الموضوع: اليقين ضد الشك
عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 22-01-2020, 04:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,725
الدولة : Egypt
افتراضي رد: اليقين ضد الشك

اليقين ضد الشك (14)


عبدالفتاح آدم المقدشي


فضل الله ورحمته


بسم الله، والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشْرف المرسَلين، وآله وصحْبه ومَن تبعه بإحسان إلى يومِ الدِّين.

أما بعد:
فاعلمْ أنَّ رحمة الله وفضله خيرُ ما يظفر به المرءُ في دنياه وأخراه؛ ولذلك قال - تعالى -: ï´؟ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ï´¾ [يونس: 58].

فمَن فقَدَ رحمة الله وتوفيقَه وتيسيره، فقَدْ فقَدَ الخيرَ كلَّه، ومن وجَد ذلك فلا يمكن أن يضرَّه شيء أبدًا، مهما كان، كما قال - تعالى -: ï´؟ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ï´¾ [فاطر: 2]، وقال - تعالى -: ï´؟ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ï´¾ [يونس: 107].

ولذلك - للأسف الشديد - قد ترَى بعضَ الناس يجدُّ ويكْدح في الحياة، وكأنَّ هذا هو السبب الوحيد في نجاحه، وفي هذا مفاسدُ، منها ما يلي:
1- كونُه يعتقد اعتقادَ قارونَ؛ قال - تعالى -: ï´؟ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ï´¾ [القصص: 78]؛ أي: بمعرفتي بوجوه التجارة، أو بعِلم الله أنِّي أستحق بهذا المال.
2- كونه فقَدَ التوكل، وتعلَّق بهذه الأسباب المادية، وقد قال - تعالى -: ï´؟ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ï´¾ [المائدة: 23].
3- كونُه مستدرجًا، ولا يعلم أنَّ عاقبة أمره خسارة، وقد قال - تعالى -: ï´؟ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ï´¾ [الأعراف: 182].
4- كونه أمِن مِنْ مَكْر الله، وقد قال - تعالى -: ï´؟ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ï´¾ [الأعراف: 99].
5- كونُه فقَدَ الفَضْل والرحمة؛ أي: البركة، وقد قال - تعالى -: ï´؟ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ï´¾ [يونس: 58].

ولذلك اعلمْ - يا أخي/ ويا أختي الكريمة - أنَّ كل ما تَعْمله في هذه الحياة الدنيا إنْ لم يقارنه فضْلٌ من الله ورحمة، فهو منزوعُ البركة، ولا خير فيه، كما نَفْهم من قوله - تعالى -: ï´؟ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ï´¾ [الزخرف: 32].

وقال - تعالى -: ï´؟ وَإِذَا رَأَوا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ï´¾ [الجمعة: 11].

فقد قرَن الله - سبحانه - التجارة باللهوِّ؛ حيث شغلتِ الناسَ عن سماع الخير؛ لذا فقدْ بيَّن الله في هذا المقام أنَّه هو خيرُ الرازقين.

فعلى سبيل المثال: قد ترَى بعض التجَّار يُفتَن بكثرة الزبون عنده في أوقات الصلوات مثلاً، أو عند أذان الجمعة، فلا شكَّ أنَّه إذا ترَك التجارة لوجْه الله، وأغلق المحل ولم تفتنْه الدنيا، أنَّ الله - سبحانه - سيُعوِّضه خيرًا مما ترك؛ لأنَّ الله هو خير الرازقين، وهو الذي يرزق بغيْرِ حِساب، مع ما في ذلك الأمر مِن فضْل الله ورضوانه، ورحمته الواسعة.

وأيضًا مِن فضل الله ورحمته الواسعة أن يرزقَك اللهُ وأهلَك العافيةَ في الدِّين والدنيا، فكم فُتِن كثيرٌ بجمْع الأموال من الحلال والحرام، فابتلاه الله بمصائبَ أخرى؛ صِحيَّة وغير صحية.

وهكذا، فضْل الله ورحمته يجعل المرءَ موفَّقًا في أمور آخرته، فيؤديها بأحسنِ الوجوه، مع الإخلاص وموافقة السُّنة، كما يجعله الله قريبًا من الملائكة، بعيدًا من الشياطين والكفَّار والفسَّاق.

ومِن ذلك الفَضْل والرحمة: التوبة من الذنوب كلِّها؛ دقِّها وجليلها، وسرِّها وعلانيتها، والتي أكْبَرُها الشِّرْك بالله، فإنه - سبحانه - سيتقبَّلها منك تفضلاً منه، وامتنانًا ورحمة، وقال - تعالى -: ï´؟ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ï´¾ [النور: 10]، وقال - تعالى -: ï´؟ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ï´¾ [النور: 20].

ومِن فضْل الله ورحمته أنْ أرسل إلينا رُسلاً، وأنزل لنا كُتبًا؛ لئلاَّ نتبع الشياطين، وأنَّه - سبحانه - لم يجعلْ للشيطان علينا سلطانًا، كما أنَّه - سبحانه - يحفظنا منهم ومن كلِّ سوء، قال - تعالى -: ï´؟ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ï´¾ [يوسف: 64]، وأنه - سبحانه - غفور رحيم، وأنَّه تواب رحيم لِمَن تاب وأناب إلى الله بعدَ ذنْبه، وأنه - سبحانه - يَأجُر مَن همَّ بحسنةٍ بحسنةٍ مثلِها، وكذا مَن همَّ بسيئة فترَكها لله، يكتب الله له حسنةً، كما يُبدِّل الله سيئاتِه حسناتٍ، إنْ تاب إلى الله وأناب، وعمل عملاً صالحًا.

فالله - سبحانه - كريمٌ لطيف، رحيم بعباده، فلا ييْئَس مؤمِنٌ مبتلًى بمصيبة، من رحمته وفضله، وإنَّما الكافر هو الشقي، بل فليعملْ عملية السلام مع ربِّه، وليقل وليبتهل بقوله - تعالى -: ï´؟ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ï´¾ [يوسف: 86]، وليقل: ï´؟ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ï´¾ [يوسف: 100 - 101]، وليقل: ï´؟ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ï´¾ [الأعراف: 23].

وليقل: ï´؟ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ï´¾ [هود: 47]، وليقل: ï´؟ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ï´¾ [القصص: 16]، وليقل إذا كان مريضًا - مثلاً -: ï´؟ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ï´¾ [الأنبياء: 83]، وليقل: ï´؟ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ï´¾ [الأنبياء: 87 - 88]، يا ربِّ نجِّني إنْ كنت من عبادك المؤمنين، وليقل: اللهمَّ أنت القائل ï´؟ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ï´¾ [يونس: 22]، فاستجبتَ دعاء الكفَّار فأنجيتَهم، وأنا أدعوك: إنْ كنت من عبادك المؤمنين الموحدين إلاَّ نجيتني، وأقول لك: ï´؟ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ï´¾ [يونس: 22]، فنجِّني يا رب.

ولكن لا بدَّ ألا تَنسى هذا الوعْد بعد النجاة؛ بل عليك أن تكونَ من العابدين المخلِصين الشاكرين بتوفيق الله - عزَّ وجلَّ - وهذا خيرٌ من النذر.

وليقل كذلك: اللهمَّ أنت القائل: ï´؟ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ï´¾ [النمل: 62]، فاكشف عني ما أنا فيه، وليقل: ï´؟ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ï´¾ [آل عمران: 147].

وممَّا يهوِّن عليك - أيُّها المبتلَى -: أنَّ الله لم يصبْك بمصيبة أعظم، وأنَّ الله لم يجعلْها في دِينك، وأنَّ الله وفَّقك للشكر والصبر عليها، وأنَّ الله سيُكفِّر بهذه المصيبة عن ذنوبك، ويرفع لك بها الدَّرجات، وقد قال - تعالى -: ï´؟ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ï´¾ [الزمر: 10]، وأنَّ الله وعدَك - ووعْدُ الله حقٌّ - بالفرج، فقال: ï´؟ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ï´¾ [الشرح: 5 - 6]، ولن يغلبَ يُسرَيْن عسرٌ - إن شاء الله - كما قالَه أهل العلم، وقال - سبحانه -: ï´؟ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ï´¾ [الطلاق: 7]، وقال: ï´؟ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ï´¾ [الطلاق: 4].

وعليك بكثرة الإنابة، والتوبة الصادقة النصوح، مع البكاء المرِّ والندامة على ما فات، وعليك أن تُكثِرَ من الاستغفار، ومن قول: لا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيم، وجميع الأذكار، وأعظمُ الأذكار القرآن.

كما عليك أن تُكثِر من التضرُّعِ إلى الله في جميع الأوقات، وقد قال - تعالى -: ï´؟ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ï´¾ [الأنعام: 43]، وقال - تعالى -: ï´؟ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ï´¾ [المؤمنون: 76]، وقال - تعالى -: ï´؟ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ï´¾ [الأنعام: 42].

ومُدَّ يديك إلى السماء متضرِّعًا قائلاً: اللهمَّ إنك تستحيي أن تردَّ يدي عبادك صِفرًا، فلا تردَّ عليَّ يدي صفرًا، وأنت ستِّير، استرني ولا تشمت بي الأعداء، وأنت أكرمُ الكرماء، وأرحم الرحماء، وألطف اللطفاء، أنختُ مطاياي ببابك، وأنت أكرم مِن أن تردَّ مَن طَرَق بابك، وتجعله من الخائبين.

وعليك بالإكثارِ مِن الصَّدقات والعِبادات المتنوِّعة، كما عليك أن تتحرَّى ساعاتِ الإجابة، وألاَّ تستعجل وتقول: دعوتُ اللهَ فلم يَستجِب لي، فإنْ زاد عليك البلاءُ فاستزد أنت من الصَّبر، فهو خيرُ زاد للمؤمن، بل هو تطهيرٌ وتصفية، وإظهار لمعدن المؤمن الجيِّد، فكما يُفتَن الذهب بالنار فيَزداد صفاءً ولمعانًا، فكذلك حال المؤمِن؛ يزداد بالمصائب والابتلاءات المتتالية صفاءً ولمعانًا، وثباتًا في دِين الله؛ بل وحبًّا وإرضاءً لله، ممَّا يجعله يُضاعِف أعمالَه وعباداتِه؛ ليُرضيَ ربَّه، كما في الدعاء المشهور: ((إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ، فلا أُبالي))، وإنَّما المصيبة الحقيقية مَن شقي ودخَل النار مع الداخلين.

وعليك - يا أخي الكريم/ ويا أختي الكريمة – المبتلَى/ المبتلاة - تفويض الأمْر إلى الله، فهو نِعمَ الموْلَى ونِعم النصير، وقُل: ï´؟ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ï´¾ [القصص: 70]، وتوسَّل إلى الله إنْ كان لك أعمالٌ صالحة قدَّمتَها لله؛ فإنها من مفاتيح الفرَج ومفاتيح الإجابة، فالمصائب لا تنزل عادةً إلا بسبب ذنوب العِباد، ولا يرفعها الله إلا برجوعهم إليه سبحانه، وما يعفو الله عنه أكثرُ، والدليلُ على ذلك قوله - تعالى -: ï´؟ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ï´¾ [الشورى: 30]، وقال - تعالى -: ï´؟ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ï´¾ [الروم: 41]، وقال - تعالى -: ï´؟ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ï´¾ [آل عمران: 165].

والله المستعان، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم.

عنِ ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما يرويه عن ربِّه - تبارك وتعالى -: أنه قال: ((إنَّ الله كتَب الحسناتِ والسيئاتِ، ثم بيِّن ذلك، فمَن همَّ بحسنة فلم يعملْها، كتَبَها الله عنده حسنةً كاملة، وإنْ همَّ بها فعمِلها، كتبها الله عنده عشرَ حسنات إلى سبعمائة ضِعْف، إلى أضعاف كثيرة، وإنْ همَّ بسيئة فلم يعملْها، كتبَها الله عنده حسنةً كاملة، وإنْ همَّ بها فعمِلها، كتَبها الله سيِّئةً واحدة))؛ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف.
يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.83 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]