عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-02-2020, 02:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,300
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحقيق تخريج مسألة ( يا قيس ما هذه الصلاة )

تحقيق تخريج مسألة ( يا قيس ما هذه الصلاة )
أ. د. محمد بن تركي التركي





تخريج الحديث:

روى عطاء هذا الحديث، واختلف عليه، وعلى من دونه:

أولاً: رواه ابن جريج، واختلف على أحد الرواة عنه:

1- فرواه أيوب بن سويد، واختلف عليه:

أ‌- فرواه أحمد بن الوليد الأنطاكي، عن أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن قيس بن سهل الأنصاري.




ب‌- ورواه إسماعيل الفريابي، عن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن قيس بن قهد.




2- ورواه عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عبدربه بن سعيد، عن جده.

وتوبع ابن جريج على هذا الوجه؛ تابعه حماد بن سلمة.




ثانياً: وروي عن عطاء، عن سعد بن سعيد، عن قيس بن قهد.



ثالثاً: وروي عن عطاء، عن سعد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو.

وتوبع عطاء على هذا الوجه؛ تابعه ابن نمير، وابن عيينة، والدراوردي.




رابعاً: ورواه عبدالملك بن أبي سليمان، وقيس بن سعد، عن عطاء، مرسلاً.




خامساً: ورواه سليمان بن أبي داود، عن عطاء، عن جابر.



سادساً: ورواه سعيد بن راشد السماك، عن عطاء، عن ابن عمر.




سابعاً: ورواه الحسن بن ذكوان، عن عطاء، عن رجل من الأنصار؟




وفيما يلي تفصيل ما تقدم:

أولاً: رواه ابن جريج، واختلف على أحد الرواة عنه:

1- فرواه أيوب بن سويد واختلف عليه:

أ - فرواه أحمد بن الوليد الأنطاكي، عن أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن قيس بن سهل الأنصاري.




أخرجه الطبراني في الكبير 18/367، رقم 939، عن إبراهيم بن مَتّويه الأصبهاني، عن أحمد بن الوليد الأنطاكي، عن أيوب بن سويد[2]، به.




ب- ورواه إسماعيل الفريابي، عن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن قيس بن قهد: أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة (267)، رقم 130 من طريق إسماعيل بن أبي خالد الفريابي، عن أيوب بن سويد، به.




قلت: ومداره في كلا الطريقين على أيوب بن سويد وهو صدوق يخطئ كما تقدم.






وقد خولف فيه، كما سيأتي في الوجه الثاني، وعليه فروايته منكرة.



2- ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد ربه بن سعيد، عن جده:

أخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/442، رقم 4016 – وعنه الإمام أحمد في مسنده[3]5/447 _، عن ابن جريج، قال سمعت عبد ربه بن سعيد _ أخو يحيى بن سعيد – يحدث عن جده، فذكر نحوه.




وتوبع ابن جريج على هذا الوجه:

أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 10/326، رقم 4140، من طريق حماد بن سلمة، عن عبد ربه بن سعيد، عن جده.




كما توبع عبد ربه، تابعه أخوه يحيى بن سعيد:

قال أبو داود 2/52، رقم 1268: وروى عبدربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً، أن جدهم زيداً[4]صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة.




وقال ابن حجر في الإصابة 8/204: قد أخرج أحمد من طريق ابن جريج: سمعت عبد الله بن سعيد، يحدث عن جده، نحوه. فإن كان الضمير لعبد الله فهو مرسل؛ لأنه لم يدركه، وإن كان لسعيد فيكون محمد بن إبراهيم فيه قد توبع.



ثانياً: وروي عن عطاء، عن سعد بن سعيد، عن قيس بن قهد:

كذا ذكره أبو حاتم في هذه المسألة، وفي ذلك نظر لأمرين:

الأمر الأول: قوله:((عن سعد بن سعيد، عن قيس)):

والذي يظهر لي أنه قد وقع سقط في النسخ الخطية بين سعد وقيس؛ فقد ذكر غير واحد أنه إنما يروى عن عطاء، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس، كما سيأتي في الوجه الثالث.




وكذا نقل أبو حاتم نفسه في المسألة رقم 309 عن ابن عيينة ولم يتعقبه، فقد سأله ابنه عن رواية عطاء، عن ابن عمر لهذا الحديث، فقال:...قال ابن عيينة: روى عطاء هذا الحديث عن سعد بن سعيد. ثم قال: فكيف سمع عطاء من ابن عمر، وهو قد سمع من سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.




إضافة إلى أني لم أقف على من ذكر هذا الوجه بعد طول بحث وتتبع، كما لا يعرف لسعد رواية عن قيس.




وإن ثبت صحة ما في النسخ الخطية، فيحتمل أن يكون أبو حاتم قد وهم في هذا الموضع، والله أعلم.




الأمر الثاني: قوله(قيس بن قهد)):

وذلك أن جميع من ذكر رواية عطاء قال:((قيس بن عمرو)) ولم يذكر أحد أنه في رواية عطاء:((ابن قهد))، كما ذكر أبو حاتم.




ولكن يجاب على هذا إن أبا حاتم لم يفرق بين قيس بن عمرو، وقيس بن قهد؛ بدليل ما تقدم من النقل عنه، ويؤيد هذا أنه قال في الجرح 7/101: قيس بن عمرو، ويقال: ابن قهد الأنصاري، جد يحيى بن سعيد الأنصاري.




وعليه فهو لم يفرق بينهما، فكان يسميه مرة ابن قيس، ومرة ابن قهد باعتبارهما واحداً.






وإذا صح ما تقدم من الإجابة عن هذين الأمرين، فلا يعتبر هذا الوجه وجهاً مستقلاً، وإنما هو نفس الوجه الثالث الآتي، وهو ما أرجحه، والله أعلم.



ثالثاً: وروي عن عطاء، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو:

ولم أقف على من أخرج هذا الوجه ولكنه يفهم من كلام بعض الأئمة:

فقد أخرج الحميدي، والترمذي، وأبو داود، وغيرهم، عن سفيان بن عيينة قوله: سمع عطاء ابن أبي رباح من سعد بن سعيد هذا الحديث.




قلت: وكان هذا النقل بعد إيرادهم لهذا الحديث من رواية سفيان، عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس بن عمرو.




كما ذكره أبو حاتم في المسألة رقم 309، كما تقدم من رواية عطاء به.




وتوبع عطاء على هذا الوجه: تابعه ابن نمير، والدراوردي، وابن عيينة:

أخرجه أبو داود 2/51، كتاب الصلاة، باب من فاتته متى يقضيها، رقم 1267 _ ومن طريقه البيهقي في الكبرى 2/483، وابن عبد البر في التمهيد 13/37، والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/303، رقم 298 -. عن عثمان بن أبي شيبة.




وابن أبي شيبة في المصنف 2/254، و14/239، رقم 8220 _ ومن طريقه ابن ماجه 1/365، كتاب إقامة الصلاة...، باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، رقم 1154، والحاكم 1/275، والدار قطني في السنن 1/384، رقم 10_ ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (1/ق 159/ب) _، ورواه البيهقي أيضاً في الخلافيات (1/ق159/ب) _، والطبراني في الكبير 18/367، رقم 937، وابن عبدالبر في التمهيد 13/37، وابن قانع في معجم الصحابة 2/350، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 4/176، رقم 2156 _. كلهم من طريق ابن أبي شيبة.




وأحمد 5/447_ ومن طريقه الطبراني في الكبير 18/367، رقم 937، والمزي في تهذيب الكمال 24/74، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2ق 148/أ) _.




ثلاثتهم عن ابن نمير.



وأخرجه الترمذي 2/284، كتاب الصلاة، ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر، رقم 422 _ ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق 1/444، رقم 619_، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 4/177، رقم 2157. من طريق عبد العزيز الدراوردي.




وابن نمير، والدراوردي، كلاهما عن سعد بن سعيد، به، نحوه.




وتابعهم ابن عيينة، إلا أنه قال: قيس جد سعد:

قلت: وقيس جد سعد هو قيس بن عمرو، كما تقدم:

أخرجه ابن خزيمة 2/164، رقم 1116، عن أبي الحسن: عمر بن حفص.




والحميدي في مسنده 2/383، رقم 868 _ ومن طريقه البيهقي في الكبرى 2/456، والطبراني في الكبير[5]18/367، رقم 938، والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/325، رقم 316، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 10/326، رقم 4139، وابن قانع في معجم الصحابة 2/350_. كلهم من طريق الحميدي.




والشافعي[6]في المسند 1/57. رقم 169، وفي اختلاف الحديث (ص 82) _ ومن طريقه البيهقي في المعرفة 3/424، رقم 5173، وفي تخريج أحاديث الأم (ق 252/ب) _.




والطبراني في الكبير 18/367، رقم 938، من طريق يعقوب بن حميد.




والطحاوي في شرح مشكل الآثار 10/325، رقم 4138، من طريق حامد بن يحيى.



كلهم عن سفيان بن عيينة، به، إلا أنه قال: عن قيس: جد سعد[7].

أربعتهم (عطاء، وابن نمير، والدراوردي، وابن عيينة) عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس، نحوه[8].



وقال الترمذي: حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد.




وقال سفيان بن عيينة: سمع عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد هذا الحديث.



قال الترمذي[9]: وإنما يروى هذا الحديث مرسلاً.... وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل: محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس.



وقال الطحاوي: فأما حديث سعد بن سعيد، وإن كان سعد بن سعيد ليس عند الناس كواحد من أخويه: يحيى وعبدربه، وهم يتكلمون في حديثه، فإنه ذكره عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس جده. ومحمد بن إبراهيم إنما[10]حديثه عن أبي سلمة وأمثاله من التابعين، لا يعرف له لقاء لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدخل هذا الحديث في الأحاديث المنقطعة التي لا يحتج أهل الإسناد بمثلها. انتهى.




قلت: وسعد بن سعيد: صدوق سيء الحفظ (التقريب 2237).
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.71 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.83%)]