عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16-01-2020, 09:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,619
الدولة : Egypt
افتراضي الحكمة من وراء إخفاء وقوع الساعة

الحكمة من وراء إخفاء وقوع الساعة




الشيخ ندا أبو أحمد





يقول فضيلة الشيخ الدكتور عمر سليمان الأشقر رحمه الله في كتابه "القيامة الصغرى" (ص 126):
قد يتساءل البشر قائلين: "ما الحكمة من وراء إخفاء الوقت الذي تحل فيه الساعة، وتقوم فيه القيامة؟
والجواب: إن إخفاءها له تعلق بصلاح النفس الإنسانية، فوقوعها غيب، والأمر العظيم الذي يستيقن المرء وقوعه، ولكنه لا يدري متى يفجؤه، ويحل بساحته؟ يجعل المرء مترقباً له باستمرار".

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله :
"والمجهول عنصر أساسي في حياة البشر، وفي تكوينهم النفسي، فلابد من مجهول في حياتهم يتطلعون إليه، ولو كان كلُّ شيء مكشوفاً لهم، وهــم بهذه الفطرة - لوقف نشاطهم - وأسنت حياتهم، فوراء المجهول يجرون، فيحذرون، ويأملون، ويجربون، ويتعلمون. ويكشفون المخبوء من طاقاتهم وطاقات الكون من حولهم، وتعليق قلوبهم ومشاعرهم بالساعة المجهولة الموعد يحفظهم من الشرود، فهم لا يدرون متى تأتي الساعة، فهم من موعدها على حذر دائم، وعلى استعداد دائم، ذلك لمَن صحَّت فطرته واستقام، فأما مَن فسدت فطرته واتبع هواه فيغفل ويجهل، فيسقط ومصيره إلى الردى. اهـ (اليوم الآخر في ظلال القرآن، جمع وإعداد/ أحمد فائز: ص 98)


ونقل الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله عن الألوسي رحمه الله قوله:
"وإنما أخفى سبحانه أمر الساعة لاقتضاء الحكمة التشريعية ذلك، فإنه أدعى إلى الطاعة وأزجر عن المعصية، كما أن إخفاء الأجل الخاص للإنسان كذلك. (تفسير المنار:9/393).


وقال أيضاً في نفس المصدر (9/391):
"فيجب على المؤمنين أن يخافوا ذلك اليوم، وأن يحملهم الخوف على مراقبة الله تعالى في أعمالهم؛ فيلتزموا فيها الحقَّ، ويتحروا الخيرَ، ويتقوا الشرور والمعاصي، ولا يجعلوا حظهم من أمر الساعة الجدالَ، والقيل والقال.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.70 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.10%)]