عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 24-02-2020, 04:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,662
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الاجتهاد من حيث التكليف



وأيضًا سؤال بني إسرائيل عن البقرة، حتى أوقعهم سؤالهم في الحرج والتشديد[38]، وأما الثالث فيدل عليه: ما في حديث معاذة العدوية حينما سألت عائشةَ عن قضاء الصوم دون الصلاة، فأنكرَتْ عليها وقالت: (أحروريَّة[39] أنت؟!)[40]، أما الرابع فيدل عليه: قوله تعالى: ï´؟ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ï´¾ [آل عمران: 7].
ولا شك أن الاجتهاد في مثل هذه الأمور أولى بالحكم من السؤال[41].


ويمكن أن يستدل على كراهة الاجتهاد فيما لا ينفع بما ذكره الشَّاطبي دليلًا على كراهة الأسئلة التي لا تنفع، واستدل على ذلك بأدلة:
الدليل الأول: أن الاجتهاد فيما لا ينفع إشغال للنفس عما لا يفيد في الدنيا والآخرة، ولا هو من أمور التكليف التي بها سعادة الدارين، وتتبين عدم فائدته في الآخرة بكون المكلف إنما يسأل عن الأوامر والنواهي دون غيرها، وأما في الدنيا فإن علمه بذلك لا يزيده في تدبير رزقه ولا ينقصه، واللذة الحاصلة من علمه لا تساوي مشقة اكتسابه، ولو فرض أن فيه فائدة لاشترط شهادة الشرع لها بذلك، فكم من فائدة ولذة هي كذلك عند الإنسان إلا أن الشرع لا يعُدها كذلك، وعليه فإن من اجتهد فيما لا ينفع أمضى الزمان بدون فائدة، وأشغله ذلك عما ينفع[42].
الدليل الثاني: أن الاشتغال فيما لا ينفع قضت التجربة بأنه موصل إلى الفتنة، والبُعد عن صراط الحق، وإثارة للخلاف المؤدي إلى التقاطع والتدابر والتعصب والتفرق شِيعًا، وفي ذلك بُعد عن السنة، وإعراض عن المشروع، وتعطيل للزمان فيما لا ينفع[43].
الدليل الثالث: أن الاشتغال فيما لا ينفع إنما هو تشبُّه بالفلاسفة[44]، الذين تبرأ منهم المسلمون، وإنما تبرؤوا منهم لتعلُّقهم بما يخالف السنة؛ فاتباع نِحلتهم والتشبه بطريقتهم مذموم[45].


[1] انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 136) المصباح المنير (2/ 537) مفردات ألفاظ القرآن (721) مادة: " كلف".

[2] البلبل (11) وانظر لتعريفه: الحدود لابن فورك (116) البرهان (1/ 88) روضة الناظر (ت النملة 1/ 220) شرح مختصر الروضة (1/ 177) التعريفات (90) الكليات (299)، وقد رأى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن الأوامر والنواهي الشرعية لا تسمى تكليفًا، وأنه لم يرِدْ في الكتاب والسنة تسميتها بذلك، بل جاء تسميتها روحًا ونورًا، وإنما جاء بلفظ التكليف في جانب النفي؛ كقوله تعالى: ï´؟ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ï´¾ (من الآية 286 من سورة البقرة)، وأن هذه التسمية لم ترد عن السلف، وإنما جاءت من لدُنْ كثير من المتكلمة والمتفقهة؛ انظر: مجموع الفتاوى (1/ 25 - 26) إغاثة اللهفان (1/ 40) معجم المناهي اللفظية (129) المواضعة في الاصطلاح (54 هامش) والشاطبي - كغيره من العلماء - يسميها تكليفًا، وله تعليل لذلك أشار إليه، له وجهه وقوته، انظر: الموافقات (2/ 209، 214، 4/ 105).

[3] انظر: الموافقات (1/ 216).

[4] نظر الشاطبي إلى فرض الكفاية من جهة الطلب بنظرين: الأول: كلي الطلب، وعنى به أن فروض الكفاية بمجموعها مطلوبة من الأمة جميعها، والثاني: جزئي الطلب، وعنى به النظر إلى كل عين من فروض الكفاية مستقلًّا عن غيره، وجعل من الممكن ضبط هذا القسم في جملته بأن الطلب وارد على المتأهلين للقيام بذلك الفعل المطلوب لا على الجميع، ومفهوم ذلك أنه إذا قام به المتأهلون سقط الطلب، وإذا لم يقم به هؤلاء المتأهلون أثموا، وقد يأثم غيرهم، لا لعدم قيامهم بالطلب المتوجه على المتأهلين، وإنما لأمرٍ خارج عن ذلك؛ لأن القيام بذلك الفرض قيام بمصلحة عامة؛ فغير المتأهل مأمور بإقامة المتأهل؛ كالإمامة العظمى، إذا لم يقم بها أحد المتأهلين وجب على الناس أن يقيموا الأهل للإمامة، ولعل السر في هذا التقسيم - فيما يبدو لي - هو أن إثم من كان أهلًا أعظم من إثم من ليس كذلك، فمن كان ذاتُ الطلب متوجهًا عليه ليس كغيره، وإذا صح لنا ذلك فلا يتوجه ما اعترض به من أن التقسيم لا فائدة منه، وانظر لكلامه والتعليق عليه من قبل دراز؛ الموافقات (5/ 278 وما بعدها)، وأيضًا كتاب تقسيمات الواجب وأحكامه لمختار بابا آدو (240 - 242).

[5] الموافقات (1/ 286).

[6] انظر: المقدمة لابن القصار (7) الحاوي (1/ 20 - 21) بذل النظر (384) شرح اللمع (2/ 1026) المجموع (1/ 75 - 76) الملل والنحل (1/ 205) الضروري (144) إحكام الفصول (2/ 730) تنقيح الفصول مع شرحه (430) نفائس الأصول (9/ 3832) البحر المحيط (6/ 206، 208) صفة الفتوى (16 - 17، 53) التحرير مع التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 241) فواتح الرحموت (3/ 400) إرشاد الفحول (422)، وقد أطال السيوطي النقل عن أئمة الشافعية وغيرهم في حكم الاجتهاد، انظر كتابه: الرد على من أخلد إلى الأرض (3 وما بعدها).

[7] المقدمة لابن القصار (7).

[8] تنقيح الفصول مع شرحه (430) وانظر: نفائس الأصول (9/ 3832).

[9] انظر: الرسالة (357 وما بعدها).

[10] انظر: إحياء علوم الدين (1/ 21 وما بعدها).

[11] تنقيح الفصول مع شرحه (435)، وانظر: نفائس الأصول (9/ 3832)، وقد ذكر السيوطي في كتابه الرد على من أخلد إلى الأرض (14) قريبًا من كلام القرافي عن ابن القصار، وكأن القرافي نقله عن ابن القصار دون إشارة، ولكني لم أجده في كتاب ابن القصار المطبوع، والله أعلم.

[12] انظر: الموافقات (1/ 216 وما بعدها).

[13] انظر: الموافقات (5/ 372).

[14] انظر: الاعتصام (2/ 503).

[15] انظر: الاعتصام (1/ 107، 2/ 330 - 331).

[16] انظر لكلامه: الموافقات (5/ 131، 142) الاعتصام (1/ 107).

[17] انظر: الموافقات (5/ 135).

[18] انظر: الموافقات (5/ 136).

[19] انظر لها: الموافقات (1/ 43 وما بعدها، 256 - 258، 3/ 150 - 151، 5/ 387).

[20] وهو أثر مشهور؛ رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، سياق ما روي في قوله تعالى: ï´؟ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ï´¾ [طه: 5]، وأن الله على عرشه في السماء (3/ 441/ 664)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 325) والصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث (38 - 39/ 24 - 26) والبيهقي في الاعتقاد باب القول في الاستواء (56) وابن عبدالبر في التمهيد (7/ 151)، وصححه الذهبي في العلو للعلي العظيم (2/ 952)، وجوَّد إسناده ابن حجر في فتح الباري (13/ 406 - 407).

[21] بخلاف السؤال عن معانيها من جهة اللغة، فهو أمر جائز، خلافًا لِما يُفهَم من كلام الشاطبي.

[22] انظر: العدة (5/ 1595) التمهيد (4/ 392) قواطع الأدلة (2/ 303) المسودة (371) كشف الأسرار (4/ 26) صفة الفتوى (54) البحر المحيط (6/ 207) التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 179) فواتح الرحموت (2/ 362) الاجتهاد والتقليد للعلواني (44) إرشاد الفحول (422) أصول الفقه للخضري (367).

[23] انظر: التمهيد (4/ 392) قواطع الأدلة (2/ 303) صفة الفتوى (6) المسودة (371) كشف الأسرار (4/ 26) البحر المحيط (6/ 207) التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 179) إرشاد الفحول (422) فواتح الرحموت (2/ 362) قمر الأقمار (2/ 154) أصول الفقه للخضري (367) الاجتهاد والتقليد للعلواني (44).

[24] انظر: اللمع (127) قواطع الأدلة (2/ 303، 355) أدب الفتوى (58) المجموع (1/ 53، 79) صفة الفتوى (6) المسودة (512) كشف الأسرار (4/ 26 - 27) البحر المحيط (6/ 207) التحرير مع التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 179 - 180) إرشاد الفحول (422) فواتح الرحموت (2/ 362 - 363) أصول الفقه للخضري (367).

[25] انظر: قواطع الأدلة (2/ 303) المسودة (512) كشف الأسرار (4/ 27) البحر المحيط (6/ 207) تيسير التحرير (4/ 180) إرشاد الفحول (422).

[26] انظر: قواطع الأدلة (2/ 303) المسودة (371) كشف الأسرار (4/ 27) البحر المحيط (6/ 207) التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 180) إرشاد الفحول (422) أصول الفقه للخضري (367).

[27]انظر: قواطع الأدلة (2/ 303) المسودة (371) إعلام الموقعين (4/ 193) البحر المحيط (6/ 207) كشف الأسرار (4/ 27) التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 180) إرشاد الفحول (422) أصول الفقه للخضري (367).

[28] انظر: المستصفى (2/ 309) التقرير والتحبير (3/ 292) تيسير التحرير (4/ 180) فواتح الرحموت (2/ 363).

[29] انظر: صفة الفتوى (6، 12) قرة العين (86).

[30] انظر: الإحكام (4/ 184) شرح المحلي على جمع الجوامع (4/ 352 - 353).

[31] انظر: شرح الكوكب المنير (4/ 584).

[32] انظر: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (486).

[33] انظر: الموافقات (5/ 131، 142) الاعتصام (1/ 107).

[34] انظر: الاعتصام (2/ 503).

[35] الحديث: رواه ابن جرير في جامع البيان (2/ 192/ 3080) من طريق العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (سأل الناس عن الأهلَّة، فنزلت...)، والعوفي معروف بضعفه؛ (ميزان الاعتدال 3/ 79)، ورواه أبو نعيم في فضائل الصحابة (1/ 493/ 1400) عن ابن عباس أنه قال: (نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عَنَمة، وهما من الأنصار، قالا: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان على حال واحدة؟ فنزلت...)، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو متهم بالكذب، ورُمي بالرفض؛ (تقريب التقريب 847)، وقد رواه ابن جرير (1/ 191 - 192/ 3074، 3075، 3077) مرسلًا عن قتادة وعن ابن جريج وعن الربيع - هكذا في نسختي وفي تفسير القرآن العظيم (1/ 232) نقلًا عن ابن جرير عن الربيع عن أبي العالية - وقد ذكر جماعة من المفسرين هذا الأثر سببًا لنزول هذه الآية؛ انظر: معالم التنزيل (1/ 211) أسباب النزول للواحدي (32) الجامع لأحكام القرآن (2/ 341).

[36] أسلوب الحكيم: عبارة عن ذكر الأهم تعريضًا بالمتكلم على تركه الأهم؛ انظر: التعريفات (39) كشاف اصطلاحات الفنون (2/ 322).

[37] رواه أبو داود في سننه، كتاب المناسك باب فرض الحج (2/ 344/ 1721) والنسائي في سننه كتاب مناسك الحج باب وجوب الحج (5/ 111/ 2620) وابن ماجه في سننه كتاب المناسك باب فرض الحج (2/ 963/ 2886) وأحمد في المسند (1/ 255، 290 - 291، 352، 370 - 371) والحاكم في المستدرك كتاب المناسك (1/ 441، 470) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الحاكم: "إسناد صحيح"، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه أحمد شاكر في شرحه على المسند (2/ 2304/ 2304) والألباني في إرواء الغليل (4/ 150) وأصل الحديث عند مسلم في صحيحه كتاب الحج باب فرض الحج مرة في العمر (9/ 85/ 1337) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ آخر، ووقع فيه إبهام السائل.

[38] انظر بسط القصة في: جامع البيان (1/ 379) عرائس المجالس للثعلبي (231) تفسير القرآن العظيم (1/ 122).

[39] الحَرُورية: هم الخوارج، سموا بذلك؛ لأنهم لما خرجوا انحازوا إلى مكان يقال له: حروراء بالعراق، والخوارج: هم أول الفِرَق خروجًا في الإسلام، وهم الذين يكفِّرون بالمعاصي، ويخرجون على أئمة المسلمين وجماعتهم، وسموا بذلك؛ لأنهم خرجوا على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقاتَلوه لما اتفق مع معاوية على تحكيم الحكمين، فقالوا: لا حكم إلا لله، وكان من أوائل مَن قال بذلك عروة بن جرير، ثم أخذها عنه بعض القراء الجهلة، والأعراب، وقتلة عثمان - رضي الله عنه - وفارَقوا الجماعة بذلك، ثم كفَّروا عليًّا ومعاوية، وكل من خالفهم، وقاتلهم علي في النهروان، ويسمون بالمحكمة؛ لأنهم فارقوا عليًّا وجماعة المسلمين بسبب مسألة التحكيم، وبالشُّراة؛ لأنهم زعموا أنهم يشرون أنفسهم ابتغاء مرضات الله في قتال المسلمين، وبالمارقة؛ لأن السنَّة وصفتهم بأنهم يمرقون من الدين، وبالناصبة؛ لأنهم ناصبوا عليًّا وآله وجماعة المسلمين العداء، وبالمكفرة؛ لأنهم يكفرون بالمعاصي، ومن أصولهم: التكفير بالكبائر، وتكفير من خالفهم، والخروج على الأئمة، ولهم فِرق كثيرة، منها: الأزارقة والنجدات والإباضية والصفرية؛ انظر: التبصير في معالم الدين (160) مقالات الإسلاميين (1/ 167) الفرق بين الفرق (49) الملل والنحل (1/ 114) الحور العين (200)، وانظر دراسة موسعة في كتاب: الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام ومناهجهم وأصولهم وسماتهم - قديمًا وحديثًا - وموقف السلف منهم لناصر العقل، وانظر: ذم الشاطبي للخوارج في الاعتصام (1/ 41 - 42، 87 - 90، 123، 2/ 404 - 407، 433، 482).

[40] رواه البخاري في صحيحه كتاب الحيض باب لا تقضي الحائضُ الصلاةَ (1/ 95/ 321) ومسلم في صحيحه كتاب الحيض باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (4/ 23/ 335)، وفي البخاري إبهام السائلة، وفي مسلم التصريح بأنها معاذة.

[41] انظر: الموافقات (1/ 43 وما بعدها، 256 - 258، 5/ 387).

[42] انظر: الموافقات (1/ 53).

[43] انظر: الموافقات (1/ 53 - 54).

[44] الفلاسفة: كلمة فلسفة مشتقة من اليونانية، وأصلها: "فيلا، صوفيا"، و"فيلا" تعني "محب"، وصوفيا بمعنى الحكمة، ومعنى الكلمة: محبة الحكمة، وتطلق الفلسفة قديمًا على العلم بحقائق الأشياء، وهي على قسمين: قسم نظري، ومنه العلم الإلهي، والعلم الرياضي، وقسم عملي، ومنه علم الأخلاق، وعلم السياسة، وقد استقل أكثر العلوم التي كانت مندرجة في الفلسفة، وغالبًا ما يطلق علم الفلسفة على المنطق، وغالبًا ما يراد بالفلاسفة أتباع أرسطو، وهو المعلم الأول، والفارابي، وهو المعلم الثاني، وابن سينا، وهو المعلم الثالث، وهو مهذب علمهم، ومن آرائهم أنهم يرون قدم العالم، وأنه لا مبدأ ولا معاد، وأن النبوة والإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخييل للحقائق لينتفع به الجمهور لا أنه الحق، ولا هدي به الخلق، وأن الله تعالى - كما يرى ابن سينا - هو الوجود المطلق بشرط الإطلاق، فليس له عندهم صفة، ولا يفعل شيئًا باختياره، ولا يعلم شيئًا من الموجودات أو المغيَّبات، وأن الملائكة ما يتصوره النبي في نفسه من أشكال نورانية، وهي العقل عندهم؛ انظر: الملل والنحل (2/ 58) الفتوى الحموية (282) إغاثة اللهفان (2/ 275) العبر وديوان المبتدأ والخبر (1/ 595) وانظر: ذم الشاطبي للفلاسفة في الاعتصام (1/ 36، 152) الموافقات (4/ 198).


[45] انظر: الموافقات: (1/ 54).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.92 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.93%)]