خروج النجس غير البول والغائط من غير السبيلين
دبيان محمد الدبيان
وهذا الطريق فيه ثلاث علل:
الأولى: إسقاط شيخ يحيى بن أبي كثير؛ أعني: الأوزاعي.
الثانية: قال: خالد بن معدان، وإنما المحفوظ أن اسمه معدان.
الثالثة: أنه قال في متنه: استقاء، ولفظ الجماعة "قاء"، وبينهما فرق؛ فإن الأول يشعر أنه تعمد القيء، بخلاف لفظ "قاء"، والله أعلم.
قال الترمذي في جامعه (1/146): روى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه. اهـ
قلت: قد تابعه - كما تقدم - يزيد بن زريع، فلم ينفرد معمر بذكر خالد بن معدان، فلا أدري من أين الخطأ.
فالمحفوظ من رواية هشام، ما رواه عنه ابن سهيل بالتصريح في ذكر الأوزاعي.
وكذلك ما قال فيه: عن يحيى عن رجل من إخواننا عن يعيش، إذا حملنا أن الرجل المبهم كما قال ابن خزيمة: يريد به الأوزاعي، وما عداه فهو ضعيف للمخالفة.
وقد أعله ابن حزم في المحلى (1/258) فقال: "يعيش بن الوليد، عن أبيه، وليسا بمشهورين، والثاني مدلس، لم يسمعه يحيى من يعيش". اهـ
قلت: يعيش بن الوليد وأبوه ثقتان، وإليك ترجمة كل واحد منهما:
أما يعيش، فقال فيه العجلي: ثقة. معرفة الثقات (2/374).
وذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (9/309).
وقال النسائي: ثقة. تهذيب الكمال (32/404).
وذكره ابن حبان في الثقات (7/654).
وقال الذهبي في الكاشف (6422): ثقة.
وفي التقريب: ثقة.
وأما أبوه الوليد بن هشام بن معاوية، فجاء في ترجمته:
قال فيه يحيى بن معين: ثقة. الجرح والتعديل (9/20).
وقال فيه ابن حبان: من المتقنين. مشاهير علماء الأمصار (1461).
وذكره ابن حبان في الثقات (7/555).
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس بحديثه. تهذيب الكمال (31/103).
وقال الأوزاعي: حدثني الوليد بن هشام، وهو ثقة. المرجع السابق.
وقال الذهبي في الكاشف (6096): ثقة.
وفي التقريب: ثقة. وبهذا يتبين أن كلام ابن حزم لم يكن دقيقًا، والله أعلم.
[8] انظر حاشية أحمد شاكر على سنن الترمذي (1/146) نقله عن أبي الطيب السندي.
[9] الأوسط (1/189).
[10] سنن ابن ماجه (1221).
[11] الحديث اختلف فيه على إسماعيل بن عياش:
فقيل : عنه، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وقيل: عنه، عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة.
وقيل: عنه، عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مرسلاً، وهو المعروف.
وإليك تخريج كل طريق:
فالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (1/296،297)، ومن طريقه البيهقي (1/142) من طريق هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وأخرجه البيهقي في الخلافيات (619) وفي المعرفة (215) من طريق أبي الربيع، عن إسماعيل بن عياش به.
وأخرجه البيهقي (1/142) من طريق الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة.
فهنا جعل إسماعيل الحديث يرويه ابن جريج، عن أبيه، وقد قال قبل: عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة.
وأخرجه الدارقطني (1/153،154) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (1/188) من طريق داود بن رشيد، عن إسماعيل بن عياش، حدثني عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، عن أبيه وعن عبدالله بن أبي مليكة به. وهنا داود بن رشيد جمع عبدالعزيز بن جريج وابن أبي مليكة في إسناد.
ورواه الدارقطني (1/154) من طريق الربيع بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكره مرسلاً.
وهذه الطرق كلها ضعيفة؛ لأمور:
أولاً: لأنها من رواية إسماعيل بن عياش، عن أهل الحجاز، وقد ضعفه أهل الحديث إذا روى عن غير أهل الشام؛ انظر: تهذيب التهذيب (1/282).
ثانيًا: أنه على ضعف إسماعيل، فقد اختلف عليه فيه، وهذا مما يزيده ضعفًا، فروي عنه كما تقدم موصولاً.
ورواه محمد بن المبارك ومحمد بن الصباح، عن إسماعيل مرسلاً.
ورواه الدارقطني (1/154) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.
ومع كون عباد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفين، فإن هذا الاختلاف ناتج عن تخليط إسماعيل بن عياش - رحمه الله تعالى.
ثالثًا: قد خالف إسماعيل بن عياش أصحاب ابن جريج، فقد رووه عن ابن جريج مرسلاً، منهم:
عبدالرزاق كما في المصنف (3618) ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الدارقطني (1/155)، والبيهقي (1/142) عن ابن جريج، عن أبيه، يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مرسلاً.
وأبو عاصم النبيل، كما في سنن الدارقطني (1/155)، والبيهقي (1/142).
ومحمد بن عبدالله الأنصاري كما في سنن الدارقطني (1/155)، والبيهقي (1/142).
وعبدالوهاب بن عطاء، كما في سنن الدارقطني (1/155).
وسليمان بن أرقم كما في سنن الدارقطني (1/155) كلهم رووه عن ابن جريج، عن أبيه، مرسلاً. وكل هؤلاء ثقات إلا سليمان بن أرقم فإنه متروك، وعبدالوهاب فإنه صدوق.
وقد رجح إرساله أبو حاتم الرازي في العلل لابنه (1/31).
وجاء في سنن البيهقي (1/142): قال أبو طالب أحمد بن حميد: سألت أحمد بن حنبل عن حديث ابن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((من قاء أو رعف...)) الحديث، فقال: هكذا رواه ابن عياش، وإنما رواه ابن جريج عن أبيه، ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه ذكر عائشة. اهـ والنص نفسه نقله ابن عدي في الكامل (1/292).
وقال الدارقطني في سننه (1/154): أصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج، عن أبيه مرسلاً.
وقال البيهقي (2/255): وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش، والمحفوظ ما رواه الجماعة عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مرسلاً، كذلك رواه محمد بن عبدالله الأنصاري وأبو عاصم النبيل، وعبدالرزاق، وعبدالوهاب بن عطاء وغيرهم، عن ابن جريج. وأما حديث ابن أبي مليكة عن عائشة، فإنما يرويه إسماعيل بن عياش، وسليمان بن أرقم عن ابن جريج، وسليمان بن أرقم متروك، وما يرويه إسماعيل بن عياش عن غير أهل الشام ضعيف لا يوثق به، وروي عن إسماعيل، عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان، عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها، وعباد وعطاء هذان ضعيفان، والله تعالى أعلم.
انظر: إتحاف المهرة (21834)، تحفة الأشراف (16252).
[12] سنن الدارقطني (1/157).
[13] قال الدارقطني: أبو بكر الداهري عبدالله بن حكيم متروك الحديث. سنن الدارقطني (1/157).
وقال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة. الكامل (4/138)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (667).
وقال السعدي: كذاب مصرح. المرجع السابق.
وقال أحمد: يروي أحاديث مناكير، ليس بشيء. المرجع السابق.
وقال علي بن المديني: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. تاريخ بغداد (9/446).
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. المجروحين (2/21).
وقال العقيلي: وأبو بكر هذا حدث بأحاديث لا أصل لها ويحيل على الثقات. الضعفاء الكبير (2/241).
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، وقال مرة: ذاهب الحديث. الجرح والتعديل (5/41).
والحديث أخرجه البيهقي في الخلافيات (643) من طريق الدارقطني به.
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (2/22)، ومن طريقه ابن الجوزي في الواهيات (607) من طريق عمرو بن عون به.
وفي الحديث علة أخرى، فإن في إسناده الحجاج بن أرطاة لم يسمع من الزهري.
انظر: إتحاف المهرة (5454).
[14] الصواب الحنائي؛ نسبة إلى بيع الحناء؛ انظر الأنساب (4/275)، وابن حبان في المجروحين (3/105-106).
[15] هكذا قال الطبراني في المعجم الأوسط والكبير عن يزيد بن أبي خالد، والصواب: عن يزيد أبي خالد، كما في كتاب المجروحين لابن حبان (1/105)، وسنن الدارقطني (1/156)، والخلافيات للبيهقي (2/336)، وهو يزيد بن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني.
[16] المعجم الكبير (6/239) رقم: 6098.
[17] ومن طريق أحمد بن عبدة أخرجه ابن حبان في المجروحين (3/105،106) والطبراني في الأوسط (2883)، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا أحمد به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (2/142)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (640) ثنا القاسم بن أحمد بن عباد، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا حسين بن حسن، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن أبي هاشم الرماني به. فأسقط من إسناده أبا خالد.
وأخرجه الدارقطني (1/156)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (639) من طريق إسماعيل بن أبان، نا جعفر الأحمر، عن أبي خالد به.
وضعفه البيهقي في الخلافيات (2/337) بجعفر الأحمر، قال البيهقي: وجعفر وأبو خالد كلاهما ضعيف، ثم نقل عن الجوزجاني قوله: جعفر الأحمر مائل عن الطريق، كما نقل عن الدارمي قوله: سئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر، فقال بيده؛ لم يلينه ولم يضعفه. اهـ
قلت: قد وثقه يحيى بن معين في رواية. الجرح والتعديل (2/480)، ضعفاء العقيلي (1/186).
وقال أحمد: صالح الحديث. الجرح والتعديل (2/480).
ووثقه يعقوب بن سفيان. تهذيب التهذيب (2/79).
وقال النسائي: لا بأس به. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: صدوق. الجرح والتعديل (2/480).
وقال أبو داود: صدوق شيعي، حدث عنه عبدالرحمن بن مهدي. تهذيب التهذيب (2/79).
ولكن علته أبو خالد يزيد بن عبدالرحمن الدالاني، قال ابن حبان في المجروحين (1/105): كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معلولة مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات؟
وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث.
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وفي حديثه لين، إلا أنه مع لينه يكتب حديثه. الكامل (7/277).
وقال البخاري: صدوق، وإنما يهم في الشيء.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. الكامل (7/277).
وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. الجرح والتعديل (9/277).
وفي التقريب: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس. اهـ وقد جعله الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين، كما في مراتب المدلسين (113)، وقد عنعن هذا الحديث.
وأخرجه الطبراني في الكبير (6099) والدارقطني (1/156)، وابن الجوزي في التحقيق (1/189) من طريق عمرو القرشي، عن أبي هاشم به.
قال الدارقطني: وعمرو القرشي هو أبو خالد الواسطي، متروك الحديث. سنن الدارقطني (1/156).
وقال أحمد ويحيى بن معين: أبو خالد الواسطي كذاب. المجروحين (2/76)، الضعفاء الكبير (3/268)، الجرح والتعديل (6/230).
وقال البخاري: منكر الحديث. الضعفاء الكبير (3/268).
وقال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط. الكامل (5/123).
وقال أبو زرعة وابن راهويه: كان يضع الحديث. الجرح والتعديل (6/230).
إتحاف المهرة (5920).
[18] سنن الدارقطني (1/156).
[19] ورواه ابن الجوزي في التحقيق (1/190) والبيهقي في الخلافيات (652) من طريق الدارقطني به.
ورواه ابن عدي في الكامل (5/51) من طريق عمران بن موسى الليثي البصري به.
ورواه البيهقي في الخلافيات (653) من طريق سليمان بن أبي داود، ثنا عمر بن رياح به.
وفي إسناده عمر بن رياح، قال الدارقطني: متروك.
وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على وجه التعجب. المجروحين (2/86).
وقال الفلاس: دجال. التاريخ الكبير للبخاري (6/156)، الكامل (5/51).
وقال ابن عدي: ولعمر بن رياح غير ما ذكرت من الحديث، وهو مولى ابن طاوس ويروي عن ابن طاوس بالبواطيل ما لا يتابعه أحد عليه. المرجع السابق.
وذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه . الجرح والتعديل (6/108).
وقال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (468).
وفي التقريب: متروك، وكذبه بعضهم. إتحاف المهرة (7765).
[20] سنن الدارقطني (1/152، 153).
[21] ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في الخلافيات (651).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/254)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (649) من طريق محمد بن سلمة به.
وقال البيهقي في الخلافيات: وسليمان بن أرقم لا تقوم به حجة.
[22] الدارقطني (1/157).
[23] وأخرجه البيهقي في الخلافيات (647) من طريق أبي عتبة، ثنا بقية، ثنا يزيد بن خالد به.
قال الدارقطني: عمر بن عبدالعزيز لم يسمع من تميم الداري ولا رآه، ويزيد بن خالد ويزيد بن محمد مجهولان. اهـ ونقل البيهقي هذا الكلام عن الدارقطني وأقره كما في الخلافيات (2/340).
[24] سنن الدارقطني (1/155).
[25] ومن طريق حفص بن عمرو الفراء أخرجه البيهقي في الخلافيات (663).
وسوار متفق على ضعفه:
قال فيه ابن معين: لم يكن بثقة، ولا يكتب حديثه.
وقال مرة: ليس بشيء. الكامل (3/454).
وقال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (4/169).
وقال النسائي: متروك. الضعفاء والمتروكين (258).
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ليس محفوظًا، وهو ضعيف. الكامل (3/455).
[26] سنن الدارقطني (1/157).
[27] ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في الخلافيات (655)، وابن الجوزي في التحقيق (1/189).
وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية، جاء في ترجمته:
قال يحيى بن معين: كان كذابًا. الضعفاء الكبير (4/120).
وقال أحمد حين سئل عنه: ذاك عجب، يجيئك بالطامات، ولم يرضه. المرجع السابق.
وقال عمرو بن علي: متروك الحديث كذاب. الجرح والتعديل (8/56).
وقال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث ترك حديثه. المرجع السابق.
وقال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (542).
وفي التقريب: كذبوه.
قلت: وقد اختلف على محمد بن الفضل في إسناده، فروي عنه كما سبق.
ورواه الدارقطني (1/157) والبيهقي في الخلافيات (657) من طريق سفيان بن زياد، عن حجاج بن نصير، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن ميمون، عن أبي هريرة، ذكره الدارقطني مرفوعًا، ونص البيهقي على أنه موقوف، ولم يذكر سعيدًا في إسناده.
وسفيان بن زياد وحجاج بن نصير ضعيفان، قاله الدارقطني ونقله عنه البيهقي في الخلافيات، والله أعلم.
[28] الخلافيات للبيهقي (658).
[29] المرجع السابق. وضعفه الزيلعي في نصب الراية (1/44) وعزاه للبيهقي في الخلافيات.
[30] الموطأ (1/38).
[31] ورواه الشافعي عن مالك كما في الخلافيات للبيهقي (664).
كما رواه مالك في الموطأ (1/42) رواية محمد بن الحسن.
كما رواه مالك في المدونة (1/38).
ورواه عبدالرزاق في المصنف (3609) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (1/184)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: إذا رعف الرجل أو ذرعه القيء أو وجد مذيًا، فإنه ينصرف، فيتوضأ، ثم يرجع فيبني ما بقي على ما مضى، إن لم يتكلم.
وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو حديث قولي، وحديث مالك حديث فعلي.
وأخرجه الشافعي في مسنده (1114) من طريق ابن جريج، عن الزهري به.
[32] المصنف (1/13).
[33] وقد رواه الدارقطني (1/156) ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (665) من طريق وكيع به.
وأخرجه البيهقي (2/256) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به، فزال ما يخشى من عنعنة أبي إسحاق، فالإسناد حسن، وهو صحيح عن علي رضي الله عنه، وقول البيهقي: "عاصم غير قوي" ليس بدقيق؛ فقد وثقه علي بن المديني، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الترمذي في السنن (2/495): ثقة عند أهل الحديث. وفي التقريب: صدوق.
والحديث رواه عبدالرزاق في المصنف (3607) عن معمر، عن أبي إسحاق به.
وأخرجه الدارقطني (1/156) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، والحارث، عن علي ، قال: إذا أم الرجل القوم، فوجد في بطنه رزءًا أو رعافًا أو قيئًا، فليضع ثوبه على أنفه، وليأخذ بيد رجل من القوم فليقدمه.
ولم يذكر البناء على الصلاة، والحارث ضعيف.
ورواه عبدالرزاق في مصنفه (3606) عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بنحو لفظ يونس عن أبي إسحاق، إلا أنه زاد: فإن تكلم استقبل، وإلا اعتد بما مضى.
ورواه البيهقي في السنن (1/256) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث به. قال البيهقي: والحارث الأعور ضعيف.
ورواه البيهقي (2/256) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي، ثنا عبدالله بن رجاء، ثنا إسرائيل، ثنا يزيد بن سعيد، عن أبيه، عن علي به.
ورواه ابن أبي شيبة (2/13) حدثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن رجل، قال: إذا رعف الرجل في صلاته، أو قاء فليتوضأ، ولا يتكلم، وليبن على صلاته.
قلت: ذكره ابن التركماني في الجوهر النقي نقلاً من ابن أبي شيبة إلا أنه قال: عن خلاس، عن علي. فتراجع نسخة أخرى للمصنف خشية من الغلط، قال ابن التركماني: هذا السند على شرط الصحيح، وخلاس أخرج له الشيخان.
انظر إتحاف المهرة (14355).
[34] المصنف (2/13)
[35] ورواه ابن المنذر في الأوسط (1/170) من طريق وكيع به.
ورواه عبدالرزاق (3608) والبيهقي في الخلافيات (668)، ومحمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (1/71)، عن الثوري به.
قال البيهقي: وروى عمران بن ظبيان عن أبي تِحيى حكيم بن سعد، وليسا بالقويين، عن سلمان. اهـ
وهذا سند ضعيف، فيه عمران بن ظبيان، جاء في ترجمته:
قال البخاري: فيه نظر. التاريخ الكبير (6/424).
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. الجرح والتعديل (6/300).
ووثقه يعقوب بن سفيان. تهذيب التهذيب (8/118).
وذكره العقيلي (3/298) في الضعفاء وكذلك ذكره ابن عدي، الكامل (5/94).
وفي التقريب: ضعيف، ورمي بالتشيع، تناقض فيه ابن حبان. اهـ
قلت: يعني: من كونه ذكره في الثقات (7/239)، وذكره في المجروحين (2/124) وقال: كان ممن يخطئ، ولم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولكن لا يحتج بما انفرد به من الأخبار.
[36] الأوسط (1/175).
[37] المسند (2/471).
[38] سبق تخريجه ، انظر حديث رقم (998).
[39] سنن الدارقطني (1/157).
[40] ورواه البيهقي في السنن (1/141) وفي الخلافيات من طريق الدارقطني به.
قال الزيلعي في نصب الراية (1/43): قال الدارقطني: صالح بن مقاتل ليس بالقوي، وأبوه غير معروف، وسليمان بن داود مجهول" اهـ.
وفي تلخيص الحبير (1/113): في إسناده صالح بن مقاتل، وادعى ابن العربي أن الدارقطني صححه، وليس كذلك، بل قال عقبه في السنن: صالح بن مقاتل ليس بالقوي. اهـ
ولم أقف على كلام الدارقطني في السنن المطبوعة.
انظر إتحاف المهرة (877).
[41] المسند (3/343).
[42] تم تخريجه ولله الحمد في كتاب أحكام النجاسات، في الكلام على نجاسة الدم.
[43] سنن الدارقطني (1/159).
[44] قال الدارقطني عقب روايته للحديث: لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن، وهو منكر الحديث.
ورواه الدارقطني في باب القبلة للصائم (2/184)، وقال: عتبة بن السكن متروك الحديث.
ومن طريق الدارقطني رواه البيهقي في الخلافيات (661)، وابن الجوزي في التحقيق (1/191).
قال البيهقي: هذا حديث منكر، ولا ينبغي لأحد من أصحابنا أن يعارضهم بذلك؛ لكيلا نكون وهم في الاحتجاج بالمناكير سواء، أعاذنا الله من ذلك بمنه. اهـ
قلت: عتبة بن السكن، ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه. الجرح والتعديل (6/371).
وذكره ابن حبان في الثقات (8/508)، وقال: يخطئ ويخالف. اهـ
وقال البيهقي: عتبة بن السكن واهٍ منسوب إلى الوضع. لسان الميزان (4/128).
وقال البزار: روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها. المرجع السابق.
انظر إتحاف المهرة (2484).
[45] انظر الأوسط لابن المنذر (1/174).
[46] الأم (1/18).
[47] المصنف (1/128) رقم: 1469.
[48] والتيمي: هو سليمان بن طرخان، ومن طريق ابن أبي شبية أخرجه البيهقي في السنن (1/141).
ورواه عبدالرزاق في المصنف (553) عن ابن التيمي - يعني: معتمر بن سليمان - عن أبيه وحميد الطويل، قالا: حدثنا بكر بن عبدالله المزني به.
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/172) من طريق حماد، عن حميد به. وزاد: ورأى رجلاً قد احتجم بين يديه، وقد خرج من محاجمه شيء من دم وهو يصلي، فأخذ ابن عمر عصاه فسلت الدم، ثم وقتها في المسجد. اهـ
وذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، في باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: القبل والدبر، قال البخاري: وعصر ابن عمر بثرة، فخرج منها الدم، ولم يتوضأ.
قال الحافظ: وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
[49] المصنف (571).
[50] الثوري قد روى عن عطاء بن السائب قبل تغيره.
وقد رواه ابن المنذر في الأوسط (1/172) من طريق سفيان به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (1/117) من طريق عبدالوهاب الثقفي، عن عطاء بن السائب به. ورواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، في كتاب الوضوء ، باب (34) قال: بزق ابن أبي أوفى دمًا، فمضى في صلاته.
قال الحافظ: وصله سفيان الثوري في جامعه عن عطاء بن السائب، وسفيان سمع من عطاء قبل اختلاطه، فالإسناد صحيح. اهـ
قلت: عطاء صدوق، فالإسناد حسن، لكن يصح الأثر بشواهده.
[51] المصنف (1/128).
[52] وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/173) من طريق أبي نعيم، حدثنا عبيدالله بن حبيب به، وعبيدالله بن حبيب أخو عبدالله قد وثقه ابن معين كما في الجرح والتعديل (5/311)، وباقي رجاله ثقات إلا أبا الزبير فإنه صدوق، وأبو الزبير قد اتهم بالتدليس وقد أثبت أنه بريء من هذه التهمة في رسالتي "نقد مظاهر الإنصاف" جواب الدبيان على رد الجفن، وهي منشورة في الإنترنت في موقع الوسطية والذي يشرف عليه الدكتور الداعية: محسن العواجي، ولعل الرسالة تطبع في المستقبل - إن شاء الله تعالى - ليستفاد منها، مع رسالة أخرى لها علاقة في نفس الموضوع سميتها "تعزيز الإنصاف في بيان أن الأخذ من اللحية ليس فيه خلاف".
[53] المصنف (1/47).
[54] رجاله كلهم ثقات، ورواه البخاري تعليقًا في كتاب الوضوء، باب (34) قال البخاري: قال ابن عمر والحسن فيمن احتجم: ليس عليه إلا غسل محاجمه.
ولفظ البخاري أوضح دلالة من لفظ ابن أبي شيبة؛ وذلك لأن لفظ الأثر عند ابن أبي شيبة لا يمنع أن ابن عمر كان يرى الوضوء منه، بخلاف لفظ البخاري فإنه ساقه مساق النفي والإثبات.
ورواه البيهقي (1/140) من طريق الحسن بن علي بن عفان، نا عبدالله بن نمير به.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي: لا يدل ذلك على ترك الوضوء إلا من باب مفهوم اللقب، وتقدم أنه ليس بحجة، وأن أكثر العلماء لا يقولون به. اهـ
وقد روى ابن المنذر في الأوسط (1/179) من طريق هشيم، عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا احتجم يغسل أثر محاجمه، ويتوضأ، ولا يغتسل.
إلا أن هذا الإسناد ضعيف، فيه عنعنة هشيم، وهو مدلس، وفيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف أيضًا على تدليس فيه، وقد عنعن.
[55] المصنف (556).
[56] الإسناد رجاله كلهم ثقات إلا جعفر بن برقان فإنه صدوق، وإنما ضعف في الزهري خاصة.
قال أحمد: إذا حدث عن غير الزهري، فلا بأس به، وفي حديث الزهري يخطئ. الجرح والتعديل (2/474).
وقال النسائي ويحيى بن معين نحو كلام أحمد. انظر المرجع السابق، وتهذيب الكمال (5/15).
وقال ابن نمير: ثقة، أحاديثه عن الزهري مضطربة.
وفي التقريب: صدوق يهم في حديث الزهري خاصة.
وقد اختلف فيه على ميمون بن مهران:
فرواه جعفر بن برقان كما في مصنف عبدالرزاق والأوسط لابن المنذر (1/173) عن ميمون بن مهران، رأيت أبا هريرة....
ورواه غيلان بن جامع، عن ميمون بن مهران، قال: أنبأنا من رأى أبا هريرة يدخل أصابعه في أنفه، فيخرج عليها الدم، فيحته، ثم يقوم يصلي.
وهذا السند فيه رجل مبهم، فيكون ضعيفًا، وهو المحفوظ من فعل أبي هريرة؛ لأن غيلان بن جامع أوثق من جعفر بن برقان، فغيلان قد وثقه ابن معين وابن المديني ويعقوب بن شيبة، وأبو داود، وفي التقريب: ثقة.
[57] الاستذكار (2/266).
[58] الجوهر النقي (2/256-257).
[59] المقدمات (1/107).