
24-02-2020, 08:24 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,474
الدولة :
|
|
رد: الرد العلمي على من ينكر وجود الله
الرد العلمي على من ينكر وجود الله
الشيخ صلاح نجيب الدق
قال ابن عثيمين (رحمه الله):
أفعال العباد كلها من طاعات ومعاصٍ كلها مخلوقة لله، ولكن ليس ذلك حجَّة للعاصي على فعل المعصية؛ وذلك لأدلة كثيرة، منها:
(1) أن الله أضاف عمل العبد إليه، وجعله كسبًا له فقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ [غافر: 17]، ولو لم يكن له اختيار في الفعل وقدرةٌ عليه ما نُسب إليه.
(2) أن الله أمر العبد ونهاه ولم يكلفه إلا ما يستطيع؛ لقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وقوله سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16]، ولو كان مجبَرًا على العمل ما كان مستطيعًا على الفعل أو الكف؛ لأن المجبَر لا يستطيع التخلُّص.
(3) أن كل واحد يعلم الفرق بين العمل الاختياري والإجباري، وأن الأول يستطيع التخلص منه.
(4) أن العاصي قبل أن يُقدِم على المعصية لا يدري ما قدر له، وهو باستطاعته أن يفعل أو يترك، فكيف يسلك الطريق الخطأ ويحتج بالقدر المجهول؟ أليس من الأحرى أن يسلُكَ الطريق الصحيح ويقول: هذا ما قدر لي؟!
(5) أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة؛ قال سبحانه: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165].
ولو كان القدر حجةً للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك، وأنه لم يجبر على معصية، ولا اضطره إلى ترك طاعةٍ؛ قال الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286].
وقال الله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16].
وقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 17].
فدل على أن للعبد فعلًا وكسبًا يجزى على حسنه بالثواب، وعلى سيِّئِه بالعقاب، وهو واقع بقضاء الله وقدره؛ (شرح لمعة الاعتقاد ـ لابن عثيمين صـ: 94: 93).
الرد على الملحدين في واحة الشعراء
(1) سئل أبو نُواسٍ عن وجود الله تعالى، فأنشد قائلًا:
تأمَّل في نبات الأرضِ وانظُر
إلى آثارِ ما صنَع المليك 
عيونٌ مِن لُجَينٍ شاخصات
وأزهارٌ كما الذَّهب السبيك 
على قُضُب الزَّبرجدِ شاهداتٍ
بأنَّ اللهَ ليس له شريك 
(تفسير الرازي جـ2 صـ334).
(2) سئل ابن المعتز عن وجود الله تعالى، فأنشد قائلًا:
فيا عجبًا كيف يُعصى الإل
هُ أَمْ كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكةٍ
وفي كل تسكينةٍ شاهد 
وفي كل شيءٍ له آيةٌ
تدل على أنه واحد 
(معارج القبول لحافظ حكمي جـ1 صـ79).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|