عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26-02-2020, 06:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,872
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُ

تفسير قوله تعالى:

﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾

(سورة البقرة: الآية 52)


سيد مبارك

إعراب مفردات الآية [1]:
(ثمّ) حرف عطف للتراخي (عفونا) فعل ماض وفاعله (عن) حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ (عفونا)، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بـ (عفونا)، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه واللام للبعد والكاف للخطاب (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل و(كم) اسم لعلّ في محلّ نصب، (تشكرون) مضارع مرفوع والواو فاعل. ا.هـ

روائع البيان والتفسير:

﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَقال القرطبي-رحمه الله:
العفو: عفو الله عز وجل عن خلقه وقد يكون بعد العقوبة وقبلها بخلاف الغفران فإنه لا يكون معه عقوبة البتة. وكل من استحق عقوبة فتركت له فقد عفي عنه فالعفو: محو الذنب أي محونا ذنوبكم وتجاوزنا عنكم مأخوذ من قولك: عفت الريح الأثر أي أذهبته وعفا الشيء كثر فهو من الأضداد ومنه قوله تعالى" حَتَّى عَفَوْا". اهـ[2].

(من بعد ذلك) فسرها أبو جعفر الطبري -رحمه الله بقوله:، أي من بعد اتخاذكم العجل إلها. ا.هــ[3].

﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ قال البغوي في تفسيرها مختصراً:
لكي تشكروا عفوي عنكم وصنيعي إليكم، قيل: الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح في السر والعلانية قال الحسن: شكر النعمة ذكرها قال الله تعالى ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11] ثم قال: وقيل: حقيقة الشكر العجز عن الشكر. اهـ [4].


[1] انظر الجدول في إعراب القرآن لمحمود بن عبد الرحيم صافي (المتوفى: 1376هـ) نشر: دار الرشيد مؤسسة الإيمان - دمشق( 1 /127).

[2] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي- الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة( 1/ 397).

[3] جامع البيان في تأويل القرآن لأبي جعفر الطبري، تحقيق أحمد محمد شاكر- الناشر: مؤسسة الرسالة (2 / 69 / 926).


[4] معالم التنزيل للبغوي- الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع (1 / 95).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.54 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.88%)]