الموضوع: حد قطاع الطريق
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-02-2020, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,519
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حد قطاع الطريق

حد قطاع الطريق


الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك


واختلفا في مدة الصَّلب.


فقال الشافعي[46]: ثلاثة أيام، وقال أحمد[47]: يصلب ما يقع عليه الاسم ويُترك.
واختلفوا في اعتبار النصاب في قطع المحارب، فاعتبره أبو حنيفة[48] والشافعي[49] وأحمد[50].
ولم يعتبره مالك[51] كما ذكرنا.


واختلفوا فيما إذا اجتمع مُحاربون فباشر بعضهم القتل والأخذ، وكان بعضهم رِدءًا أو أعوانًا، فهل يُقتل الردء، أو يجري عليه بقية أحكام المحاربين؟
فقال أبو حنيفة[52] ومالك[53] وأحمد[54]: الردء حكمهم في جميع أحوالهم.
وقال الشافعي[55]: لا يجب على الردء "شيء[56]" سوى التعزير فحسب.
واتفقوا على أن من برز وشهر السلاح مُخيفًا للسبيل خارج المصر بحيث لا يُدركه الغوث فإنه محارب قاطع طريق، جارية عليه أحكام المحاربين[57].
ثم اختلفوا في من فعل ذلك في المِصْر، هل يكون حكمه حكم من فعل ذلك خارج المِصْر؟ فقال مالك[58] والشافعي[59] وأحمد[60]: هما سواء.
وقال أبو حنيفة[61]: لا يثبت حكم قاطع الطريق إلا أن يكون خارج المِصْر "1000ب".
واتفقوا على أنه من قتل وأخذ المال منهم وجب عليه إقامة الحد، وأن عفو ولي المقتول، أو المأخوذ منه ماله غير مؤثر في إسقاط الحد عنه[62].


واتفقوا على أن من تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حقوق الله تعالى[63]، إلا أن أبا إسحاق ذكر في "التنبيه" عن الشافعي: أن في سقوط قطع اليد عن قاطع الطريق قولان:
أحدهما[64]: يسقط قطع اليد عنه كغيره مما يسقط عنه.
والقول الآخر[65]: لا يسْقط قطع اليد خاصة عنه.
واتفقوا على أن حقوق الآدميين من الأنفس والأموال والجِراح يؤخذ بها المحاربون إلا أن يُعفى لهم عنها[66].
واختلفوا فيما إذا كانت مع الرجال في قطع الطريق امرأة فقتلت هي وأخذت المال:
فقال مالك[67] والشافعي[68] وأحمد[69]: تُقتل حدًا.
وقال أبو حنيفة[70]: تُقتل قصاصًا وتضمن المال، ومن كان ردءًا لها من الرجال لم يجب عليه شيء.


واختلفوا في من شرب الخمر وزنى وسرق ووجب قَتله في المحاربة أو غيرها:
فقال أبو حنيفة[71] وأحمد[72][73]: يُقتل ولا يُقطع ولا يُجلد؛ لأنها حقوق الله عز وجل، فأتى القتل عليها فغمرها؛ لأنه الغاية.
ولو قذف وقطع يدًا وقتل: قُطع وجلد وقتل؛ لأن هذه حقوق الآدميين، وهي مبنية على التضييق لعلم الله سبحانه وتعالى بما قال: ï´؟ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ï´¾ [النساء: 128] ولا يتداخل.
وقال مالك[74]: يَتداخل جميعها: حقوق الله عز وجل، وحقوق الآدميين، فكلها تدخل في القتل من القطع وغيره إلا حد القذف خاصة فإنه يُستوفى للمقذوف ثم يُقتل "1001أ".
وقال الشافعي[75]: تُستوفى جميعها من غير تداخل على الإطلاق. واختلفوا في من شرب الخمر وقذف المحصنات:
فقال أبو حنيفة[76] والشافعي[77] وأحمد[78]: لا يتداخل حداه.
وقال مالك[79]: يَتداخلان.


واختلفوا في غير المحارب من شربة الخمر والزناة والسُّراق إذا تابوا، هل تسقط الحدود عنهم بالتوبة أم لا؟.
فقال أبو حنيفة[80] ومالك[81]: توبتهم لا تُسقط الحد عنهم، وعن الشافعي قولان[82]:
أحدهما: توبتهم تُسقط حدودهم إذا مضى على ذلك سنة.
والثاني: كمذهب مالك وأبي حنيفة، وعن أحمد روايتان[83] كذلك إلا أن أظهرهما[84]: أن التوبة منهم تُسقط الحدود عنهم، ولم يشترط في ذلك مُضي زمن.


واختلفوا في من تاب من المحاربين ولم يُظهر صلاح العمل، هل تُقبل شهادته؟
فقال مالك[85] والشافعي[86]: لا تُقبل شهادتهم حتى يظهر منهم صلاح العمل.
وقال أحمد[87]: تُقبل شهادتهم بعد توبتهم وإن لم يُظهروا صلاح العمل.
واختلفوا في المحارب إذا قتل في المحاربة من لا يكافئه كالكافر والعبد والولد وعبد نفسه:
فقال أبو حنيفة[88] وأحمد[89] في الظاهر من مذهبه: لا يُقتل.
وقال مالك[90]: يُقتل، وعن الشافعي قولان[91] كالمذهبين"[92].
وقال ابن رُشد: "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.


[1] الروض المربع ص 496.

[2] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 11.

[3] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 16، وشرح منتهى الإرادات 6/ 262، وكشاف القناع 14/ 183.

[4] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 17 و18، وشرح منتهى الإرادات 6/ 263، وكشاف القناع 14/ 184.

[5] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 22 و23، وشرح منتهى الإرادات 6/ 264، وكشاف القناع 14/ 186.

[6] في الأصل: "يده"، والمثبت من المقنع.

[7] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 571، وشرح منتهى الإرادات 6/ 257، وكشاف القناع 14/ 175.

[8] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 28.

[9] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 31.

[10] المقنع 3/ 500 - 505.

[11] شرح منتهى الإرادات 6/ 261، وكشاف القناع 14/ 181.

[12] الأم 4/ 311، وتحفة المحتاج 9/ 157، ونهاية المحتاج 8/ 3.

[13] المبسوط 9/ 201، وفتح القدير 4/ 274 و275.

[14] فتح القدير 4/ 274، وحاشية ابن عابدين 4/ 126.

[15] شرح منتهى الإرادات 6/ 261، وكشاف القناع 14/ 181.

[16] تحفة المحتاج 9/ 158 و159، ونهاية المحتاج 8/ 4 و5.

[17] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 24، وكشاف القناع 14/ 187.

[18] تحفة المحتاج 9/ 159، ونهاية المحتاج 8/ 5.

[19] فتح القدير 4/ 268، وحاشية ابن عابدين 4/ 123 و124.

[20] الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 348.

[21] الإشراف 7/ 245 4691.

[22] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 24، وكشاف القناع 14/ 187.

[23] أخرجه البخاري 6790، ومسلم 1684، من حديث عائشة رضي الله عنها.

[24] المقنع 3/ 501 - 504.

[25] فتح القدير 4/ 269، وحاشية ابن عابدين 4/ 123.

[26] تحفة المحتاج 9/ 161، ونهاية المحتاج 8/ 7.

[27] شرح منتهى الإرادات 6/ 266، وكشاف القناع 14/ 187.

[28] الشرح الصغير 2/ 436، وحاشية الدسوقي 4/ 349.

[29] فتح القدير 4/ 270 و271، وحاشية ابن عابدين 4/ 124 و125.

[30] فتح القدير 4/ 271، وحاشية ابن عابدين 4/ 125.

[31] فتح القدير 4/ 268، وحاشية ابن عابدين 4/ 122 و123.

[32] الشرح الصغير 2/ 436، وحاشية الدسوقي 4/ 349 و250.

[33] في "الإفصاح": "في مذهبه".

[34] تحفة المحتاج 9/ 159، ونهاية المحتاج 8/ 5.

[35] شرح منتهى الإرادات 6/ 266، وكشاف القناع 14/ 188.

[36] الأم 6/ 157.

[37] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 28.

[38] شرح منتهى الإرادات 6/ 266، وكشاف القناع 14/ 188.

[39] تحفة المحتاج 9/ 159 و160، ونهاية المحتاج 8/ 5 و6، وشرح منتهى الإرادات 6/ 264، وكشاف القناع 14/ 187.

[40] في حاشية الأصل: "لعله: فقالا".

[41] تحفة المحتاج 9/ 160، ونهاية المحتاج 8/ 6، وشرح منتهى الإرادات 6/ 264، وكشاف القناع 14/ 186.

[42] كذا في الأصل والمطبوع، ولعل الصواب: قالا.

[43] تحفة المحتاج 9/ 160، ونهاية المحتاج 8/ 6، وشرح منتهى الإرادات 6/ 262، وكشاف القناع 14/ 183.

[44] تحفة المحتاج 9/ 160، ونهاية المحتاج 8/ 6، وشرح منتهى الإرادات 6/ 262، وكشاف القناع 14/ 183.

[45] المجموع 22/ 237.

[46] تحفة المحتاج 9/ 161، ونهاية المحتاج 8/ 6.

[47] شرح منتهى الإرادات 6/ 262، وكشاف القناع 14/ 183.

[48] فتح القدير 4/ 269، وحاشية ابن عابدين 4/ 124.

[49] تحفة المحتاج 9/ 159، ونهاية المحتاج 8/ 5.

[50] شرح منتهى الإرادات 6/ 262، وكشاف القناع 14/ 187.

[51] الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 348.

[52] فتح القدير 4/ 271، وحاشية ابن عابدين 4/ 125.

[53] المنتقى شرح الموطأ 7/ 173.

[54] شرح منتهى الإرادات 6/ 263، وكشاف القناع 14/ 185.

[55] المجموع 22/ 235.

[56] ليست في الأصل، والمثبت من الإفصاح.

[57] فتح القدير 4/ 275، وحاشية ابن عابدين 4/ 126، والشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 348، وتحفة المحتاج 9/ 158، ونهاية المحتاج 8/ 4، وشرح منتهى الإرادات 6/ 261، وكشاف القناع 14/ 181.

[58] الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 348.

[59] تحفة المحتاج 9/ 159، ونهاية المحتاج 8/ 4 و5.

[60] شرح منتهى الإرادات 6/ 261، وكشاف القناع 14/ 181.

[61] فتح القدير 4/ 274، وحاشية ابن عابدين 4/ 126.

[62] فتح القدير 4/ 269، وحاشية ابن عابدين 4/ 124، والشرح الصغير 2/ 436، وحاشية الدسوقي 4/ 350، وتحفة المحتاج 9/ 160، ونهاية المحتاج 8/ 6، وشرح منتهى الإرادات 6/ 262، وكشاف القناع 14/ 183.

[63] فتح القدير 4/ 272، وحاشية ابن عابدين 4/ 126، والشرح الصغير 2/ 437، وحاشية الدسوقي 4/ 351 و352، وتحفة المحتاج 9/ 163، ونهاية المحتاج 8/ 8، وشرح منتهى الإرادات 6/ 266، وكشاف القناع 14/ 188.

[64] تحفة المحتاج 9/ 162، ونهاية المحتاج 8/ 8.

[65] المجموع 22/ 243 و244.

[66] فتح القدير 4/ 272، وحاشية ابن عابدين 4/ 124، والشرح الصغير 2/ 436، وحاشية الدسوقي 4/ 349 و350، وتحفة المحتاج 9/ 159 و160، ونهاية المحتاج 8/ 5، 8/ 7، وشرح منتهى الإرادات 6/ 264، وكشاف القناع 14/ 183، 14/ 185.

[67] الشرح الصغير 2/ 437، وحاشية الدسوقي 4/ 350.

[68] تحفة المحتاج 9/ 157، ونهاية المحتاج 8/ 4.

[69] شرح منتهى الإرادات 6/ 261، وكشاف القناع 14/ 186.

[70] فتح القدير 4/ 273، وحاشية ابن عابدين 4/ 127.

[71] بدائع الصنائع 7/ 94، وفتح القدير 4/ 270.

[72] ساقطة من الأصل، والمثبت من "الإفصاح".

[73] شرح منتهى الإرادات 6/ 177، وكشاف القناع 14/ 29.

[74] المنتقى شرح الموطأ 7/ 172.

[75] تحفة المحتاج 9/ 164، ونهاية المحتاج 8/ 9.

[76] فتح القدير 4/ 209، وحاشية ابن عابدين 4/ 55.

[77] تحفة المحتاج 9/ 165، ونهاية المحتاج 8/ 9.

[78] شرح منتهى الإرادات 6/ 178، وكشاف القناع 14/ 31.

[79] الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 347.

[80] فتح القدير 4/ 112، وحاشية ابن عابدين 4/ 4.

[81] الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 347.

[82] تحفة المحتاج 9/ 113، ونهاية المحتاج 8/ 8.

[83] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 31.

[84] شرح منتهى الإرادات 6/ 267، وكشاف القناع 14/ 190.

[85] حاشية العدوي 2/ 274 و275، والفواكه الدواني 2/ 305.

[86] تحفة المحتاج 9/ 163، ونهاية المحتاج 8/ 8.

[87] شرح منتهى الإرادات 6/ 664، وكشاف القناع 15/ 305.

[88] فتح القدير 4/ 269، وحاشية ابن عابدين 4/ 122 و123.

[89] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 16.

[90] الشرح الصغير 2/ 436، وحاشية الدسوقي 4/ 350.

[91] المجموع 22/ 236، وتحفة المحتاج 9/ 162، ونهاية المحتاج 8/ 7.

[92] الإفصاح 4/ 65 - 73.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.22 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.91%)]