عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 10-02-2020, 08:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,582
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح حديث جبريل وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان

شرح حديث جبريل وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان (3)
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين




شرح حديث جبريل وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان (3)




قوله: «إيتاء الزكاة»: إيتاء بمعنى إعطاء، وإتيان بمعنى مجيء، وأتى بمعنى جاء، وآتى بمعنى أعطى، فإيتاء الزكاة؛ يعني: إعطائها لمن عيَّن الله سبحانه أن يُعطَوا إياها.



والزكاة مأخوذة من الزكاء، وهو الطهارة والنماء؛ لأن المزكي يطهِّر نفسه من البخل، وينمِّي ماله بالزكاة، قال الله تعالى: ï´؟ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ï´¾ [التوبة: 103].



والزكاة تعريفها: نصيب مقدَّرٌ شرعًا من مال مخصوص لطائفة مخصوصة.



نصيب من مال، وليس كل المال، بل أموال معينه بيَّنها الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعضها مُبَيَّن في القرآن، وليس كل هذه الأجناس من المال تجب فيه الزكاة، بل لابد من شروط.



والزكاة جزء بسيط يؤدي بها الإنسان ركنًا من أركان الإسلام، يطهِّر بها نفسه من البخل والرذيلة، ويطهر بها صفحات كتابه من الخطايا؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار».



وأفضل الصدقات: الزكاة؛ فدِرْهمٌ تخرجه في زكاتك أفضل من درهم تخرجه تطوُّعًا؛ لأن الله تعالى قال في الحديث القدسي: «وما تقرَّب إليَّ عبدي بشي أحب إليَّ مما افترضته عليه».



وركعة من صلاة مفروضة أفضل من ركعة من صلاة تطوع، فالفرائض أفضل من التطوع.



ففي الزكاة تكفير الخطايا، وفيها الإحسان إلى الخلق؛ لأن المزكي يحسن إلى المدفوع إليه الزكاة فيدخل في عداد المحسنين الذين يدخلون في محبة الله؛ كما قال الله تعالى: ï´؟ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ï´¾ [البقرة: 195].



وفي الزكاة أيضًا: تأليف بين الناس؛ لأن الفقراء إذا أعطاهم الأغنياء من الزكاة، ذهب ما في نفوسهم من الحقد على الأغنياء، أما إذا منعهم الأغنياء ولم يتفضلوا عليهم بشيء صار في نفوسهم أحقاد على الأغنياء.



وفي الزكاة أيضًا إغناء للفقراء عن التسلط؛ لأن الفقير إذا قدر أن الغني لا يعطيه شيئًا فإنه يخشى منه أن يتسلط وأن يكسر الأبواب وينهب الأموال؛ لأنه لابد أن يعيش، لابد أن يأكل ويشرب، فإذا كان لا يعطى شيئًا فإن الجوع والعطش والعُري يدفعه على أن يتسلط على الناس بالسرقة والنهب وغير ذلك.



وفي الزكاة أيضًا: جلبٌ للخيرات من السماء، فإنه قد ورد في الحديث: «ما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنِعوا القطر من السماء».



فإذا أدَّى الناس زكاة أموالهم أنزل الله لهم بركات من السماء والأرض، وحصل في هذا نزول المطر ونبات الأرض وشبع المواشي وسقي الناس بهذا الماء الذي ينزل من السماء، وغير ذلك من المصالح الكثيرة.



وفي الزكاة أيضًا: إعانة للمجاهدين في سبيل الله؛ لأن من أصناف الزكاة الجهاد في سبيل الله؛ كما قال الله: ï´؟ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ï´¾.



وفي الزكاة تحرير الرقيق من الرِّق، فإن الإنسان يجوز له أن يشتري عبدًا مملوكًا من الزكاة فيعتقه؛ لأن الله قال: ï´؟ وَفِي الرِّقَابِ ï´¾.



وفي الزكاة أيضًا: فَكُّ الذمم من الديون، كم من إنسان ابتلي بتراكم الديون عليه فتؤدى عنه من الزكاة، فيحصل في هذا خير كثير، فكاك لذمته وردُّ حقٍّ لمن له الحق.



وفي الزكاة أيضًا: إعانة المسافرين الذين تنقطع بهم السبل، فيضيع ماله الذي أتى به معه ولا يجد ما يوصِّله إلى بلده، فهذا يُعطى من الزكاة مايوصله إلى بلده ولو كان غنيًّا في بلده.



المهم أن الزكاة فيها مصالح كثيرة؛ ولهذا صارت ركنًا من أركان الإسلام.



واختلف العلماء فيما لو تهاون الإنسان بها: هل يكفر كما يكفر بالتهاون بالصلاة أو لا؟

والصحيح أنه لا يكفر، ودليل ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».



فإن هذا الحديث يدل على أنه لا يكفر؛ لأنه لو كان كافرًا بترك الزكاة لم يكن له سبيل إلى الجنة، والحديث يقول: «ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».



وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أنه يكفر إذا بخل بالزكاة؛ قال: لأنها ركن من أركان الإسلام، وإذا فات ركن من أركان البيت سقط البيت.



ولكن الصحيح أنه لا يكفر، إلا أنه على خطر عظيم - والعياذ بالله - وفيه هذا الوعيد الشديد.



مسألة في الأموال الزكوية: لأن الأموال ليست كلها فيها زكاة، بل منها ما فيه الزكاة ومنها ما لا زكاة فيه، فالزكاة واجبة في أمور:

أولًا: الذهب والفضة: فتجب الزكاة فيهما على أي حال كانا، سواء كانت نقودًا كالدراهم والدنانير، أو تِبْرًا كالقطع من الذهب والفضة، أو حُليًّا يُلبس أو يستعار، أو غير ذلك.



فهذا المعدن - وهو الذهب والفضة - فيه الزكاة على كل حال، لكن بشرط أن يبلغ النصاب لمدة سنة كاملة.



والنصاب من الذهب: خمسة وثمانون جرامًا، والنصاب من الفضة ستة وخمسون ريالًا سعوديًّا، وهي خمس مائة وخمسة وتسعون جرامًا (595).



فمن عنده من الذهب أو الفضة هذا المقدار مَلَكَ النصاب، فإذا استمر ذلك إلى تمام السنة ففيه الزكاة، وإن نقص فلا زكاة فيه.



لو كان عنده ثمانون جرامًا فلا زكاة عليه، أو كان عنده خمس مائة وتسعون جراما (590) من الفضة فلا زكاة عليه.



واختلف العلماء: هل يُكمِل نصاب الذهب بالفضة أو لا؟ يعني لو ملك نصف نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضة، فهل يكمل بعضها ببعض ونقول إنه ملك نصابًا فتجب عليها الزكاة أو لا؟

الصحيح أنه لا يكمَّل الذهب من الفضة ولا الفضة من الذهب، فكل واحد مستقل بنفسه، كما أنه لا يكمَّل البر من الشعير، أو الشعير من البر، فكذلك لا يكمَّل الذهب بالفضة، ولا الفضة بالذهب.



فلو كان عند الإنسان نصف نصاب من الذهب، ونصف نصاب من الفضة، فلا زكاة عليه.



ويلحق بالذهب والفضة ما جرى مجرى الذهب والفضة، وهي العملة النقدية، من ورق أو نُحاس أو غيره، فإن هذه فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا بأحد النقدين، بالذهب أو بالفضة، فإن لم تبلغ فلا زكاة.



فمثلًا: إذا كان عند الإنسان ثلاثمائة من الريالات الورقية، لكنها لا تبلغ نصابًا من الفضة، فلا زكاة عليه؛ لأن هذه مربوطة بالفضة.



وأما الجواهر الثمينة من غير الذهب والفضة، مثل اللؤلؤ والمرجان والمعادن الأخرى، كالألماس وشبهه، فهذه ليس فيها زكاة ولو كثر ما عند الإنسان منها، إلا ما أعدَّه للتجارة، فما أعده للتجارة ففيه الزكاة من أي صنف كان، أما ما لا يعد للتجارة فلا زكاة فيه، إلا الذهب والفضة.



الصنف الثاني مما تجب فيه الزكاة: بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، ففيها الزكاة، لكن بشرط أن تبلغ نصابًا.



وأقل نصاب في الإبل خمس، وأقل نصاب في البقر ثلاثون، وأقل نصاب في الغنم أربعون.



والبهيمة ليست كغيرها من الأموال إذا بلغت النصاب، فما زاد فبحسابه، لا بل هي مرتبة:

ففي أربعين من الغنم شاة أيضًا حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين (121) فيكون فيها شاتان، فالوقص ما بين النصابين ليس فيه زكاة، فمن أربعين إلى مائة وعشرين كلها ليس فيها إلا شاة واحدة، ومن مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين فيه شاتان، وفي مائتين وواحدة (201) ثلاث شياه، وفي ثلاثمائة ثلاث شياه، وفي ثلاثمائة وتسع وتسعين ثلاث شياه، وفي أربعمائة أربع شياه.

وكذلك الإبل: من أربع وعشرين فأقل زكاتها من الغنم على كل خمس شاة.



ومن الخمس وعشرين فما فوق زكاتها من الإبل، لكنها بأسنان مختلفة.



وبهيمة الأنعام يشترط لوجوب الزكاة فيها أن تبلغ النصاب، وأن تكون سائمة، والسائمة الراعية التي ترعى في البر ولا تعلف، إما السنة كلها وإما أكثر السنة، فإذا كان عند الإنسان أربعون شاة تسرح وترعى كل السنة ففيها زكاة، وإذا كانت تسرح وترعى ثمانية أشهر ففيها الزكاة، ومثلها سبعة أشهر، وإذا كانت ستة أشهر ترعى وستة أشهر تعلف فليس فيها زكاة، وإذا كانت خمسة أشهر ترعى وسبعة أشهر تعلف فليس فيها زكاة، وإذا كانت تعلف كل السنة فليس فيها زكاة؛ لأنه يشترط أن تكون سائمة، إما السنة كلها أو أكثرها.



ولكن إذا كان الإنسان متاجرًا في الغنم مثلًا وليس يبقيها للتَّنمية والنسل، وإنما يشتري البهيمة اليوم ويبيعها غدًا يطلب الربح، فهذا عليه الزكاة، ولو لم يكن عنده إلا واحدة إذا بلغت نصابًا في الفضة؛ لأن عروض التجارة فيها الزكاة بكل حال، ونصابها مقدَّر بنصاب الذهب أو الفضة، والغالب أن الأحظَّ للفقراء هو الفضة في زماننا؛ لأن الذهب غالٍ.



الثالث من الأموال الزكوية: الخارج من الأرض من حبوب وثمار؛ مثل التمر، والبُر، والأرز، والشعير، وما أشبهها.



وهذا لابد فيه من بلوغ النصاب وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، ويعرفه الذين يأخذون الزكاة من الفلَّاحين، فإذا كان عند الإنسان نخل يثمر، وبلغت ثماره نصابًا وجب عليه الزكاة، ويجب عليه أن يخرج من متوسط الثمر، لا من الطيب فيظلم، ولا من الرديء فيظلم، وإنما يكون من الوسط.



وإذا باع الإنسان ثمره فإنه يزكي من الثمن، ومقدار الزكاة في الخارج من الأرض العشر، إن كان يشرب سيحًا بدون مكائن أو مواتير فإن فيه العشر كاملًا، واحد من عشرة.



فإذا كان عنده مثلًا عشرة آلاف كيلو فالواجب عليه ألف كيلو.



أما إذا كان يستخرج الماء بوسيلة، كالمواتير والمكائن وشبهها، فإن عليه نصف العشر، ففي عشرة آلاف كيلو خمسمائة فقط؛ وذلك لأن الذي يُسقي بمؤونة يغرم فيه الفلاح أكثر من الذي يُسقى بلا مؤونة، فكان من حكمة الله عز وجل ورحمته أن خفف الزكاة على هذا الذي يسقيه بالمؤونة والتعب.



أما الرابع من أصناف الزكاة فهو عروض التجارة: وعروض التجارة: كل ما أعده الإنسان للتجارة، من عقارات وأقمشة وأوان وسيارات وغيرها، فليس لها شيء معين، فكل ما عرضته للتجارة؛ يعني: ملكته من أجل أن تنتظر فيه الكسب، فإنه عروض تجارة يجب عليك أن تزكيه.



ومقدار الزكاة فيه ربع العشر كالذهب والفضة، أي: واحد في الأربعين، وفي المائة اثنان ونصف.



وإذا كان لديك مال وأردت أن تعرف مقدار الزكاة فالمسألة سهلة، أُقَسِّمُ المال على أربعين والخارج بالقسمة هو الزكاة.



فإذا كان عند الإنسان أربعون ألفًا من الدراهم، فزكاتها ألف درهم، وفي مائة وعشرين ألف ريال ثلاثة آلاف ريال، وهلمَّ جرًّا.



المهم إذا أردت حساب زكاتك من المال فاقسم المال على أربعين، فالخارج بالقسمة هو الزكاة.



وسمى عروض التجارة عُروضًا؛ لأنه ليس بثابت، بل يعرض ويزول، فكل شيء يعرض ويزول يسمى عرضًا؛ كما قال الله تعالى: ï´؟ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ï´¾ [النساء: 94].



والأموال التجارية هكذا عند التجار، يشتري الإنسان السلعة لا يريد عينها، وإنما يريد ما وراءها من كسْب، ولهذا تجده يشتريها في الصباح وتكسبه في آخر النهار فيبيعها، فعروض التجارة إذًا كل ما أعدَّه الإنسان للاتِّجار ففيه زكاة.



وكيفية زكاة العروض أنه إذا جاء وقت الزكاة في مالك تقوِّم كل ما عندك من هذه العروض وتُخرج ربع عشر قيمتها، حتى وإن كنت لم تشترها إلا أخيرًا.



مثال ذلك: إنسان تحل زكاته في شهر رجب، واشترى سلعة في شهر ربيع، فنقول له: إذا جاء شهر رجب فقدر قيمتها بما تساوي وأخرج زكاتها.



فإذا قال: إنها لم تتم عندي سنة؟ قلنا: لا عبرة في عروض التجارة بالسنة! عروض التجارة مبنيَّةٌ على القيمة، والقيمة لها سنة عندك، فتقدرها بما تساوي وقت الوجوب، سواء كانت أكثر مما اشتريتها به أم أقل، فإذا قُدِّر أنك اشتريتها بعشرة آلاف ريال (10000) وكانت عند وجوب الزكاة تساوي ثمانية آلاف ريال (8000) فالزكاة على ثمانية، وإذا اشتريتها بثمانية وكانت تساوي عند وجوب الزكاة عشرة، فالزكاة على العشرة، وإذا كنت لا تدري هل تكسب أو لا تكسب فالمعتبر رأس المال، فاعتبر رأس المال.



مصارف الزكاة:

تصرف الزكاة على الذين عيَّنهم الله بحكمته، فقال تعالى: ï´؟ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ï´¾؛ أي: لابد أن تكون الزكاة في هذه الاصناف ï´؟ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ï´¾ [التوبة: 60].



فالفقراء والمساكين: هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عوائلهم لمدة سنة.



مثاله: رجل موظف براتب شهري قدْره أربعة آلاف ريال، لكن عنده عائلة يصرف ستة آلاف ريال، فهذا يكون فقيرًا؛ لأنه لا يجد ما يكفيه، فنعطيه أربعة وعشرين ألفًا من الزكاة من أجل أن نكمل نفقته.



ورجل آخر راتبه ستة آلاف في الشهر، لكنه عنده عائلة كبيرة، والمؤنة شديدة لا يكفيه إلا اثنا عشر ألفًا، فنعطيه من الزكاة اثنين وسبعين ألفًا.



يقول العلماء: نعطيه ما يكفيه لمدة سنة، ولا نعطيه أكثر من كفاية سنة؛ لأنه على مدار السنة تأتى زكاة جديدة تسُدُّ حاجته، فلهذا قدَّرها العلماء بالسنة.



فإذا قال قائل: أيهما أشد حاجة: الفقير أو المسكين؟

قال العلماء: إنما يبدأ بالأهم فالأهم، والله تعالى قد بدأ بالفقير، فيكون الفقير أشد حاجة من المسكين.



الثالث: العاملون عليها: أي: الذين وَلَّاهم رئيس الدولة أمر الزكاة يأخذونها من أهلها وينفقونها في مستحقها، فيعطيهم رئيس الدولة مقدار أجرتهم ولو كانوا أغنياء؛ لأنهم يستحقونها بالعمل لا بالحاجة.



فإذا قال ولي الأمر: هؤلاء الواحد منهم إذا عمل بالشهر فراتبه ألف ريال، فنعطيهم على ألف ريال من الزكاة؛ وذلك لأنهم يتصرَّفون في الزكاة لمصلحة الزكاة فأُعطوا منها.



لكن إذا أحب ولي الأمر أن يُعطيهم من بيت مال المسلمين المال العام ليوفر الزكاة لمستحقيها فلا بأس.



الرابع: المؤلفة قلوبهم: وهم الذين يؤلَّفون على الإسلام؛ يكون رجلًا آمن حديثًا ويحتاج أن نقوي إيمانه، فنعطيه من الزكاة من أجل أن يألف الإسلام ويحب المسلمين ويتقوَّى، ويعرف أن دين الإسلام دين صلة ودين رابطة.



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.24 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.03%)]