
21-02-2020, 05:19 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,097
الدولة :
|
|
رد: مختصر الكلام على بلوغ المرام
مختصر الكلام على بلوغ المرام(19)
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
باب صلاة التطوع
336- عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كعب الأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «سَلْ»، فَقُلتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟». فَقُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الحديث دليل على فضل كثرة الصلاة، وفيه دليل على كمال إيمان هذا الصحابي وسموّ همته إلى أشرف المطالب وأعلى المراتب.
337- وَعَنِ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ رَكَعاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدِ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ». وَلِمُسْلِمٍ: «كَانَ إِذَا طَلَعَ الْفجْرُ لا يُصَلِّي إِلا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
هذه هي الرواتب العشر، والحديث دليل على تأكيد سنيتها، قال ابن بطال: إنما أعاد ابن عمر ذكر الجمعة بعد الظهر من أجل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر، قال: والحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر واقتصر فيها على ركعتين ترك التنفل بعدها في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت انتهى، (قوله: وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته)، قال الحافظ: والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتشاغل بالناس في النهار غالباً وبالليل يكون في بيته غالباً.
338- وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: «أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
الحديث دليل على استحباب أربع ركعات قبل الظهر، والجمع بينه وبين حديث ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الأربع تارة والركعتين تارة.
339- وَعَنْها - رضي الله عنها -، قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ». مُتَّفَقَ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
الحديث دليل على تأكيد سنيتهما، وقد ثبت أنه- صلى الله عليه وسلم - كان لا يتركهما حضراً ولا سفراً.
340- وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ».رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: «تَطَوُّعاً». وَللتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ، وزَادَ: «أَرْبعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ».وَلِلْخَمْسَةِ عَنْهَا: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَع قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ الله تَعَالَى عَلَى النَّارِ».
(قوله: (في يومه وليلته) أي في كل يوم وليلة، والحديث دليل على استحباب المحافظة على ما ذكر.
341- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «رَحِمَ الله اَمْرَأً صَلَّى أَرْبَعَاً قَبْلَ الْعَصْرِ». رَوَاهُ أحمد وأَبُو دَاوُدَ والتِّرمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وَابنُ خُزَيْمَةَ وصحَّحَهُ.
الحديث دليل على استحباب ذلك.
342- وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ». ثُمَّ قَالَ في الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ». كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لابْنِ حِبَّانَ، أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - صلى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ.
343- وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا».
الحديث دليل على استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب، وقد ثبتت بأقسام السنة الثلاثة بالقول والفعل والتقرير، وذلك ما لم تُقَمْ الصلاةُ؛ فأما من دخل بعد غروب الشمس فلا يجلس حتى يصلي تحية المسجد ركعتين، قال ابن القيم: ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحافظ في اليوم والليلة على أربعين ركعة، سبع عشرة الفرائض، واثنتي عشرة التي روت أم حبيبة وإحدى عشرة صلاة الليل.
344- وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُخَفَّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إنِّي أَقُولُ: أَقَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ؟» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
الحديث دليل على استحباب تخفيفهما.
345- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ فِي رَكْعَتِي الْفَجْرِ: ï´؟ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ï´¾، وï´؟ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ï´¾. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الحديث دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في سنة الفجر، وفي رواية لمسلم قرأ الآيتين: ï´؟ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ï´¾ إلى آخر الآية في البقرة ï´؟ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ï´¾ الآية في آل عمران يعني قرأ الآيتين عوضاً عن السورتين.
346- وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
الحديث دليل على استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ليكون أنشط لصلاة الفريضة.
347- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صلاةِ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ أحمد أَبُو دَاوُدَ والترمذيُّ وصحَّحَهُ.
الحديث محمول على من كان يصلي في الليل كما فعل - صلى الله عليه وسلم - ليستريح بذلك الاضطجاع ويقوم إلى الفريضة بنشاط.
348- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مثنى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لـه مَا قَدْ صَلَّى». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْخَمْسَةِ وصححه ابن حِبَّانَ، بِلَفْظِ: «صَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى»، وقال النَّسَائِيُّ: هذَا خَطَأٌ.
الحديث دليل على استحباب نافلة الليل مثنى مثنى فيسلم من كل ركعتين، ويجوز الوصل لأنه - صلى الله عليه وسلم - أوتر بخمس، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - الوصل كما صح عنه الفصل، وقال الأثرم عن أحمد: الذي أختاره في صلاة الليل مثنى مثنى فإن صلى بالنهار أربعاً فلا بأس انتهى، قال ابن دقيق العيد: وحمل الجمهور قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الليل مثنى» على أنه لبيان الأفضل لما صح من فعله - صلى الله عليه وسلم - بخلافه ولم يتعين أيضاً كونه لذلك بل يحتمل أن يكون للإرشاد إلى الأخف. انتهى.
349- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
الحديث دليل على أن صلاة الليل هي أفضل صلاة النوافل، قال الله تعالى: ï´؟ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ï´¾ الآية [السجدة: 16].
350- وَعَنْ أَبِي أَيُوبَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْوِتْرُ حَقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبّ أَنْ يُوْتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانِ، ورَجَّحَ النَّسَائيُّ وَقْفَهُ.
استدل بالحديث على وجوب الوتر، وقال الجمهور: ليس بواجب ولكنه سنة مؤكدة، وفيه جواز الوتر بواحدة.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|