حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه
الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
90- إفاضة البعض قبل غروب الشمس.
91- ما استفاض عن ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنين وسبعين حجة. (زاد المعاد) (1/23) ([158]).
92- (التعريف الذي يفعله بعض الناس من قصد الاجتماع عشية يوم عرفة في الجوامع أو في مكان خارج البلد فيدعون ويذكرون مع رفع الصوت الشديد والخطب والأشعار ويتشبهون بأهل عرفة). (سنن البيهقي) (5/118) عن الحكم وحماد وإبراهيم و(الاقتضاء) (149) و(منية المصلي) للحلبي (573).
بدع المزدلفة
93- (الإيضاح (الإسراع) وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة).
(زاد المعاد) (1/337- 338).
94- الاغتسال للمبيت بمزدلفة. (مجموعة شيخ الإسلام) (2/280).
95- استحباب نزول الراكب ليخل مزدلفة ماشيا توفيرا للحرم ([159]).
96- التزام الدعاء بقوله إذا بلغ مزدلفة: "اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة نسألك حوائج مؤتنفة... إلخ" ما في الإحياء.
97- ترك المبادرة إلى صلاة المغرب فور النزول في المزدلفة والانشغال عن ذلك بلقط الحصى.
98- صلاة سنة المغرب بين الصلاتين أو جمعها إلى سنة العشاء والوتر بعد الفريضتين كما يقول الغزالي.
99- (زيادة الوقيد ليلة النحر وبالمشعر الحرام). (الباعث على إنكار البدع والحوادث) (25 69).
100- إحياء هذه الليلة ([160]).
101- الوقوف بالمزدلفة بدون بيات. (الروضة الندية) (1/ 267).
102- التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله: اللهم بحق المشعر الحرام والبيت الحرام والشهر الحرام والركن والمقام أبلغ روح محمد منا التحية والسلام وأدخلنا دار السلام يا ذا الجلالة والإكرام ([161]).
103- قول الباجوري (1/325): (ويسن أخذ الحصى الذي يرميه يوم النحر من المزدلفة وهي سبع والباقي من الجمرات تؤخذ من وادي محسر) ([162]).
بدع الرمي
104- الغسل لرمي الجمار.) مجموعة ابن تيمية) (2/380).
105- غسل الحصيات قبل الرمي ([163]).
106- التسبيح أو غيره من الذكر مكان التكبير.
107- الزيادة على التكبير قولهم: "زعمًا للشيطان وحزبه اللهم اجعل حجي مبرورًا وسعيي مشكورًا وذنبي مغفورًا اللهم إيمانًا بكتابك واتباعًا لسنة نبيك".
108- قول الباجوري في حاشيته (1/325):
"ويسن أن يقول مع كل حصاة عند الرمي: بسم الله والله أكبر صدق الله وعده... إلى قوله: {ولو كره الكافرون}.
109- التزام كيفيات معينة للرمي كقول بعضهم: يعض طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ويضع الحصاة على ظهر الإبهام كأنه عاقد سبعين فيرميها. وقال آخر: يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة ([164]).
110- تحديد موقف الرامي: أن يكون بينه وبين المرمى خمسة أذرع فصاعدا.
111- رمي الجمرات بالنعال.
بدع الذبح والحلق
112- الرغبة عن ذبح الواجب من الهدي إلى التصدق بثمنه بزعم أن لحمه يذهب في التراب لكثرته ولا يستفيد منها إلا القليل ([165]).
113- ذبح بعضهم هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر.
114- البدء بالحلق بيسار رأس المحلوق ([166]).
115- الاقتصار على حلق ربع الرأس ([167]).
116- قول الغزالي في (الإحياء): "والسنة أن يستقبل القبلة في الحلق".
117- الدعاء عند الحلق بقوله: "الحمد لله على ما هداني وأنعم علينا اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني واغفر لي ذنبي اللهم اكتب لي بكل شهرة حسنة وامح بها عني سيئة وارفع لي بها درجة اللهم اغفر لي وللمحلقين والمقصرين يا واسع المغفرة آمين" ([168]).
118- الطواف بالمساجد التي عند الجمرات. (مجموعة الرسائل الكبرى) (2/380).
119 (استحباب صلاة العيد بمنى يوم النحر). (القواعد النورانية) (101) ([169]).
120- ترك السعي بعد طواف الإفاضة من المتمتع ([170]).
بدع متنوعة والوداع
111- (الاحتفال بكسوة الكعبة). (تفسير المنار) (1/468).
122- كسوة مقام إبراهيم - عليه السلام - ([171]).
123- ربط الخرق بالمقام والمنبر لقضاء الحاجات ([172]).
124- كتابة الحجاج أسماءهم على عمد حيطان الكعبة وتوصيتهم بعضهم بذلك. (السنن والمبتدعات) (113).
125- استحبابهم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام ومقاومتهم للمصلي الذي يحاول دفعهم ([173]).
126- مناداتهم لمن حج ب (الحاج). (تلبيس إبليس) لابن الجوزي (ص 154) و(نور البيان في بدع آخر الزمان) (ص 82).
127 (الخروج من مكة لعمرة تطوع). (الاختيارات العلمية) (70).
128 (الخروج من المسجد الحرام بعد طواف الوداع على القهقرى) ([174]).
(مجموعة الرسائل الكبرى) (2/288) و(الاختيارات العلمية) (70) و(المدخل) (4/238).
129 (تبييض بيت الحجاج بالبياض (الجير) ونقشه بالصور وكتب اسم وتاريخ الحاج عليه). (السنن والمبتدعات) (113).
بدع المدينة المنورة
هذا ولما كان من السنة شد الرحل إلى زيارة المسجد النبوي الكريم والمسجد الأقصى لما ورد في ذلك من الفضل والأجر وكان الناس عادة يزورونهما قبل الحج أو بعده وكان الكثير منهم يركبون في سبيل ذلك العديد من المحدثات والبدع المعروفة عند أهل العلم رأيت من تمام الفائدة أن أسرد ما وفقت عليه منها تبليغا وتحذيرا فأقول:
130- قصد قبره - صلى الله عليه وسلم - بالسفر ([175]).
131- إرسال العرائض مع الحجاج والزوار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم.
132- الاغتسال قبل دخول المدينة المنورة.
133- القول إذا وقع بصره على حيطان المدينة: "اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب".
134- القول عند دخول المدينة: "بسم الله وعلى ملة رسول الله رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا".
135- إبقاء القبر النبوي في مسجده ([176]).
136- زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - قبل الصلاة في مسجده.
137- وقوف بعضهم أمام القبر بغاية الخشوع واضعا يمينه على يساره كما يفعل في الصلاة. ([177])
138- قصد استقبال القبر أثناء الدعاء.
139- قصد القبر للدعاء عنده رجاء الإجابة. (الاختيارات العلمية) (50).
140- التوسل به - صلى الله عليه وسلم - إلى الله في الدعاء.
141- طلب الشفاعة وغيرها منه.
142- قول ابن الحاج ([178]) في (المدخل) (1/259) أن من الآداب: (أن لا يذكر حوائجه ومغفرة ذنوبه بلسانه عند زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - لأنه أعلم منه بحوائجه ومصالحه).
143- قوله أيضا (1/264):
(لا فرق بين موته - عليه السلام - وحياته في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وتحسراتهم وخواطرهم).
144- وضعهم اليد تبركًا على شباك حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحلف البعض بذلك بقوله: "وحق الذي وضعت يدك على شباكه" وقلت: "الشفاعة يا رسول الله".
145- (تقبيل القبر أو استلامه أو ما يجاور القبر من عود ونحوه).
(فتاوى ابن تيمية) (4/310) و(الاقتضاء) (176) و(الاعتصام) (2/134- 140) و(إغاثة اللهفان) (1/194) و(الباعث) لأبي شامة (70) والبركوي في (أطفال المسلمين) (234) و(الابداع) (90) ([179]).
146- التزام صورة خاصة في زيارته - صلى الله عليه وسلم - وزيارة صاحبيه والتقيد بسلام ودعاء خاص مثل قول الغزالي: (يقف عند وجهه - صلى الله عليه وسلم - ويستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر على نحو أربعة أذرع من السارية التي في زاوية جدار القبر ويقول: "السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله... يا أمين الله... يا حبيب الله" فذكر سلامًا طويلاً ثم صلاة ودعاء نحو ذلك في الطول قريبًا من ثلاث صفحات (ثم يتأخر قدر ذراع يسلم على أبي بكر الصديق؛ لأن رأسه عند منكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يتأخر قدر ذراع ويسلم على الفاروق ويقول: "السلام عليكما يا وزيري رسول الله والمعاونين له على القيام... ثم يرجع فيقف عند رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويستقبل القبلة..." ثم ذكر أنه يحمد ويمجد ويقرأ آية (ولو أنهم إذا ظلموا...) ثم يدعو بدعاء نحو نصف صفحة) ([180]).
147- (قصد الصلاة تجاه قبره) ([181]).
(الرد على البكري) لابن تيمية (71) و(القاعدة الجليلة) (125- 126) و(الإغاثة) (1/194- 195) والخادمي على (الطريقة المحمدية) (4/322).
148- (الجلوس عند القبر وحوله للتلاوة والذكر). (الاقتضاء) (183- 210).
149- قصد القبر النبوي للسلام عليه دبر كل صلاة ([182]).
150- "قصد أهل المدينة زيارة القبر النبوي كلما دخلوا المسجد أو خرجوا منه". (الرد على الأخنائي) (150- 151 156 217 218) و(الشفا في حقوق المصطفى) للقاضي عياض (2/79) و(المدخل) (1/262).
151- التوجه إلى جهة القبر الشريف عند دخول المسجد أو الخروج منه والقيام بعيدا منه بغاية الخشوع.
152- رفع الصوت عقيب الصلاة بقولهم: "السلام عليك يا رسول الله...". (مجموعة الرسائل الكبرى) (2/397).
153- تبركهم بما يسقط مع المطر من قطع الدهان الأخضر من قبة القبر النبوي.
154- (تقربهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر). (الباعث على إنكار البدع) (ص 70) و(مجموعة الرسائل الكبرى) (2/396).
155- (قطعهم من شعورهم ورميها في القنديل الكبير القريب من التربة النبوية). (المصادر السابقة).
156- مسح البعض بأيديهم النخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد غربي المنبر ([183]).
157- التزام الكثيرين من أهل المدينة والغرباء بالصلاة في المسجد القديم وقطعهم الصفوف الأولى التي في زيارة عمر وغيره ([184]).
158- التزام زوار المدينة الإقامة فيها أسبوعًا حتى يتمكنوا من الصلاة في المسجد النبوي أربعين صلاة لتكتب لهم براءة من النفاق وبراءة من النار ([185]).
159- (قصد شيء من المساجد والمزارات التي بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مسجد قباء). (تفسير سورة الإخلاص) (173- 177).
160- تلقين من يعرفون ب (المزورين) جماعات الحجاج بعض الأذكار والأوراد عند الحجرة أو بعيدا عنها بالأصوات المرتفعة وإعادة هؤلاء ما لقنوا بأصوات أشد منها.
161- زيارة البقيع كل يوم والصلاة في مسجد فاطمة - رضي الله عنها - ([186]).
162- تخصيص يوم الخميس لزيارة شهداء أحد.
163- ربط الخرق بالنافذة المطلة على أرض الشهداء ([187]).
164- التبرك بالاغتسال في البركة التي بجانب قبورهم.
165- (الخروج من المسجد النبوي على القهقرى عند الوداع). (مجموعة الرسائل الكبرى) (2/388) و(المدخل) (4/238).
بدع بيت المقدس
166- قصد زيارة بيت المقدس مع الحج وقولهم: "قدس الله حجتك" ([188]).
167- (الطواف بقبة الصخرة تشبها بالطواف بالكعبة). (مجموعة الرسائل الكبرى) (2/380 372- 381).
168- (تعظيم الصخرة بأي نوع من أنواع التعظيم كالتمسح بها وتقليلها وسوق الغنم إليها لذبحها هناك والتعريف بها عشية عرفة والبناء عليها وغير ذلك).
(مجموعة الرسائل الكبرى) (2/56- 57) ([189]).
169- (زعمهم أن من وقف بيت المقدس أربع وقفات أنها تعدل حجة.
(الباعث) (ص 20).
170- زعمهم أن هناك على الصخرة أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأثر عمامته ومنهم من يظن أنه موضع قدم الرب سبحانه وتعالى ([190]).
171- المكان الذي يزعمون أنه مهد عيسى - عليه السلام .
172- زعمهم أن هناك الصراط والميزان وأن السور الذي يضرب به بين الجنة والنار هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد.
173- (تعظيم السلسلة أو موضعها). (مجموعة الرسائل) (2/59).
174- (والصلاة عند قبر إبراهيم الخليل عليه السلام). (المصدر السابق) (2/56).
175- الاجتماع في موسم الحج لإنشاد الغناء والضرب بالدف بالمسجد الأقصى. (اقتضاء الصراط المستقيم) (ص 149).
وهكذا آخِر ما تيسَّر جمعه من بدع الحج والزيارة. أسأله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك عفوا للمسلمين على اقتفاء أثر سيد المرسلين والاهتداء بهديه صلى الله عليه وسلم.
و(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك).
(1) أي عند ذي الحليفة.
(2) وقد رددنا على القائلين بالخصوصية في التعليق على الفقرة المشار إليها من الكتاب الصفحة (63)
(3) أي ملمين بنسائهم.
(4) أي في حجر الأراك كناية عن التستر به وهو شجر من الحمض يستاك به. وهو أيضا موضع بعرفة وليس مرادا هنا خلافا لبعض المعلقين على مسلم فإن الحجاج في هذا الموضع يكونون محرمين لا يجوز لهم وطأ نسائهم.
(5) حديثان صحيحان مخرجان في"صفة الصلاة"لنا (51 / 53 الطبعة الثالثة).
(6) وهو تحت الطبع في مطابع المكتب الإسلامي
(7) الأفرع: التام من الشعر.
(8) قلت: فقول شيخ الإسلام: "والأفضل للمحرم أن يضحي لمن أحرم له كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يحجون"فيه نظر بين لا يخفى على القارئ.
(9) ثم طبع بعد ذلك مرتين والثالثة مزيدة ومنقحة طبعت في مطابع المكتب الإسلامي بدمشق سنة 1381 ه.
(10) وأما قول الشيخ عبد الحي الكتاني في"التراتيب الإدارية"(2 / 856): "فبوب صحيح مسلم بقوله: حديث جابر الطويل"فوهم منه فإنما بوب مسلم بهذا لحديث آخر طويل لجابر انظر: (ج 8 ص 231 - 236 منه).
(11) كان كذلك في الطبعة الأولى وأما في هذه الطبعة فقد رأينا جعل الرموز عقب الزيادة مباشرة لأنه أجمل في النظر.
[1] - اتفق العلماء على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحج بعد هجرته إلى المدينة سوى حجة واحدة وهي حجة الوداع هذه وعلى أنها كانت سنة عشرة واختلفوا في وقت ابتداء فرضه على أقوال أقربها إلى الصواب أنه سنة تسع أو عشر وهو قول غير واحد من السلف واستدل به ابن القيم في"زاد المعاد"بأدلة قوية فليراجعها من شاء وعلى هذا فقد بادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحج فورا من غير تأخير بخلاف الأقوال الأخرى فيلزم منها أنه تأخر بأداء الفريضة ولذا اضطر القائلون بها إلى الاعتذار عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا حاجة بنا نحن إلى ذلك.
[2] - أي تلاحقوا ووصلوا.
[3] - هذه الرواية في سندها ضعيف لكن يشهد لها أحاديث كثيرة عن غير جابر من الصحابة - رضي الله عنهم - منهم ابن عمر وفي حديثه أن ذلك كان في المسجد النبوي. أخرجه الشيخان وغيرهما وفي رواية لأحمد"على هذا المنبر"والظاهر أن هذه الخطبة كانت بين يدي خروجه - صلى الله عليه وسلم - من المدينة لتعليم الناس مناسك الحج.
[4] - موضع على ستة أميال من المدينة كما في القاموس وقال الحافظ ابن كثير في البداية: (5: 114): "على ثلاثة أميال"وقال ابن القيم في الزاد (2: 178): "ميل أو نحوه"وهذا اختلاف شديد.
[5] - موضع بينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مناسك الحج"(2 / 356) من"مجموعة الرسائل الكبرى":
" هي قرية كانت قديمة معمورة وكانت تسمى مهيعة وهي اليوم خراب ولهذا صار الناس يحرمون قبلها: من المكان الذي يسمى (رابغا) وهذا ميقات لمن حج من ناحية المغرب كأهل الشام ومصر وسائر المغرب إذا اجتازوا بالمدينة المنورة كما يفعلونه في هذه الأوقات أحرموا من ميقات أهل المدينة فإن هذا هو المستحب لهم بالاتفاق فإن أخروا الإحرام إلى الجحفة ففيه نزاع".
قلت: والأشبه الجواز لهذا الحديث.
[6] - مكان بالبادية هو الحد الفاصل بين نجد وتهامة كما في "القاموس" و " معجم البلدان" والمسافة بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلا كما في"الفتح".
واعلم أن هذه الفقرة من حديث جابر - رضي الله عنه - قد طعن في صحتها بعض العلماء من جهة سندها ومتنها. أما السند فلأنه لم يجزم برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول الراوي: "أحسبه" وفي رواية لمسلم"أراه" وهذا معناه الشك وعدم الجزم وأما المتن فإن العراق لم تكن فتحت يومئذ
والجواب عن الأول من جهتين:
أ - أن الشك قد زال بجزم الراوي برفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية ابن ماجه المشار إليها في الأعلى وهي وإن كانت ضعيفة كما سبق فقد ثبت الجزم في رواية أخرى أخرجها الإمام أحمد وهي وإن كان فيها ابن لهيعة وهو موصوف بسوء الحفظ فإن من رواتها عنه عبدالله بن وهب عند الإمام البيهقي (5 / 27) ومثل هذه الرواية صحيحة عند المحققين من الأئمة لأن رواية العبادلة عن ابن لهيعة عندهم صحيحة وهم عبدالله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن وهب هذا وقد بسط القول في ذلك العلامة ابن القيم في"إعلام الموقعين"(3 / 13 - 14) فليراجعه من شاء البسط.
ب - هب أن الشك لم يزل بذلك فإن للحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة يقوي حديث جابر كما جزم بذلك الحافظ ابن حجر وغيره وقد ساق الشواهد المشار إليها في"التلخيص"وكذلك ساقهما الزيلعي في"نصب الراية"(2 / 12 - 15) وابن كثير كما في"الجوهر النقي"(5 / 28) ولا يتحمل هذا التعليق ذكر تلك الشواهد فليراجعها من شاء في بعض المصادر المذكورة ولكن لا بد هنا من ذكر شاهد واحد فات أولئك المخرجين جميعا وهو ما أخرجه الطحاوي (1 / 360) وأبو نعيم في"الحلية"(4 / 94) بسند صحيح عن ابن عمر أنه قال عقب حديثه المشار إليه في المواقيت: "وحدثني أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق" وقال أبو نعيم:
"هذا حديث صحيح ثابت".
قلت: ففي هذا رد على من ضعف الحديث مطلقًا وعلى من قواه لمجموع طرقه لا لذاته ولا ينافي صحة الحديث ما في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب هو الذي وقت ذات عرق لأهل العراق لإمكان أن يكون ذلك من جملة الموافقات التي وافق عمر الشرع فيها.
وأما الجواب عن إعلاله وهو أن العراق لم تكن فتحت يومئذ فهو:
أن ذلك صدر منه - صلى الله عليه وسلم - وصدر التعليم لأمة الإسلام إلى يوم القيامة فليس من الضروري أن تكون قد فتحت يومئذ فهي في هذا كبلاد الشام سواء فلم تكن قد فتحت أيضا كما هو معلوم ولذلك قال الحافظ ابن عبر البر:
" هذه غفلة من قائل هذا القول لأنه - عليه السلام - هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق كما وقت لأهل الشام الجحفة والشام يومئذ دار كفر كالعراق فوقت المواقيت لأهل النواحي لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشام والعراق وغيرهما ولم يفتح الشام والعراق إلا على عهد عمر بلا خلاف وقد قال عليه السلام: "منعت العراق درهما وقفيزها. الحديث معناه عند أهل العلم ستمتنع".
نقله ابن التركماني في"الجوهر"(5 / 28 - 29) ووقع فيه"ودرهمها"بدل"وقفيزها"وصححته من"صحيح مسلم"(8 / 175).
[7] - مكان على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلا.
[8] - وذلك بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية تلبس إلا المزعفر. كما قال ابن عباس عند البخاري. والمزعفر هو المصبوغ باللون الأصفر كالزعفران.
ففيه أعني حديث ابن عباس مشروعية لبس ثياب الإحرام قبل الميقات خلافا لما يظنه كثير من الناس وهذا بخلاف نية الإحرام فإنها لا تجوز على الراجح عندنا إلا عند الميقات أو قريبا منه لمن كان في الطائرة وخشي أن تتجاوز به الميقات ولما يحرم.
واعلم أنه لا يشرع التلفظ بالنية لا في الإحرام ولا في غيره من العبادات كالطهارة والصلاة والصيام وغيرها وإنما النية بالقلب فقط وأما التلفظ بها فبدعة"وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"والذي صح عنه - صلى الله عليه وسلم - في الإحرام إنما هو قوله: "لبيك اللهم عورة وحجا"فيتوقف عند هذا ولا يزاد عليه كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في"النية"(ص 244 - 245 من مجموعة الرسائل الكبرى الجزء الأول) وله كلام في هذه المسألة ذكره في"منسكه"(2 / 359) قد يخالف ظاهره ما ذكرنا فلا يلتفت إليه فعليك أن تعرف الحق بدليله لا بقائله لاسيما إذا كان له قولان في المسألة.
[9] - أي من ذي الحليفة كما في"الصحيحين"من حديث ابن عمر وقال الحافظ ابن حجر في شرحه:
" وفيه الندب إلى سوق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة وهي من السنن التي أغفلها كثير من الناس".
كذا قال وفيه نظر لأن سوق الهدي مما لم يستقر عليه هديه - صلى الله عليه وسلم - بل ندب عليه كما في الفقرة الآتية (41): "ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا".
فهذا القول منه - صلى الله عليه وسلم - دل على أمرين هامين:
أولا: على أن التمتع بالعمرة إلى الحج بالتحلل بينهما أفضل من سوق الهدي مع القران لأنه - صلى الله عليه وسلم - تأسف إذ لم يفعل ذلك ولا يمكن أن يكون إلا على ما هو الأفضل ظاهر فالأفضل إذن ترك سوق الهدي.
ثانيا: أن كل من لم يسق الهدي من الحجاج سواء كان قارنا أو مفردا فيجب عليه أن يتحلل من ذلك بعمرة ثم يلبي بالحج يوم التروية لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما يأتي بل صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب على الذين لم يبادروا إلى تنفيذ أمره بالتحلل وأكد ذلك - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة فهذا نص أيضا على أن العمرة صارت جزء لا يتجزء من الحج فكل حاد لا بد له من أن يقرن مع حجه عمرة إما بدون تحلل منها وذلك إذا كان قد ساق معه الهدي وإما بالتحلل إذا لم يسق الهدي وبهذا قال ابن حزم وكطاه عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وإسحاق بن راهويه وغيرهم. وانتصر له ابن القيم في"زاد المعاد"انتصارا بالغا فليراجعه من شاء البسط.
[10] - وأما الزيادة التي عند ابن ماجه وغيره عن جابر بلفظ: "... فلبينا عن النساء ورمينا عن الصبيان"فلا يصح إسنادها وقد رواها الترمذي أيضا بلفظ: "فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان". وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: وفيه علتان: عنعنة أبي الزبير وضعف أشعث بن يسار فلا يغتر بسكوت من سكت عن الحديث من الفقهاء قديما وحديثا كالشيخ ابن قدامة وغيره. لكن في المغني (3 / 254) ما نصه:
" قال ابن المنذر: كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي كان ابن عمر يفعل ذلك وبه قال عطاء والزهري ومالك والشافعي وإسحاق".
فإن كانت المسألة مما لا خلاف فيها ففيه مقنع وإلا فقد عرفت حال الحديث وأما التلبية عن النساء فقد قال الترمذي عقبه:
" وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها وهي تلبي عن نفسها ويكره لها رفع الصوت بالتلبية".
[11] - أمر من الاستثفار. قال ابن الأثير في النهاية: (هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم)
[12] - يعني أنه لما يلب بعد وإنما لبى حين استوت به ناقته كما يأتي.
[13] - وطيبته عائشة قبل إحرامه بأطيب الطيب. ورؤي وبيض الطيب في مفارق رأيه بعد إحرامه بثلاث. كما في الصحيح.
[14] - هي بفتح القاف وبالمد اسم ناقته - صلى الله عليه وسلم - ولها أسماء أخرى مثل"العضباء"و" الجدعاء". وقيل: هي أسماء لنوق له صلى الله عليه وسلم. انظر"شرح مسلم للنووي.
[15] - من الإهلال وهو رفع الصوت بالتلبية يقال: أهل المحرم بالحج يهل إهلالا: إذا لبى ورفع صوته. كذا في النهاية.
وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - حرم بالحج وحده لكن في حديث أنس وغيره في الصحيحين وغيرهما أنه - صلى الله عليه وسلم - أهل بالحج والعمرة معا وهو الصحيح كما بينه ابن القيم في"زاد المعاد"وساق فيه نحو عشرين حديثا عن نحو عشرين صحابيا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج قارنا فليراجعه من شاء التوسع في التحقيق وقد فاته قول عائشة: "يا رسول الله أتنطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحج"وهو عند البخاري وأحمد من حديث جابر نفسه وهو نص في المسألة. انظر الفقرة الآتية (111).
وعليه فجابر - رضي الله عنه - على علم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنا فكيف يخبر عنه أنه أهل بالحج وحده وأفرده.
والجواب من وجهين:
الأول: أن يحمل على أول الإحرام. وقبل نزوله - صلى الله عليه وسلم - في وادي العقيق الذي أمر فيه بالقران كما أخبر عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوادي العقيق: عمرة في (وفي رواية: و) حجة". رواه البخاري وغيره.
وفي هذا بعد عندي لأن جابرًا - رضي الله عنه - لم يتفرد برواية الإفراد عنه - صلى الله عليه وسلم - بل تابعه عليها جماعة من الأصحاب كالسيدة عائشة رضي الله عنها في الصحيحين وغيرهما وفي رواية لمسلم و" الموطأ"وابن سعد عنها بلفظ جابر الصريح: "أفرد الحج"ومن الصعب حينئذ الحمل المذكور لما فيه من نسبة عدم العلم إلى الأصحاب. ولذلك اختار الوجه الأول جماعة من العلماء كابن المنذر وابن حزم والقاضي عياض ورجحه الحافظ في"الفتح". فمن شاء التوسع في التحقيق فليرجع إليه.
وأما إعلال ابن القيم لرواية جابر هذه الصريحة يتفرد الدراوردي بها فيرده أنه تابعه عبد العزيز بن أبي حازم عليها. أخرجها ابن سعد في"الطبقات"(2 / 1 / 170).
[16] - قال النووي ما مختصره:
" فيه جواز الحج راكبا وماشيا وهو مجمع عليه واختلف في الأفضل منهما فقال جمهور العلماء: الركوب أفضل اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأنه أعون له على وظائف ومناسكه ولأنه أكثر نفقة وقال داود: "ماشيًا أفضل لمشقته وهذا فاسد لأن المشقة ليست".
ومنه تعلم جواز بل استحباب الحج راكبا في الطائرة خلافا لمن يظن العكس وأما حديث: ((إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة والماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة)) فهو ضعيف لا تقوم به حجته وروي بلفظ: "للماشي أجر سبعين حجة وللراكب أجر ثلاثين حجة"وهو أشد ضعفا من الأول ومن شاء الاطلاع عليها فليراجع كتابنا"سلسلة الأحاديث الضعيفة"(رقم 496 - 497) وقد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"مناسك الحج"أن الحكمة في هذه المسألة تختلف باختلاف الناس"فمنهم من يكون حجه راكبا أفضل ومنهم من يكون حجه ماشيا أفضل".
قلت: ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب.
[17] - فيه إشارة لطيفة إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يبين للصحابة ما نزل عليه من القرآن وأنه هو وحده الذي يعرف تأويله وتفسيره حق المعرفة وأن غيره - حتى من الصحابة - لا يمكنه الاستغناء عن بيانه - صلى الله عليه وسلم - ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم في هذه الحجة - كغيرها من العبادات - يتتبعون خطاه فما عمل به من شيء عملوا به ففيه رد ظاهر على فريقين من الناس:
أ - الصوفية الذين يستغني أحدهم عن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهديه وبيانه بما يزعمونه من العلم اللدني يرمز إليه بعضهم بقوله: "حدثني قلبي عن ربي"بل زعم الشعراني في"الطبقات الكبرى"أن أحد شيوخه (المجذوبين) والذين يترضى هو عنهم كان يقرأ قرآنا غير قرآننا ويهدي ثواب تلاوته لأموات المسلمين.
ب - طائفة يسمون أنفسهم ب"القرآنيين"والقرآن منهم بريء يزعمون أن لا حاجة بهم لفهم القرآن إلى سنة النبي عليه الصلاة والسلام ويكفي في ذلك المعرفة باللغة العربية وآدابها. مع أن هذا لم يكف جابرا وأصحابه ما عرفت لاسيما وهم عرب أقحاح نزل القرآن بلغتهم بينا هذه الطائفة كلهم أو جلهم من الأعاجم وكان من نتيجة زعمهم المذكور أن خرجوا عن الإسلام وجاؤوا بدين جديد فصلاتهم غير صلاتنا وحجهم غير حجنا وصومهم غير صومنا ولا أدري لعل توحيدهم غير توحيدنا وقد نبغ هؤلاء في الهند ثم سرت فنتهم إلى مصر وسوريا وكنت قرأت لهم كتابا باسم"الدين"ليس عليه اسم مؤلفه من قرأه عرف منه ضلالهم وخروجهم من الدين كفى الله المسلمين شر الفريقين.
[18] - هذا يدل على جواز الزيادة على التلبية النبوية لإقراره - صلى الله عليه وسلم - لهم لها وبه قال مالك والشافعي: وقد روى أحمد عن ابن عباس أنه قال: "انته إليها فإنها تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم". وصحح سنده بعض المعاصرين وفيه من كان اختلط. وقد صح عن أبي هريرة أنه كان من تلبيته عليه السلام: لبيك إله الحق. رواه النسائي وغيره. والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره كما ينقاد الذي لبب وأخذ بلبته والمعنى: أنا مجيبك لدعوتك مستسلم لحكمك مطيع لأمرك مرة بعد مرة لا أزال على ذلك. ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
[19] - قلت: كان هذا في أول هذه الحجة وقبل أن يعلمهم رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - مشروعية العمرة في أشهر الحج وفي ذلك أحاديث منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
" خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عام حجة الوداع) فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت عائشة... وكنت فيمن أهل بالعمرة". رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
[20] - بكسر الراء موضع قرب التنعيم. قال في"النهاية"" وهو من مكة على عشرة أميال وقيل أقل وقيل أكثر".
[21] - أي حاضت.
[22] - أي مسحه بيده وهو سنة في كل طواف قاله النووي في شرح مسلم.
[23] - واستلم الركن اليماني أيضا في هذا الطواف كما في حديث ابن عمر ولم يقبله وإنما قبل الحجر الأسود وذلك في كل طوفة.
قلت: والسنة في الركن الأسود تقبيله فإن لم يتيسر استلمه بيده وقبلها وإلا استلمه بنحو عصا وقبلها وإلا أشار إليه.
ولا يشرع شيء من هذا في الأركان الأخرى إلا الركن اليماني فإنه يحسن استلامه فقط.
ويسن التكبير عند الركن الأسود في كل طوفة لحديث ابن عباس قال: "طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت على بعيره كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر". رواه البخاري. وأما التسمية فلم أرها في حديث مرفوع وإنما صح عن ابن عمر أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله الله أكبر. أخرجه البيهقي (5 / 79) وغيره بسند صحيح كما قال النووي والعسقلاني ووهم ابن القيم رحمه الله فذكره من رواية الطبراني مرفوعا. وإنما رواه موقوفا كالبيهقي كما ذكر الحافظ في"التلخيص"فوجب التنبيه عليه حتى لا يلصق بالسنة الصريحة ما ليس منها.