وأما قوله: (والسكران)، فسيأتي ذكر حكمه في الكلام على أثر عثمان، وقد يأتي السكران في كلامه وفعله بما لا يأتي به وهو صاح[104]؛ لقوله تعالى: ï´؟ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ï´¾ [النساء: 43] فإن فيها دلالة على أن من علم ما يقول لا يكون سكرانًا، وأما المجنون فسيأتي في أثر علي مع عُمر.
وقوله: (وأمرهما)، فمعناه: هل حُكمهما واحد أو يختلف؟
وقوله: والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره، أي: إذا وقع من المُكلف ما يقتضي الشرك غلطًا أو نسيانًا هل يُحكم عليه به؟ وإذا كان لا يحكم عليه به، فليكن الطلاق كذلك.
وقوله: (وغيره)، أي: وغير الشرك مما هو دونه.
وذكر شيخنا ابن المُلقِّن: أنه في بعض النسخ: (والشك)، بدل (الشرك)، قال: وهو الصواب، وتبعه الزركشي، لكن قال: وهو أليق، وكأن مناسبة لفظ الشرك خفيت عليهما، ولم أره في شيء من النسخ التي وقفت عليها بلفظ (الشك)، فإن ثبتت فتكون معطوفة على النسيان لا على الطلاق، ثم رأيت سلف شيخنا وهو قول ابن بطال[105]: وقع في كثير من النسخ: (والنسيان في الطلاق والشرك) وهو خطأ، الصواب: (والشك)، مكان (الشرك).
قال الحافظ: ففهم شيخنا من قوله: "في كثير من النسخ": أن في بعضها بلفظ "الشك" فجزم بذلك.
واختلف السلف في طلاق الناسي، فكان الحسن يراه كالعمد إلا إن اشترط، فقال: إلا أن أنسى، أخرجه ابن أبي شيبة[106]، وأخرج ابن أبي شيبة أيضًا عن عطاء: أنه كان لا يراه شيئًا[107]، ويحتج بالحديث المرفوع الآتي كما سأقرره بعد، وهو قول الجمهور[108].
وكذلك اختلف في طلاق المخطئ، فذهب الجمهور إلى أنه لا يقع[109].
وعن الحنفية[110] في من أراد أن يقول لامرأته شيئًا فسبقه لسانه فقال: أنت طالق، يلزمه الطلاق.
وأشار البخاري بقوله: الغلط والنسيان، إلى الحديث الوارد عن ابن عباس مرفوعًا: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"[111]، فإنه سوى بين الثلاثة في التجاوز، فمن حمل التجاوز على رفع الإثم خاصة دون الوقوع في الإكراه لزم أن يقول مثل ذلك في النسيان، والحديث قد أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان.
واختلف أيضًا في طلاق المشرك: فجاء عن الحسن وقتادة وربيعة أنه لا يقع، ونُسب إلى مالك[112] وداود[113].
وذهب الجمهور إلى أنه يقع[114]، كما يصح نكاحه وعتقه وغير ذلك من أحكامه.
قوله: "وقال عليٌّ: بقر حمزة خواصر شارفي... الحديث"، وهو من أقوى أدلة من لم يُؤاخذ السكران بما يقع منه في حال سُكره من طلاق وغيره.
واعترض المهلب بأن الخمر حينئذ كانت مباحة، قال: فبذلك سقط عنه حكم ما نطق به في تلك الحال.
قال: وبسبب هذه القصة كان تحريم الخمر.
قال الحافظ: وفيما قاله نظر، أما أولًا: فإن الاحتجاج من هذه القصة إنما هو بعدم مؤاخذة السكران بما يصدر منه، ولا يفترق الحال بين أن يكون الشرب مباحًا أو لا.
وأما ثانيًا: فدعواه أن تحريم الخمر كان بسبب قصة الشارفين فليس بصحيح؛ فإن قصة الشارفين كانت قبل أُحد اتفاقًا؛ لأن حمزة استشهد بأحد، وكان ذلك بين بدر وأحد عند تزويج علي بفاطمة، وقد ثبت في الصحيح: أن جماعة اصطبحوا الخمر يوم أحد، واستشهدوا في ذلك اليوم، فكان تحريم الخمر بعد أُحد.
قوله: "وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق"، وصله ابن أبي شيبة عن شبابة، ورويناه في الجزء الرابع من "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" عن آدم بن أبي إياس، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: قال رجل لعُمر بن عبدالعزيز: طلقتُ امرأتي وأنا سكران، فكان رأي عمر بن عبدالعزيز مع رأينا أن يجلده ويفرق بينه وبين امرأته، حتى حدثه أبان بن عثمان بن عفان، عن أبيه: أنه قال: ليس على المجنون ولا على السكران طلاق، فقال عمر: تأمرونني وهذا يحدثني عن عثمان، فجلده وردَّ إليه امرأته[115].
وذكر البخاري أثر عثمان ثم ابن عباس استظهارًا لما دلَّ عليه حديث علي في قصة حمزة. وذهب إلى عدم وقوع طلاق السكران أيضًا: أبو الشعثاء، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، والقاسم، وعمر بن عبدالعزيز. وذكره ابن أبي شيبة عنهم بأسانيد صحيحة[116].
وبه قال ربيعة والليث وإسحاق والمزني، واختاره الطحاوي واحتج بأنهم أجمعوا على أن طلاق المعتوه لا يقع[117]، قال: والسكران معتوه بسكره.
وقال بوقوعه طائفة من التابعين: كسعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم والزهري والشعبي[118]، وبه قال الأوزاعي والثوري ومالك[119] وأبو حنيفة[120] وعن الشافعي[121] قولان: المصحح منهما: وقوعه، والخلاف عند الحنابلة[122]، لكن الترجيح بالعكس.
وقال ابن المرابط: إذا تيقنَّا ذهاب عقل السكران لم يلزمه طلاق وإلا لزمه، وقد جعل الله حدَّ السُّكر الذي تبطل به الصلاة ألا يعلم ما يقول، وهذا التفصيل لا يأباه من يقول بعدم طلاقه، وإنما استدل من قال بوقوعه مطلقًا بأنه عاصٍ بفعله، لم يزل عنه الخطاب بذلك ولا الإثم؛ لأنه يُؤمر بقضاء الصلوات وغيرها مما وجب عليه قبل وقوعه في السكر أو فيه.
وأجاب الطحاوي[123]: بأنه لا تختلف أحكام فاقد العقل بين أن يكون ذهاب عقله بسبب من جهته، أو من جهة غيره؛ إذ لا فرق بين من عجز عن القيام في الصلاة بسبب من قبل الله، أو من قبل نفسه، كمن كسر رجل نفسه فإنه يسقط عنه فرض القيام.
وتُعُقِّب: بأن القيام انتقل إلى بدل وهو القعود، فافترقا.
وأجاب ابن المنذر عن الاحتجاج بقضاء الصلوات: بأن النائم يجب عليه قضاء الصلاة، ولا يقع طلاقه، فافترقا.
وقال ابن بطال[124]: الأصل في السكران العقل، والسكر شيء طرأ على عقله فمهما وقع منه من كلام مفهوم فهو محمول على الأصل حتى يثبت ذهاب عقله.
قوله: "وقال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز"[125].
وقوله: ليس بجائز، أي: واقع إذ لا عقل للسكران المغلوب على عقله، ولا اختيار للمُستكره.
قوله: "وقال عقبة بن عامر: لا يجوز طلاق الموسوس"، أي: لا يقع؛ لأن الوسوسة حديث النفس، ولا مؤاخذة بما يقع في النفس.
قوله: "وقال قتادة: إذا قال: إذا حملت فأنت طالق ثلاثًا يغشاها عند كل طهر مرة، فإن استبان حملها فقد بانت منه"، وصله ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة مثله، لكن قال: عند كلِّ طهر مرة ثم يمسك حتى تطهر[126].
وقال ابن سيرين: يغشاها حتى تحمل[127]، وبهذا قال الجمهور[128].
قوله: [وقال علي:] ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة... الحديث.
وأخذ بمقتضى هذا الحديث الجمهور لكن اختلفوا في إيقاع طلاق الصبي.
فعن ابن المسيب والحسن: يلزمه إذا عقل وميَّز، وحدُّه عند أحمد[129]: أن يطيق الصيام ويُحصي الصلاة.
وعند عطاء: إذا بلغ اثنتي عشرة سنة، وعن مالك رواية[130]: إذا ناهز الاحتلام.
قوله: "وقال قتادة: إذا طلق في نفسه فليس بشيء"، وصله عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة والحسن، قالا: من طلق سرًا في نفسه فليس طلاقه ذلك بشيءٍ[131]، وهذا قول الجمهور[132]"[133].
وقال الشيخ ابن سعدي:
سؤال: "ما هي أنواع الفُرق والفروع والفسوخ في النكاح وحكمها وغيرها[134]؟
الجواب: الأصل في النكاح بعد انعقاده: بقاء الزوجية والعصمة، وتبقى أحكام النكاح مع بقاء هذا الأصل حتى توجد الفُرقة بسبب من أسباب متعددة شرعية، جعلها الشارع سببًا لزوال النكاح، وكلها موافقة للحكمة والمصلحة وإزالة الضرر، كما هو ظاهر للمتأمل.
الفرقة الأولى: فرقة الطلاق، وهي أوسع الفرق دائرة، ويقع من سبب وغيره، وتقدمت أحكامه قريبًا.
الثانية: فُرقة الخلع والافتداء، وسببها الشرعي: إذا حصل بين الزوجين من النفرة والشقاق ما يخرجهما عن الاتفاق، ونخاف ألا يقيما حدود الله، وألا يؤدي كل حق الآخر، فهذه قد أباحها الله تعالى، وأما الخلع من دون سبب فهذا وإن وقع لكنه منهي عنه.
الثالثة: الفُرقة بموت أحدهما، وهذا فراقٌ لا اجتماع بعده في الدنيا، ويتعلق به الميراث من كل منهما من الآخر مع اتفاق الدين.
والعدة والإحداد منها إذا مات: أربعة أشهر وعشر، تجنب ما يدعو إلى نكاحها، وتربص في بيتها الذي مات وهي فيه، ولا تخرج منه بدون حاجة.
الرابعة: فُرقة العيوب: إذا وجد أحدهما بالآخر عيبًا يجهله فله الفسخ، فإن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر، سواء كان منه أو منها، وإن كان بعد الدخول فقد تقرر الصداق بالدخول كما يتقرر بالموت، فإن كان العيب به فلا شيء له، وإن كان بها رجع بالمهر على من غرَّهُ بها من ولي وزوجة عاقلة، وأجنبي غرهُ بها، والله أعلم.
الخامسة: إذا وجدت زوجها عنينًا، وثبتت عُنته ببينة أو إقرار، ولم ييأس من الوطء أجل سنة هلالية؛ لتمر به الفصول الأربعة، فإذا مرَّت ولم يطأ فلها الفسخ، وهذا من خيار العيب، لكن أفردوه بالذكر لاختصاصه بهذا الحكم.
السادسة: فُرقة من عتقت كلها تحت رقيق كله، فإنها تملك فسخ نكاحها إلا إن رضيت به بعد عتقها، فلا فسخ لها بعد رضاها.
السابعة: فُرقة الإيلاء إذا آلى من زوجته بأن حلف ألا يطأها أبدًا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر، وطلبت الوطء جعل له أربعة أشهر، فإذا مضت فإما أن يطأ ويكفِّر كفارة يمين وإما أن يُطلق أو يفسخ، فإن امتنع ألزمه الحاكم بذلك، فإن أصرَّ فسخ الحاكم النكاح؛ إزالة لضررها.
الثامنة: من سافر سفرًا بعيدًا طويلًا وطلبت قدومه؛ لأجل الفراش روسل وضرب له من الأجل ستة أشهر فإن قدم، وإلا فلها الفسخ إلا إذا كان سفره لواجب، أو لما لا بد له منه فلا فسخ لها لهذا السبب.
التاسعة: فُرقة من امتنع من النفقة الواجبة، والكسوة الواجبة، والإسكان الواجب مع قدرته على ذلك، فإذا أصرَّ على الامتناع مع قدرته فلها الفسخ بلا ريب.
واختلف فيما إذا أعسر بذلك، هل لها الفسخ -وهو المشهور من المذهب[135]- أو لا تملك الفسخ؟ وكما هو إحدى الروايتين[136] عن الإمام أحمد، وهو ظاهر القرآن؛ فإن الله تعالى قال: ï´؟ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ï´¾ [الطلاق: 7]، وأوجب الله تعالى إنظار المُعسر في جميع الديون.
العاشرة: فراقُ من أسلم وبقيت زوجته على كفرها غير الكتابية، فإنه لا يحل له أن يمسك بعصمتها، لكن إن أسلمت قبل انقضاء العدة فهما على نكاحهما، وكذلك الحكم إذا أسلمت تحت كافر.
الحادية عشر: إذا أسلم وتحته أكثر من أربع، أو تحته أختان ونحوهما وجب عليه أن يختار أربعًا ويفارق الباقيات، ويختار إحدى الأختين ويفارق الأُخرى.
الثانية عشر: فُرقة اللِّعان إذا قذف زوجته بالزنى وكذبته، ولم يكن له بينة شرعية فعليه الحد إلا أن يلاعنها ويشهد عليها خمس مرات بالزنى، ويلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبًا، فإن امتنعت من اللعان فقيل: تُحبس حتى تُقِر أو تلاعن، وهو المشهور من المذهب[137].
وقيل: يُقام عليها الحد وهو الصحيح، وهو إحدى الروايتين[138] عن أحمد، فإن لاعنت اندرأ العذاب، وهو الحبس أو الحد عنها، فتلاعن خمس مرات أنه من الكاذبين وتزيد في الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإذا تم لعانهما ترتب عليه الفرقة المؤبدة التي لا اجتماع بعدها، وانتفى الولد الذي وقع عليه اللعان ونفاه بلعانه.
الثالثة عشر: امرأة المفقود إذا تربصت بعد انتظاره على حسب الخلاف السابق فيه حكم بموته، واعتدت وورثته، وبعد العدة يجوز لها النكاح، فإذا تزوجت ثم قدم زوجها المفقود خيِّر بين بقائها مع زوجها الثاني ويأخذ المهر، ويرجع عليها وعلى غيرها بما أخذوه من الميراث لتبين عدم الاستحقاق، وبين أن يأخذها من زوجها الثاني.
الرابعة عشر والخامسة عشر: إذا امتنع مما وجب عليه من الوطء أو من المبيت مع قدرته، وطلبت ذلك فلها الفسخ.
فالوطء الواجب قيل: في كل ثلث سنة مرة، وهو المذهب[139].
وقيل: بقدر كفايتها وعدم ضرره، وهو أولى.
والمبيت الواجب إن لم يكن معه غيرها ففي كل أربع ليال ليلة، وإن كان معه غيرها وجب عليه العدل بينهن في المبيت، وكذا في النفقة والكسوة على الصحيح.
وقيل: إذا قام بالواجب من النفقة والكسوة وفضل الأخرى عليها جاز وهو المذهب، لكنه ضعيف يخالف ظواهر النصوص الموجبة للعدل بينهن إلا فيما لا يملك الإنسان.
السادسة عشر: الفُرقة إذا امتنع[140] من المهر الحال أو إعساره به فلها الفسخ إلا إن مكنته من نفسها، فليس لها الامتناع بعد التمكين على المذهب، وعلى الصحيح: لها ذلك ما لم ترض بتأخيره[141]"[142].
[1] الروض المربع ص 413.
[2] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 22/ 135.
[3] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 22/ 139 - 142.
[4] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 22/ 151 - 152.
[5] شرح منتهى الإرادات 5/ 369، وكشاف القناع 12/ 192 - 193.
[6] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 22/ 158.
[7] المقنع 3/ 132 - 136.
[8] شرح منتهى الإرادات 5/ 364، وكشاف القناع 12/ 181 - 182.
[9] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 22/ 135.
[10] الشرح الصغير 1/ 449، وحاشية الدسوقي 2/ 365.
[11] فتح القدير 3/ 21، وحاشية ابن عابدين 3/ 243.
[12] أخرجه أبو داود 4398، وابن ماجه 2041، والنسائي 6/ 156، وأحمد 6/ 100 - 101 و144، من طرق عن حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، به.
قال ابن رجب في فتح الباري له 5/ 293: قال النسائي: ليس في هذا الباب صحيحٌ إلا حديث عائشة؛ فإنه حسن، ونقل الترمذي في علله عن البخاري أنه قال: أرجو أن يكون محفوظًا. قيل له: رواه غير حماد؟ قال: لا أعلمه. وقال ابن معين: ليس يرويه أحد إلا حماد بن سلمة، عن حماد. وقال ابن المنذر: هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه أبو داود 4401، والنسائي في الكبرى 4/ 323 7343، وابن خزيمة 2/ 102 و4/ 348 1003 و3048، من طرق عن عبد الله بن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي رضي الله عنهما، به. مرفوعًا.
وأخرجه النسائي في الكبرى 4/ 323 7345، من طريق أبي حصين، عن أبي ظبيان، عن علي رضي الله عنه قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه، وعن الصبي. موقوفًا.
قال النسائي: وهذا أولى بالصواب، يعني الموقوف.
وقال ابن رجب في فتح الباري له 5/ 293: قد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الترمذي والنسائي والدارقطني وغيرهم وقفه على عمر وعلى علي من قولهما. وله طرق عن علي.
[13] تقدم تخريجه 7/ 7.
[14] 1191، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الترمذي: هذا الحديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء ضعيف ذاهب الحديث.
قال ابن حجر في الفتح 9/ 345: وهو من رواية عطاء بن عجلان، وهو ضعيف جدًا. وضعفه الألباني في الإرواء 7/ 110، وقال: الصواب في الحديث الوقف على علي رضي الله عنه.
[15] الشرح الصغير 1/ 449، وحاشية الدسوقي 2/ 365.