عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 19-02-2020, 06:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أمي هل نحن صديقات؟ الصداقة بين الأم والفتاة

عزيزتي القارئة:

بداية نؤكد على دور الأسرة الهام في تحقيق الصحة النفسية للأبناء ونموهم نموًا سويًا، فما معنى الأسرة في علم النفس؟
الأسرة هي جماعة اجتماعية تتكون من مجموعة من الأفراد [الأب والأم وواحد أو أكثر من الأطفال] وهؤلاء يرتبطون برباط الدم والقرابة، والأسرة هي البيئة الأولى التي ينشأ فيها الإنسان ويحدث بين أفرادها تفاعل وارتباط كما أن الأسرة هي المسئول الأول عن صحة الإنسان الجسمية والنفسية.

وهنا أخص الأم بحديثي لأن الأم لها وظيفة هامة في عملية التربية، ولا يستطيع الأب أن يسد مكان الأم ودورها النفسي والحيوي في البيت، فضلاً عن وجود الأم مع أولادها وقتًا أكبر من الرجل فهي موضع أسرارهم ومصدر الحب والحنان والأمن النفسي لأولادها.
ـ وقد شغلتني هذه التصريحات من بعض الفتيات

تقول: أفضل صديقتي على أمي لأنها أكثر قربًا وتفهمًا لي من أمي.
وهذه تقول: ليتها تكون صندوقًا لحياتي وأسراري.
وهذه تشكو: أمي عصبية دائمًا فلا أستطيع أن أصارحها أو أناقشها في أي شيء.
وغيرها تقول: أمي بعيدة عني ولا أشعر نحوها بأي مشاعر. فلا تتقرب إلي ولا أجد منه أذن للاستماع لي.

وهكذا نخلص من هذه العبارات أن الفتيات دائمًا يتهمن الأمهات بعدم قيامهن بدورهن الكامل تجاه بناتهن وعدم تفهم الأم لطبيعة المرحلة التي تمر بها ابنتها.

وهنا نقف ونتساءل هل يرجع عدم الفهم إلى فارق السن بين الأم وابنتها ؟
أم إهمال الأم للابنة وعدم الاستماع لمشاكلها ومشاعرها ؟
أم الصورة المثالية المرسومة لدى الأم عن ابنتها ؟
أم عدم فهم طبيعة مرحلة المراهقة وما تحمل في طياتها من حاجات وتغيرات؟

ونحن نقول أنه مهما كانت أسباب عدم الفهم فنحن ندعو كل أم وكل فتاة لمتابعة هذا الملف والذي هو عبارة عن دعوة لإقامة الصداقة بين الأم والفتاة لأن هذه الصداقة تعود بالهدوء والاستقرار على الأسرة إلى جانب أنها تحقق الصحة النفسية لكلا الطرفين. لأن ضعف علاقة الأم بابنتها يدفع الابنة للبحث عن البديل أو التعلق برفقة السوء أو إقامة علاقة مع الجنس الآخر.
يتبع...

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.30 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.94%)]