عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 03-02-2020, 11:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تنبيه الأنام لآداب الطعام


16 لا تعب طعاماً! " ما عاب النبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه" فامدح الأكل واثن على صانعه فإن هذا يعجب النساء ويتفانين في خدمتك، وما رأيت أكفر للنعمة من رجل قامت زوجته سائر يومها تصنع الطعام فلا يكاد يضع الطعام في فيه حتى يقطب وجهه ويظهر العيب ويستر الحسن، ويدخل في هذا الأدب أن تكتم ما رأيت من سهو، فقد تجد شعرة أو بعوضة ساقطة، فامسك الأعصاب وهدئ النفس وكأنه ما كان.
17 لا تَفْزُر نفسك! فلا تأكل حتى تطفح، فإن من عادة الناس أن تُتبع الطعام بفاكهة وحلوى فاجعل لذلك مسلكا، والنبي - صلى الله عليه وسلم – قال: (( ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه بحسب ابن ءادم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)) والبِِّطنة تُذهب الفطنة، وإن الشراهة في الطعام والأكل الكثير مذمة خاصة إن كانت من أهل الفضل، فالناس ترمقه وبالأبصار ترميه ثم بالألسن تَفْرِيه، ولا بأس بالشبع أحياناً استئناساً بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (( والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكاً))، ومما يتعلق بهذا: أن تحبس نفسك عن كثرة الأكل إذا وجدته قليلاً لا يكفي حفاظاً على ماء وجه الداعي.
18 لا تغرف غرفا! فبعضهم كأنه حوتُ يونس في التقامه وعصى موسى في التهامه فاجعل لقمة طعامك صغيرة فهذا أبعد للتهمة وأسلم في العاقبة من الطش والرش.
19 لا تترك وراءك أثرا! واجعل مكان طعامك لائقاً، فلا تخلط الرز بالمرق إلا بقدر ما تَأكل، فقد يأخذ منه غيرك، وبعض الناس ينشر أطباقاً ليأخذوا من القصعة وهذا أنظف للأثر، ومعين لك حتى تضع مقدار حاجتك فلا تزيد عليه.
20 لا يأكل بيده إلا ماهر! فالأكل باليد مجردة عن الملعقة فن لا يجيده كل أحد، فلا تُقحم نفسك في المتاهات من غير بصيرة، وإن البلاء يشتد حين ينثر الآكل الطعام بيده في الطبق فيتقزز الناس من حوله، أو يجعل الخبز خِرقة يمسح بها عن يده!
21 تلذذ بالأكل! فالطعام متعة ولذة فلا تفسده بالضجيج والعجيج والنكد وصوت الهاتف، ولا بالضحك والقهقهة فقد يمسك السوء، وإن أصابك بلاء فاحذر أن تعلم هذا أصحابك.. ضاف رجل جماعة فسقط ابن له من السطح ومات، فحلف بالطلاق على امرأته إن هي بكت أو صرخت؛ لئلا يكدر عيشهم، حتى فرغوا وآذنوا بالرحيل، فلما كان ذلك أعلمهم ليُصلوا عليه.. فتعجبوا من صبره وجلده، وتباح المهازلة بالطعام فقد ثبت أن عائشة - رضي الله عنها - لطخت وجه سودة - رضي الله عنها -؛ لأنها لم تأكل من صَحْفَتها، ثم فعلت سودة ذلك بعائشة، والنبي - صلى الله عليه وسلم – يضحك، وكان الصحابة بتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا رجالاً، يتبادحون: يرمي بعضهم بعضا.
22 على رسلك! فاجعل مضغ الطعام بطيء العجلة، وخذ نفساً بين اللقمة وأختها؛ ليسهل الهضم، ويحسن منظرك، وإذا كان شراباً فلْتشرب ثلاثاً كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وضَع معاوية - رضي الله عنه - بين يدي الحسن -رضي الله عنه- دجاجة، ففكها الحسن.. فقال معاوية: هل بينك وبين أمها عداوة؟ فقال الحسن: وهل بينك وبين أمها قرابة؟.
وتذكر مثل هذه القصة في جَديٍ مشوي فقال الخليفة للآكل: كأن أمه نطحتك؟ فقال الآكل: أراك تشفق عليه كأن أمه أرضعتك؟.
23 نح وجهك عند الضرر! فإذا اعتراك عطاس أو ضحك أو ازدردت لقمة عظيمة أو احتسيت حساء ساخناً ثم أردت أن تمُج ذلك فلا يكن وجهك للطعام.
24- لا تأكل وحدك! والناس ينظرون إليك، فإن هذا من خوازيق المروءة، والاجتماع على الطعام يأتي بالبركة كما في الحديث: (( طعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة..))، وأجلِس معك من كان قائماً على العمل كالخادم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعام فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين))، وإذا كان هذا في الخادم فكيف بالزوجة، فإني أرى عادة آنف منها وهي أن تَطعم الزوجة أو يطعم النساء بعد الرجال، فيأخذن بقايا أبي شاكوش وعنتر، وهذا إن كان عن طيب نفس فلا ضير فإن إكرام الضيف واجب، ولكن لا تكن عادة دائمة، فأكثر طعامك ليتناول ولدك وأهلك قبل الضيف فلا تبقى الحسرة في صدورهم.
25- اعتدل في جلوسك! فلا تأكل متكأ؛ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لا آكل متكأ)) سواء أكان على جنب أم أن تضطجع على إحدى يديك وتأكل بالأخرى، ولا تشرب أو تأكل واقفاً أو ماشياً، فإن الماشية ما سميت كذلك إلا لأنها تأكل وهي تمشي، ولحديث أنس - رضي الله عنه -: " نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشرب الرجل قائماً، قال قتادة فقلنا فالأكل؟ قال أنس: ذاك أشر وأخبث"، وهذا ليس على الإطلاق والضرورات تبيح المحظورات في هذه والسابقة. وفي الشراب قائما يقول ابن حجر:
إذا رُمْتَ تشرب فاقْعُـد تَفزْ *** بسُنَّةِ صفوة أهلِ الحجازْ
وقد صحَّحُوا شربَه قائماً *** ولكنه لبيان الجوازْ
وأفضل هيئات الجلوس على الطعام كما قال ابن القيم - رحمه الله -: " ويذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجلس للأكل متوركاً على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر قدمه اليمنى تواضعاً لربه - عز وجل - وأدباً بين يديه واحتراماً للطعام وللمواكل فهذه الهيئة أنفع هيئات الأكل وأفضلها "
26 لا تفتح فمك! وحاول إغلاقه عند تحريك الطعام وأطبق الشفتين أو كن إلى الإخفاء الشفوي قريبا.
27 لا تخلط في الطعام! واختر الأغذية المتناسقة ودعك من الباقي وإن كان لذيذاً، وإني لأعجب ممن يضع صنوفاً وألواناً كثيرة فيحتار الضيف من التخيير، وقد لا يأكل إلا الخُمُس ثم يُرمى الباقي، فتبقى الحسرة في قلب الداعي، ويظهر التفنن والإسراف عند الصوم والله المستعان! قال عمر - رضي الله عنه -: ما اجتمع عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إدامان إلا أكل أحدهما وتصدق بالآخر.
28 لا تُخدع بمقبِّلات الطعام عن الطبخ المنتظر! ويكثر هذا في المطاعم الشامية، والموائد الدمشقية.
29 لا تنفخ في الطعام! للنهي عن ذلك وجرب سخونة الطعام بذوق بعضه قبل أن تقضمه.
30- لا تمد يدك إلى طعام تجهله! حتى تسأل عنه، وهذا هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كنت في هذا الموقف وما دريت كيف تؤكل الكتف، فتمهل حتى ترى الناس حولك كيف يأكلون ثم تقدم!
31- لا تكن ثقيلاً! فتُلبي دعوة من صنع لنفسه طعاما يكفيه وحده ثم صادف شخصك، ولا تتواني في دعوة من رآك تأكل طعامك سواءً أكان صغيراً أم كبيراً فإن لم تفعل فهذا بخل منك ورزية.
32 لا تَرْدُدْ من قدم إليك طعاماً أو شراباً! ولو أن تبل ريقك به بلَلاً، فهذا أبعد للكِبر والأَنَفة، فإن كان لا بد فضعه في جيبك أو على جنب إن كنت مزدرياً لصنعته وسوء نظافته أو كنت ممتلأ بالطعام فإن المجاملة في ذلك مضرة على بدنك فإياك وذلك، ولا تتحرج في بيان سبب استنكافك. ويجب على المسلم أن يُبقي مجالا لمثل هذه الزنقات، ولا أفضل من أن يخفف من طعامه في كل شأنه، أما القهوة فلا ترد بحال إلا في الصوم أو المرض!
33 - ضاعف انتباهك إذا كان مطعمك مرقاً واحذر أن يتسخ شيء منك.
34 لا تفُتَّ الطعام لكل أحد! ففئام من الناس تأنف أن تفُتَّ لهم الطعام وترسل يدك في حصتهم لإكرامهم، بل قد يكون هذا مدعاة لتركك أبداً، فاعلم طباع الناس، على أن هذا الخلق لدى آخرين مستحسن وهو دليل على إجلالهم لك.
35-إياك إياك من ذكر الأحاديث والقصص المشمئزة أو لفت الانتباه لها! فهذا سوء خلق وقلة عقل.. كقصص إمساك البطن وإطلاقه، أو الفئران أو الأمراض، ويدخل في ذلك مشاهدة أخبار المسلمين لأنها متضمنة في مجملها على أوصال وأشلاء ودماء!
36- تجنب التكلف! فلا تُجهد نفسك بباهظ الطعام، بل "مد رجلك على قدر لحافك"، فإن قدِرت على اللحم فنعما هو طعام العرب ومَلِك المآكل، وإلا ففي الفِراخ سعة، فإن عدمته فخبز وإدام، وإلا فتمر وماء، وهذا هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وشأن السلف "الجود من الموجود"، ومن غضب عليك في هذا الشأن فلا تلق له بالا و"الباب يسع الجمل". ومن التكلف الإسراف والتبذير في المأكول والله يقول: ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) ويقول: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) وهذه الآية كما قال أهل العلم: جمعت الطب كله، وتمام الألفة بذهاب الكُلفة، وقد يمنع تكلُّفك الإخوانَ من معاودة الزيارة، واعلم أنه لا يحرم شَهِي الطعام وحَسَنُه فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
37 لا تزهد في اللقمة الساقطة! وأمط ما بها من أذى وكُلْها ولا تدَعْها للشيطان كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويدخل في ذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في أحد جناحية داء وفي الآخر دواء)) وهذا على وجه الاستحباب.
38 لا تشرب من فم الإناء! بل اسكبه في كأس، ولا تتنفس فيه؛ لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء)) فإن هذا الشراب لك ولغيرك.
39 لا يحل لك التصدق بالطعام! من غير إذن المالك، فاللقمة لا تملكها إلا بالازدراد، ولا يجوز أخذه من غير إذن.
39 متفرقات في التهذيب:
- بعض الناس يأتي بملعقتين، ملعقة لوضع السكر، وملعقة للتحريك، فلا تخلط رمضان بشعبان.
- احذر من العُلب المغلقة كالمِملحة عند القلب فقد يُفتح الغطاء ويسقط الملح بأكمله.
- لا تجاهد ما عسر عليك، فإن الضغط يولد انفجاراً، فلا تحرص على تقشير ودق الصعب.
* المائدة الثالثة آدابك بعد الطعام:
أ - اشكر النعمة! قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها))، وقال: (( من أكل طعاماً فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه)) فاحمده أولا وأظهر افتقارك، وادعُه أن يخلف على من أكرمك ويوسع عليه في رزقه وعيشه، وإياك ورمي المتبقي في النفايات فلا ترفس نعمة ودَّ أناس لو طعموها ثم ماتوا! واذكر قول الله: ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم)، وكيف فارق النبي - صلى الله عليه وسلم - الدنيا وما أكل خبزاً منخولاً، وإن كان ليربط الحجر والحجرين على بطنه من شدة الجوع.
ب- العق أصابعك أو ألعقها غيرك! لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يُلعقها)) كأن يُلعقها زوجته فإن هذا مما يزيد المودة ويُضفي البَهجة (( فإنه لا يدري في أيتهن البركة)) كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستطرادا أقول: هناك آداب خاصة بين الزوجين زُبْدَتها: أن يطعما بعضهما كما يُطعم أحدهم طِفله! فقِهَ ذلك من فَقِه وجَهِله من جَهِل.
ج- لا تُقَرِّف خلق الله! فعنوان الشبع لدى بعض الحمقى التجشؤ، وأن يأتي بما يشعرك بالقرف! وهذا عجيب! أو أن يطلب دخول الحمام والناس تأكل، أو يمتخط، أو يُسمع الآكلين صوت المضمضة والاستنشاق والاستنثار!! أو يذكر بطولاته في دورات المياه! فهو قبيح جد قبيح.
د- اختصر عند الغسيل! فلا يحلو الحديث لدى رجال إلا عند إزالة دهن اليد، فيحادث من يَصُب عليه الماء ويسأله عن أبيه وأمه ونسبه.. حتى إذا ما جاء ذكر نسبه تفل الضيف بقايا الطعام من فمه.. فيحمر وجه الصاب ويصفر.. ! فإذا رأى الضيف-الماكر- ذلك قال: والنِّعم فيك وفي نسبك! ولكن بعد ما ذا؟ بعد أن تفل عليه وعلى أهله!
د- تنظف بعد الأكل! وبادر إلى غسل اليد والفم حتى لا تتمكن رائحة الطعام منك وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( من نام وفي يده ريح غَمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه)) ورائحة الغمر: اللحم أو الدهن، وخلل أسنانك ونظف لسانك كما في حديث أبي موسى أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -: " وطرف السواك على لسانه وهو يقول أع أع والسواك في فيه كأنه يتهوع " يتهوع: يتقيأ، ومن فوائد المبادرة إبعاد شظايا الطعام فقد تكون مصاباً بشظية من حيث لا تشعر تجعل منك صورة مستهجنة أو خبراً عاجلاً.
هـ- كن أنيقاً! فتجنب المسح بالمنشفة التي تَعَاقَبَ عليها أمةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا تتحرج في ذلك، فإن أبَيْت فاجعلها ليَدَيك دون وجهك، وعلى صاحب الدعوة أن يتفطن ويجعل لكلٍ مِنشفة، وفي المناديل مندوحة.
و- لا تركض إلى الفاكهة والحلوى بل تأنى ما استطعت!
ز- لا تنصرف بعد الطعام! إلا لأمر عظيم فالطعام ليس مقصوداً بذاته وإنما وسيلة لجذب الناس إلى المجالس ولمنازعة أهداب الأحاديث، يستثنى من ذلك أمور يفهمها اللبيب.
ح- إذا أكلت كريها فابعد بعيداً! فمن طعِم بصلاً أو ثوما فليحرقه بشيء كالبقدونس أو الهيل أو الليمون وبتنظيف الأسنانِ واللسانِ وبالعلك ذي الرائحة الحسنة ولكن ليس أمام البشر، واعتزل المسجد؛ لحديث النبي صلى الله عليها وسلم: "(( من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربن مسجدنا))، ولا تتحدث شاغراً فاك ورائحة الطعام -القريب العهد- تتناثر في وجوه الناس.
ط- كرر المدح والثناء! على طِيب الطعام ومَدح صانعه كما سبق فهذا أضمن لك بدعوة لاحقة!. واحذر أن تمدح طعاماً غير طعامهم أو تفضل غيره عليهم، أو تقول لو زدت في الملح أو أنقصت من الماء!! ي إياك والنوم والحركة! فإنه مضرة ما بعدها مضرة ويزداد الأمر سوءاً إن كان البطن منتفخاً من الموائد، ولا تتريض بل تمهل ساعات حتى لا تضطرب معدتك.
ك- لا تطلب طعاماً لأهلك! فهو مناف للأخلاق العامة خصوصاً الحلوى إلا حذراً من رميه وإهداره. ل- لا تُطعم بعد أن تشبع! وهذا في الأغنياء، ومن تأبى نفوسهم أن يقبلوا الطعام بعد أن أُوغلت فيه الأيادي، أما الفقراء ومن تتسع صدورهم لذلك فيستحسن فعله معهم.
هذا وأسأل الله أن تكون هذه الآداب نافعة يتأدب بها الصغير، ولا يستغني عنها الكبير، وإني لا أنكر اقتطافي بعضا من الرياحين والزهور ممن كتبوا في هذا الشأن فجزاهم المولى خير الجزاء
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.44 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]