عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 26-02-2020, 04:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حديث "نضر الله امرأ" رواية ودراية

حديث "نضر الله امرأ" رواية ودراية


عبدالله السيد حسين العتابي



الحديث الخامس: حديث جُبير بن مطعم:



رواه الإمام أحمد، وأخرجَه ابن ماجه مُختصرًا (231)، وابن أبي حاتم في "الْجَرْح والتعديل" (2/ 10 - 11)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (1/ 4 - 5)، والحكم (1/ 87) من طريق يَعْلى بن عُبيد الطَّنَافِسي، بهذا الإسناد.



وأخرجَه مُطوَّلاً ومُختصرًا الدارمي (1/ 74 - 75)، وابن ماجه (231)، والطحاوي في "شرْح مشكل الآثار" (1601)، وابن أبي حاتم في "الجرْح والتعديل" (2/ 10)، والطبراني في "الكبير" (1541)، والحاكم (1/ 87)، والقُضَاعي في "مُسند الشهاب" (1421)، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (25)، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم" ص47 من طُرق عن ابن إسحاق، به.



وأخرجَه مُطوَّلاً ومُختصرًا كذلك ابنُ ماجه (231) و(3056)، والفاكهي في "أخبار مكة" (2604)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1602)، والطبراني في "الكبير" (1542) من طريق ابن نُمَيْر، وأبو يوسف في "الخراج" (9 - 10)، كلاهما عن ابن إسحاق، عن عبدالسلام بن أبي الجنوب، عن الزُّهْري، به.



وهو الأشْبه فيما ذَكَر الدارقطني في "العِلل" (4/ ورقة 104)، قلتُ: وعبدالسلام متروك الحديث.



وأخرجَه ابن عبدالبر في "جامع بيان العلم" ص48 من طريق القُدامي، عن مالك بن أنس، عن الزهْري، به.



وقال: القُدامي ضعيف، وله عن مالك أشياء انفرَدَ بها لَم يُتَابع عليها.



ومدار الحديث على:

1- رواية الزهْري رواها عنه اثنان: عبدالسلام بن أبي الجنوب وهو مَتروك، ورواه صالح بن كَيْسَان عنه أخرجَه الحاكم في "مُستدركه"، حدَّثنا أبو محمد عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وحدَّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري من أصْل كتابه، وسأله عنه أبو علي الحافظ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قالا: ثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كَيْسان عن الزهْري عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه جُبير، به، ورواه الطبراني (1544)، حدَّثنا يَحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نُعيم بن حَمَّاد، ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كَيْسان عن الزهْري عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه، به.



قلتُ: إسناده حَسَن، والحديث صحيح لغيره عنه.



2- عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث عبدالرحمن، رواه عنه اثنان: ابن إسحاق، وإسماعيل بن جعفر، روى الأولى الطبراني (1534)، حدَّثنا محمد بن عبدالله الْحَضْرَمي، ثنا عُقبة بن مُكْرَم، ثنا يونس بن بُكير، ثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه، ورواه الحاكم من طريق الإمام أحمد (1/ 118)، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي عن ابن إسحاق، حدَّثني عمرو بن أبي عمرو مَوْلَى المطَّلِب عن عبدالرحمن بن الحويرث عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه، ورواه البزَّار في "مسنده"، وأخبرَنا محمد بن منصور الطوسي، قال: أخبرَنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، وحدَّثني عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث عن محمد بن جُبير بن مُطعم، عن أبيه.



ورواه الدارمي في سُننه (227)، أخبرنا سليمان بن داود الزَّهْراني، أنا إسماعيل هو ابن جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبدالرحمن بن الحويرث عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه، به، ورواها النسائي (227)، أخبرَنا سليمان بن داود الزَّهْراني، أنا إسماعيل هو ابن جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبدالرحمن بن الحويرث عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه، به.



وللزُّهْرى مُتابعات أخرى، رواها ابن فاخر (395) (57)، حدَّثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة، قال: حدَّثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدَّثني ابن وهب، قال: حدَّثني يزيد بن عِيَاض عن ابن شهاب عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه.



ورواها ابنُ حيَّان في "طبقات المحدِّثين" (624)، حدَّثني ابن الجارود، قال: ثنا أحمد بن مهدي، قال: ثنا أبو يَعْلى محمد بن الصَّلْت، قال: ثنا عيسى بن يونس عن سُفيان بن عُيينة عن ابن سعد عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبير بن مُطعم، عن أبيه، والحديث بهذه الطُّرق ثابتٌ صحيحٌ عن ابن جُبير.



دراسة المتابعات عن الزهْري:

أولاً: صالِح بن كَيْسان ثِقَة:

وقد تكلَّم الحافظ ابن حجر على هذا الطريق - في موافقة الخبر الخبرَ - ما مُحصله أنَّ فيه مخالفة لرواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبدالسلام بن أبي الجنوب عن الزُّهْري، ورجَّحها؛ لقوَّة معرفة يعقوب بحديث أبيه.



قلتُ: على هذا الكلام مآخذُ؛ إذ يُمكن القول بأنه لا مُخالفة، فقد يكون للشيخ راوِيان للحديث، ولا سيَّما وقد صرَّح ابن حَمَّاد بالسماع منه.



الثاني: أنَّ ابن عَدِي قد تتبَّع شذوذَ نُعيم، ثم قال بعدها: وعامَّة أحاديثه مستقيمة، ولَم يذكرْ له مُخالفة عن إبراهيم بن سعد.



الثالث: قد توبِع صالِح بن كَيْسان من طريق زياد بن سعد التالي.



ثانيًا: ابن سعد - وهو زياد - ثِقة من رجال البخاري، والإسناد إليه صحيحٌ.



رواه ابن حيَّان في "طبقات المحدِّثين" (624)، قال حدَّثنا ابن الجارود، قال: ثنا أحمد بن مهدي قال: ثنا أبو يَعْلى محمد بن الصَّلْت، قال: ثنا عيسى بن يونس عن سُفيان به.



ابن الجارود: هو أحمد بن علي بن الجارود، قال أبو الشيخ (502): أبو جعفر أحمد بن علي بن الجارود من كِبار مشايخنا ممن صَنَّفَ الْمُسند والشيوخ، وعَنَى به من الْحُفَّاظ، ومن أهْل المعرفة وممن عَنَى بالحديث.



أحمد بن مهدي: هو ابن رُسْتم، وثَّقه أبو نُعيم، وابن أبي حاتم وغيرُهما، وقال أبو الشيخ: أبو جعفر أحمد بن مهدي بن رُسْتم توفِّي سنة اثنتين وسبعين ومائتين، لعَشر مَضَيْنَ من شهر رمضان، وكان ذا مالٍ كثيرٍ، فخَرَج فأنفقَه كلَّه، ذَكَر ثلاثمائة ألف أو نحوه، وكان مُتقنًا ثَبْتًا، حكى الجارودي الحافظ، قال: ما رأيتُ أثْبتَ من أحمد بن مهدي، وقال محمد بن يحيى بن مَنْدَه: لَم يُحَدِّث مُذْ أربعين سنة ببلدنا أوثقُ من أحمد بن مهدي.



أبو يَعْلى محمد بن الصَّلْت: وثَّقه أبو زُرعة وأبو حاتم، ورَوى له البخاري في الصحيح.



عيسى بن يونس: هو ابنٌ لأبي إسرائيل، مُجمَع على ثِقته.



ثالثًا: يزيد بن عِيَاض وهو كذَّاب.



أمَّا حديث عمرو بن أبي عمرو، فهو ثقة عن أبي الحويرث عبدالرحمن بن معاوية صَدُوق، وثَّقه ابن مَعِين، ورَوى عنه شُعبة والثوري، وقوَّاه أحمد؛ فالحديث عنه حَسَنٌ.



والحديث بجملته صحيحٌ عن جُبير بن مُطعم.



الحديث السادس: حديث النعمان بن بشير:

رواه الحاكم في "مُستدركه" (297): سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرَّة، يقول: حدَّثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدَّثنا عبدالله بن بكر السَّهْمي، حدَّثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرْب، عن النعمان بن بَشير، به.



ورواه الرامَهُرْمُزي في "المحدث الفاصل".



8- حدَّثنا موسى بن زكريا، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا أبو أُمَيَّة بن يَعْلى، ثنا عيسى بن أبي عيسى الْخَيَّاط، عن الشَّعْبي، قال: خطبَنا النعمانُ بن بَشير، به.



وأبو عمرو الأصبهاني في "جزئه" (43): حدَّثنا محمد بن مسلم بن وَارَة، حدَّثني محمد بن يزيد بن سِنَان، حدَّثنا محمد بن عبدالله عن عطاء بن عَجْلان الحنفي عن نُعيم بن أبي هند عن الشَّعْبي، قال: سمعتُ النعمان بن بَشير يقول، فذَكَره.



وابن حكيم الْمَدِيني في "جزئه" (37): حدَّثنا محمد بن مسلم بن وَارَة، حدَّثني محمد بن يزيد بن سِنَان، حدَّثنا محمد بن عبدالله عن عطاء بن عَجْلان الحنفي عن نُعيم بن أبي هند عن الشَّعْبي، قال: سمعتُ النعمان بن بَشير يقول على منبر الكوفة، فذَكَره.



قلتُ: أمَّا أسانيد الحديث من طريق الشَّعْبي عن النعمان بن بَشير، فهي واهية؛ ففي الطريق الأول عند الرامَهُرْمُزي عيسى بن أبي عيسى الخيَّاط، أجمعوا على تَرْكه.



أبو أُمَيَّة بن يَعْلى: هو إسماعيل بن يَعْلى، ضَعيف، ضعَّفه أبو حاتم، وابن مَعِين، والدارقطني وغيرُهم، موسى بن زكريا التُّسْتَري مَتروك.



وفي الطريق الثاني والثالث عطاء بن عَجْلان، أجمعوا على تَرْكه.



أمَّا أفضلُ أسانيده، فهو إسناد الحاكم رِجاله ثِقات مُتَّصِل، لولا جهالةُ حال إبراهيم بن بكر المروزى؛ فقد ترجَمه الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق"، وذَكَر روايته عن جَمْع من الثِّقات، ولكنه ما رَوى عنه سوى أبي العباس الأصم الحافظ، وأبو حامد الحسنوي النيسابوري، وقد صحَّح الحاكم الحديثَ، ووافَقَه الذهبي، وهو صحيح لِغَيْره.



وذَكَر الخطيب البغدادي (2/ 66): حدَّثنا الحسن بن علي الجوهري قراءةً عن محمد بن العباس، قال: حدَّثنا محمد بن القاسم الكوكبي، أنبأَنا إبراهيم بن عبدالله بن الْجُنيد، قال: قلتُ ليحيى بن مَعِين: "محمد بن كثير كوفي؟ قال: ما كان به بأْسٌ، قَدِم فنزَل، ثم عند نَهْر كرخايا، قلتُ: إنه رَوى أحاديثَ مُنكرات؟ قال: ما هي؟ قلتُ عن إسماعيل بن أبي خالد مَقالتي فبَلغها".



وبهذا الإسناد مرفوعًا: ((اقرأ القرآنَ ما نَهاك، فإذا لَم يَنهْك، فلستَ تقرؤه))، فقال: مَن رَوى هذا عنه؟ فقلتُ: رجلٌ من أصحابنا، فقال عيسى: هذا سَمِعه من السِّنْدي بن شَاهَك، وإنْ كان الشيخ رَوى هذا، فهو كذَّاب، وإلاَّ فإني قد رأيتُ حديثَ الشيخ مستقيمًا.



ومحمد بن كثير: قال أبو داود عن الإمام أحمد، خرقْنا حديثَه، وقال البخاري: كوفي مُنكر الحديث، وقال الدُّوري عن ابن مَعِين: شيعي ولَم يكنْ به بأْسٌ، وقال ابن الْمَدِيني: كتبنا عنه عجائبَ، وخَططتُ على حديثه، وقال ابن عَدِي: الضَّعف على حديثه بَيِّنٌ، وقال أبو داود عن أحمد أيضًا: يُحَدِّث عن أبيه أحاديثَ كلَّها مقلوبة.



الحديث السابع: حديث معاذ بن جبل:

رواه الطبراني في "الكبير، والأوسط" (6781، 7953، 16581)، ورواه بن عساكر (42/ 103)، وأبو نُعيم في "الحلية" (9/ 308)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (1422) كلُّهم من طريق عمرو بن واقد، ثنا يونس بن مَيْسرة بن حَلْبَس عن أبي إدريس عن معاذ، به.



قلتُ: عمرو بن واقد أجمعوا على تَرْكه.



الحديث الثامن: حديث أبي قرصافة:

رواه الطبراني في "الصغير" (300)، و"الأوسط" (3072): حدَّثنا بِشْر بن موسى الغَزِّي بغزة، حدَّثنا أيوب بن علي بن الهيثم، حدَّثنا زياد بن سَيَّار، عن عَزَّة بنت عِيَاض، عن جَدِّها أبي قِرْصَافة: جنْدَرَة بن خَيْشَنَة الليثِي - رضي الله عنه - قال: فذَكَره.



ورواه ابن عساكر في "مُعْجمه" من طريق الطبراني (250): أخبرنا جعفر بن عبدالواحد بن محمد بن محمود بن أحمد بن محمود بن عبدالله بن إبراهيم، أبو الفضل الثقفي الأصبهاني في كتابه إلينا من أصبهان، أبنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن ريذة الأصبهاني، أبنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: ثنا بِشْر بن موسى الغَزِّي بغزة، ثنا زياد بن سَيَّار عن عزَّة بنت عِيَاض عن جَدِّها أبي قِرْصَافة جنْدَرَة بن خَيْشَنَة، به، ورواه ابن الحطاب في مشيخته (1): أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن السري النيسابوري بمصر، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، حدَّثنا بِشْر بن موسى بن بِشْر الغَزِّي، حدَّثنا أيوب بن علي بن هَيْصَم الكناني، حدَّثنا زياد بن سَيَّار، أخبرتني عزَّة بنت عِيَاض بن أبي قِرْصَافة عن جَدِّها أبي قِرْصَافة.



ورواه النِّعَالي في "جزئه" (23): حدثنا أبو عمرو عثمان بن عمر بن خفيف الدَّرَّاج، ثنا أبو العباس الفضل بن المهاجر بن جعْشُم ببيت المقدس، ثنا محمد بن هارون بن حسَّان المصري، ثنا أيوب بن علي، قال: سمعتُ زياد بن سَيَّار يُحَدِّث عن أبي قِرْصَافة مثلَه.



ورواه البغدادي في "المتفق والمفترق" (284): أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا بِشْر بن موسى الغَزِّي، حدَّثنا أيوب بن علي بن هَيْصَم، حدَّثنا زياد بن سليمان عن عزَّة بنت عِيَاض عن جَدِّها أبي قِرْصَافة جنْدَرَة بن خَيْشَنَة الليثي - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: ((نضَّر الله سامِعَ مقالتي فوَعَاها فحَفِظها، فرُبَّ حامل عِلْم إلى مَن هو أعلم منه، ثلاثة لا يغلُّ عليهنَّ القلبُ: إخلاص العمل لله، ومناصحة الولاة، ولزوم الجماعة))، قال سليمان: لا يُرْوَى عن أبي قِرْصَافة إلا بهذا الإسناد.



ورجال إسناده:

أولاً: بشر بن موسى الغَزِّي ثِقة نَبيل، وأيوب بن علي بن الْهَيْصَم، قال أبو حاتم: شيخٌ؛ فهو حَسَن الحديث عنده وزياد بن سَيَّار قال ابن حبَّان: أحاديثه مستقيمة إذا رَوى عنه ثِقة، وهو مَوْلَى أبي جنْدَرَة، وعزَّة بنت عِيَاض بن أبي جنْدَرَة: مَجهولة لَم يَرْوِ عنها إلاَّ زياد بن سَيَّار، والحديث حَسَنٌ لغيره.



الحديث التاسع: حديث جابر بن عبدالله:

رواه الطبراني في "الأوسط" (5292): حدَّثنا محمد بن موسى البربري، قال: حدَّثنا عبدالرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، به.



ورواه عبدالكريم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (1856): حدَّثنا أبو إسحاق بن حمزة، والقاضي محمد بن أحمد، قالا: ثنا محمد بن عُبيدة بن يزيد "أبو عبدالله"، ثنا سليمان بن عمرو بن خالد، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، مثله، ورواه أبو نُعيم في تاريخ أصبهان، حدَّثنا أبو إسحاق بن حمزة، والقاضي محمد بن أحمد، قالا: ثنا محمد بن عُبيدة بن يزيد "أبو عبدالله"، ثنا سليمان بن عمرو بن خالد، ثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، قال: سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو بالْخَيْف من مِنًى يقول: ((نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي، فوعَاها حتى يُبلغها مَن لَم يَسمعْها، فرُبَّ حامل فِقْه...))؛ الحديث، (1/ 306).



قلتُ: إسناده حَسَنٌ؛ لوجود سليمان بن خالد، قال عنه ابن حبَّان: أحاديثه مستقيمة، وذَكَر ابن أبي حاتم، وقال عن أبيه: كتبت عنه؟ قال: نعم.



الحديث العاشر: حديث عُمير بن قتادة الليثي:

رواه الطبراني في "الأوسط" (7004): حدَّثنا محمد بن نصر القطان الهمداني، ثنا هشام بن عمَّار، ثنا شهاب بن خِرَاش عن العوَّام بن حَوْشَب عن مجاهد عن عُبيد بن عُمير عن أبيه، به، وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عُمير بن قتادة الليثي إلاَّ بهذا الإسناد، وتفرَّد به هشام بن عمَّار.



ورواه في "الكبير" بنفس الإسناد برقْم (13576).

قلتُ: إسناده حَسَنٌ رجِاله ثِقات.



محمد بن نصر القطَّان، قال الخطيب: هو عندهم صَدُوق، وقال الذهبي: صَدُوق رحال، هشام بن عمار: صدوق، شهاب والعوام ثِقتان، عُبيد بن عمير بن قتادة بن سعد: مُجْمع على ثِقته، وأبوه صحابي.



الحديث الحادي عشر: حديث سعد بن أبي وقاص:

رواه الطبراني في "الأوسط" (7020): حدَّثنا محمد بن حَمَّاد الجوزجاني، ثنا سعيد بن عبدالله "أبو صالح الهمداني"، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا حاتم بن إسماعيل عن بُكَيْر بن مِسْمَار: لا أعلمه إلاَّ عن عامر بن سعد عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((نضَّر الله عبدًا سَمِع مقالتي فوَعَاها، فرُبَّ حامل فِقْه وهو غير فقيه، ورُبَّ حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه...))، لا يُرْوَى هذا الحديث عن سعد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به أبو معاذ النحْوي.



قلتُ: إسناده ضعيف؛ لجهالة محمد بن حَمَّاد الْجَوْزَجَانِي، وأبو معاذ النحْوي اسمُه الفضل بن خالد، مَجهول لَم يوثِّقه إلاَّ ابن حِبَّان.



ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (20/ 283): قرأتُ على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو سعيد بن أبي حامد إملاءً في منزلنا، وهو عبدالرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذِّن، ثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة سنة ثلاثمائة، ثنا إبراهيم بن الْمُنذر الْحِزَامي، ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مِسْمار عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص عن أبيه، قال: وقَفَ عمر بن الخطاب بالجابية، فقال: رَحِم الله عبدًا سَمِع مقالتي فوَعَاها، أما إني رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقَف في ناسٍ كقيامي فيكم، ثم قال: ((احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، يقولها ثلاثًا، ثم يَكْثُر الهرجُ والكَذبُ، ويَشْهد الرجل ولا يُسْتَشهد، يَحلف الرجل ولا يُسْتَحلف، فمَن أراد بحبوحة الجنة، فعليه بالجماعة؛ فإنَّ الشيطان مع الفذِّ وهو من الاثنين أبعد، لا يَخْلونَّ رجلٌ بامرأة فإنَّ ثالثهما الشيطان، ومَن سَرَّتْه حسنة وساءَتْه سيِّئة، فهو مؤمن))، وإسناده ضعيف؛ إبراهيم بن مهاجر بن مِسْمار ضعيف.



الحديث الثاني عشر: حديث أبي هريرة:

رواه الخطيب البغدادي (4/ 337)، أخبرنا ابن الْجُنَيد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن عجلويه بن عبدالله الكَرجي قراءةً عليه، حدَّثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا أبي، حدَّثنا يَحيى بن الْمُغيرة، حدَّثنا الْحَكم بن بَشير عن عمرو بن قَيْسٍ الْمُلائِي عن زُبَيْد عمَّن ذَكَره عن أبي هريرة أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي فحَفِظها، حتى يُبلغها عنِّي، فرُبَّ حامل فِقْه إلى مَن هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فِقْه وهو غير فقيه)).



قلتُ: إسناده مُنقطِع، رجاله ثِقات.



الحديث الثالث عشر: حديث أبي الدرداء:

رواه الدارمي.

230 - أخبرنا يحيى بن موسى، ثنا عمرو بن محمد القرشي، أنا إسرائيل عن عبدالرحمن بن زُبَيْد اليامِي عن أبي العجلان عن أبي الدرداء، قال: خطبَنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((نضَّر الله امرأً سَمِع منَّا حديثًا، فبلَّغه كما سَمِعه، فرُبَّ مُبَلغ أوْعَى من سامع، ثلاث لا يغلُّ عليهنَّ قلبُ امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لكلِّ مسلم، ولزوم جماعة المسلمين؛ فإنَّ دعاءَهم مُحيطٌ من ورائهم))؛ ا .هـ.



قلتُ: إسناده ضعيف؛ عِلَّته عبدالرحمن بن زُبَيْد اليامِي مَجهول لَم يوثِّقه إلاَّ ابن حِبَّان، "قال العبَّاد: مُنْكر الحديث، قاله البخاري، وهو وهْمٌ؛ إنما قاله في يَحيى الراوي عنه".



أبو العجلان وثَّقه العجلي، وابن حِبَّان، وقال الحافظ: مَقبول.

عمرو بن محمد العَنْقَزِي القرشي ثِقة مَشهور، "قال العبَّاد: لا أعرفه".



الحديث الرابع عشر: حديث أم المؤمنين عائشة:

رواه الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (758)، أخبرني الحسن بن الحسين بن العباس النِّعَالي، قال: ذَكَر أبو سعيد أحمد بن محمد بن رُمَيْح النَّسَوِي أنَّ صالح بن محمد بن رُمَيْح الترمذي حدَّثَهم، قال: حدَّثنا سعدان... حدَّثنا فِهْر بن بِشْر، حدَّثنا جعفر بن بُرْقَان عن صالح بن مِسْمَار عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: ((نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي هذه فحَفِظها، ثُمَّ وعَاها فبلَّغها عنِّي)).



قلتُ: إسناده ضعيف جدًّا، وهذه أحوال رجاله:

النِّعَالي: هو الحسن بن الحسين بن العباس النِّعَالي الكوفي، قال أبو حاتم: لَم يكنْ بالصَّدوق عندهم، ووهَّاه ابن حِبَّان وابن عَدِي.



صالح بن رُمَيْح الترمذي: قال الدارقطني: لا شيء.



صالح بن مِسْمَار البصري: انفرَد بالحديث عن هشام، وأحاديثُ البصريين عنه فيها كلامٌ، فيُخْشَى أن يكونَ هذا منها.

سَعْدَان: لا يُعْرَف.

فِهْر بن بِشْر وصوابُه ابن بَشير؛ كما ترجَمه ابن حِبَّان في الثِّقات، ما وثَّقه إلاَّ ابن حِبَّان، وظنِّي أنه عَرفه.



الحديث الخامس عشر: حديث زيد بن خالد:

رواه ابن عساكر (1/ 21 - 22)، كتَبَ إليّ أبو طالب عبدالقادر بن محمد بن يوسف، وأخبرنا أبو بكر محمد بن بَرَكة الصلحي عنه أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حَسْنُون النَّرْسِي، أنا أبو حاتم محمد بن عبدالواحد بن محمد بن يحيى الْخُزاعي، أنا أبو علي أحمد بن علي بن محمد بن عبدالرحيم الحافظ، نا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر، نا أحمد بن عمير أبو الحسن، نا موسى بن عامر، نا عِرَاك بن خالد، نا إبراهيم بن أبي عَبْلة عن ابن حجاج (1) عن أبيه عن زيد بن خالد الْجُهَني، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((رَحِم الله امرأً سَمِع منَّا حديثًا، فوعَاها ثم بلَّغها مَن هو أوْعى منه))، (2523).

قلتُ: في نُسخة: ابن عَجْلان بدلاً من ابن حجاج، وهو الصواب، والله - تعالى - أعلم.

الإسناد: إسناده ضعيف؛ سعيد بن محمد بن نصر القطَّان ليس بذاك، قاله صالح بن أحمد.



الحديث السادس عشر: حديث أبي سعيد الخدرى:

رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (1302): حدَّثنا أحمد بن مَطِير الرَّمْلي، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ح، وحدَّثنا محمد بن عُبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، ويحيى بن عبدالباقي المصيصي، قالا: ثنا أبو عمير النحاس ح، وحدَّثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا محمد بن سماعة الرملي، قالا: قالوا: ثنا ضَمْرَة بن ربيعة عن ابن شَوْذَب عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((نضَّر الله عبدًا سَمِع مقالتي، فوَعَاها وبلَّغَها غيرَه، فرُبَّ حامل فقْهٍ غير فقيه، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه، ثلاث لا يغلُّ عليهنَّ المؤمنُ: إخلاص العمل لله، ومناصحة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإنَّ دعوتهم تأتي من ورائهم))، وقال: ((يدُ الله على الجماعة، فمَن شذَّ عن يد الله، لن يضرَّ الله شذوذُه)).



ورواه أبو عمرو الْمَدِيني: حدثنا أبو عبدالله محمد بن مسلم بن وَارَة، حدَّثني الحسن بن واقع، حدَّثنا ضَمْرَة عن ابن شَوْذَب عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بِمنًى، فقال: ((رَحِم الله عبدًا سَمِع مقالتي فوَعَاها، فرُبَّ حامل فقْهٍ غير فقيه، ورُبَّ حامل فقْهٍ إلى مَن هو أفقه منه، ثلاث لا يغلُّ عليهنَّ قلبُ مسلم: النصيحة لله - عزَّ وجلَّ - ولرسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولكتابه، ولولاة الأمر، ولزوم جماعتهم؛ فإنَّ يدَ الله - تعالى - على الجماعة))؛ أخرجَه في جُزْئه الذي جَمَع فيه أحاديثَ من حَجَّة الوداع.



ورواه الرامَهُرْمُزي، حدَّثنا محمد بن عبدالله الْحَضْرَمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا داود بن عبدالحميد، ثنا عمرو بن قَيْس عن عطيَّة عن أبي سعيد، قال: خطَبَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((نضَّر الله عبدًا سَمِع منَّا حديثًا، فبلَّغه كما سَمِعه))؛ أخرجَه في كتابه "المحَدِّث الفاصل".



ورواه أبو نُعيم في "الْحِلْيَة" (حِلْيَة الأولياء، 5/ 105): حدَّثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أحمد بن عمرو البزَّار، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم البغدادي، قال: ثنا داود بن عبدالحميد، قال: ثنا عمرو بن قيس عن عطيَّة عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي، فوَعَاها فبلَّغَها كما سَمِعها))؛ الحديث غريب، وحديثُ عمرو تفرَّد به إسحاق عن داود، ورواه في "طبقات المحدِّثين" أبو الشيخ (1058): حدَّثني عامر، قال: ثنا إبراهيم بن فهد، قال: ثنا سعيد بن سَلامٍ، قال: ثنا عمر بن محمد بن يزيد بن أسْلَم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي فوعَاها ، فرُبَّ حامل فقْهٍ إلى مَن هو أفقه منه)).



قلتُ: سندُه عند الطبراني حَسَنٌ صحيح.


يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 52.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.20%)]