عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 13-02-2020, 04:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,458
الدولة : Egypt
افتراضي رد: زاد العقول شرح سلم الوصول

التتمة الخامسة:

فات الناظم نظم صيغ الأداء.



قال الجُوينيُّ - رحمه الله - في "الورقات" ص 20: "والعَنْعنةُ: تدخل على الأسانيد، وإذا قرأ الشيخ يجوز للرَّاوي أن يقول: حدَّثَني أو أخبرني إِجَازة.



وإذا قرأ هو على الشَّيخ يقول: أخبرَني، ولا يقول: حدَّثني.

وإن أجازه الشَّيخ من غير قراءة يقول: أجازني، أو أخبرني إجازة"؛ اهـ.



وقد نظَم الشَّرَف العِمْريطيُّ هذه الجُمَلَ في "نظم الورقات"، فقال:



وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَدِ الْمُعَنْعَنَا

فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا



وَقَالَ مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُهُ قَرَا

حَدَّثَنِي كَمَا يَقُولُ أَخْبَرَا



وَلَمْ يَقُلْ فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنِي

لَكِنْ يَقُولُ رَاوِيًا أَخْبَرَنِي



وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَدْ أَجَازَهْ

يَقُولُ قَدْ أَخْبَرَنِي إِجَازَهْ








التتمَّة السادسة:

خالَف النَّاظم الجويني - رحمه الله - في تعريف "الحديث المسند".



قال الجوينيُّ - رحمه الله - في "الورقات" ص 20: "والمُرْسَل ما لم يَتَّصِل إسناده"؛ اهـ.



فجعله قسيمًا للمُتَّصِل، ووَسَّع القول في نوع الانقطاع المتعلِّق به، فجعله شامِلاً لكلِّ صُوَر الانقطاع التي تردُّ على السَّنَد.



وقد وافق رَسْم الفقهاء في ذلك، بينما عَرَّفه الناظم على رَسْم أهل الحديث.



فقال:



وَمُرْسَلٌ إِسْنَادُهُ قَدِ انْقَطَعْ

لَكِنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمَنْ تَبَعْ






فقصر الانقطاع فيه على مَن بعْدَ التابعي.



وهذا ممَّا أصاب الناظم فيه؛ حيث إنَّ الأصل في التعريفات اتِّباع رسم أهلها فيها.



بينما حذا الشرف العمريطي حَذْو الجُوينيِّ في تعريف "الحديث المرسل"، حيث قال في "نظم الورقات":



فَحَيْثُمَا بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَدُ

فَمُرْسَلٌ وَمَا عَدَاهُ الْمُسْنَدُ








التتمة السابعة:

وَهِمَ النَّاظم، ولم يُجِدْ نَظْم هذا المبحث من كلام الجويني في "الورقات"، فقال:



62- يَنْقَسِمُ الْخَبَرُ لِلْآحَادِ

وَمُتَوَاتِرٍ وَذِي إِسْنَادِ



63- وَمُرْسَلٍ، فَأَوَّلٌ: مَا أَوْجَبَا

الْعَمَلَ، الثَّانِي بِعِلْمٍ أَكْسَبَا








فيُفهَم من أبياته أنَّ الحديث على أربعة أقسام: الآحاد، والمُتَواتر، والمسند، والمرسل؛ لِذَا فقد أجاد العمريطيُّ نَظْمَ كلام الجويني، فأفهم أنَّ الآحاد يَنْقسم إلى: مُسنَد، ومرسل.



قال الشرف العمريطيُّ في "نظم الورقات":



ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ العَمَلْ

لاَ العِلْمَ لَكِنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ



لِمُرْسَلٍ وَمُسْنَدٍ قَدْ قُسِمَا

وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُ كَلٍّ مِنْهُمَا








[1] ضعيف؛ أخرجه أبو داود في "السُّنَن"، (كتاب الطلاق، باب: في كراهية الطلاق، ح 2178).
وضعَّفَه العلامة ابن الجوزيِّ في "العِلَل المتناهية" (2/ 642).
وضعفه العلامة الألباني - رحمه الله - في "ضعيف الجامع" برقم (44).



[2] لا أصل له.
قال العلاَّمة الألبانيُّ - رحمه الله - في "السلسلة الضعيفة" (1/ 276) ح 252: "قال الحافظ العراقي: لم أجد له أصلاً، وأقره الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة"؛ اهـ.



[3] قال المُلاَّ علي القاري في "الأسرار المرفوعة"، (ص 254): "قال العراقيُّ: لا أصل لهذا الحديث، ولم أقف له على إسنادٍ قَطُّ في شيء من كتب الحديث، وبعض النُّحاة يَنْسِبونه إلى عمر مِن قوله، ولم أر له إسنادًا إلى عُمر"؛ اهـ.



[4] لذا قال السُّيوطيُّ في "ألفيَّتِه":


خَمْسٌ وَسَبْعُونَ رَوَوْا مَنْ كَذَبَا

مِنْهُمُ الْعَشَرَةَ ثُمَّ انْتَسَبَا



لَهَا حَدِيثُ "الرَّفْعِ لِلْيَدَيْنِ"

"وَالْحَوْضِ" "وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ"







[5] صحيح؛ هذا جزء من حديث طويل؛ أخرجه أبو داود وغيره في "السُّنن"، (كتاب السُّنة، باب: في لزوم السنة، ح 4607).
وصحَّحه العلامة الألباني - رحمه الله - في "صحيح الجامع" برقم (2549).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]