
12-02-2020, 02:52 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة :
|
|
رد: خروج النجس غير البول والغائط من غير السبيلين
خروج النجس غير البول والغائط من غير السبيلين
دبيان محمد الدبيان
الدليل التاسع:
(1022-251) ما رواه الدارقطني من طريق محمد بن علي البزاز، نا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ((ليس في القطرة والقطرتين وضوء، إلا أن يكون دمًا سائلاً))[26].
[ضعيف جدًّا][27].
الدليل العاشر:
(1023-252) ما رواه البيهقي في الخلافيات من طريق سهل بن عفان السجزي، ثنا الجارود بن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ((يعاد الوضوء من سبع: من إقطار البول، والدم السائل، والقيء، ومن دسعة يملأ بها الفم، والنوم المضطجع، وقهقهة الرجل في الصلاة، ومن خروج الدم))[28].
قال البيهقي: سهل بن عفان مجهول، والجارود بن يزيد ضعيف في الحديث[29].
الدليل الحادي عشر:
من الآثار عن مجموعة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فمنها:
(1024-253) ما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: كان إذا رعف انصرف، فتوضأ، ثم رجع، فبنى، ولم يتكلم[30].
[وهذا إسناد في غاية الصحة، وهو موقوف على ابن عمر][31].
(1025-254) ومنها ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن صالح وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: إذا وجد أحدكم في بطنه رِزًّا أو قيئًا أو رعافًا، فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبنِ على صلاته ما لم يتكلم[32].
[إسناده حسن][33].
(1026-255) ومنها ما رواه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن حُكيم بن سعد أبي تِحيى، عن سلمان، قال: إذا أحدث أحدكم في صلاته، فلينصرف غير راعٍ لصنعه، فليتوضأ، ثم ليعد في آيته التي كان يقرأ[34].
[إسناده ضعيف][35].
الدليل الثاني عشر:
من القياس، حيث وجدنا خروج النجس من السبيلين حدثًا ناقضًا للوضوء، فكذلك خروج النجس من سائر البدن؛ لأن المعتبر هو الخارج وليس المخرج، فإذا خرج النجس من سائر البدن أوجب الطهارة؛ إذ الطهارة والنجاسة لا يجتمعان.
وأجيب عنه بما قاله ابن المنذر:
لا يجوز أن يشبه سائر ما يخرج من سائر الجسد بما يخرج من القبل أو الدبر؛ لأنهم قد أجمعوا على الفرق بين ريح تخرج من الدبر وبين الجشاء المتغير يخرج من الفم، فأجمعوا على وجوب الطهارة في أحدهما، وهو الريح الخارج من الدبر، وأجمعوا على أن الجشاء لا وضوء فيه، ففي إجماعهم على الفرق بين ما يخرج من مخرج الحدث، وبين ما يخرج من غير مخرج الحدث أبينُ البيان على أن ما خرج من سائر الجسد غير جائز أن يقاس على ما خرج من مخرج الحدث.
وقال أيضًا: ليس وجوب الطهارات من أبواب النجاسات بسبيل، ولكنها عبادات، وقد يجب على المرء الوضوء بخروج الريح من دبره، وقد يجب بخروج المني - وهو طاهر - غسلُ جميع البدن، ويجب بخروج البول غسل أعضاء الوضوء، والبول نجس، ويجب بالتقاء الختانين الاغتسال، ولو لم يحصل إنزال [36].اهـ
قلت: ويجب الوضوء أيضًا بأكل الشيء الطاهر كلحم الإبل على الصحيح، ولو غمس يده في نجاسة لم يجب عليه إلا غسل يده، ولو مس ذكره بيده وجب عليه الوضوء على الصحيح مع أنه عضو طاهر كسائر أعضائه، فهذه عبادات لا يجري في مثلها القياس، ثم إن كان الخارج النجس من غير السبيلين حدثًا، فلا فرق بين قليله وكثيره كسائر الأحداث من البول والغائط والريح، وإن كان ليس حدثًا فلا معنى للتفريق بين القليل والكثير.
دليل من قال: لا يعتبر خروج النجس حدثًا:
الدليل الأول:
(1027-256) ما رواه أحمد، من طريق شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ((لا وضوء إلا من صوت أو ريح))[37].
[المحفوظ من الحديث أن هذا فيمن شك في الحدث، وهو في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا][38].
الدليل الثاني:
(1028-257) ما رواه الدارقطني، قال: حدثنا سهل بن زياد، نا صالح بن مقاتل بن صالح، نا أبي، نا سليمان بن داود أبو أيوب القرشي بالرقة، نا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه[39].
[إسناده ضعيف] [40].
الدليل الثالث:
(1029-258) ما رواه أحمد، من طريق محمد بن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر بن عبدالله، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة ذات الرقاع، فأصيبت امرأة من المشركين، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قافلاً، وجاء زوجها وكان غائبًا، فحلف أن لا ينتهي حتى يهريق دمًا في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم-، فخرج يتبع أثر النبي - صلى الله عليه وسلم-، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم- منزلاً، فقال: ((من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟))، فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله، قال: ((فكونوا بفم الشعب))، قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه؛ أوله أو آخره؟ قال: اكفني أوله، فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصَ الرجلِ عرف أنه رَبِيئة القوم، فرماه بسهم، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبت قائمًا، ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبت قائمًا، ثم عاد له بثالث فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أوتيت، فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به، فهرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله ألا أهببتني؟! قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها، فلما تابع الرمي ركعت، فأريتك، وايم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بحفظه لقَطَعَ نفْسي قبل أن أقطعها أو أنفذها[41].
وجه الاستدلال:
أن خروج الدم لو كان حدثًا لخرج من صلاته بمجرد خروجه، ولما أتم صلاته وهو ينزف دمًا.
وأجيب: بأن الحديث ضعيف الإسناد منكر المتن[42].
الدليل الرابع:
(1030-259) ما رواه الدارقطني من طريق القاسم بن هاشم السمسان، نا عتبة بن السكن الحمصي، نا الأوزاعي، نا عبادة بن نسي وهبيرة بن عبدالرحمن قالا: نا أبو أسماء الرحبي، أخبرنا ثوبان، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صائمًا في غير رمضان، فأصابه غم آذاه، فتقيأ، فقاء، فدعاني بوضوء، فتوضأ، ثم أفطر، فقلت: يا رسول الله، أفريضةٌ الوضوءُ من القيء؟ قال: ((لو كان فريضة لوجدتَه في القرآن))، قال: ثم صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الغد، فسمعته يقول: ((هذا مكان إفطاري أمس))[43].
[إسناده ضعيف] [44].
بله ومتنه منكر؛ لأن الفرائض ليست كلها في القرآن، فإن ما في السنة من الفرائض أكثر مما في القرآن.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|