عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 27-02-2020, 05:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختصر الكلام على بلوغ المرام

مختصر الكلام على بلوغ المرام(46)
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك



(أبواب: القِرَاضِ، والمُسَاقاَةِ والإِجَارَةِ، وإِحْيَاءِ المَوَاتِ، والْوَقْفِ، والْهِبَةِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبى، واللُّقَطَةِ)


باب القِرَاضِ:
القراض: معاملة العامل بنصيب من الربح، وتسمى المضاربة.

864- عَنْ صُهَيْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ثَلاثٌ فِيهِنَّ اَلْبَرَكَةُ: اَلْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَخَلْطُ اَلْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ، لا لِلْبَيْعِ" رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

الحديث دليل على جواز المضاربة وهي القراض، وهو معاملة العامل بنصيب من الربح، وإنما كانت البركة فيها لما في ذلك من انتفاع الناس بعضهم ببعض، وكذلك البيع إلى أجل، وأما خلط البر بالشعير للبيت ففي ذلك من الاقتصاد، وأما خلطه للبيع فلأنه قد يكون فيه غشُّ وغرر.

865- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - "أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى اَلرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالاً مُقَارَضَةً: أَنْ لا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَلا تَحْمِلَهُ فِي بَحْرٍ، وَلا تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدَ ضَمِنْتَ مَالِي" رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وقال مالك في الموطأ عن العلاء ابن عبدالرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده أنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما وهو موقوف صحيح.

لا خلاف بين المسلمين في جواز القراض، وأنه مما كان في الجاهلية فأقره الإسلام، وهو نوع من الإجارة إلا أنه عفى فيها عن جهالة الأجر، وكأنه الرخصة في ذلك للرفق بالناس، واتفقوا على أنه لا ضمان على العامل فيما تلف من أرش المال إذا لم يتعد.

بابُ المُسَاقاَةِ والإِجَارَةِ:
866- عَنْ اِبْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -؛ "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَأَلُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ اَلثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلاهُمْ عُمَرُ - رضي الله عنه -". وَلِمُسْلِمٍ: "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُم شَطْرُ ثَمَرِهَا".

الحديث دليل على صحة المساقاة والمزارعة مجتمعتين، وتجوز كل واحدة منفردة وإن كانت المدة مجهولة، وفيه دليل على جواز المساقاة والمزارعة بجزء من الغلة.

867- وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: "سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ اَلنَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ اَلْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنْ اَلزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلا بَأْسَ بِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي اَلْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ إِطْلاقِ اَلنَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأرْضِ.

الحديث دليل على صحة كراء الأرض بأجرة معلومة من الذهب والفضة، ويقاس عليهما غيرهما من سائر الأشياء المتقدمة.

868- وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ اَلضَّحَّاكِ - رضي الله عنه - "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ اَلْمُزَارَعَةِ وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.

النهي عن المزارعة للتنزيه لا للتحريم، وقيل: كان في أول الأمر لحاجة الناس، ثم نسخ بعد توسع حال المسلمين، وعن رافع بن خديج قال: "كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنكريها بالثلث والربع والطعام مسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان لنا نافعاً وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يرزعها، وكره كراءها وما سوى ذلك" رواه مسلم، وعن عمرو بن دينار عن طاوس "أنه كان يخابر، فقلت له: يا أبا عبدالرحمن لو تركت هذه المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة فقال: أي عمرو أخبرني أعلمهم بذلك يعني ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنها إنما قال يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجاً معلوما" متفق عليه واللفظ لمسلم، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه) أخرجاه، قال المجد: وبالإجماع تجوز الإجارة لاشتراكهما في المغنم والمغرم، ولا يشترط كون البذر من رب الأرض، وهو رواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه، ولو كان من إنسان الأرض، ومن ثان العمل، ومن ثالث البذر، ومن رابع البقر، وهو رواية عن أحمد، وإن شرط صاحب البذر أن يأخذ مثل بذره، ويقتسما الباقي جاز كالمضاربة وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف؛ وإذا فسدت المزارعة أو المساقاة أو المضاربة استحق العامل نصيب المثل، وهو ما جرت العادة في مثله، لا أجرة المثل انتهى، والله أعلم.

869- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -؛ أَنَّهُ قَالَ: "اِحْتَجَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَعْطَى اَلَّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ" وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

870- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كَسْبُ اَلْحَجَّامِ خَبِيثٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

اختلف العلماء في أجرة الحجام، فذهب الجمهور إلى أنه حلال، وقالوا: هو كسب فيه دناءة وليس بمحرّم، وذهب أحمد وآخرون إلى أ نه يكره للحرّ الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه من أجرتها، ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب؛ وحجتهم ما أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن من حديث محيصة: "أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام فنهاه فذكر له الحجات فقال: (اعلفه نواضحك)" وأبا حوه للعبد مطلقاً. قال في الاختيارات: ولو كان الرجل محتاجاً إلى هذا الكسب ليس له ما يغنيه عنه إلا المسألة فهو خير له من مسألة الناس.

871- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "قَالَ اَللهُ ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا، فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اِسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فيه دليل على شدة جرم هؤلاء الثلاثة، ومن كان الله خصمه خصمه.

872- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجرًا كِتَابُ الله" أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ.

الحديث دليل على جواز أخذ الأجرة على الرقية وعلى تعليم القرآن، وهو قول الجمهور، قال البخاري وقال الشعبي: لا يشترط المعلم إلا أن يعطي شيئاً فليقبله، وقال الحاكم: ولم أسمع أحداً كره أجر المعلم.

873- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْطُوا الأجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ" رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ وفي الباب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عند أبي يعلى والبيهقي وجابر عند الطبراني وكلها ضعاف.

فيه الحث على إعطاء الأجرة بعد استكمال العمل.

874- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ اِسْتَأْجَرَ أَجِيراً، فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ" رَوَاهُ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ وَفِيهِ اِنْقِطَاعٌ. وَوَصَلَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ.

فيه دليل على استحباب تسمية الأجرة لئلا تكون مجهولة، فيؤدي ذلك إلى الشجار والخصام، والله أعلم.

باب إِحْيَاءِ المَوَاتِ:
الموات: الأرض التي لم تعمر.

875- عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -؛ أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ عَمَّرَ أَرْضاً لَيْسَتْ لأحَدٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا" قَالَ عُرْوَةُ - رضي الله عنه -: وَقَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلافَتِهِ، رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

الحديث دليل على أن الإحياء تملك، وأنه لا يشترط في ذلك إذن الإمام إلا فيما يتشاح فيه.

876- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - عَنْ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَـهُ" رَوَاهُ اَلثَّلاثَةُ وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: رُوِيَ مُرْسَلاً. وَهُوَ كَمَا قَالَ، واخْتُلِفَ فِي صَحَابِيِّهِ، فَقِيلَ: جَابِرٌ، وَقِيلَ: عَائِشَةُ، وقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، والرَّاجِحُ الأَوَّلُ.


إحياء الأرض أن يحوزها بحائط أو يجري لها ماء أو يزرعها، وبالجملة فالرجوع فيه إلى العرف، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له) رواه أبوداود.

877- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ اَلصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ - رضي الله عنه - أَخْبَرَهُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا حِمَى إِلا لله وَلِرَسُولِـهِ" رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

كان رؤساء العرب في الجاهلية يحمون بعض الأمكنة لمواشيهم فأبطل الإسلام ذلك، قال الشافعي: يحتمل الحديث شيئين، أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخر معناه: إلا على مثل ما حماه عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى، وعن أسلم: "أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يسمى هنياً على الحمى، فقال له: يا هني اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مجابة، وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة، وإياك ونعم ابن عوف ونعم ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما، يأتيني ببينة يقول: يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبالك، فالماء والكلأ أيسر عليّ من الذهب والورق، وايم الله إنهم يرون أني ظلمتهم وإنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس في بلادهم" رواه البخاري.

878- وَعَنْه - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وابْنُ مَاجَهْ، ولَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَهُوَ فِي المُوَطَّإِ مُرْسَلٌ.

الضرر ضد النفع، وهو ابتداء الضر، والضرار الجزاء عليه، وقيل: الضرر ما تضرّ به صاحبك وتنتفع به، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع، والحديث دليل على تحريم الضرر بغير حق، وفي بعض ألفاظ الحديث زيادة: "من ضارّ ضارّه الله، ومن شاق شق الله عليه، وللرجل أن يضع خشبته في حائط جاره، والطريق الميتاء سبعة أذرع"، ولعل إدخال المصنف هذا الحديث في باب إحياء الموات إشارة إلى أنه لا يجوز إحياء ما يضر بالعامة، كمرعى الماشية، ومسيل المياه، وحريم النهر والبئر.


879- وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَـهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ.

الحديث دليل على أن من أحاط حائطاً على موات ملكه.

880- وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ - رضي الله عنه - أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ" رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

الحديث دليل على ثبوت الحريم للبئر المحفورة في الموات لسقي الماشية، وأن ذلك أربعون ذراعاً، وعن أبي هريرة مرفوعاً: (حريم البئر البدء خمسة وعشرون ذراعاً، وحريم البئر العادي خمسون ذراعاً) رواه أحمد، وعند البيهقي: (حريم بئر الزرع ثلثمائة ذراع من نواحيها كلها)، ويقاس على البئر بجامع الحاجة العيون والنهر والمسيل والدور في الأرض المباحة، والله أعلم.

881- وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه -: "أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذيُّ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ.

الحديث دليل على جواز الإقطاع، قال الشوكاني: ويجوز للإمام أن يقطع من في إقطاعه مصلحة شيئاً من الأرض الميتة أو المعادن أو المياه.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.16%)]