عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 20-02-2020, 01:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,182
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الوظائف الدعوية لمقاصد الأحكام الفقهية



ولنضرب مثالًا في تصحيح المواقف وتقييمها وتقويمها بموقف هارون من موسى حين ترك القوم يعبدون العجل، ولنورد القصة كاملة من القرآن الكريم؛ قال تعالى: ï´؟ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ * وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ï´¾ [الأعراف: 148 - 151].




وقال - عز وجل - في مقام آخر موضحًا نهيَ هارون لهم عن اتخاذهم العجل، وأن ربهم الرحمن: ï´؟ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي * قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى * قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي * قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ï´¾ [طه: 90 - 94].




فانظر إلى نبي الله موسى - عليه السلام - حين علم وأتى ورأى قومه عاكفين على العجل يعبدونه من دون الله، ماذا فعل؟ رجع غضبان أسفًا، ونهر قومه وعنفهم في الخطاب: ï´؟ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ï´¾ [الأعراف: 150]، ولم يكتفِ بذلك، بل ألقى الألواح - وهي المقدسة التي فيها التوراة - وأخذ برأس أخيه ولحيته يجره إليه!




وما ذلك إلا لأن موسى - عليه السلام - لم يعرف من هارون أهدافه ومقاصده من هذا الفعل، فلما شرح له هارون - عليه السلام - وجه فعله ومقصد تصرفه من أن القوم استضعفوه، وكادوا يقتلونه، وبيَّن له خشيته من أن يقول له موسى: ï´؟ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ï´¾ [طه: 94] - حين وضَّح له هارون هذه المقاصد، وكشف له هذه الغايات: ï´؟ سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ ï´¾ [الأعراف: 154] وï´؟ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ï´¾ [الأعراف: 154]، وقال: ï´؟ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ï´¾ [الأعراف: 151].




ومثال آخر من السنة النبوية، وهو حديث الأنصار والمهاجرين، الذي رواه الإمام أحمد بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: "لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريشٍ وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيءٌ، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم: لقي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت؛ قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيءٌ، قال: ((فأين أنت من ذلك يا سعد؟))، قال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤٌ من قومي، وما أنا، قال: ((فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة))، قال: فخرج سعدٌ، فجمع الناس في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجالٌ من المهاجرين فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعدٌ، فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمِد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهلٌ، ثم قال: ((يا معشر الأنصار، ما قالةٌ بلغتني عنكم، وجدةٌ وجدتموها في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلَّالًا فهداكم الله، وعالةً فأغناكم الله، وأعداءً فألَّف الله بين قلوبكم؟!))، قالوا: بل الله ورسوله أمَنُّ وأفضل، قال: ((ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟))، قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المنُّ والفضل؟ قال: ((أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدَقْتُم وصُدِّقْتُم: أتيتَنا مكذَّبًا فصدقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فأغنيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعاعةٍ من الدنيا تألَّفتُ بها قومًا ليسلِموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم؟ فوالذي نفس محمدٍ بيده، لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس شِعبًا وسلكت الأنصار شعبًا، لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار))، قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قِسمًا وحظًّا، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرَّقنا"[17].




هذا مثال يبين مدى ما يمكن أن يصل إليه المسلم حين لا يعلم مقصد الحكم أو غاية التصرف، حتى وصل بالبعض الحال إلى أن يقول: "لقي رسولُ الله قومَه"، وهي قالة قد تقدح في إيمان المسلم.




فلما جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّن لهم مقصد تصرفه، وهو أنه يتألف بالعطايا - وهي لعاعة من الدنيا - قومًا ليسلِموا، ووكل الأنصار إلى إيمانهم - بكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وطابت نفوسهم، ورضوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قِسمًا وحظا، فضلًا عن أن الطريقة التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف تعبر عن منهجية فريدة في التربية.




يقول د.الريسوني معلقًا على ذلك في سياق مقاصدي معبر: "فهؤلاء الأنصار الفضلاء الأخيار حين لم يدركوا مغزى ما فعله رسول الله استاؤوا وتشوشوا، وحين بيَّن لهم صلى الله عليه وسلم مقاصده ومراميه انشرحوا ورضوا واطمأنوا، ولقد كان من الممكن أن يقال لهم: هذا حكم الله ورسوله، فارضَوْا به وسلِّموا تسليمًا، وليس لكم أن تتقدموا ولا أن تتكلموا، وهذا كلام صحيح لا غبار عليه، ولكن حين يكون معززًا ببيان المقاصد والحِكم، ولا سيما في موارد الاستشكال والالتباس، يكون أصح وأتم، ويكون التصرف اللازم أنسب وأسلم"[18].




إذًا فمعرفة المقصد من الحِكم أو الغاية من التصرف تصحح المواقف، وتعدل التصورات، وتطمئن النفوس، وتطيب الخواطر، وتقوِّم المسار، وتنزع فتيل الفتنة - والفتنة أشد وأكبر من القتل! - وبغير معرفة المقصد ووضوحه يَضِلُّ الإنسان، ويقع في مهاوي الهلاك، وأكل لحوم الناس، ويأخذ ما ليس له، ويترك ما هو له، بل يقترف ما قد يقدح في معتقده وإيمانه، فيَضِلُّ ضلالًا بعيدًا.




وهذا يبين لنا أن استحضار المقصد قبل العمل وأثناءه وبعده يُعَدُّ - بلا شك - معيارًا يقيس مدى صحة العمل من خطئه، ومدى نجاحه من فشله، ومدى ما حققه من إنجاز ونفع، كما أننا يمكن أن نقيم أعمالنا وممارساتنا وتصرفاتنا في ضوء المقصد منها؛ فالمقاصد عمومًا - والجزئية منها خصوصًا - تضبط السلوك وتقيمه، كما أنها تصححه وتقومه.




المطلب الخامس: توسيع الوسائل وتجديدها:

وهذه واحدة من أهم الوظائف التي تؤديها المقاصد الجزئية، وهي أننا متى ظهر المقصد واتضح فلا يَضِيرنا بأي الوسائل أقمناه، متى كانت الوسيلة مشروعة، غير عائدة على المقصد بالإبطال.




وهذه الوظيفة أو ذلك الأثر تصدُقُ المقاصدُ فيه على مجالات لا حصر لها، تتجاوز المجال الأصولي والفقهي إلى مجالات العلوم كافة، بل مجالات الحياة جميعًا، وكذلك تصدق وسائلها على المجالات نفسها، وليس الأمر محصورًا في الأصول، أو مقصورًا على الفقه والفتوى فحسب.




وهذا من مقومات صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان، وخلودها وعمومها، يقول ابن عاشور: "معنى صلوحية شريعة الإسلام لكل زمان: أن تكون أحكامها كلياتٍ ومعانيَ مشتملةً على حكم ومصالح صالحة لأن تتفرع منها أحكامٌ مختلفة الصور متحدة المقصد"[19].




وربما يختلف الأمر في العبادات عن غيرها، فوسائل العبادات لا بد من الإتيان بها على وجهها كما شرعها الله تعالى، أما في غير العبادات فإن الأمر مختلف، فلا يكاد يوجد حكم فيها واضح المقصد إلا وتتعدد وتتنوع صوره ووسائله.

ولا يعني هذا أن الأمر في العبادات هكذا بإطلاق، وإنما هناك من وسائل العبادات ما يتنوع صوره أو وسائله.




وإذا كانت المقاصد ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان والحال، فإن الوسائل تمثل عنصر المرونة والتغير والسَّعة في الشريعة الإسلامية لاستيعاب المستجدات، واحتضان التطورات، وتحقيق الغايات.




وأحوج من يحتاج إلى فقه الوسائل هم الدعاة إلى الله تعالى؛ إذ إن الدعوة مجال خصب ورحب، ويحتاج إلى مرونة في المواقف والوسائل، وإلى سَعة أفق، وبخاصة في عصرنا الذي أصبحت سمته التعقيد والتضييق والتشابك.




ولقد سلك سيدنا نوح - عليه السلام - وسائل متعددة ومتنوعة لتحقيق مقصده، وهو تبليغ الرسالة مع عناد قومه وإصرارهم على رفض الدعوة: ï´؟ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ï´¾ [نوح: 5 - 12].




ونحن نعلم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من تنوع الوسائل وتعددها وتجددها وسَعتها ما لا نعلمه عن نبي مع قومه، ولا رسول مع رسالته، والمطالع لسيرته الشريفة لا يخطئه هذا المعنى في مراحلها جميعًا[20].




ولا تقلُّ حاجة الفقه عن حاجة الدعوة في هذا المعنى، وبخاصة في مجال السياسة الشرعية[21]، الذي يحكمه "فقه المصالح والمفاسد" بما يحقق مقاصد الشريعة ومصالح الناس، وفي ظل هذا الفقه تتجلى البراعة في استخدام الوسائل وتنوعها وتجددها لتحقيق الأهداف والغايات، وليس هناك باب أرحب في الفقه الإسلامي من باب السياسة الشرعية؛ لابتنائه وقيامه على فقه المصالح والمفاسد، وسَعة منطقة العفو فيه.




فلو ضربنا مثلًا في هذا السياق باختيار الحاكم، فليس بالضرورة أن يتم اختياره كما تم اختيار الخليفة الأول أبي بكر - رضي الله عنه - في سقيفة بني ساعدة، ولكن يمكن أن يتعدد ويتنوع شكل اختيار الحاكم؛ كالأشكال التي نراها في عصرنا من خلال صناديق الاقتراع، والمهم في هذا أن تتحقق الشورى، وأن يختار الناس حكامهم بكامل إرادتهم وتمام حريتهم؛ ليكون الاختيار صحيحًا تترتب عليه آثاره، وتتحقق به مقتضياته.




ولا مانع كذلك من تعدد وتنوع شكل الحكم نفسه، كما يتنوع ويتعدد في بلاد الغرب، المهم أن يتحقق المقصد من قيام الحكام والحكومات، وهو حراسة الدين وسياسة الدنيا به.




وإذا كانت المقاصد تعمل على تجديد الوسائل وتنويعها، فإنها أيضًا تفيد في اختيار أنسب الوسائل لتحقيق مقصود الشرع، كما تعمل على هدايتنا للواجب منها والمندوب والمباح؛ نظرًا لأن للوسائل حكم المقاصد.




وهكذا فإننا نجد أن وضوح المقصد ووجوده وظهوره يعود على الوسائل بالمرونة والتجدد والتنوع، ويعمل على اختيار أنسبها وأصلحها، وأوفقها حكمًا للمقصود، وفي هذا من العمل على سعة الفقه الإسلامي ومرونته واستيعابه ما لا يمكن معه أن تَنِدَّ حادثة من مستجدات العصور بعيدًا عن مظلة الشريعة.




تبيَّن لنا من خلال هذا الفصل الأهمية البالغة لمقاصد الأحكام الجزئية، وأن وظائفها متنوعة ومتعددة، وأن الآثار المترتبة على العمل بها كثيرة، وربما لو دققنا النظر وأمعنا الفكر لاستخرجنا وظائف أخرى متنوعة غير ما أوردناه، تتوزعها المجالات المختلفة، الأصولية والفقهية والتربوية والاجتماعية والدعوية والسياسية والقانونية، وغيرها من المجالات، ولعل فيما سبق ما يعطي الطريقة والمنهجية التي يمكن أن نستنبط بها وظائف أخرى، والله أعلم.





[1] مقاصد الشريعة إطارًا ووسيلة للإصلاح والتجديد في المجتمعات الإسلامية، د. أمين حسن عمر، ضمن الندوة العالمية عن الفقه الإسلامي وأصوله وتحديات القرن الواحد والعشرين، مقاصد الشريعة وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة: 1/ 464، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، كوالالمبور، (14 - 16 رجب 1427هـ - 8 - 10 أغسطس 2006م).




[2] انظر حجة الله البالغة: 1/ 8، طبعة دار التراث.




[3] انظر: الأبعاد الإنسانية للمقاصد الإسلامية، د. إبراهيم أحمد مهنا، ضمن الندوة العالمية عن الفقه الإسلامي وأصوله وتحديات القرن الواحد والعشرين، مقاصد الشريعة وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة: 1/ 525 - 541، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، كوالالمبور، (14 - 16 رجب 1427هـ - 8 - 10 أغسطس 2006م).




[4] السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون: 2/ 31، علي بن برهان الدين الحلبي، (المتوفى: 1044هـ)، دار المعرفة، بيروت .1400هـ.




[5] الفكر المقاصدي عند الإمام مالك وعلاقته بالمناظرات الأصولية والفقهية في القرن الثاني الهجري: 591 - 679.




[6] فتاوى معاصرة: 1/ 16 - 17، وعقب الشيخ في نفس الموضع على قوله تعقيبًا مهمًّا فقال: "ومع هذا لا بد أن نؤكد للناس: أن من حق الله تعالى أن يكلف عباده ما شاء، بحكم ربوبيته لهم، وعبوديتهم له؛ فهو وحده له الأمر، كما له الخلق؛ولهذا لا بد أن يطيعوه فيما أمر، ويصدقوه فيما أخبر، وإن لم يدركوا علة أمره، أو كُنْهَ خبره، وعليهم أن يقولوا في الأول: ï´؟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ï´¾ [البقرة: 285]، وفي الثاني: ï´؟ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ï´¾ [آل عمران: 7]، إن الله لا يأمر بشيء، ولا ينهى عن شيء، إلا لحكمة، هذه قضية ثابتة جازمة، ولكن لسنا دائمًا قادرين على أن نتبين حكمة الله بالتفصيل، وهذا مقتضى الابتلاء الذي قام عليه أمر التكليف، بل أمرُ الإنسان؛ ï´؟ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ ï´¾ [الإنسان: 2].




[7] فقه الزكاة: 1/ 21، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة، 1405هـ/ 1985م.




[8] مدخل إلى مقاصد الشريعة: 19، د. أحمد الريسوني، دار الأمان بالرباط، ودار السلام بالقاهرة، الطبعة الأولى، 1431هـ/ 2010م.




[9] مقاصد الشريعة وأثرها في الإصلاح والتشريع ووحدة الأمة، د. عبدالله الزير، ضمن الندوة العالمية عن الفقه الإسلامي وأصوله وتحديات القرن الواحد والعشرين، مقاصد الشريعة وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة: 1/ 572، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، كوالالمبور، (14 - 16 رجب 1427هـ - 8 - 10 أغسطس 2006م)، وراجع: الدليل الإرشادي إلى مقاصد الشريعة الإسلامية: 2/ 11 - 12.




[10] سنن البيهقي الكبرى: كتاب الشهادات، باب: باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث فيقول: كفوا عن حديثه؛ لأنه يغلط أو يحدث بما لم يسمع، أو أنه لا يبصر الفتيا، رقم (20700)، راجع سنن البيهقي الكبرى: 10/ 209، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر البيهقي، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414هـ/ 1994م، ورواه الطبراني في مسند الشاميين عن أبي هريرة، رقم (599)، انظر مسند الشاميين: 1/ 344، سليمان بن أحمد بن أيوب، أبو القاسم الطبراني، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1405هـ/ 1984م.




[11] فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير: 6/ 514، للعلامة محمد عبدالرؤوف المناوي، ضبطه وصححه أحمد عبدالسلام، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1415هـ/ 1994م.




[12] حجة الله البالغة: 1/ 3.




[13] حجة الله البالغة: 1/ 5.




[14] راجع: تحقيق وحدة الأمة الإسلامية وفق المقاصد الشرعية، د. عبدالرحمن بن جميل بن عبدالرحمن، ضمن الندوة العالمية عن الفقه الإسلامي وأصوله وتحديات القرن الواحد والعشرين، مقاصد الشريعة وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة: 1/ 474 - 487، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، كوالالمبور، (14 - 16 رجب 1427هـ - 8 - 10 أغسطس 2006م)، وانظر أيضًا: مقاصد التشريع في القرآن الكريم ودورها في توحيد الأمة الإسلامية، د. إحسان موسى حسن الربيعي، نفس المصدر: 1/ 488 - 502.




[15] مقاصد الشريعة وأثرها في الإصلاح والتشريع ووحدة الأمة، د. عبدالله الزير، ضمن الندوة العالمية عن الفقه الإسلامي وأصوله وتحديات القرن الواحد والعشرين، مقاصد الشريعة وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة: 1/ 573، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، كوالالمبور، (14 - 16 رجب 1427هـ - 8 - 10 أغسطس 2006م).




[16] مقاصد الشريعة: 37،




[17] مسند الإمام أحمد: مسند أبي سعيد الخدري، رقم (11748)، 3/ 76، مؤسسة قرطبة، القاهرة، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.




[18] مدخل إلى مقاصد الشريعة: 18 - 19.




[19] مقاصد الشريعة: 92، طبعة دار السلام.




[20] راجع في هذا المعنى: الفكر المقاصدي للريسوني: 104، وقد ضرب مثالًا على الوسائل بالديموقراطية.




[21] انظر: دور مقاصد الشريعة في السياسة الشرعية منهجًا وممارسة، رحيمة بن حمو، مخبر الدراسات الشرعية، جامعة الأمير عبدالقادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة، الجزائر، العدد الرابع: 2/ 600 - 615، صفر 1426هـ/ مارس 2005، وانظر: دور الاجتهاد المقاصدي في السياسة الشرعية، د. أم نائل بركاني، ضمن الندوة العالمية عن الفقه الإسلامي وأصوله وتحديات القرن الواحد والعشرين، مقاصد الشريعة وسبل تحقيقها في المجتمعات المعاصرة: 1/ 474 - 487، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، كوالالمبور، (14 - 16 رجب 1427هـ - 8 - 10 أغسطس 2006م)، وعلاقة مقاصد الشريعة بعلم السياسة الشرعية، د. خالد بن إبراهيم بن محمد الحصين، نفس المرجع.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 43.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]