عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 15-02-2020, 03:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,337
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام كتاب الطهارة

أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام (باب الغسل من الجنابة3)

الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


الحديث الثالث


31- عن ميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أنها قالت: وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- وضوء الجنابة، فأكفأ بيمينه على يساره مرتين- أو ثلاثا- ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض، أو الحائط، مرتين- أو ثلاثا- ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه الماء، ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه، فأتيته بخرقة فلم يردها، فجعل ينفض الماء بيده.

قولها: (وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- وضوء الجنابة)، وفي رواية: وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- غسلا وسترته.

قولها: (ثم غسل فرجه)، وفي رواية: ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره.

قولها: (ثم تنحى فغسل رجليه)، وفي رواية: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه فغسلهما، فيه التصريح بتأخير الرجلين في وضوء الغسل إلى آخره.

قال الحافظ: ذهب الجمهور إلي استحباب تأخير غسل الرجلين في الغسل، وعن مالك: إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخيرهما وإلا فالتقديم.

قال القرطبي: الحكمة في تأخير غسل الرجلين ليحصل الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء[1].

قال الحافظ: (واستدل البخاري بحديث ميمونة هذا على جواز تفريق الوضوء، وعدى استحباب الإفراغ باليمين على الشمال للمغترف من الماء، لقوله في رواية أبي عوانة وحفص وغيرهما: "ثم أفرغ بيمينه على شماله"، وعلى مشروعية المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة، وعلى استحباب دلك اليد بالتراب من الحائط أو الأرض ليكون أنقى.

قال: واستدل به البخاري أيضا على أن الواجب في غسل الجنابة مرة واحدة، وعلى أن من توضأ بنية الغسل أكمل باقي أعضاء بدنه، لا يشرع له تجديد الوضوء من غير حدث، وعلى جواز نفض اليدين من ماء الغسل، وعلى استحباب التستر في الغسل ولو كان في البيت، وقد عقد المصنف لكل مسألة بابا وأخرج هذا الحديث فيه بمغايرة الطرق، ومدارها على الأعمش، وعند بعض الرواة عنه ما ليس عند الآخر.

وقال: وفي الحديث من الفوائد أيضا:
جواز الاستعانة بإحضار ماء الغسل والوضوء.

قال: وفيه خدمة الزوجات لأزواجهن.

وفيه الصب باليمين على الشمال لغسل الفرج بها.

وفيه تقديم غسل الكفين على غسل الفرج لمن يريد الاغتراف لئلا يدخلهما في الماء وفيهما ما لعله يستقذر، فأما إذا كان الماء في إبريق- مثلا- فالأولى تقديم غسل الفرج لتوالي أعضاء الوضوء.

قال: واستدل بعضهم بقولها: "فناولته ثوبا فلم يأخذه" على كراهة التنشيف بعد الغسل، ولا حجة فيه لأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون عدم الأخذ لأمر آخر لا يتعلق بكراهة التنشيف بل لأمر يتعلق بالخرقة، أو لكونه كان مستعجلا، أو غير ذلك.

قال المهلب: يحتمل تركه الثوب لإبقاء بركة الماء أو للتواضع أو لشيء رآه في الثوب من حرير أو وسخ.

وقد وقع عند أحمد والإسماعيلي من رواية أبي عوانة في هذا الحديث عن الأعمش قال: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال: لا باس بالمنديل، وإنما رده مخافة أن يصير عادة.

قال: واستدل به على طهارة الماء المتقاطر من أعضاء المتطهر، خلافا لمن غلا من الحنفية فقال بنجاسته[2]، والله أعلم.


[1] فتح الباري: (1/ 362).

[2] فتح الباري: (1/ 362).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]