عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-02-2020, 04:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: السنن الإلهية وأثرها في فهم الواقع

السنن الإلهية وأثرها في فهم الواقع


أبو مريم محمد الجريتلي



ومما ورد في معنى الاعتبار بالسنن أمر الله بالسير في الأرض للاعتبار بمن سبق:



والأمر بالسير في الأرض والدعوة إليه ورد في القرآن الكريم في مواضع عدة منها:

قوله تعالى: ï´؟أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِï´¾[25].



وتأتي هذه الآية الكريمة سنة من سنن الله تعالى في الخلق بعد الحديث عن تكذيب قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وقوم موسى، والقرى التي أهلكت وهي ظالمة.



وقوله تعالى: ï´؟أَوَ لَمْ يَسيِرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَï´¾[26].



فالآية الكريمة تحض الناس على السير في الأرض والنظر في عاقبة الذين من قبلهم، وما كان لهم من قوة أشد من قوتهم وآثارهم التي عمروا بها الأرض، وقد جاءتهم الرسل بالبينات فما ظلمهم الله ولكن ظلموا أنفسهم بتنكبهم الصراط المستقيم، وقد وردت هذه الآية بعد سنة من سنن الله تعالى في الخلق وهي سنة المداولة ؛ فقد تحدثت السورة عن هزيمة الروم في أدنى الأرض وأنهم من بعد هزيمتهم سيغلبون في بضع سنين، وذلك لأن الأمر كله لله من قبل ومن بعد، لكن الأمر ينتهي بسنة الإهلاك للكافرين جميعا وزوال ملكهم وإن شادوا وبنوا وعمروا لما نسوا وظلموا وبدلوا.



وقول الله تعالى: ï´؟وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَï´¾[27]



ووردت الآية الكريمة عقب جواب الله تعالى على كلام المشركين بأنه لو شاء الله ما عبدوا من دونه من شيء هم ولا آباؤهم، ولا حرموا من دونه من شيء. فكان الجواب أن الله قد أقام حججه برسله بيانا لا لبس فيه ولا خفاء أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، فكان الناس فريقين منهم من هدى الله لاتباع رسله ومنهم من حقت عليه الضلالة بعناده وتكذيبه وكفره وإعراضه فجاءت الآية آمرة بالسير للتفكر في آثار الهالكين من المكذبين، الذين لم يسمعوا إلا لقول الآباء والأجداد وأعرضوا عن دعوة المرسلين.



إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تدعو إلى السير وتأمر به، فهي آيات تدعوا للكشف عن حقيقة السنن الإلهية في الأمم الغابرة لنعتبر بها اليوم ونتوقع بها المستقبل.



3- تطابق الواقع مع ما قرره القرآن من سنن إلهية:

ولما كان الكفار لا يؤمنون بكتاب ربنا بل لا يؤمنون بكثير من الغيب جعل الله لسننه شواهد مادية باقية، فنحن نشاهد آثار قرى عاد و ثمود، وكيف أهلكهم الله تعالى، وبقيت معالمهم ومصانعهم عبرة حتى نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه غشيانها وإتيانها، إلا أن يكونوا باكين معتبرين، يعرفون ما هذه السنة التي جرت على هؤلاء فيتجنبونها.



وكذلك جثة فرعون مصر التي تطوف العالم اليوم ليحق فيه قوله تعالى ï´؟فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَï´¾[28].



"عبرة من بومبي":

بومبي: يطلق هذا الاسم على هضبة صغيرة قريبة من بركان فيزوف من مقاطعة نابولي بإيطاليا، وهي في الأصل مدينة بلغ سكانها مائة ألف، وكانت المحلة التي يقضي فيها أغنياء الرومان أوقات الاستمتاع بملذاتهم وشهواتهم.. وقد غطيت بحمم بركان فيزوف منذ سنة 79 بعد الميلاد، واستمرت محجوبة حتى سنة 1748م حيث عثر أحد الفلاحين على بعض آثارها، فبدأت الحفريات حتى أمكن إظهار أكثرها.



"لقد أخبرنا التاريخ بهلاك هذه البلدة في غمرة مفاجئة من حمم فيزوف طمستها في دقائق معدودة، ولكنه لم يعرفنا شيئا عن هذه المدينة سوى أنها بلد الفن الإيطالي حتى إذا شاء الله أن يكشف عبرتها، هدى الإنسان إلى إبرازها من تحت الركام، فإذا هناك عجب.. شعب بأكمله استحال إلى محنطات لم يبل منها شيء، ولم يتغير وضع، حتى الخباز لترى في يديه لوحا مستخرجا به الخبز.. وحتى السكارى ليمسكون بكؤوس الخمر على شفاههم... وحتى الفاسقون في أشنع حالات الفحشاء.



وكان من بالغ عبر بومبي ما يراه السائحون هناك فوق مداخل بعض القصور: رسوم موازين منحوتة في الصخر في إحدى كفتي الواحد منها أكداس من الجواهر، يقابلها في الأخرى رمز اتخذوه للفاحشة، راجحا على تلك الأكداس، إشارة إلى أن الشهوة عندهم هي غاية الحياة. إن مَثُلات القدر لم تنته من الأرض، فلئن هلك بعض الأمم الظالمة بالخسف أو النسف أو الجوع أو المسخ... إن ذلك لمستمر لم ينقطع بعد ولن ينقطع .. وإلا فما هذه الزلازل تقرع البشر هنا وهناك؟... وما هذه السيول تجرف المدن والقرى في الشرق والغرب؟... وما هذه الأمراض الفتاكة تجتاح الإنسان في كل مكان؟ وقد عجز العلم عن استئصالها، فما يكاد أن يستريح من غارة حتى يستأنف التعبئة لدفع غارة!"[29].




والتاريخ يصدق هذه السنن التي جاءت في النصوص الشرعية، ولم تكن السنن لتجري على الكفار دون المؤمنين فانظر على سبيل المثال ما حل بالمسلمين في أواخر الدولة الإسلامية في الأندلس؟! كيف غير المسلمون حالهم فغير الله عز وجل حالهم؟! ï´؟إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْï´¾[30] وهذه سنة الله في الأمم.



وأضرب مثالا آخر ولكن من حياة الأفراد وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

فقد حكى أصحاب السير أنه "لما جاء السلطان الملك الناصر بجيوش الإسلام للقاء القتال جعل الشيخ يشجع السلطان ويثبته، فلما رأى السلطان كثرة التتار قال يا لخالد بن الوليد! فقال له: لا تقل هذا، بل قل: يا الله؛ واستغث بالله ربك ووحده تنصر، وقل: يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين. ثم صار تارة يقبل على الخليفة وتارة على السلطان ويهديهما ويربط جأشهما حتى جاء نصر الله والفتح. وحُكي أنه قال للسلطان: اثبت فإنك منصور، فقال له بعض الأمراء: قل إن شاء الله. فقال إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً، فكان كما قال"[31].



4- فهم الصحابة للسنن الإلهية:

لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم مهتدين بهذه السنن وعالمين بمراد الله من ذكرها، وكيف لا وقد عاشوا تنزيل القرآن وتفسير الرسول له وبيانه لما تضمنه من عبر وعظات، وتنزيل تلك السنن في حياتهم في كل نازلة في النصر والهزيمة، والقوة والضعف، والشدة والرخاء ؛ تربية بالأحداث كما وردت القصص القرآني لربط الماضي بالحاضر والمستقبل في حياتهم لأنهم حين يسمعون من رسول الله قصة موسى وفرعون وهلاك فرعون ومن معه ونجاة موسى ومن معه يوقنون أن العاقبة للمتقين والنصر للمؤمنين لكن النصر لا يكون إلا مع الصبر.



عندما يحكي لهم القرآن عن أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وما لقاه من أذى قومه وأقرب الأقربين إليه، وهو خليل الله يحكي لهم القرآن كيف هان على قومه فألقوه في النار فتتعطل السنن الجارية من إحراق النار بل وتتحول لتكون بردا وسلاما فيملأ ذلك قلوبهم بردا وسلاما وهدى ويقينا أن للأسباب رب هو مسببها ومسيرها فإن ضاقت الأسباب المادية فالله قادر على نصرهم بالأسباب المادية وبدونها وبضدها ما أطاعوا أمره والتزموا شرعه ونصروا دينه.



ولقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - الصديق ذلك الدرس وهما في مسرح الأحداث حيث كان الكفار قد أحاطوا بهم كما يحيط السوار بالمعصم وهما في الغار انقطعت بهما الأسباب مدركان لا محالة لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآهما لكن الإجابة التي لا ضعف فيها ولا احتمال ما بالك باثنين الله ثالثهما .



ثم لحق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى وترك أصحابه على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ترك فيهم ميراث الأنبياء وهو العلم ذاك النور الذي من تمسك به هدي وفي التاريخ من الشواهد ما لا حصر لها من فقه الصحابة لتلك السنن من ذلك موقف الصديق من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -ويقينه بأن للآجال حد معلوم وأن لبني البشر أفرادا وأمما وجماعات أجل يعلمه الله وأن الله هو الحي الذي لا يموت فتلك سنة قدرية أزلية باقية ما بقيت السماوات والأرض ï´؟كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِï´¾[32] فانظر كيف كان ثبات الصديق في ذلك الموقف العصيب.



5- أهمية دراسة السنن الإلهية:

1- معرفة السنن الإلهية فريضة شرعية وضرورة واقعية:

"فقد أنزل الله هذا الكتاب وجعله آخر الكتب، وبين فيه ما لم يبينه في غيره. بين فيه كثيرا من أحوال الخلق وطبائعهم والسنن الإلهية في البشر، قص علينا أحسن القصص عن الأمم وسيرها الموافقة لسنته فيها فلا بد للناظر في هذا الكتاب من النظر في أحوال البشر في أطوارهم وأدوارهم، ومناشئ اختلاف أحوالهم، من قوة وضعف، وعز وذل، وعلم وجهل، وإيمان وكفر، ومن العلم بأحوال العالم الكبير علويه وسفليه، ويحتاج في هذا إلى فنون كثيرة من أهمها التاريخ بأنواعه...



أجمل القرآن الكلام عن الأمم، وعن السنن الإلهية، وعن آياته في السماوات والأرض، وفي الآفاق والأنفس، وهو إجمال صادر عمن أحاط بكل شيء علما، وأمرنا بالنظر والتفكر، والسير في الأرض لنفهم إجماله بالتفصيل الذي يزيدنا ارتقاء وكمالا، ولو اكتفينا من علم الكون بنظرة في ظاهره،لكنا كمن يعتبر الكتاب بلون جلده لا بما حواه من علم وحكمة"[33].




" إن إرشاد الله إيانا إلى أن له في خلقه سننا ؛ يوجب علينا أن نجعل هذه السنن علما من العلوم المدونة لنستديم ما فيها من الهداية والموعظة على أكمل وجه، فيجب على الأمة في مجموعها أن يكون فيها قوم يبينون لها سنن الله في خلقه كما فعلوا في غير هذا العلم من العلوم والفنون التي أرشد إليها القرآن بالإجمال وقد بينها العلماء بالتفصيل عملا بإرشاده، كالتوحيد والأصول والفقه. والعلم بسنن الله تعالى من أهم العلوم وأنفعها، والقرآن سجل عليه في مواضع كثيرة، وقد دلنا على مأخذه من أحوال الأمم إذ أمرنا أن نسير في الأرض لأجل اجتلائها ومعرفة حقيقتها..." [34]



2- لا نستطيع أن نفهم التاريخ ونحلل الأحداث إلا بفهم السنن الإلهية:

فمن خلال السنن الإلهية نفهم التاريخ، ونفسر أحداثه تفسيرا شرعيا سليما ينفعنا في تقييم حاضرنا وتوقع مستقبلنا ؛ وللأسف كثير من المسلمين اليوم لا يملكون القدرة على ربط النتائج بالأسباب، وكشف اللثام عن حقيقة السنن بل قد يدهشهم الواقع دون تفسير حقيقي لما سيكون في الغد من أحداث، قد تكون سعيدة أو مؤلمة.



أما أصحاب البصائر من أهل العلم فهم يعرفون عوامل البناء والأمن والاستقرار والصحة والرفاهية، وعوامل الهدم والخوف والجوع والمرض، كما في قوله تعالى: ï´؟وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَï´¾[35].



فتبدل الأحوال في المجتمع من الصحة إلى السقم، ومن الغنى إلى الفقر، ومن الأمن إلى الخوف، ومن العزة إلى الذلة... مرتبط بإرادة الناس وسلوكهم وأفعالهم السلبية المخالفة لما أمر الله به.



وأسباب الاضمحلال والسقوط في مثل قوله تعالى: ï´؟وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًاï´¾[36] ؛ إذ ربطت هذه السنة بين أمرين: بين فسق المترفين في المجتمع، وبين دمار ذلك المجتمع وانحلاله، وأهل الترف هم من سماهم القرآن الملأ وهم حاشية الملك من الأثرياء والوجهاء الذين شغلتهم أموالهم ومناصبهم عن أمر الآخرة فولوا وجوههم نحو الدنيا وجعلوها قبلتهم فكان دمارهم حتما ولزاما.



إنها سنة ماضية في كل المجتمعات التي تحيد عن منهج الله تعالى وتأبى الخضوع لحكمه.



"والقرآن الكريم حين لفت أنظار الناس إلى أحوال الأمم السابقة وعواقب الأمم البائدة، إنما أراد بذلك أن نستخلص العبر ونستجلي العظات لبناء مجتمعات مؤمنة سليمة، قوية وعادلة.



ويعتبر العالم كله مدينا للحضارة الإسلامية بتلك الطفرة العلمية في تفسير التاريخ الإنساني وفق قواعد منهجية وجه القرآن الكريم نظر الإنسان إليها، ووفق سنن ثابتة مطردة تتحقق نتائجها كلما تحققت أسبابها بإذن من الله تعالى ويستطيع الناس تفسير تلك الظواهر، وبناء تصورهم لمقدماتها وسحب النتائج عليها، ومعرفة مراحلها وأطوارها.



كان قصارى ما يرويه المؤرخون وما يدونون من الأخبار، مجرد روايات عن الأحداث، لا يربط بينها منهج سببي مطرد يحدد نسق التسلسل بين الأحداث، كما يحدد نسق الترابط بين المقدمات والنتائج، وبين الأسباب والمسببات، وبين المراحل والأطوار، فجاء المنهج القرآني لينقل المجتمعات البشرية إلى الأفق الرحب، ويحدد لها منهجا للنظر والاستقراء والاستدلال في معالجة التاريخ الإنساني والفعل الاجتماعي عبر الماضي والحاضر والمستقبل." [37]


يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.77 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]