عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 18-02-2020, 02:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,458
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام كتاب الطهارة

أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام

الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


باب الذكر عقب الصلاة

الحديث الثالث


123- عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أي صالح السمان عن أبي هريرة- رضي الله عنه -: أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم.

قال: "وما ذاك؟" قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟" قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: "تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة: ثلاثا وثلاثين مرة".

قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".

قال سمي: فحدث بعض أهلي بهذا الحديث فقال وهمت إنما قال تسبح الله ثلاثا وثلاثين وتكبر الله ثلاثا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين.

فرجعت إلى أبي صالح فذكرت له ذلك فقال الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى يبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين.

قوله: (إن فقراء المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم)، وفي رواية: جاء الفقراء إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدثور جمع دثر وهو المال الكثير.

قوله: (فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق) وفي رواية: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون.

قوله: (فقال: ألا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله)، وفي رواية قال: ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله.

قوله: (تدركون به من سبقكم).

قال الحافظ: (أي من أهل الأموال الذين امتازوا عليكم بالصدقة)[11].

قوله: (تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة: ثلاثا وثلاثين مرة) وفي رواية: تسبحون وتكبرون وتحمدون خلف كل صلاة: ثلاثا وثلاثين، ولأبي داود من حديث أبي هريرة: تكبر وتحمد وتسبح.

قال الحافظ: (وهذا الاختلاف دال على أن لا ترتيب فيها، ويستأنس لذلك بقوله في حديث الباقيات الصالحات: "لا يضرك بأيهن بدأت" لكن يمكن أن يقال: الأولى البداءة بالتسبيح لأنه يتضمن نفي النقائض عن الباري سبحانه وتعالى، ثم التحميد لأنه يتضمن إثبات الكمال له، إذ لا يلزم من نفي النقائض إثبات الكمال، ثم التكبير إذ لا يلزم من نفي النقائض وإثبات الكمال أن يكون هناك كبير آخر. ثم يختم بالتهليل الدال على انفراده سبحانه وتعالى بجميع ذلك، وقال ومقتض الحديث أن الذكر المذكور يقال عند الفراغ من الصلاة، فلو تأخر ذلك عن الفراغ كان يسيرا بحيث لا يعد معرضا أو كان ناسيا أو متشاغلا بما ورد أيضا بعد الصلاة كآية الكرسي فلا يضر)[12].

قوله: (ثلاثا وثلاثين).

قال الحافظ: (يحتمل أن يكون المجموع للجميع فإذا وزع كان لكل واحد إحدى عشرة، وهو الذي فهمه سهيل بن أبي صالح كما رواه مسلم من طريق روح بن القاسم عنه لكن لم يتابع سهيل على ذلك، بل لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر عند البزار وإسناده ضعيف، والأظهر أن المراد أن المجموع لكل فرد فرد، فعلى هذا ففيه تنازع أفعال في ظرف ومصدر والتقدير تسبحون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدون وتكبرون كذلك). انتهى.

ويؤيد ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون

وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زيد البحر.

قوله: (قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلناه ففعلوا مثله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).

قال ابن بطال عن المهلب: (في هذا الحديث فضل الغني نصا لا تأويلا، إذا استوت أعمال الغني والفقير فيما افترض الله عليهما، فللغني حينئذ فضل عمل البر من الصدقة ونحوها مما لا سبيل للفقير إليه.

وقال ابن دقيق العيد: ظاهر الحديث القريب من النص أنه فضل الغني، وقال والذي يقتضيه النظر أنهما إن تساويا وفضلت العبادة المالية أنه يكون الغني أفضل، وهذا لا شك فيه، وإنما النظر إذا تساويا وانفرد كل منهما بمصلحة ما هو فيه أيهما أفضل؟ إن فسر الفضل بزيادة الثواب فالقياس يقتضي أن المصالح المتعدية أفضل من القاصرة فيترجح الغنى، د أن فسر بالإشراف بالنسبة إلى صفات النفس فالذي يحصل لها من التطهير بسبب الفقر أشرف فيترجح الفقر، ومن ثم ذهب جمهور الصوفية إلى ترجيح الفقير الصابر. ويظهر أن الجواب وقع قبل أن يعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن متمني الشيء يكون شريكا لفاعله في الأجر كما في حديث ابن مسعود الذي أوله: "لا حسد إلا في اثنتين" فإن في رواية الترمذي من وجه آخر التصريح بأن المنفق والمتمني إذا كان صادق النية في الأجر سواء، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من يعمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء" فإن الفقراء في هذه القصة كانوا السبب في تعلم الأغنياء الذكر المذكور، فإذا استووا معهم في قوله امتاز الفقراء بأجر السبب مضافا إلى اليمنى، فلعل ذلك يقاوم التقرب بالمال، وتبقى المقايسة بين صبر الفقير على شظف العيش وشكر الغني على التنعم بالمال، ومن ثم وقع التردد في تفضيل أحدهما على الآخر، قال وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم أن العالم إذا سئل عن مسألة يقع فيها الخلاف أن يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل، ولا يجيب بنفس الفاضل لئلا يقع الخلاف، كذا قال ابن بطال، وكأنه أخذه من كونه - صلى الله عليه وسلم - أجاب بقوله: "ألا أدلكم على أمر تساوونهم فيه" وعدل عن قوله: نعم هم أفضل منكم بذلك.

وفيه التوسعة في الغبطة، والفرق بينها وبن الحسد المذموم.

وفيه المسابقة إلي الأعمال المحصلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلا العمل بما بلغهم، ولم ينكر عليهم - صلى الله عليه وسلم - فيؤخذ منه أن قوله: "إلا من عمل" عام للفقراء والأغنياء خلافا لمن أوله بغير ذلك.

وفيه أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق.

وفيه فضل الذكر عقب الصلوات.

واستدل به البخاري على فضل الدعاء نقيب الصلاة لأنه في معناها، ولأنها أوقات فاضلة يرتجى فيها إجابة الدعاء.

وفيه أن العمل القاصر قد يساوي المتعدي خلافا لمن قال إن المتعدي أفضل مطلقا، نبه على ذلك الشيخ عز الدين بن عبد السلام"[13] انتهى وبالله التوفيق.

تتمة:
أخرج مسلم من حديث البراء - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بعد الصلاة: "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك".

وعن أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: "اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا" رواه أحمد وابن ماجه.

قال الشوكاني: ووري عقب المغرب والفجر بخصوصهما عند أحمد والنسائي: "من قال قبل أن ينصرف منهما لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات وكان يومه في حرز من الشيطان"[14].

وعن يسيرة - رضي الله عنها - وكانت من المهاجرات قالت: "قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات" رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

وعن صفية قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها فقلت لقد سبحت بهذه فقال ألا أعلمك بأكثر مما سبحت؟ فقلت علمني، فقال: "قولي سبحان الله عدد خلقه"[15].

قال في الاختيارات: (ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد لا التكبير عقيب الصلاة وقاله بعض السلف و الخلف، و يقرأ آية الكرسي سرا لا جهرا لعدم نقله.

والتسيح المأثور أنواع:
أحدها: أن يسبح عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا.

والثاني: إن يسبح إحدى عشرة ويحمد إحدى عشرة ويكبر إحدى عشرة.

والثالث: أن يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد ثلاثا وثلاثين ويكبر ثلاثا وثلاثين فيكون تسعة وتسعين.

والرابع: أن يقول ذلك ويختم المائة بالتوحيد التام: وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

الخامس: أن يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد ثلاثا وثلاثين ويكبر أربعا وثلاثين.

السادس: أن يسبح خمسا وعشرين ويحمد خمسا وعشرين ويكبر خمسا وعشرين ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير خمسا وعشرين ولا يستحب الدعاء عقيب الصلوات لغير عارض كالاستسقاء والانتصار أو تعليم المأموم ولم تستحبه الأئمة الأربعة وما جاء في خبر ثوبان من أن الإمام إذا خص نفسه بالدعاء فقد خان المؤمنين المراد به الدعاء الذي يؤمن عليه كدعاء القنوات فإن المأموم إذا أمن كان داعيا قال تعالى لموسى وهارون: ï´؟ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ï´¾ [يونس: 89] وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن والمأموم إنما أمن لاعتقاده أن الإمام يدعو لهما فإن لم يفعل فقد خان الإمام المأموم.

ويسن للداعي رفع يديه والابتداء بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يختمه بذلك كله وبالتأمين، قال ويحرم الاعتداء في الدعاء لقوله تعالى: ï´؟ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ï´¾ [الأعراف: 55] وقد يكون الاعتداء في نفس الطلب وقد يكون في نفس المطلوب.

ولا يكره رفع بصره إلى السماء في الدعاء لفعله - صلى الله عليه وسلم - وهو قول مالك والشافعي ولا يستحب.

وإذا لم يخلص الداعي الدعاء ولم يجتنب الحرام تبعد إجابته إلا مضطرا أو مظلوما، وقال بل والدعاء سبب لجلب المنافع ودفع المضار لأنه عبادة يثاب عليها الداعي ولا يحصل بها جلب المنافع ودفع المضار وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وإذا ارتاضت نفس العبد على الطاعة وانشرحت بها وتنعمت بها وبادرت إليها طواعية ومحبة: كان أفضل ممن يجاهد نفسه على الطاعات ويكرهها عليها.

وهو قول الجنيد وجماعة من عباد البصرة، والتكبير مشروع في الأماكن العالية وحال ارتفاع العبد وحيث يقصد الإعلان: كالتكبير في الأذان والأعياد، وإذا علا شرفا وإذا رقى الصفا والمروة وإذا ركب دابة، والتسبيح في الأماكن المنخفضة كما في السنن عن جابر: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا علونا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا فوضعت الصلاة على ذلك وفي نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة القرآن في الركوع والسجود دليل على أن القرآن أشرف الكلام إذ هو كلام الله وحالة الركوع والسجود ذل وانخفاض من العبد فمن الأدب من كلام الله أن لا يقرأ في هاتين الحالتين والانتصاب أولى[16] انتهى والله الموفق.

الحديث الرابع

124- عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة. فلما انصرف قال:"اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي).

خميصة لها أعلام: كساء مربع مخطط بألوان مختلفة.

قال البخاري: باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها، وذكر الحديث وفي آخره وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني[17].

قال الحافظ: (والأنبجانية بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة: كساء غليظ لا علم له.

قوله: (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم).

قال الحافظ: وإنما خصه - صلى الله عليه وسلم - بإرسال الخميصة. لأنه كان أهداها للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواه مالك في الموطأ من طريق أخرى عن عائشة قالت: أهدى أبو جهم ابن حذيفة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خميصة لها علم فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: "ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم" ووقع عند الزبير بن بكار ما يخالف ذلك، فاخرج من وجه مرسل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلي أبي جهم. ولأبي داود من طريق أخرى "وأخذ كرديا لأبي جهم، فقيل: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخميصة كانت خيرا من الكردي" قال ابن بطال: إنما طلب منه ثوبا غيرها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافا به قال: وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها فله أن يقبلها من غير كراهة. قلت: وهذا مبني على أنها واحدة، ورواية الزبير والتي بعدها تصرح بالتعدد[18].

قوله: (ألهتني آنفا عن صلاتي).

قال ابن دقيق العيد: (فيه دليل على جواز لباس الثوب ذي العلم ودليل على أن اشتغال الفكر يسيرا غير قادح في الصلاة وفيه دليل على طلب الخشوع في الصلاة والإقبال عليها ونفي ما يقتضي شغل الخاطر بغيرها، وفيه دليل على مبادرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مصالح الصلاة ونفي ما يخدش فيها حيث أخرج الخميصة، وقد استنبط الفقهاء من هذا كراهة كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش والصنائع المستطرفة فإن الحكم يعم بعموم علته والعلة الاشتغال عن الصلاة، وزاد بعض المالكية في هذا: كراهة غرس الأشجار في المساجد وفيه دليل على قبول الهدية من الأصحاب والإرسال إليهم والطلب لها ممن يظن به السرور بذلك أو المسامحة)[19].

قال الحافظ: (وأما بعثه بالخميصة إلي أبي جهم فلا يلزم منه أن يستعملها في الصلاة ومثله قوله في حلة عطارد حيث بعث بها إلى عمر إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ويحتمل أن يكون ذلك من جنس قوله كل فاني أناجي من لا تناجي، قال: واستدل به الباجي على صحة المعاطاة لعدم ذكر الصيغة وقال الطيبي فيه إيذان بأن للصور والأشياء الظاهرة تأثيرا في القلوب الطاهرة والنفوس الزكية يعني فضلا عمن دونها)[20] انتهى والله أعلم.

[1] فتح الباري: (2/ 324).

[2] فتح الباري: (2/ 326).

[3] فتح الباري: (2/ 332).

[4] فتح الباري: (10/ 407).

[5] فتح الباري: (10/ 407).

[6] فتح الباري: (13/ 270).

[7] فتح الباري: (10/ 405).

[8] فتح الباري: (10/ 402).

[9] فتح الباري: (10/ 402).

[10] فتح الباري: (10/ 406).

[11] (2/227)

[12] فتح الباري: (2/ 328).

[13] فتح الباري: (2/330).

[14] نيل الأوطار: (2/ 350).

[15] رواه الترمذي: (5/ 555).

[16] الاختيارات الفقهية: (1/ 420).

[17] فتح الباري: (1/ 482).


[18] فتح الباري: (1/ 482).

[19] إحكام الأحكام: (1/ 326).

[20] فتح الباري: (1/ 482).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.06 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.92%)]