
28-02-2020, 04:34 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,926
الدولة :
|
|
رد: مختصر الكلام على بلوغ المرام
مختصر الكلام على بلوغ المرام(55)
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
(أبواب: الجنايات والدِّيَّاتِ)
1128- وَعَنْ أَبي شُريحٍ الْخُزَاعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتيلٌ بَعْدَ مَقَالَتي هذِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إمّا أَن يَأخُذُوا الْعَقْلَ أَوْ يَقْتُلُوا" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ والنَّسَائيُّ، وَأَصْلُهُ في الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ.
لا خلاف أن الولي مخير بين الدية، أو القصاص، أو العفو مجاناً. وأما المصالحة على أكثر من الدية ففيه خلاف، والراجح الجواز لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمرو بن شعيب: "وما صولحوا عليه فهو لهم" رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه، قال في المقنع: وإن كان بعض الأولياء صغيراً أو مجنوناً فليس للبالغ العاقل استيفاء القصاص حتى يصيرا مكلفين في المشهور عنه، وعنه لهم ذلك، وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجات وذوو الأرحام انتهى، وعنه أنه يختص بالعصبة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية. قال في الإفصاح: واختلفوا في الصغير والمجنون، فقال أبو حنيفة ومالك: لا يؤخر القصاص لأجلهما، وقال الشافعي: يؤخر القصاص حتى يفيق المجنون ويكبر الصغير، وعن أحمد روايتان، قال ابن رشد: والذين لهم القيام بالدم هم العصبة عند مالك، وعند غيره كل من يرث، وذلك أنهم أجمعوا على أن المقتول عمداً إذا كان له بنون بالغون فعفا أحدهم أن القصاص قد بطل ووجبت الدية، واختلفوا في اختلاف البنات مع البنين في العفو وفي القصاص، وكذلك الزوجة والزوج والإخوان، فقال مالك: ليس للبنات ولا للأخوات قول مع البنين والإخوة في القصاص أو ضده، ولا يعتبر قولهن مع الرجال، وكذلك الأمر في الزوجة والزوج. وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد والشافعي: كل وارث يعتبر قوله في إسقاط القصاص، وفي إسقاط حظه من الدية وفي الأخذ به انتهى. قلت: والصواب في ذلك أن الأمر راجع إلى اجتهاد الإمام ونظره إلى المصلحة والمفسدة، فإن رأي المصلحة في القصاص فله ذلك، وإن رأى المصلحة في تأخيره وحبس القاتل فله ذلك والله أعلم، وقد قال الله تعالى: ï´؟ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ï´¾ [البقرة: 179].
باب الدِّيَّاتِ
الديات: جمع دية، وهي عامة لما فيه القصاص وما لا قصاص فيه.
1129- عَنْ أَبي بَكْر بْنِ محمّدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إلى أَهْلِ الْيَمَنِ، فَذَكَرَ الْحَديثَ وَفِيهِ: "أَنَّ مَنْ اعْتَبَطَ مُؤمِناً قَتْلاً عَنْ بَيّنَةٍ فإنّهُ قَوَدٌ إلا أَنْ يرْضى أَوّلِياءُ المَقْتُولِ، وَإنَّ في النّفْسِ الدِّيَةَ مَائَةً مِنَ الإبِلِ، وَفي الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وفَي الشّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفي الذّكَرِ الدِّيَةُ، وَفي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفي الرِّجْلِ الْوَاحِدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفي الجائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفي المُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ منَ الإبـِلِ، وفي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابعِ الْيَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإبـِلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإبـِلِ، وفي المُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإبـِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقْتَل بالمرْأَةِ، وَعَلى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دينَار" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ في المَرَاسيلِ، والنَّسَائِيُّ وابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ الجَارُودِ وابْنُ حِبَّانَ وأَحْمَدُ، وَاخْتَلَفُوا في صِحّتِهِ.
قال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تغني شهرتها عن الإسناد لأنه أشبه المتواتر لتلقي الناس إياه بالقبول والمعرفة، (قوله: من اعتبط مؤمناً قتلا) أي من قتل قتيلاً بلا جناية منه ولا جريرة توجب قتله أقيد به إذا كان المقتول مؤمناً؛ إلا أن يرضى أولياء المقتول بالدية، وفي الحديث دليل على أن الإبل هي الأصل في الدية، وأنها على أهل الذهب ألف دينار، وأخرج أبو داود عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن رجلاً من بني عدي قتل فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديته اثني عشر ألفاً"، ومثله عند الشافعي والترمذي: "وصرّح بأنها اثنا عشر ألف درهم"، وأخرج أبو داود عن عطاء: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاءِ ألفي شاه، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل القمح شيئاً لم يحفظه محمد بن إسحاق". وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قطعت ثَنْدُوَةَ الأنف بنصف العقل خمسون من الإبل، أو عدلها من الذهب أو الورق" أخرجه البيهقي، وذكر عن الزهري أنه قرأ في كتاب عمرو بن حزم: "وفي الأذن خمسون من الإبل" وروي من حديث معاذ أنه قال: "وفي السمع مائة من الإبل، وفي العقل مائة من الإبل" وقال إسناده ليس بالقوي، وقال زيد بن أسلم: "مضت السنة أن في العقل إذا ذهب الدية"، وعن زيد بن ثابت: "إن في الهاشمة عشراً من الإبل" رواهما البيهقي، وروى عبد الله بن أحمد: "أن عمر بن الخطاب قضى في رجل ضرب فذهب سمعه وبصره وعقله ونكاحه بأربع ديات"، وروى النسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست بثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها).
1130- وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاساً: عِشْرُونَ حِقّةً وَعِشْرون جَذَعَةً وعشرونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعِشْرونَ بَنَاتِ لَبُون وعشرونَ بَني لَبُونٍ" أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطَني وأَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ بِلَفْظِ: "وعِشْرُونَ بَنُو مخَاضٍ" بَدَلَ "لَبُونٍ" وإسْنَادُ الأوَّلِ أَقْوَى، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْقُوفاً وَهُوَ أَصَحُّ مِنَ المَرْفُوع.
1131- وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ- مِنْ طَريقِ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - رَفَعَهُ: "الدِّيَةُ ثَلاثُونَ حِقّةً، وَثَلاثُونَ جَذَعَةً، وَأرْبَعُونَ خَلِفَةً في بُطُونـِها أَوْلادُهَا".
الحديث دليل على أن دية الخطأ تؤخذ أخماساً، وأن دية العمد وشبهه تكون أثلاثاً.
1132- وَعَنِ ابنِ عَمْرُو - رضي الله عنهما - عنِ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنّ أَعْتَى النّاسِ عَلى الله ثَلاثةٌ: مَنْ قَتَلَ في حَرَمِ الله، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْقتل لِذَحْلِ الْجَاهِلِيّةِ" أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبّانَ في حَديثٍ صَحّحَهُ. وأصله في البخاري من حديث ابن عباس.
الحديث دليل على أن هؤلاء الثلاثة أزيد في العتو من غيرهم، واستدل به على تغليظ الدية على من قتل في الحرم أو الأشهر الحرم أو ذا رحمه، وثبت عن عمر وعثمان - رضي الله عنهما - فيمن قتل في الحرم بدية وثلث تغليظاً. قال الشافعي: إن الصحابة غلظوا في هذه الأحوال.
1133- وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "ألا إنّ دِيَةَ الخَطَاءِ شِبْه الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسّوْطِ وَالْعَصَا مِائةٌ مِنَ الإبِلِ مِنْهَا أَرْبَعْونَ في بُطُونِهَا أَوْلادُهَا" أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ والنسائيُّ وابنُ ماجه وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ.
الحديث دليل على تغليظ الدية في شبه العمد كدية العمد.
1134- وَعَنِ ابنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنِ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "هذِهِ وهذِهِ سواءٌ" يَعْني الخُنْصَرَ والإبْهَامَ، رَوَاهُ الْبُخاري.
1135- وَلأبي دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ: "دِيَةُ الأصَابعُ سَوَاءٌ، وَالأسْنَانُ سَوَاءٌ، الثّنِيّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ".
1136- وَلابْنِ حِبّانَ: "دِيَةُ أَصابع الْيديْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ: عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ لِكلِّ إصْبَعٍ".
الحديث دليل على أن دية جميع الأصابع وجميع الأسنان سواء، ولو كان بعضها أنفع من بعض، وهو قول الجمهور.
1137- وَعَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - رَفَعَهُ، قَالَ: "مَنْ تَطَبّبَ وَلَمْ يَكُنْ بالطِّبِّ مَعْرُوفاً فَأَصَابَ نَفْساً فَمَا دُونَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ" أَخْرَجَهُ الدارقُطْني وصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وهُوَ عِنْدَ أَبِي داوُد والنَّسَائِيِّ وغَيْرِهِمَا، إلا أنَّ مَنْ أَرْسَلَهُ أَقْوَى مِمَّن وَصَلَه.
الحديث دليل على تضمين المتطبب ما أتلفه عمداً أو خطأ سواء بالسراية أو بالمباشرة، قال الخطابي: لا أعلم خلافاً في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامناً، والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعد، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب على قول عامة أهل العلم على قالته. وقال ابن رشد: إذا أعنت: أي المتطبب كان عليه الضرب والسجن والدية في ماله. وقيل: على العاقلة. قال في سبل السلام: وأما إعنات الطبيب الحاذق، فإن كان السراية لم يضمن اتفاقاً لأنها سراية فعل مأذون فيه من جهة الشرع ومن جهة المعالج، وهكذا سراية كل مأذون فيه لم يتعد الفاعل في سببه، كسراية الحد وسراية القصاص عند الجمهور، وإن كان الإعنات بالمباشرة فهو مضمون عليه إن كان عمداً، وإن كان خطأ فعلى العاقلة.
1138- وَعَنْهُ - رضي الله عنه - أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "في الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ والأرْبَعَةُ، وَزَادَ أَحْمَدُ: "وَالأصَابعُ سَوَاءٌ: كُلهُنَّ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ" وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ الجَارُودِ.
الحديث دليل على أن في كل موضحة خمساً من الإبل، وموضحة الوجه والرأس سواء في قول أكثر أهل العلم، وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: "تضعف موضحة الوجه على موضحة الرأس"، وذكره القاضي رواية عن أحمد: "فأما ما دون الموضحة وهي الحارصة والبازلة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق"، فقال أكثر الفقهاء: فيها حكومة، وعن أحمد: "في البازلة بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة، وفي السمحاق أربعة" اختارها أبو بكر وهو أقرب.
1139- وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَقْلُ أَهْلِ الذِّمّةِ نِصْف عَقْلِ المُسْلِمِينَ" رَوَاهُ أحمد والأرْبَعَةُ، وَلَفْظُ أَبي دَاوُدَ: "دِيّةُ الْمُعَاهَدِ نِصْفُ ديَةِ الْحُرِّ".
1140- وللنّسَائيِّ: "عَقلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا"، وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
الحديث دليل على أن دية الذمي نصف دية المسلم، وفيه دليل على أن أرش جراحات المرأة كأرش جراحات الرجل إلى الثلث، وما زاد عليه فهو على النصف من دية الرجل، وهو قول الجمهور.
1141- وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْد مُغَلّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، ولا يُقْتَلُ صاحِبُهُ، وذلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشّيْطانُ فَتَكُونُ دِمَاءٌ بين النّاسِ في غير ضَغِينةٍ وَلا حَمْلِ سلاحٍ" أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْني وَضَعّفَهُ.
الحديث دليل على أنه إذا وقع الجراح من غير قصد إليه ولم يكن بسلاح بل بحجر أو عصاً أو نحوهما فإنه لا قود فيه، وأن ديته مغلظة كالعمد مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها.
1142- وَعَنِ ابنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: "قَتَلَ رجُلٌ رَجُلاً عَلى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دِيَتَهُ اثني عَشَرَ أَلْفاً" رَوَاهُ الأرْبَعَةُ ورجَّحَ النَّسَائيُّ وأَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ.
الحديث دليل على ثبوت الدية من الفضة، وعلى أنها اثنا عشر ألف درهم.
1143- وَعَنْ أَبي رِمْثَةَ - رضي الله عنه - قالَ: أَتَيْتُ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعِي ابْني، فَقَالَ: "مَنْ هذَا؟" فَقُلْتُ: ابْني أَشْهَدُ بِهِ، فقَالَ: "أَمَا إنّهُ لا يَجْنِي عَلَيْكَ ولا تَجْني عَلَيْهِ" رَوَاهُ النَّسَائيُّ وأَبُو دَاوُد، وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ الجَارُودِ.
الحديث دليل على أنه لا يطالب أحد بجناية غيره، سواء كان قريباً أو بعيداً. قال الله تعالى: ï´؟ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ï´¾ [الأنعام: 164]، وأما تحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ فهو من باب التعضد والتناصر، وقد قال الله تعالى: ï´؟ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ï´¾ [المائدة: 2].
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|