عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 26-02-2020, 04:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مبحث في ماء الأذنين


[16] الحديث مداره على عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد.
رواه عن عمرو جماعة:
منهم عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون، واختلف عليه فيه:
فرواه هاشم بن القاسم، عن عبدالعزيز بن أبي سلمة به، بذكر مسح الأذنين.
وخالفه جماعة، فرووه عن عبدالعزيز بن أبي سلمة، ولم يذكروا مسح الأذنين، منهم:
- أحمد بن يونس، كما في رواية البخاري (197).
- وأبو الوليد وسهل بن حماد، كما في رواية أبي داود (100).
- وأحمد بن عبدالله، كما في رواية ابن ماجه (1093).
- وصالح بن مالك الخوارزمي، كما عند ابن حبان (1093).
كما رواه جماعة عن عمرو بن يحيى، ولم يذكروا مسح الأذنين، منهم:
- مالك، كما في الموطأ (1/18)، ومن طريقه أخرجه عبدالرزاق (5)، وأحمد (4/38، 39)، والبخاري (185)، ومسلم (235)، والترمذي (32)، والنسائي (98، 97)، وابن ماجه (434)، وابن حبان (1084)، والبيهقي (1/59).
- ووهيب بن خالد، كما في صحيح البخاري (186)، ومسلم (235)، وابن حبان (1077)، والبيهقي (1/80).
- وابن عيينة، كما في مصنف ابن أبي شيبة (1/16)، وأحمد (4/40)، والترمذي (47)، والنسائي (99)، والدارقطني (1/81)، والبيهقي (1/63).
- وخالد بن عبدالله الطحان، كما في صحيح البخاري (191)، وسنن أبي داود (119)، ومسلم (235)، والترمذي (28)، وابن ماجه (405).
- وسليمان بن بلال، كما في صحيح البخاري (199)، ومسلم (235).
- محمد بن فليح بن سليمان، كما في سنن الدارقطني (1/82).
كلهم رووه عن عمرو بن يحيى، فلم يذكروا مسح الأذنين.
فهؤلاء جمع كثير من الرواة رووه بدون ذكر مسح الأذنين، أكثرهم في الصحيحين، وانفرد عنهم هاشم بن القاسم بذكر مسح الأذنين، فلا أشك في وهمه في هذه الزيادة، خاصة أنه قد روي الحديث أيضًا من طريق آخر إلى عبدالله بن زيد غير طريق عمرو بن يحيى، رواه حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد، كما في مسند أحمد (4/41)، وصحيح مسلم (236)، وأبو داود (120)، والترمذي (35)، وسنن الدارمي (709).
كما رواه عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد الأنصاري، كما في مسند أحمد، ولم يذكروا فيه مسح الأذنين، والله أعلم.
انظر: أطراف المسند (3/21) تحفة الأشراف (5308)، إتحاف المهرة (7135، 7141، 7143).

[17] سنن أبي داود (135).

[18] سبق تخريجه، انظر رقم: (68) من كتاب أحكام المسح على الحائل، وهو جزء من هذه السلسلة.

[19] رؤوس المسائل الخلافية (1/31).

[20] ومن طريق البزار أخرجه الدارقطني (1/98، 99).

[21] الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكن الحديث معلول:
الأول: قد اختلف فيه على ابن جريج:
فرواه أبو كامل عن غندر، عن ابن جريج، عن موسى موصولاً، وتابعه الربيع بن بدر كما في سنن الدارقطني (1/99)، إلا أن الربيع متروك.
ورواه جماعة عن ابن جريج مرسلاً، فقد رواه الدارقطني (1/99) من طريق وكيع وعبدالرزاق وسفيان وصلة بن سليمان وعبدالوهاب، كلهم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الأذنان من الرأس)).
كما تابعهم حجاج عند أبي عبيد في كتاب الطهور (360).
وقد صرح ابن جريج بالتحديث في الرواية المرسلة، وقد صوب الدارقطني إرساله.
وكذلك رجح الحافظ إرساله، فقال في النكت (1/412): "ومن هذا الوجه رواه الدارقطني، وهذا رجاله رجال مسلم، إلا أن له علة؛ فإن أبا كامل الجحدري تفرد به عن غندر، وتفرد به غندر عن ابن جريج، وخالفه من هو أحفظ منه وأكثر عددًا، فرواه عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- معضلاً.
ثانيًا: ما ذكره الحافظ في النكت (1/413): أن سماع غندر عن ابن جرير كان بالبصرة، وابن جريج لما حدث بالبصرة حدث بأحاديث وهم فيها، وسماع من سمع منه بمكة أصح.
ثالثًا: ما قاله ابن عدي في الكامل (4/196)، ونقله الحافظ عنه في النكت معتدًّا به، عن أبي كامل، قال: لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث، أفادنيه عنه عبدالله بن سليمان الأفطس. اهـ. والأفطس قد قال فيه يحيى بن سعيد القطان: ليس بثقة. وقال النسائي وغيره: متروك. انظر الميزان (2/431).
رابعًا: أن الرواية الموصولة فيها عنعنة ابن جريج، وهو مدلس، بخلاف الرواية المرسلة، والله أعلم.
وقد قبل ابن الجوزي في التحقيق (1/385) الرواية الموصولة، فقال: أبو كامل لا نعلم أحدًا طعن فيه، والرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، كيف وقد وافقه غيره؟ فإن لم يعتد برواية الموافق اعتبر بها، ومن عادة المحدثين أنهم إذا رأوا من وقف الحديث ومن رفعه، وقفوا مع الواقف احتياطًا، وليس هذا مذهب الفقهاء، ومن الممكن أن يكون ابن جريج سمعه من عطاء مرفوعًا، ورواه له سليمان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير مسند. اهـ
ونقل ابن عبدالهادي في التنقيح (1/385) عن ابن القطان تصحيحه، فقال: وقد زعم ابن القطان أن إسناد هذا الحديث صحيح؛ لثقة رواته وإيصاله، وإنما أعله الدارقطني بالاضطراب في إسناده، فتبعه عبدالحق على ذلك، وهو ليس بعيب فيه، والذي قال فيه الدارقطني هو أن أبا كامل تفرد به عن غندر، ووهم فيه عليه، هذا ما قال، ولم يؤيده بشيء، ولا عضده بحجة غير أنه ذكر أن ابن جريج الذي دار الحديث عليه يروى عنه، عن سليمان بن موسى، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً، قال: وما أدري ما الذي يمنع أن يكون عنده في ذلك حديثان: مسند ومرسل؟ اهـ.
فتعقبه ابن عبدالهادي، وقال: فيه نظر كثير، ثم ساق كلام ابن عدي، وأن أبا كامل سمعه من الأفطس، ثم تعقب ابن الجوزي قائلاً: وهذه الطريقة التي سلكها المؤلف ومن تابعه - يعني: ابن الجوزي وابن القطان الفاسي وغيرهما - في أن الأخذ بالمرفوع والمتصل في كل موضع طريقة ضعيفة، لم يسلكها أحد من المحققين وأئمة العلل في الحديث". اهـ، فالراجح من حديث ابن عباس كونه مرسلاً، والله أعلم (1/385).
كما تعقب ابن حجر ابن القطان في إتحاف المهرة (7/403) فقال: "صحح ابن القطان حديث غندر، عن ابن جريج، فقال: هذا الإسناد صحيح بثقة رواته واتصاله، وإنما أعله الدارقطني بالاضطراب، وما أدري ما المانع أن يكون عند ابن جريج في ذلك حديثان: مسند ومرسل؟ قال الحافظ: لكن في سماع أهل البصرة من ابن جريج نظر، ومنهم غندر، فرواية من رواه عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى سالمة من هذه العلة، فلهذا رجحها الدارقطني، والله أعلم".
وقد جاء عن ابن عباس مرفوعًا من غير هذا الطريق، فقد رواه الطبراني في الكبير (10/391) ح 1084، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن قارض بن شيبة، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((استنشقوا مرتين، والأذنان من الرأس)).
زيادة والأذنان من الرأس وهم في الحديث، ولست أدري من أين الوهم، فقد اختلف على وكيع في ذكرها:
فانفرد الطبراني بهذه الزيادة، وأخشى أن يكون الوهم منه، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن وكيع.
ورواه ابن أبي شيبة (1/33).
وأبو داود (141) عن إبراهيم بن موسى.
وابن ماجه (408) عن علي بن محمد، ثلاثتهم عن وكيع، بلفظ: ((استنثروا اثنتين بالغتين أو ثلاثًا))، وليس فيه ذكر "والأذنان من الرأس".
كما رواه جماعة عن ابن أبي ذئب، ولم يذكروا الأذنين، منهم أبو داود الطيالسي (2725) ومن طريقه البيهقي (1/49).
وإسحاق الرازي كما في مصنف ابن أبي شيبة (1/33).
وخالد بن مخلد كما في مستدرك الحاكم (1/148).
وعبدالله بن المبارك كما في سنن النسائي نقلاً من تحفة الأشراف (5/278).
وأسد بن موسى كما في رواية ابن الجارود في المنتقى (77).
وهاشم بن القاسم كما في مسند أحمد (1/352)، فاتفاقهم على عدم ذكر زيادة "والأذنان من الرأس" وانفراد الطبراني بذكرها، دليل على وهم الطبراني وحفظهم، والله أعلم.
فتبين من هذا شذوذ طريق الطبراني، والذي يظهر لي - والله أعلم - أن الحمل عليه، وما ينفرد به الطبراني دون غيره يحتاج إلى تمحيص من الباحث، والله أعلم.
ورواه الدارقطني (1/101)، والخطيب في تاريخه (3/234) من طريق سويد بن سعيد، نا القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((المضمضة والاسنتشاق سنة، والأذنان من الرأس)).
وفي إسناده القاسم بن غصن:
قال أحمد: يحدث بأحاديث منكرة. الجرح والتعديل (7/116)
وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. المرجع السابق.
قال الدارقطني: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات (7/339).
وفي إسناده أيضًا: إسماعيل بن مسلم:
قال ابن معين: ليس بشيء. الكامل (1/283).
وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة. تهذيب التهذيب (1/289).
وقال يحيى القطان: لم يزل مختلطًا، كان يحدث بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب. الكامل (1/283).
وقال أحمد: منكر الحديث. تهذيب التهذيب (1/289).
وقال ابن المديني: لا أكتب حديثه. المرجع السابق.
وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة، إلا أنه ممن يكتب حديثه. الكامل (1/284).
وعلى ضعفه، فقد اختلف فيه على إسماعيل بن مسلم:
فرواه القاسم بن غصن، عن إسماعيل، عن عطاء، عن ابن عباس.
ورواه علي بن هاشم، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة.
رواه الدارقطني (1/101)، وقال: ولا يصح أيضًا.
ورواه الدارقطني (1/100) عن جابر الجعفي، عن عطاء، واختلف على جابر الجعفي:
فروي عنه، عن عطاء، عن ابن عباس.
وأرسله الحكم بن عبدالله أبو مطيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن عطاء، وهذا أشبه بالصواب.
وجابر الجعفي ضعيف.
وروي عن ابن عباس موقوفًا عليه، رواه ابن أبي شيبة (1/24) حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: الأذنان من الرأس.
ورواه الدارقطني (1/102) من طريق حماد بن سلمة به.
وهذا السند ضعيف، فيه رجلان:
الأول: علي بن زيد، وهو مشهور الضعف.
الثاني: يوسف بن مهران، جاء في التهذيب: لم يرو عنه إلا ابن جدعان.
وقال أحمد: لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا علي بن زيد.
وفي التقريب: لين، ليس هو يوسف بن ماهك.
انظر في طرق الحديث: إتحاف المهرة (8067، 8066).
وللحديث شواهد، أذكر ما تيسر منها:
الأول: حديث عبدالله بن زيد:
رواه ابن ماجه (443): حدثنا سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الأذنان من الرأس.
وفي إسناده سويد بن سعيد:
جاء في التهذيب (4/241) قال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد بن سعيد؟ قال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟ فدل على أن مسلمًا روى عنه في كتابه. وقد قال أبو زرعة: أما كتبه فصحاح، كما في الميزان (2/248).
وقال الذهبي: صحيح الكتاب. المرجع السابق.
وقال الحافظ في النكت (1/411): وهو وإن أخرج له مسلم في صحيحه، فقد ضعفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه بأنه ما أخرج له إلا ما له أصل من رواية غيره، وقد كان مسلم لقيه، وسمع منه قبل أن يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه، وإنما كثرت المناكير في روايته بعد عماه. اهـ
قلت: ورواية عبدالله بن أحمد بن حنبل عنه حسنة أيضًا، فقد جاء في التهذيب (4/240): قال البغوي: كان من الحفاظ، وكان أحمد ينتقي لولديه، فيسمعان منه. اهـ
فتبين من هذا أن سويد بن سعيد قد تغير، ولم يتميز، وعليه فيكون حديثه ضعيفًا، ولا ينبغي أن يحتج أحد برواية مسلم عنه لما قدمنا.
فالإسناد ضعيف، قد صححه بعضهم اغترارًا برواية مسلم عن سويد، وليس بصواب.
فقد قال الزيلعي في نصب الراية (1/19): وهذا أمثل إسناد في الباب؛ لاتصاله وثقة رجاله، فابن أبي زائدة وشعبة وعباد احتج بهم الشيخان، وحبيب ذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين، وسويد بن سعيد احتج به مسلم.
وقال المنذري نقلاً من النكت (1/411): هذا الإسناد متصل، ورواته محتج بهم، وهو أمثل إسناد في هذا الباب. فتعقبه الحافظ ابن حجر: رجاله رجال مسلم، إلا أن له علة، فإنه من رواية سويد بن سعيد كما ترى، وقد وهم فيه، وذكر الترمذي في العلل الكبير أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فضعف سويدًا. قال الحافظ: وهو وإن أخرج له مسلم في صحيحه فقد ضعفه الأئمة، واعتذر مسلم عن تخريج حديثه بأنه ما أخرج له إلا ما له أصل من رواية غيره، وقد كان مسلم لقيه وسمع منه قبل أن يعمى ويتلقن ما ليس من حديثه، وإنما كثرت المناكير في روايته بعد عماه، وحدث بهذا الحديث حال الصحة فأتى به على الصواب، فرواه البيهقي من رواية عمران بن موسى، عن سويد بن سعيد بسنده إلى عبدالله بن زيد رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ بثلثي مد، وجعل يدلك. قال: والأذنان من الرأس. فقوله: قال: والأذنان من الرأس، هو من قول عبدالله بن زيد رضي الله عنه، والمرفوع منه ذكر الوضوء بثلثي مد والدلك. وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم من حديث أبي كريب، عن ابن أبي زائدة، دون الموقوف. اهـ كلام الحافظ.
قلت: لم أقف في سنن البيهقي ولا في كتابه المعرفة على الطريق التي أشار إليها الحافظ، فلعلها في كتاب آخر، والحديث في سنن البيهقي (1/196) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة به. ومن طريق أبي خالد الأحمر، عن شعبة به. ولم يذكر فيه الأذنان من الرأس. فأخشى أن تكون تصحفت إبراهيم بن موسى إلى عمران بن موسى، والله أعلم. انظر تحفة الأشراف (4/340).
الشاهد الثاني: حديث أبي أمامة:
وهو ما رواه أحمد (5/258)، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا سنان أبو ربيعة صاحب السابري، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة قال: وَصَفَ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر ثلاثًا ثلاثًا، ولا أدري كيف ذكر المضمضة والاستنشاق، وقال: والأذنان من الرأس، قال: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح الماقَينِ، وقال بأصبعيه وأرانا حماد، ومسح ماقَيْه.
إسناده ضعيف.
في إسناده: سنان بن ربيعة، جاء في ترجمته:
قال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث. الجرح والتعديل (4/251).
وقال يحيى بن معين: ليس بالقوي. المرجع السابق.
وقال النسائي: ليس بالقوي. الضعفاء والمتروكين (263).
وذكره العقيلي في الضعفاء (2/170).
وقال ابن عدي: ولسنان أحاديث قليلة، أرجو أنه لا بأس به. الكامل (3/440).
وقال الذهبي: صويلح. الميزان (2/235).
وقال أيضًا: صدوق. المغني في الضعفاء (2656).
وذكره ابن حبان في الثقات (4/337).
وفي التقريب: صدوق فيه لين، أخرج له البخاري مقرونًا.
كما أن في إسناده شهر بن حوشب، مختلف فيه، وثقه قوم، وحسنه آخرون، وضعفه جماعة:
قال فيه يحيى بن معين: شهر ثبت.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال أحمد: ليس به بأس.
وقال يعقوب بن شيبة: شهر ثقة على أن بعضهم قد طعن فيه.
وقال يعقوب بن سفيان: شهر وإن تكلم فيه ابن عون، فهو ثقة.
وقال الترمذي (5/56): وقال محمد بن إسماعيل: شهر حسن الحديث، وقوَّى أمره، وقال: إنما تكلم فيه ابن عون.
وقال يعقوب بن أبي شيبة: سمعت علي بن المديني، وقيل له: ترضى حديث شهر بن حوشب؟ فقال: أنا أحدث عنه. قال: وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه. قال: وأنا لا أدع حديث الرجل إلا أن يجتمعا عليه يحيى، وعبدالرحمن - يعني: على تركه - قال: وسمعت علي بن المديني يقول: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: شهر بن حوشب أحب إلي من أبي هارون العبدي، ومن بشر بن حرب، وليس بدون أبي، لا يحتج بحديثه.
وذكره الذهبي في كتابه: من تكلم فيه وهو موثق.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال موسى بن هارون: ضعيف.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: أحاديثه لا تشبه حديث الناس: عمرو بن خارجة كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أسماء بنت يزيد: كنت آخذة بزمام ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كأنه مولع بزمام ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحديثه دال عليه، فلا ينبغي أن يغتر به وبروايته.
وقال ابن عون: إن شهرًا تركوه، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر، وساق ابن عدي أحاديث مستنكرة عنه، ثم قال: "وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به" اهـ.
وقال الذهبي في السير بعد أن ذكر الأحاديث المستنكرة عليه: "هذا ما استنكر من حديث شهر في سعة روايته، وما ذاك بالمنكر جدًّا"، ثم قال: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم، والاحتجاج به مترجح.
وقال الحافظ في التقريب (2830): صدوق كثير الإرسال والأوهام - (انظر ترجمته في الكامل لابن عدي (4/36-40)، وتهذيب الكمال (12/578)، والجرح والتعديل (4/382)، وذكر من تكلم فيه وهو موثوق، للذهبي [ت: 161] وأحوال الرجال لإبراهيم الجوزجاني [ت: 141]).
فالحديث إسناده ضعيف.
وقد اختلف فيه على حماد بن زيد:
فرواه جماعة عن حماد جازمين برفعه، منهم:
الأول: عفان كما في مسند أحمد (5/258) وأبو عبيد في كتاب الطهور (88).
الثاني: مسدد كما في سنن أبي داود (134)، والبيهقي (1/66).
الثالث: محمد بن زياد كما في سنن ابن ماجه (444)، وسنن الدارقطني (1/103).
الرابع: الهيثم بن جميل، كما في سنن الدارقطني (1/103).
الخامس والسادس: أبو عمر الحوضي ومحمد بن أبي بكر كما في سنن الدارقطني (1/103).
السابع: أبو الربيع، واسمه سليمان بن داود الزهراني، كما في سنن البيهقي (1/66).
الثامن: يحيى بن إسحاق، كما في مسند أحمد (5/268).
التاسع: يحيى بن حسان، كما في شرح معاني الآثار (1/33) كلهم رووه عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة مرفوعًا بلا شك.
وخالفهم قتيبة بن سعيد، ويونس بن محمد، ومعلى بن منصور، فرووه عن حماد على الشك في رفعه.
فقد رواه أبو داود (134)، والترمذي (37) عن قتيبة، عن حماد به. قال حماد: لا أدري هو من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- أو من قول أبي أمامة.
وأما رواية معلى بن منصور، فرواها الدارقطني (1/103) من طريق محمد بن شاذان، ثنا معلى بن منصور، عن حماد به بالشك. ومحمد بن شاذان الواسطي في التقريب: مقبول؛ أي: إن توبع، وإلا فليِّن الحديث.
وأما رواية يونس بن محمد، فرواها أحمد (5/264) عنه، عن حماد به.
ولا شك أن من رواه بالجزم بالرفع بدون شك أكثر عددًا، ولعل الشك طرأ على حماد فيما بعد.
وأما رواية من رواه جازمًا بوقفه، فهو سليمان بن حرب، أخرجها أبو داود (134)، والبيهقي (1/66):
قال سليمان بن حرب: الأذنان من الرأس، إنما هو من قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل، أو كلمة قالها سليمان؛ أي: أخطأ. اهـ
فلا شك أن من يجزم برفعه أكثر عددًا ممن جزم بوقفه ولا مقارنة، فالجازم بوقفه هو سليمان بن حرب وحده، بينما تسعة رواة يجزمون برفعه، فالحكم لهم؛ لأنهم أكثر عددًا. وأما من رواه بالشك فهم ثلاثة فقط، والشاك لا يقدح في رواية الجازم، فالجزم مقدم على الشك، وإذا رجحنا كونه مرفوعًا، فإن الإسناد يبقى ضعيفًا، والله أعلم.
وقد ساق الدارقطني في سننه (1/104) قال: حدثنا دعلج بن أحمد، قال: سألت موسى بن هارون عن هذا الحديث، قال: ليس بشيء، فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف، والحديث في رفعه شك، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: سنان بن ربيعة مضطرب الحديث. اهـ
هذا فيما يتعلق بطريق شهر بن حوشب رحمه الله، وقد جاء الحديث من غير طريقه عن أبي أمامة، فقد أخرج الحديث الدارقطني (1/104) من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: جعفر بن الزبير متروك.
وقد تابعه عثمان بن فائد القرشي كما في فوائد تمام (179) فرواه عن أبي معاذ الألهاني، عن القاسم بن عبدالرحمن به.
وعثمان بن فائد ضعيف، وأبو معاذ الألهاني لم أقف عليه.
وأخرجه الدارقطني (1/104) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
انظر: أطراف المسند (6/21)، تحفة الأشراف (4887) إتحاف المهرة (6403، 6404، 6424، 6362).
الشاهد الثالث: حديث ابن عمر:
أخرجه الدارقطني (1/102) من طريق يحيى بن العريان الهروي، نا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الأذنان من الرأس.
وفي إسناده: يحيى بن العريان، ذكره الخطيب في تاريخه (14/161)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
وفيه أسامة بن زيد الليثي، جاء في ترجمته:
قال أحمد بن حنبل: ترك يحيى بن سعيد حديث أسامة بن زيد بأخرة. الجرح والتعديل (2/284).
وقال عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل: قال أبي: روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير. قلت له: إن أسامة حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه، فستعرف النكرة فيها. المرجع السابق.
وقال الأثرم: سمعت أبا عبدالله - يعني أحمد - يُسأل عن أسامة بن زيد، فقال: ليس بشيء. المرجع السابق.
وقال يحيى بن معين - كما في رواية الدوري عنه -: أسامة بن زيد الليثي، هو الذي روى عنه جعفر بن عون، وعبيدالله بن موسى، وأبو نعيم، ومعن بن عيسى، وهو ثقة. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: أسامة بن زيد الليثي يكتب حديثه، ولا يحتج به. المرجع السابق.
وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء الكبير (1/17).
وقال ابن عدي: أسامة بن زيد كما قال يحيى بن معين، ليس بحديثه ولا برواياته بأس، وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير. الكامل (1/394).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 38.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.59%)]