عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 13-02-2020, 04:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,009
الدولة : Egypt
افتراضي رد: زاد العقول شرح سلم الوصول

زاد العقول شرح سلم الوصول (17/ 17)
أبي أسامة الأثري جمال بن نصر عبدالسلام

المباحث التي تشتمل عليها الأبيات:

المبحث الأول: تعريف الاجتهاد:

الاجتهاد هو: بذل الوسع في بلوغ الغرَض.

قال الناظم:
86- وَشَرْطُ مَنْ يَجْتَهِدُ التَّبَحُّرُ
وَفِطْنَةٌ كَامِلَةٌ تُبَصِّرُ
88- مِنَ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ وَالْأَدَبْ
لِيَسْهُلَ اسْتِنْبَاطُ مَا لَهُ طَلَبْ
87- وَأَنْ يَكُونَ كَامِلَ الْأَدِلَّهْ
مُحَصِّلاً مِنَ الْعُلُومِ جُمْلَهْ


معاني المفردات:
♦ التبحُّر: التوسُّع والتعمُّق.
♦ فطنة: حذق، ومهارة.
♦ استنباط: استخراج.

المعنى الإجمالي:
وشرط الاجتهاد التوسُّع في معرفة علوم الشَّرع، مع نَباهة ومَهارة وحِذق في تدبُّر الأمور والنظَر فيها، وأنْ يكون كامل الآلات والأدوات، ممتلكًا من العلوم أصولها وفُروعها ليسهل له استِخراج الأحكام من الكتاب والسنَّة.

المباحث التي تشتمل عليها الأبيات:
قد سبَق بَيان شُروط الاجتهاد في مبحث: "صفة المفتي والمستفتي" الذي مرَّ بنا آنفًا فراجِعْه هناك.

قال الناظم:
89- فَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ
وَفِي الْخَطَا أَجْرٌ بِلاَ نُقْصَانِ
90- وَفِي الْفُرُوعِ وَاحِدٌ يُصِيبُ
وَقِيلَ: كُلُّ بَاذِلٍ يُصِيبُ


المعنى الإجمالي:
فالمجتهد الذي يحصل الشروط السابقة هو المقصود بقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا حكَم الحاكم فاجتَهَد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكَم فاجتَهَد ثم أخطَأ فله أجر))[1].

أمَّا الذي لم تتوفَّر فيه هذه الشُّروط فاجتهد فأصاب فليس له أجر.

قال الناظم:
91- أَمَّا أُصُولُ الدِّينِ فَالْمُصِيبُ لاَ
يَكُونُ إِلاَّ وَاحِدًا قَدْ كَمُلاَ


المعنى الإجمالي:
أمَّا في أصول الدين فليس المصيب إلاَّ واحدًا فقط.

تتمَّات البحث:
الحديث فيه بيانُ الأجر، وليس الإصابة من عدمها، فالحق واحدٌ لا يتعدَّد، وإنْ حصَّل جميع المجتهدين الأجر، فالمصيب أخَذ أجرين: أجر الاجتهاد، وأجر الإصابة، أمَّا المخطئ فقد أخَذ أجر بَذل الوُسع.




يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.82 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]