
14-02-2020, 01:30 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,623
الدولة :
|
|
رد: أعلام توفوا في شهر الصيام
أعلام توفوا في شهر الصيام (24)
محمود ثروت أبو الفضل
إبراهيم بن المهدي
توفي إبراهيم: في رمضان، سنة أربع وعشرين ومائتين.
إبراهيم بن الخليفة المهدي بن المنصور أبي جعفر بن محمد بن علي بن عبداللّه بن العباس بن عبدالمطلب الهاشمي، أخو هارون الرشيد، ويكنى (أبا إسحاق) (779 - 839 م).
كان مغنيًا، أشهر أولاد الخلفاء ذكراً في الغناء وأتقنهم صنعةً.
قال عنه الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء":
"الأمير الكبير، أبو إسحاق، الملقب: بالمبارك؛ إبراهيم ابن أمير المؤمنين؛ محمد بن أبي جعفر الهاشمي، العباسي، الأسود.
ويعرف: بالتنين؛ للونه، وضخامته.
كان فصيحًا، بليغًا، عالمًا، أديبًا، شاعرًا، رأسا في فن الموسيقى".
كان أسود اللون لأن أمه كانت جارية سوداء، واسمها "شكلة"، وكان وافر الفضل غزير الأدب واسع النفس سخي الكف ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانًا ولا أحسن منه شعرًا، بويع له بالخلافة ببغداد بعد المائتين والمأمون يومئذ بخراسان، وأقام خليفة بها مقدار سنتين وذكر "الطبري" في تاريخه أن أيام إبراهيم بن المهدي كانت سنة وأحد عشر شهرا واثني عشر يوما.
قال الخطيب:
"بويع إبراهيم بالخلافة زمن المأمون، فحارب الحسن بن سهل، فهزمه إبراهيم، ثم أقبل لحربه حميد الطوسي، فهزم جمع إبراهيم، واختفى إبراهيم زمانًا إلى أن ظفر به المأمون، فعفا عنه".
وفيه يقول دعبل:
نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها
وهفا إليه كل أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعًا بها
فلتصلحن من بعده لمخارق
وكان مخارق مغني وقته، يعرض بالمهدي وصنعته.
جاء في "تاريخ بغداد":
قال إبراهيم الحربي: نودي في سنة ثمان ومائتين أن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم، وكان إبراهيم حسن الوجه، حسن الغناء، حسن المجلس، رأيته على حمار، فقبل القواريري فخذه.
وذكر "ابن جرير الطبري" في "تاريخه" أن السبب في مبايعة المهدي وخلع المأمون هو ما أظهره المأمون من جعل ولي عهده علي بن موسى الرضا، فشق ذلك على العباسيين ببغداد خوفا من انتقال الأمر عنهم إلى العلويين فبايعوا إبراهيم بن المهدي المذكور وهو عم المأمون ولقبوه المبارك وقيل سموه المرضي.
قال الطبري:
"... وذلك يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة أظهر العباسيون ببغداد أنهم قد بايعوا إبراهيم بن المهدي بالخلافة ومن بعده ابن أخيه إسحاق بن موسى بن المهدي وأنهم قد خلعوا المأمون وأنهم يعطون عشرة دنانير كل إنسان أول يوم من المحرم أول يوم من السنة المستقبلة فقبل بعض ولم يقبل بعض حتى يعطي فلما كان يوم الجمعة وأرادوا الصلاة أرادوا أن يجعلوا إبراهيم خليفة للمأمون مكان منصور فأمروا رجلا يقول حين أذن المؤذن إنا نريد أن ندعو للمأمون ومن بعده إبراهيم يكون خليفة وكانوا قد دسوا قوما فقالوا لهم إذا قام يقول ندعو للمأمون فقوموا أنتم فقولوا لا نرضى إلا أن تبايعوا لإبراهيم ومن بعده لإسحاق وتخلعوا المأمون أصلا ليس نريد أن تأخذوا أموالنا كما صنع المنصور ثم تجلسوا في بيوتكم فلما قام من يتكلم أجابه هؤلاء فلم يصل بهم تلك الجمعة صلاة الجمعة ولا خطب أحد إنما صلى الناس أربع ركعات ثم انصرفوا وذلك يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة إحدى ومائتين".
قال الخطبي:
بايعوه ببغداد، ولقب: بالمبارك - وقيل: المرضي - في أول سنة اثنتين ومائتين، فغلب على الكوفة وبغداد والسواد، فلما أشرف المأمون على العراق، ضعف إبراهيم.
وكانت ولادته غرة ذي القعدة سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي يوم الجمعة لتسع خلون من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين بسامراء وصلى عليه بن أخيه المعتصم رحمه اللّه.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|