فيلاحظ اهتمامه بالبراعة في فهم خطاب الشارع عن طريق اللغة؛ ولذا لم يكتفِ إلا بالاستقلال والارتواء، ثم تراه يعود بعد ذلك وينص على عدم اشتراط التعمق فيقول: "ولا يشترط التعمق والتبحر فيها حتى يصير الرجل علَّامة العرب".
ويقول بعد ذلك مؤكدًا ضرورة الاجتهاد: "ولا يقع الاكتفاء بالاستطراف وتحصيل المبادئ والأطراف، بل القول الضابط في ذلك أن يحصل من اللغة والعربية ما يترقى به عن رتبة المقلدين في معرفة معنى الكتاب والسنة، وهذا يستدعي منصبًا وسطًا في علم اللغة والعربية"[69].
وما ذكر الجويني - كما يلاحظ - هو غاية ما يريده الشَّاطبي[70].
وبهذا يتضح أن ما قرره الشَّاطبي غير مخالف لما ذكره الأصوليون.
ويبدو أن طريقة الشَّاطبي وأسلوبه في إظهار هذا الرأي - كما هو الحال في فهم المقاصد - هو الذي جعل بعض الباحثين يرى أنه مخالف لغيره.
ولكن يبقى أن السبكي ذكر في شروط المجتهد ما يوحي مخالفته لما قررنا سابقًا من رأي الشَّاطبي وموافقته للأصوليين؛ حيث قال في شروط المجتهد وصفاته: "... ذو الدرجة الوسطى لغة، وعربية، وأصولًا، وبلاغة"[71].
فالمتبادر إلى الذهن من خلال فهم ظاهر اللفظ أن هذا القول مخالف لما سبق؛ لأن بلوغ الدرجة الوسطى في اللغة مخالف لبلوغ درجة الاجتهاد فيها.
والذي يظهر لي أنه موافق لما سبق من كلام الشَّاطبي والأصوليين؛ لأن مراده ببلوغ الدرجة الوسطى في اللغة والعربية إدراك مباحثها والتعمق في مسائلها، لا في فهم الخطاب.
ويتأيد هذا بما ذكرته سابقًا من كلام الجويني، وأيضًا بما قاله السبكي في الإبهاج؛ حيث قال: "فلتعرف القدر الذي يفهم به خطاب العرب وعادتهم في الاستعمال إلى حد يميز به من صريح الكلام وظاهره، ومجمله ومبينه، وحقيقته ومجازه، وعامه وخاصه، إلى غير ذلك، وليس عليه أن يبلغ مبلغ الخليل بن أحمد"[72].
فها هو يشترط ما يتمكن به المجتهد من فهم كلام العرب، وبذلك يكون موافقًا لما قررنا سابقًا، ولا يكون قوله قولًا مستقلًّا.
ولا ريب أن فهم مقاصد كلام الله ورسوله أمر لا يحصل إلا بالاجتهاد فيه، ولا يمكن أن يتلقى عن طريق التقليد، ولا يبدو أن من الأصوليين من يعارض الشَّاطبي في هذا، بل سبق أن نقل كلام الجويني، وفيه التصريح بما ذكر الشَّاطبي، وكلام غير الجويني لا يعدو ما تضمنه كلامه.
وأشير هنا إلى أن بعض الأصوليين رأى أنه يمكن الاستغناء عن ذكر شرط فهم اللغة العربية باشتراط معرفة الكتاب والسنة.
ووجه ذلك: بأن معرفتهما مستلزمة لمعرفة العربية بالضرورة[73].
وما ذكروه وجهة نظر لا تخالف ما قرر سابقًا، وإن كان الأولى في نظري إفراده بالذكر؛ لأهميته، وللزوم الاجتهاد فيه دون غيره.
دليل الشَّاطبي ومن وافقه:
استدل الشَّاطبي على اشتراط الاجتهاد في اللغة العربية لبلوغ منزلة الاجتهاد: بأن الشريعة عربية لا مدخل فيها للألسن الأعجمية، والقرآن نزل بلسان عربي؛ كما قال تعالى: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ï´¾ [يوسف: 2]، وقال: ï´؟ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ï´¾ [الشعراء: 195]، وقال: ï´؟ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ï´¾ [النحل: 103]، وقال: ï´؟ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ï´¾ [فصلت: 44].
ولا يكون تفهُّم الشريعة والقرآن إلا بفهم اللغة العربية حق الفهم؛ لأن ما ورد في الشريعة، وما ورد في لسان العربي من نمط واحد وطريق واحد إلا في الإعجاز، وكما أن لسان الأعاجم لا يفهم من جهة لسان العرب، فكذلك لا يمكن أن يفهم لسان العرب في غير جهة لغة العرب، ولما توقف فهمُ الشريعة على فهم اللغة العربية، وكان فهم الشريعة مطلوبًا، كان ما يتوقف عليه المطلوب مطلوبًا أيضًا[74].
[1] علم التصريف: كلمة صرف معناها اللغوي: التغيير، وعلم الصرف هو: علم يبحث في اللفظ المفرد من حيث بناؤه ووزنه، وما طرأ على هيكله من نقصان أو زيادة، وسمي هذا العلم بذلك؛ لأن فيه تغييرًا لأصل الكلمة الواحد إلى أمثلة مختلفة، لمعانٍ مقصودة لا تحصل إلا بها؛ كاسمي الفاعل والمفعول ونحو ذلك، ويذكر أن واضعه هو معاذ بن مسلم الهراء، وقيل: علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت مسائله مندرجة في علم النحو حتى ميزه وأفرده أبو عثمان المازني؛ انظر لذلك: المفتاح في الصرف (26) الشافية في علم التصريف (6) إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد (52) مفتاح السعادة (1/ 127) شذا العَرْف (17) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 21، 3/ 46) معجم المصطلحات النحوية والصرفية (125).
[2] علم المعاني: هو علم تعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ لمقتضى الحال، فيتعرف منه أحوال الألفاظ المركبة من خواص تركيبها وقيود دلالاتها، ونسبها الإسنادية وأحوال المسند والمسند إليه في الجمل، وأحوال الفصل والوصل بينهما، وصيغ الأجوبة بمقتضى الحال؛ انظر: إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد (54) مفتاح السعادة (1/ 185) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 26).
[3] علم البيان: هو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه، فيُعرف به الأقوال المركبة المأخوذة من الفصحاء من جهة بلاغتها وسلامتها عن اللكن، وتأديتها ما يطلب منها؛ انظر: إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد (55) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 27) مفتاح السعادة (1/ 186).
[4] الموافقات (4/ 146، 5/ 52).
[5] العَروض: قيل: مشتق من العرض، وهي الناحية في الجبل، فكأنه ناحية من العلم، وقيل: من العريض، وهو الطريق الصعب، والطريق في عرض الجبل، وعلم العروض: هو علم يبحث عن أحوال الأوزان المعتبرة للشعر، العارضة للألفاظ والتراكيب العربية، وموضوعه: اللفظ المركب من حيث إن له وزنًا، وواضعه: هو الخليل بن أحمد؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (4/ 275) القاموس المحيط (832) مادة: "عرض" إرشاد القاصد (58) مفتاح السعادة (1/ 198) كشف الظنون (2/ 1133) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 30).
[6] القافية: من قفى، وهو أصل يدل على إتباع شيء لشيء، والقافية: هي آخر البيت، سميت بذلك لأنها تقفو سائر الكلام؛ أي: تتلوه وتتبعه، وعلم القافية: هو علم يبحث فيه عن تناسب نهايات أبيات الشعر وعيوبها، وموضوعه: اللفظ المركب من حيث إن له قافية؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 112) مادة: "قفى" إرشاد القاصد (60) مفتاح السعادة (1/ 202) كشف الظنون (2/ 1305) كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 30).
[7] الموافقات (5/ 52 - 53)، وانظر: الاعتصام (1/ 160، 2/ 473).
[8] الموافقات (5/ 53)، وانظر: الكتاب لسيبويه؛ فالأثر في مقدمته مسندًا (1/ 5 - 6)، وفيه "ثلاثون"، وهذا على أن "منذ" مبتدأ وما بعدها خبر، وما ذكره الشاطبي "ثلاثين"، وهو على أن "منذ" حرف جر وما بعدها مجرور؛ انظر: المقاصد الشافية (ت: الثبيتي 2/ 156) مغني اللبيب (1/ 335).
[9] أسند هذا التفسير عن محمد بن يزيد - ولعله المبرد؛ فهو ممن روى عن الجرمي - في مقدمة كتاب سيبويه (1/ 6).
[10] الموافقات (5/ 54)، وقد علق الطوفي على قول الجرمي بقوله: "وهذا رجل قد كان ذكيًّا وله نظر يسير في الفقه، فعاد يتنبه بلطافة حكمة سيبويه ومأخذه في العربية على حكم الشرع ومأخذه في الأحكام الشرعية"؛ انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 40)، وانظر فيه (3/ 39 - 41): تعليقه حول مسألة اعتبار قول النحوي في الإجماع في المسائل المتعلقة بالنحو.
[11] انظر: الموافقات (4/ 144، 198).
[12] انظر: الموافقات (2/ 131 - 135، 4/ 154).
[13] الموافقات (1/ 39)، وانظر منه: (2/ 127 وما بعدها، 4/ 208، 214، 232، 261).
[14] الموافقات (4/ 224).
[15] انظر: الموافقات (2/ 93 - 94).
[16] انظر: الموافقات (1/ 286).
[17] الاعتصام (1/ 160).
[18] الموافقات (3/ 213).
[19] انظر: الموافقات (4/ 128، 132).
[20] الافتيات: أصله من فأت، يقال: فأت عليَّ ما لم أقل: إذا افتراه واختلقه، وافتأت بأمره: إذا استبد به وانفرد، يقال: افتأت وافتات؛ انظر: لسان العرب (10/ 165) المعجم الوسيط (2/ 670) كلاهما مادة: "فأت".
[21] الحديث سبق تخريجه (279)، وانظر: الاعتصام (1/ 160، 172 - 173) الموافقات (3/ 321).
[22] الاعتصام (2/ 473).
[23] انظر لهذه الأمثلة: الاعتصام (1/ 172 - 173) الموافقات (3/ 332 - 333، 4/ 228 - 230)، وقد نقل جملةً من هذه الأمثلة عن الشاطبي ابن الأزرق في روضة الأعلام (ورقة 90 وما بعدها).
[24] الصِّرُّ: هو البرد الشديد، وبه قال الأكثرون، وقيل: هو النار، وقيل: الصوت؛ انظر: جامع البيان (3/ 404) معالم التنزيل (2/ 94) الجامع لأحكام القرآن (4/ 177) زاد المسير (1/ 445) الكشاف (1/ 211) تفسير البحر المحيط (3/ 35).
[25] الإيلاء: أصل الكلمة: آلى يؤلي إيلاء؛ أي: حلف، ومن أسماء الله: الولي والمولى، وأصلها من ولي، ويأتي بمعنى النصير والمحب والمالك، وإن كان مراده من اسم الجلالة "الله"، فهو على الصحيح مشتق من "أله" بمعنى مألوه، وهو المعبود، والله هو المعبود الحق؛ انظر: لسان العرب (1/ 191 مادة: "ألا"، 15/ 400، مادة: "ولي" القاموس المحيط (1603 مادة: "أله"، 1732 مادة: "ولي"، وانظر: صفات الله عز وجل للسقاف (272) أسماء الله الحسنى للغصن (185، 337، 339) ولكون لفظ الجلالة مشتقًّا؛ بدائع الفوائد (1/ 22).
[26] الفَصيل: أصله من فصل، وهو أصل يدل على تمييز الشيء من الشيء، وإبانته عنه، ومنه: الفصيل، وهو ولد الناقة، إذا افتصل عن أمه، وجمعه فصلان بالضم والكسر؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (4/ 505) القاموس المحيط (1347) كلاهما مادة "فصل".
[27] بشم: أصل يدل على السآمة لمأكول ما، ثم يحمل على غيره، يقال: بشمت من الطعام إذا سئمته؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 251) والقاموس المحيط (1396) كلاهما مادة: "بشم".
[28] الغي: خلاف الرشد، والمعنى أنه خالف أمر ربه، قال الزمخشري - وعنه نقل أبو حيان -: "وعن بعضهم فغوي فبشم من كثرة الأكل، وهذا وإن صح على لغة من يقلب الياء المكسور ما قبلها ألفًا فيقول في فني وبقي فنا وبقا، وهم بنو طي تفسير خبيث"، وذكر ابن قتيبة هذا التفسير من جملة ما ذكر من تأويلات المبتدعة الباطلة، ورد ابن الجوزي هذا التفسير من وجهين، منهما ما ذكره الشاطبي؛ انظر لذلك ولتفسير الآية: تأويل مختلف الحديث (65) الاختلاف في اللفظ (36) كلاهما لابن قتيبة، جامع البيان (8/ 468) الكشاف (2/ 451) زاد المسير (5/ 329) تفسير البحر المحيط (6/ 264).
[29] معنى ذرأنا في الآية؛ أي: خلقنا، قال ابن قتيبة: "ولا يجوز أن يكون ذرأنا من ذرته الريح؛ لأن ذرأنا مهموز، وذرته الريح تَذْروه غير مهموز، ولا يجوز أن نجعله من أذرته الدابة عن ظهرها؛ أي: ألقته؛ لأن ذلك من ذرأت تقدير فعلت بالهمز، وهذا من أذريت تقدير أفعلت بلا همز"؛ انظر لذلك: تأويل مختلف الحديث (65 - 66) الاختلاف في اللفظ (17 - 18) جامع البيان (6/ 129) معالم التنزيل (3/ 291) المحرر الوجيز (7/ 209) لسان العرب (5/ 29) مادة "ذرأ".
[30] القصة ذكرها ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (76) والبيت لابن هرمة: إبراهيم بن علي بن سلمة ابن هرمة، نسبه له في الفهرست لابن النديم (206) والجامع لأحكام القرآن (11/ 291) وتثقيف اللسان (298).
[31] ذكره ابن قتيبة من تأويلات المبتدعة في تأويل مختلف الحديث (79) وقال ابن العربي في أحكام القرآن (1/ 54): "وقد شغفت المبتدعة بأن تقول: فما بال شحمه بأي شيء حرُم؟ وهم أعاجم لا يعلمون أنه من قال: لحمًا، فقد قال: شحمًا".
[32] انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 151) الجامع لأحكام القرآن (2/ 222) المحرر الوجيز (2/ 49) وقد نقل ابن حزم الإجماع على تحريمه بلحمه وشحمه وجميع أعضائه؛ انظر: مراتب الإجماع (149)، وذكر القرطبي الإجماع على تحريم شحمه.
[33] العام: أصله من عم، وهو أصل يدل على الطول والكثرة والعلو، وعم الأمر إذا أصاب القوم أجمعين، وفي الاصطلاح: اللفظ المستغرق لما وضع له بحسب وضع الواحد؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (4/ 15) مادة: "عم" المعتمد (1/ 203) العدة (1/ 140) أصول السرخسي (1/ 125) اللمع (26) الواضح (1/ 49، 122) الجدل لابن عقيل (251) الحدود للباجي (44) المنهاج في ترتيب الحجاج (17) المستصفى (2/ 32) التمهيد (1/ 9) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 662) الإحكام (2/ 196) العقد المنظوم (1/ 283) شرح تنقيح الفصول (38) المسودة (574) تقريب الوصول (137) نشر البنود (1/ 200).
[34] ذكرهما في الاعتصام (1/ 173) ولم أقف عليهما مسندين.
[35] ذكرهما في الاعتصام (1/ 173) ولم أقف عليهما مسندين.
[36] رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (2/ 179/ 763) وذكره في معجم الأدباء (1/ 52) والإتقان في علوم القرآن (2/ 260) كلاهما بدون سند.
[37] ذكره في الاعتصام (1/ 173)، ولم أقف عليه مسندًا.
[38] انظر: الاعتصام (2/ 473)، وانظر: الموافقات (5/ 57).
[39] الموافقات (5/ 54).
[40] الموافقات (5/ 54).
[41] الموافقات (5/ 65)، وانظر: الرسالة (51 - 52).
[42] عند الشاطبي: "فمن" بالفاء، وهو في الرسالة بالميم "ممن"، وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته: "في س و ج" فمن"، وهو خطأ مخالف للأصل".
[43] الرسالة (53).
[44] الموافقات (5/ 57) الاعتصام (2/ 473).
[45] المجمل: أصله من جمل، بمعنى جمع وجمل الشيء: إذا جمعه وقد تفرق، وفي الاصطلاح: ما لا ينبئ عن المراد بنفسه، ويحتاج إلى قرينة تفسره، أو هو ما لا يعرف معناه؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 481) القاموس المحيط (1265) لسان العرب (2/ 361) كلها مادة: "جمل" المعتمد (1/ 317) العدة (1/ 1429) أصول السرخسي (1/ 168) اللمع (49) البرهان (1/ 281) الحدود للباجي (45) المستصفى (1/ 345) التمهيد (1/ 9) المحصول (3/ 153) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 570) الإحكام (3/ 8) شرح تنقيح الفصول (37، 274) المنتخب مع شرح النسفي (1/ 98) التعريفات (261).
[46] الحقيقة: أصلها من حق، وهو أصل يدل على إحكام الشيء وصحته، وفي الاصطلاح: اللفظ المستعمل فيما وضع له بأصل اللغة؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 15) مادة: "حق" المعتمد (1/ 16) العدة (1/ 172) اللمع (8) أصول السرخسي (1/ 170) الحدود (51) المستصفى (1/ 341) التمهيد (1/ 77) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 549) الإحكام (1/ 27) شرح تنقيح الفصول (42) مختصر المنتهى مع شرح العضد ( 1/ 138) المنتخب مع شرح النسفي (1/ 121).
[47] المجاز: أصله من جوز، بمعنى قطع الشيء، ومنه: جُزت المكان: إذا قطعته وانتقلت عنه، وفي الاصطلاح: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 494) القاموس المحيط (651) كلاهما مادة: "جوز" المعتمد (1/ 16) العدة (1/ 172) أصول السرخسي (1/ 170) اللمع (7) الحدود للباجي (52) المستصفى (1/ 341) التمهيد (1/ 77) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 554) الإحكام (1/ 28) شرح تنقيح الفصول (44) مختصر المنتهى مع شرح العضد (1/ 138، 141) التعريفات (257) المنتخب مع شرح النسفي (1/ 124).
[48] المحكَم: أصله من حكم، وهو أصل يدل على المنع، ومنه سمي القضاء حكمًا؛ لأنه يمنع عن الظلم، وأحكم الشيء: إذا أتقنه ومنعه من الفساد، وفي الاصطلاح: له إطلاقان عند الشاطبي، أحدهما خاص، والثاني عام، فبالإطلاق الخاص: هو خلاف المنسوخ، وبالإطلاق العام: هو البيِّن الواضح الذي لا يفتقر في بيان معناه إلى غيره؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 91) القاموس المحيط (1415) مادة: "حكم" الموافقات (3/ 305) العدة (1/ 151) الواضح (1/ 220) الحدود للباجي (47) البرهان (1/ 283) المستصفى (1/ 106) الإحكام (1/ 165) المسودة (573) التعريفات (263) المنتخب مع شرح النسفي (1/ 74).
[49] المتشابه: أصله في اللغة من شبه: بالكسر، وهو أصل يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونًا ووصفًا، والمشبهات من الأمور: المشكلات، وفي الاصطلاح: عرفه الشاطبي بإطلاقين: إطلاق عام، وإطلاق خاص، أما الخاص فهو المنسوخ، وأما العام فهو ألا يتبين المراد به من لفظه، كان مما يدرك مثله بالبحث والنظر أم لا؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 243) القاموس المحيط (1610) مادة: "شبه" الموافقات (3/ 305) العدة (1/ 152) الواضح (1/ 221) أصول السرخسي (1/ 169) الحدود للباجي (47) المستصفى (1/ 106) الإحكام (1/ 165) التعريفات (253) المنتخب مع شرح النسفي (1/ 107).
[50] المطلَق: أصله في اللغة من طلق، وهو أصل يدل على التخلية والإرسال، وفي الاصطلاح هو: اللفظ المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 420) القاموس المحيط (1167) كلاهما مادة: "طلق" الواضح (1/ 379) الحدود (47) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 763) الإحكام (3/ 3) شرح تنقيح الفصول (39) تقريب الوصول (156) التعريفات (280) شرح النسفي على المنتخب (1/ 340).
[51] المقيد: أصله من قيد، وهو القيد المعروف، ثم يستعار في كل شيء يحبس، وفي الاصطلاح: اللفظ المتناول لمعين أو لغير معين، موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه؛ انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 44) القاموس المحيط (400) كلاهما مادة: "قيد" الواضح (1/ 380) الحدود (48) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 763) الإحكام (3/ 4) شرح تنقيح الفصول (39) تقريب الوصول (156) التعريفات (292) شرح النسفي على المنتخب (1/ 341).
[52] النص: في اللغة من نص، وهو أصل يدل على رفع وارتفاع وانتهاء في الشيء، والنص في الاصطلاح يعرفه الشاطبي بأنه: ما سلم من الاحتمالات العشر فهو عنده بمعنى القطع، وعرف النص بأنه: ما لا يحتمل التأويل، وقيل: ما لا يحتمل إلا معنًى واحدًا؛ انظر لذلك: معجم مقاييس اللغة (5/ 356) المصباح المنير (2/ 608) كلاهما مادة: "نص" الموافقات (2/ 79، 5/ 401) المعتمد (1/ 319) العدة (1/ 137) المستصفى (1/ 384) التمهيد (1/ 7) الواضح (1/ 49، 121) الجدل لابن عقيل (248) المنهاج في ترتيب الحجاج (15) الحدود للباجي (42) البرهان (1/ 277، 336) المحصول (3/ 151) روضة الناظر (ت: النملة 2/ 560) شرح تنقيح الفصول (36) المنتخب مع شرح النسفي (1/ 66) التعريفات (309).
[53] المستصفى (2/ 352).
[54] الموافقات (5/ 55)، وهذا ما يراه أبو زهرة في أصول الفقه له (302).
[55] المستصفى (2/ 352)، وتتمة كلامه: "بل القدر الذي يتعلق بالكتاب والسنة ويستولي به على مواقع الخطاب ودرك حقائق المقاصد منه".
[56] الموافقات (5/ 55 - 56).
[57] انظر: الرسالة (510 - 511) إبطال الاستحسان (مع الأم 7/ 497) شرح اللمع (2/ 1034) المعتمد (2/ 930) العدة (5/ 1594) الإحكام لابن حزم (2/ 119 - 120) رسالة في أصول الفقه (127) الواضح (1/ 396) البرهان (2/ 869 - 870) التلخيص (3/ 459) الورقات مع الأنجم الزاهرات (242، 245) المستصفى (2/ 351 - 352) التمهيد (4/ 391) قواطع الأدلة (2/ 303 - 304) بذل النظر (690) أحكام الفصول (2/ 728) المحصول (6/ 24) السراج الوهاج (2/ 1076) روضة الناظر (2/ 348 - 349) الإحكام (4/ 163) أدب الفتوى (36) نفائس الأصول (9/ 3834 - 3835، 3836) المسودة (514) صفة الفتوى (16) نهاية الوصول (8/ 3828 - 3829) شرح مختصر الروضة (3/ 581 - 582) كشف الأسرار (4/ 27) نهاية السول (4/ 552) تقريب الوصول (436) الإبهاج (3/ 255) البحر المحيط (6/ 202) التوضيح وشرح التلويح (2/ 245 - 246) التحرير مع التقرير والتحبير (3/ 293) الرد على من أخلد إلى الأرض (93) شرح الكوكب المنير (4/ 462 - 464) تيسير التحرير (4/ 180 - 181) فواتح الرحموت (2/ 363 - 364).
[58] انظر: قواطع الأدلة (2/ 306).
[59] انظر مثلًا من المراجع السابقة: البرهان، الإحكام، البحر المحيط، نهاية الوصول، الإبهاج الواضح، فواتح الرحموت.
[60] البرهان (2/ 869).
[61] التلخيص (3/ 549).
[62] انظر: أصول الفقه له (303).
[63] انظر: الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية (246)، وفيه بحث مطول عن الموضوع.
[64] انظر مثلًا: شروط الاجتهاد لعبدالعزيز الخياط (31).
[65] انظر: الاجتهاد في الإسلام (85، 87 - 88).
[66] انظر: التلخيص (3/ 549).
[67] المستصفى (2/ 352).
[68] غياث الأمم (179).
[69] غياث الأمم (181).
[70] انظر في كلام الجويني عن علم التفسير واشتراط الاجتهاد فيه: البرهان (2/ 870) التلخيص (3/ 459)، ولا يخفى قرب علم التفسير من علم اللغة العربية.
[71] جمع الجوامع مع شرح المحلي والآيات البينات (4/ 336).
[72] الإبهاج (3/ 255)، ووقع فيه: "يميز به من صريح الكلام"، ولعل "من" هنا مقحمة.
[73] انظر: نهاية السول (4/ 552) كشف الأسرار (4/ 27) التوضيح وشرح التلويح (2/ 245 - 246) كشف الأسرار على المنار (2/ 300) سلم الوصول (4/ 552).
[74] انظر: الموافقات (1/ 66، 2/ 101 - 102، 213، 4/ 144، 5/ 124) الاعتصام (2/ 470، 471، 743) وانظر: الرسالة (51 - 53) شرح اللمع (2/ 1034) الإحكام لابن حزم (2/ 119 - 120) البرهان (2/ 869) قواطع الأدلة (2/ 304) المحصول (6/ 24) نفائس الأصول (9/ 3834) نهاية الوصول (8/ 3828) شرح مختصر الروضة (3/ 581) نهاية السول (4/ 552) البحر المحيط (6/ 202) شرح الكوكب المنير (4/ 463).