الموضوع: فوائد متنوعة
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 28-01-2020, 12:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد متنوعة

فوائد متنوعة
ساعد عمر غازي

فائدة: عبدالله بن وهب ليس من شيوخ الإمام أحمد بن حنبل:
قال الإمام الألباني - رحمه الله - في "غاية المرام" (ص/ 43): "وابن وهب اسمه عبدالله المصري، من شيوخ الإمام أحمد"؛ انتهى كلامه رحمه الله.

وقال أيضًا: (ص/ 128): "فقال عبدالله بن وهب، وهو من شيوخ أحمد"، انتهى المراد من كلامه رحمه الله.

قلت: ما قاله الإمام - رحمه الله - يتعارض مع ما ثبت عن الإمام أحمد من أن ابن وهب ليس من شيوخه، فقد قال عبدالله بن أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3/ 130) رقم (4556): "قال أبي: ورأيت عبدالله بن وهب بمكة، رأيته رجلًا خفيف اللحية، قال أبي: فذكرت أنه كان يعرض له على ابن عيينة وهو نائم، فتركته، قال أبي: وبلغني أنه كان لا يُدخل في مصنفه من ذاك العرض شيئًا، قال أبي: ثم كتبت بعدُ عن رجل عنه"؛ اهـ.

وأخرج الخطيب في "الكفاية" (ص/ 419) عن أبي بكر المروزي قال: قال أحمد بن حنبل في ابن وهب: كان بعض حديثه سماعًا، وبعضه عَرْضًا، وبعضه مناوَلة، وكان ما لم يسمعه يقول: قال: حيوة، قال: فلان، وقال: قد رأيت ابن وهب، ولم أكتب عنه، ثم كتبتُ عن رجل عنه".

وأيضًا في "سؤالات المروزي للإمام أحمد" (ص/ 49) رقم (27): "قال المروزي: وقال أبو عبدالله أحمد بن حنبل: وقد رأيت ابن وهب ولم أكتب عنه، ثم كتبت عن رجل عنه"، وقال المروزي أيضًا: (ص/ 142) رقم (251): "قلت - يعني لأبي عبدالله -: كتبتَ عن ابن وهب شيئًا؟ قال: لا"، يعني بغير واسطة، وإلا فقد روى عنه بواسطة كما قال، وروايته في "المسند" (2/ 171) من طريق هارون بن معروف ومعاوية بن عمرو قالا: حدثنا ابن وهب.


فهذه نصوص عن الإمام أحمد تدل على أن ابن وهب ليس من شيوخ الإمام أحمد، كما هو ظاهر، والله أعلم.

فائدة: تحرير اسم شيخ من شيوخ الطبراني:
جاء في "المعجم الكبير" للطبراني (18/ 206) رقم (509): حدثنا عبدالعلي بن أحمد بن عبدالله بن الفضل الحميدي، ورجاء البزار، قالا: ثنا زيد بن الحباب، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول)).


قلت: فمن هو شيخ الطبراني في هذا الإسناد؟!
قال الأخ الفاضل نايف بن صلاح بن علي المنصوري - حفظه الله - في كتابه الماتع: "إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني" (550): "عبدالعلي بن أحمد بن عبدالله بن الفضل الحميدي، كذا في الكبير (18/ 206 - 207)، ثنا عبدالعلي بن أحمد بن عبدالله بن الفضل الحميدي، ورجاء البزار، قال: حدثنا زيد بن الحباب، وهذا الإسناد لعل فيه تصحيفًا، إلا أني لم أجد ما يمكن أن أستعين به على إقامة ذلك، والله المستعان"، وما قاله دفعني إلى مواصلة البحث، فاهتديت بفضل الله وتوفيقه إلى البحث في متن الحديث، فوقفت عليه في "حلية الأولياء" (7/ 176) قال أبو نعيم: حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا عبيدٌ العِجْلُ، ثنا رجاء البزار، وأحمد بن عبدالله بن الفضل، ح، وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا أحمد بن عبيدالله، قالوا: ثنا زيد بن الحباب، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل اللهُ صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلولٍ)).


قلت: فأفاد هذا الإسناد أن سليمان بن أحمد شيخُ أبي نعيم هو الحافظ الطبراني، كما هو معلوم، وأن شيخ الطبراني في هذا الإسناد هو عبيد العجل، وهو لقب أبي عبدالله الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (8/ 658): الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن علي بن مروان، أبو علي، المعروف بعبيد العِجْل، وهو ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل، سمع إبراهيم بن عبدالله الهروي، والوليد بن شجاع السكوني، وشعيب بن سلمة الأنصاري، ومحمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وداود بن رشيد، والحسين بن علي الصدائي، وعبدالله بن محمد الأذرمي.


روى عنه عبدالصمد بن علي الطستي، وأبو سهل بن زياد القطان، وعثمان بن محمد بن سنقة، وأبو بكر الشافعي، وكان ثقة حافظًا متقنًا".


وقال ابن ماكولا في "الإكمال" (7/ 43): "وأما العِجْل - أوله عين مهملة وبعدها جيم - فهو عبيد العِجْل، قال محمد بن نقطة: اسمه الحسين بن محمد بن حاتم، حافظ ثقة، روى عنه الطبراني".


وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (6/ 981): "عبيد العِجْل، واسمه: حسين بن محمد بن حاتم، الحافظ أبو علي البغدادي.


عن: داود بن رشيد، وإبراهيم بن عبدالله الهروي، ومحمد بن عبدالله بن عمار، والوليد بن شجاع السكوني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وطائفة.


وعنه: عبدالصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وعثمان بن سنقة، والطبراني، وآخرون.


قال الخطيب: كان متقِنًا حافظًا.


وقال ابن المنادي: كان من المتقدمين في حفظ "المسند" خاصة.


قلت: وكان من تلامذة ابن معين، وهو لقَّبه بـ: عبيد العِجْل".


وقال عنه في "سير أعلام النبلاء" (14/ 90): "الحافظ، الإمام، المجوِّد، أبو علي الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي، تلميذ يحيى بن مَعين.


قيل: إن يحيى بن معين هو الذي لقَّبه عبيدًا العِجْل".


وقال الحافظ ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (7/ 49):
والعِجل - بعين مهملة مكسورة وجيم ساكنة -: العِجْل لقب الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد الطويل، يعرف بعبيد العِجْل، كنيته أبو عبدالله، حافظٌ مشهور، كان مقدَّمًا في حفظ المسند، روى عن داود بن رشيد وآخرين، توفي سنة أربع وتسعين ومائتين".


وفي "تدريب الراوي" (2/ 788): "(عبيدٌ العِجْلُ) بالتنوين، ورفعِ العِجْل، لا بالإضافة: الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ".


وذهبت إلى "جامع المسانيد والسنن" للحافظ ابن كثير لكي أظفر بإسناد الحديث، فوجدت أن الحافظ ابن كثير ذكره (6/ 454) رقم (8107) من غير إسناد بقوله: "من حديث زيد بن الحباب، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار، عن عمران، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقبل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول)).


قلت: ولعل عدم ذكر الإسناد سببه أن هذا التحريف والسقط قديم، مما جعل الحافظ ابن كثير يُعرِض عنه، ثم إن عدم ذِكر الإسناد في "جامع المسانيد" لا يعكِّر على ما أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، فتبيَّن من ذلك أن شيخ الطبراني في هذا الحديث هو عبيدٌ العِجْل، ولا وجود لعبدالعلي بن أحمد هذا، وسبب ذلك هو التصحيف الذي وقع في "المعجم الكبير".


والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 228): "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح".


هذا ما ظهر لي، والله أعلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.19 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]