالقصر له في المدِّ المنفصل على هذا النحو الذي تضمنه كلام الدكتور ليس صواباً ذلك أن مرتبة الإشباع هذه التي زادها الدكتور لحفص في المدِّ المتصل لم ترد من طريق الشاطبية الذي هو طريق عامة الناس وإنما تصح له - كبقية القرَّاء العشرة - من طريق طيبة النشر في قول وكذلك فإن قصر المنفصل لحفص لم ينقل عنه من طريق الشاطبية كذلك ولكن ثبت له من طريق طيبة النشر).

[7] ذكرته بتمامه لغرض الفائدة. ينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/ 303.

[8] سمي ليناً لخفته بسبب وجود الفتحة قبل حرف الواو أو الياء الساكنتين كما في (خَوْف)، (بَيْت)، وفي حالة الوصل يعامل معاملة الطبيعي بمقدار مدِّه.

[9] ينظر: الميسر في علم التجويد ص 113

[10] ينظر: الميسر في علم التجويد - أحكام المد والقصر - ص 113.

[11] هو: سليمان بن حسين بن محمد الجمزوري، ولد بطنطا مصر في ربيع الأول سنة بضع وستين بعد المائة والألف هجرية. ينظر: الملخص المفيد ص 25.

[12] هو: الإمام العلَّامة ولي الله أبو محمد قاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الرُّعَيني الأندلسي ثم الشاطبي المقري الضرير، شيخ القرَّاء. صاحب القصيدة اللامية المسماة بـ (حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات)، وعدتها ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتا ً، جاء عنه أنه قال: (لا يقرأ قصيدتي هذه إلاَّ وينفعه الله بها، لأنني نظمتها لله)، كان أوحد زمانه في النحو واللغة، عارفاً بعلم الرؤيا، حسن المقاصد مخلصاً فيما يقول ويفعل، وقرأ القرآن الكريم بالروايات، فمن شيوخه: أبو عبد الله بن أبي العاص، وأبو الحسن ابن هذيل، وأبو الحسن بن النعمة، وغيرهم، انتفع به خلق كثير، ومن تلاميذه: أبو موسى عيسى بن يوسف المقدسي، وعبد الرحمن بن سعيد الشافعي، وأبو الحسن السخاوي، والكمال علي بن شجاع، وغيرهم.. توفي في الثامن والعشرين من جمادي الآخرة سنة (590 هـ) بالقاهرة. ينظر: النشر في القراءات العشر1/ 61.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.89 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]