عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 13-01-2020, 03:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,430
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه


حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه


الشيخ محمد ناصر الدين الألباني






مقدمة الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين القائل في محكم كتابه الكريم: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97]، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل فيما صح عنه:
((خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا))؛ صحيح. وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن تلا وتبعهم بإحسان.
أما بعد، فإني بعد أن ألفت "صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (9) ونشرته على الناس وجد- والحمد لله على توفيقه- رواجًا فوق ما كنت أترقب حيث إن نسخه البالغة ألفين نفدت أو كادت في ظرف سنتين بدون أن يتخذ له شيء من وسائل الدعاية المعروفة، أو أن يتعهد أحد من أصحاب المكتبات بنشره وما ذلك إلا لما لمسه الناس من سهولة أسلوبه في عرضه لصلاته - صلى الله عليه وسلم - مع استقصائه لها وتحرير ما صح منها والأمر الذي حمل كثيرين على أن يطلبوا مني أن أضع لهم كتابًا آخر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأسلوب ذاته فكنت أحبذ ما طلبوا ولكني أعتذر لهم من الاستعجال بتحقيق ما رغبوا بأني في صدد وضع كتب أخرى تفيد المسلمين - إن شاء الله تعالى - منها كتاب أستقصي فيه قدر الإمكان البدع التي وقع المسلمون فيها منذ قديم الزمان لعله يكون باعثًا لهم على اجتنابها، وحاملاً لهم على التمسك بالسنة المحمدية وحدها يضاف إلى ذلك ما لا بد منه من الاشتغال بمسائل فرعية دينية أخرى مما يأخذ من وقتي الشيء الكثير هذا عدا انصرافي إلى تحصيل قوتي من مهنتي وكسب يدي كل هذا كان يصدقني عن المبادرة إلى تحقيق رغبتهم ورغبتي لا سيما وهو يتطلب سعة من الوقت وجهد كثير لتتبع السنة المطهرة واستخراج ما يتعلق بهذا الموضوع منها.


فبينا أنا على هذه الحال إذ ألقى في البال بمناسبة قراءتي مع بعض الإخوان كتاب الحج من "الروضة الندية" لصديق حسن خان ملك بهوبال أن أخرج للناس حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها مسلم في صحيحه عن جابر - رضي الله عنه - فإنه يوفر علي وقتًا وجهدًا كبيرين ويحقق للراغبين بغيتهم كلها أو جلها وما لا يدرك كله لا يترك جله.
فلما تمكن مني هذا الخاطر وجدتني منصرفا إليه عن كل شاغل فاستخرجت من صحيح مسلم الرواية المشار إليها وراجعت متنها مرارا فتبين لي أنها ينقصها بعض المناسك فأعدت استخراجها من كتب السنة الأخرى الآتي بيانها فوجدت فيها بعض الزيادات المفيدة ولكنها عن القيام بواجب الاستدراك بعيدة فحملني ذلك على أن أتتبع كل رواية لجابر يتحدث فيها عن حجته - صلى الله عليه وسلم - خلاف روايته السابقة فاجتمع عندي من ذلك فوائد وزوائد من المناسك فأضفتها كلها إلى الرواية الأولى وجعلت كلا منها في موطنها اللائق بها فتم بذلك استدراك غير قليل من النقص وبقيت أشياء أخرى كثيرة لا يمكن استدراكها إلا بتغيير هذا المنهاج الذي عزمت السير عليه وبالتوسع في البحث والتنقيب عن جميع روايات سائر الأصحاب حول هذه الحجة العظيمة وهذا ما أجلته إلى وقت آخر أوسع فإن النية قد اتجهت بعد الفراغ من مسودة هذا المنسك إلى وضع كتاب بعنوان: صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ خروجه من المدينة إلى رجوعه إليها كأنك تصبه فيها) أتتبع فيه مناسكها كلها ووقائعها وخطبها وحوادثها وأجوبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أسئلة السائلين له في طرقها ومنازلها وغير ذلك من الفوائد المفيدة والنكت الطريفة أسردها متنقلاً من منزل إلى آخر من التقيد بالصحيح من ذلك كما هو دأبي في كل كتاباتي وتآليفي وقد جمعت حتى الآن جل مادته فأرجو أن يوفقني الله - تعالى - لتصنيفه وتأليفه ثم لطبعه ونشره هو حسبي لا إله إلا هو.


ثناء العلماء على حديث جابر
هذا وإنما آثرت حديث جابر - رضي الله عنه - لأنه كما قال النووي:
"وهو أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع فإنه ذكرها من حين خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى آخرها فهو أضبط لها من غيره" وقال:
"وهو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ومهمات من مهمات القواعد قال القاضي عياض: وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءًا كبيرًا وخرج فيه من الفقه مائة ونيفا وخمسين نوعا ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه".
قلت وبوب مسلم بـ "باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم" (10)وأبو داود بـ "باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم" ونوه به الحافظ الذهبي في ترجمة جابر فقال:
"وله منسك صغير في الحج أخرجه مسلم".
وعقد له الحافظ ابن كثير في الجزء الخامس من "البداية والنهاية" فصلاً قال فيه:
"وهو وحده منسك مستقل" ثم ساقه (ص 146- 149).


وهذا الثناء من هؤلاء الأئمة إنما هو على حديثه من الرواية الأولى. فإذا علمت ما ضممنا إليها من فوائد الروايات الأخرى كما سيأتي الإشارة إليه يتبين لك أن منسك هذا على أسلوبه المبتكر أثر فائدة وأتم من منسكه على الرواية الأولى كما هو بين لا يخفى.
روايات المنسك وتخريجها
واعلم: أن مدار هذا المنسك من رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر:
1- محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر.
2- أبو الزبير بن محمد بن مسلم المكي.
3- عطاء بن أبي رباح المكي.
4- مجاهد بن جبر المكي.
5- محمد بن المنكدر المدني.
6- أبو صالح ذكوان السمان المدني.
7- أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطي نزيل مكة.


الأصل الذي اعتمدنا عليه في هذا المنسك إنما هو من رواية الأول منهم في صحيح مسلم والآخرون إنما لهم منه الشيء اليسير وبعضهم أكثر من بعض على ترتيبهم المذكور. وقد استخرجت فوائدهم الزائدة على الأول ثم أشرت إلى من أخرج زوائد الأولين بوضع الرموز الآتي بيانها فوقها (11) مكتفيا بذلك عن الإطالة بالتخريج لكل زيادة ومستغنيا عنه بهذا التخريج الإجمالي فأقول:
1- أما رواية الأول: فأخرجها مسلم (4: 38-43) وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" (17: 149-150:1)وأبو داود(1:298-300) والدارمي(2:45-49) وابن ماجه(2:252-258) وابن الجارود في (المنتقى)رقم (465 و469 والبيهقي(5:7-9) من طريق جعفر بن محمد الصادق عنه بتمامه والسياق لمسلم كما سبقت الإشارة إليه وأخرج القسم الأكبر منه الطيالسي في مسنده(رقم 1668) وأحمد(3:320-321) وروى قطعا متفرقة منه مسلم(4:27 و43 و64) وأبو داود(1:305) والنسائي(2:12 ,13 ,16 ,17 ,19 ,22 ,38 ,39 ,40 ,41 ,42 , 45 ,48 ,49) والترمذي(2:80 ,91 ,93 ,95 ,4:71) والدارمي(2:23) وابن ماجه (2:214 , 216 ,223, 225, 227, 280) ومالك في موطأه (1: 332, 333, 337, 339) ومن طريقة محمد في موطأه (ص213، 220) والشافعي (1: 303, 304, 2: 4 ,9 , 39, 40, 65) والطحاوي في "شرح المعاني" (1: 361, 363, 371, 381, 393, 398, 411) وفي "مشكل الآثار" (1: 346, 2: 73 , 3: 160) والطبراني في "المعجم الصغير" (ص16 , 245 ,251) والدارقطني في (سننه) (ص269، 270) والحاكم في "المستدرك" (1: 455) وابن خزيمة في "صحيحه" على ما في "الترغيب والترهيب" والبيهقي في سننه الكبرى (5: 6، 32، 39، 40، 45، 74، 83، 90، 92، 93، 101، 111، 112، 114، 115، 118، 121، 124، 125، 129، 134، 144، 146، 147، 170) وأحمد في "مسنده" (3: 331،333،340،388،394،397) وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (2: 1: 127) وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (3: 189،199،200، 5: 65، 7: 233،234، 9: 299).


2- أما رواية أبي الزبير: فأخرجها مسلم (4: 7، 35، 36، 67، 70، 79، 80، 88) وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" (19: 147:1 – 2و 170: 1) وأبو داود (1: 282،295، 309) والنسائي (2: 42، 46،49، 50) والترمذي (2: 101، 103، 104) والدارمي (2: 62) وابن ماجه (2: 228، 247) والشافعي (2: 12، 44، 53، 64) والطحاوي في "شرح المعاني" (1: 360، 399، 404، 406، 414) وفي (مشكل الآثار) (3: 247) والدارقطني (ص262) والحاكم (1: 480) والبيهقي (4: 347، 353، 5: 27، 31، 95، 100، 101، 107، 116، 125، 127، 130، 131، 149، 156) والطيالسي (رقم 1727) وأحمد وابن سعد


3- وأما رواية عطاء: فأخرجها البخاري (3: 325، 337، 396،398،439 ،441 ،478،480،486) ومسلم (4: 36-38) وأبو نعيم (17: 148: 1) وأبو داود (1: 282) والنسائي (2: 17، 23، 30، 43) والدارمي (2: 57) وابن ماجه (2: 230، 246، 247) والشافعي (2: 3) والطحاوي في "الشرح" (1: 361، 399،423، 442) في "المشكل" (2: 73، 3: 160 – 161) وابن حبان في "صحيحه" (رقم 1012- موارد الضمآن) والحاكم (1: 460، 473، 477) والبيهقي (4: 326، 338، 5: 3، 4،18، 23،38،41،95،122،143،170) والطيالسي (رقم 1676،1684،1685) وأحمد (3: 302، 304، 305، 317، 318، 326، 366، 368، 373، 378، 385، 389) وابن سعد (2: 1 : 126 و 134).


4- وأما رواية مجاهد: فأخرجها البخاري (3: 338) ومسلم (4: 38) والحاكم (1:473) والبيهقي (5: 23،40) وأحمد (3: 356، 362، 365).
5- وأما رواية محمد بن المنكدر: فأخرجها الترمذي (2: 112) وابن ماجه (2: 214) والبيهقي (5: 156) وأحمد (3: 304).
6و 7- وأما رواية أبي صالح وأبي سفيان: في المسند (3: 313، 371، 364).
وإليك الآن الرموز التي وعدنا بها:
فللبخاري (خ). ومسلم (م). وأبو داود (د). والنسائي (ن). والترمذي (ت). والدارمي (مي). وابن ماجه (مج). ومالك في "الموطأ" (ما). والشافعي في مسنده وفي سننه بواسطة "بدائع المنن" (شا). وابن سعد (سع). والطحاوي في "شرح المعاني" (طح). والطحاوي في "مشكل الآثار" (طش). والطبراني في "الصغير" (طص). وابن خزيمة في "صحيحه" (خز). والدارقطني (قط). وابن حبان (حب). وابن الجارود (جا). والحاكم (حا). والبيهقي (هق). والطيالسي (طي). وأحمد (حم). وأبو نعيم في "المستخرج" (تخ).


وقد وضعتُ على الكتاب تعاليق مفيدة كشفت فيها معاني بعض الألفاظ وبينت وفسرت ما جاء فيه من الأماكن ونبهت فيها على بعض الفوائد الفقهية ولم أتوسع في ذلك طلبا للاختصار واستدركت أيضا بعض المناسك التي لم ترد فيه فتمت بذلك فائدة الكتاب كمنسك وسميته: "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها عنه جابر ورواها عنه ثقات أصحابه الأكابر".
أسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وينفع به المسلمين إنه سميع مجيب.


بسم الله الرحمن الرحيم
قال جابر - رضي الله عنه:
1- إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث [بالمدينة: ن شا جا حم] تسع سنين لم يحج ([1]).
2- ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج [هذا العام: ن جا حم].
3- فقدم المدينة بشر كثير (وفي رواية: فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم: ي ن) [فتدارك الناس ([2]) ليخرجوا معه: ن شا] كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعمل مثل عمله.
4- وقال جابر - رضي الله عنه -: سمعت- قال الراوي: أحسبه رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مج) ([3]) فقال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة ([4]) و"مهل أهل" الطريق الآخر الجحفة ([5]) ومهل أهل العراق من ذات عرق ([6]) مهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم) ([7]): نخ مج شا طي هق حم]
5- [قال فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: د ت مج هق حم] [لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع: ن جا هق]. ([8])


6- [وساق هديا: ن] ([9]).
7- فخرجنا معه [معنا النساء والولدان: م نخ] ([10]).
8- حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد ابن أبي بكر.
9- فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟
10- [ف] قال: اغتسلي واستثفري ([11]) بثوب وأحرمي.
11- فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد [وهو صامت: ن] ([12]).
الإحرام ([13])
12- ثم ركب القصواء ([14]) حتى إذا استوت به ناقته على البيداء [أهل ([15]) بالحج (وفي رواية: أفرد الحج: مج سع) هو وأصحابه: مج].
13- [قال جابر: د مج هق] : فنظرت إلى مد بصري [من: دمي مج جا] بين يديه من راكب وماش ([16]) وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به ([17]).
14- فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك.
15- وأهل الناس بهذا الذي يهلون به (وفي رواية: ولبى الناس [والناس يزيدون: جا حم] : جا هق حم) [لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواضل: د حم هق] فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه ([18]).
16- ولزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلبيته.


17- قال جابر [ونحن نقول [لبيك اللهم: خ] لبيك بالحج: م مج] [نصرخ صراخا: م] لسنا نعرف العمرة: جا) ([19]) وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا ليس معه غيره خالصا وحده: سع)
18- [قال: وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كانت ب (سرف) ([20]) عركت ([21]): م نخ].
دخول مكة والطواف
19- حتى إذا أتينا البيت معه [صبح رابعة مضت من ذي الحجة: م نخ د مج طح طي سع هق حم] (وفي رواية: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى):
20- أتى النبي صلى الله عليه وسلم باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد ف: خز حا هق).
21- استلم الركن ([22]) (وفي رواية: الحجر الأسود: حم جا) ([23]).
22- [ثم مضى عن يمينه: م ن جا هق].
23- فرمل ([24]) [حتى عاد إليه: حم] ثلاثا ومشى أربعا [على هينته: طح] ([25]).
24- ثم نفذ إلى مقام إبراهيم - عليه السلام - فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ورفع صوته يسمع الناس: ن].
25- فجعل المقام بينه وبين البيت [فصلى ركعتين: هق حم].
26- [قال: ن ت] : فكان يقرأ في الركعتين: {قل هو الله أحد} و{قل يا أيها الكافرون} (وفي رواية: {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد}.
27- ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه: حم].
28- ثم رجع إلى الركن فاستلمه.


الوقوف على الصفا والمروة
29- ثم خرج من الباب (وفي رواية: باب الصفا: طص) إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)
أبدأ (وفي رواية: نبدأ: د ن ت مي ما جا هق حم طص) ([26]) بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت.
30- فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره [ثلاثا: ن هق حم] و[حمده: ن مج] وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد [يحيي ويميت: د ن مي مج هق] وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده [لا شريك له: مج] أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ([27]) ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات.
31- ثم نزل [ماشيا: ن] ([28]) إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا [يعني: مج] [قدمناه: مج ما ن] [الشق الآخر: حم] مشى حتى أتى المروة [فرقى عليها حتى نظر إلى البيت: ن حم].
32- ففعل على المروة كما فعل على الصفا.


الأمر بفسخ الحج إلى العمرة
33- حتى إذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع: جا حم) ([29]) على المروة فقال: [يا أيها الناس: حم] لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي و[ل: د جا هق حم] جعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة (وفي رواية: فقال: أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا ([30]) وأقيموا حلالا. حتى إذا كان يوم التروية ([31]) فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة: خ م) ([32]).
34- فقام سراقة بن مالك بن جعشم (وهو في أسفل المروة: جا حم) فقال: يا رسول الله [أرأيت عمرتنا (وفي لفظ: متعتنا: ن مج هق) هذه: ن طح] [أ: نخ مي مج جا هق حم] لعامنا هذا أم لأبد [الأبد: مج] ؟ [قال: مج] فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج [إلى يوم القيامة: جا حم] ([33]) لا بل لأبد أبد [لا بل لأبد أبد: د مي هق] [ثلاث مرات: جا].
35- [قال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيما العمل؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو فيما نستقبل؟ قال: لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير. قال: ففيم العمل [إذن: حم] ؟ قال: اعملوا فكل ميسر: طي حم] (لما خلق له: حم] ([34]).
36 (قال جابر: فأمرنا إذا حللنا أن نهدي ([35]) ويجتمع النفر منا في الهدية: م طي حم] [كل سبعة منا في بدنة: طي حم] [فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله: ما هق].
37- [قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله: م نخ طح طي حم] ([36]).
38- [قال: فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا: ن حم].


النزول في البطحاء
39- [قال: فخرجنا إلى البطحاء ([37]) قال: فجعل الرجل يقول: عهدي بأهلي اليوم: حم] (38).
40- [قال: فتذاكرنا بيننا فقلنا: خرجنا حجاجا لا نريد إلا الحج ولا ننوي غيره حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا أربع: حم] ([38])
(وفي رواية: خمس [ليال] أمرن أن نفيض إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني ([39]) [من النساء] قال: يقول جابر بيده (قال الراوي): كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها [قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟: خ م].
41- قال: [فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فما ندري أشيء بلغه من السماء أم شيء بلغه من قبل الناس: م].
خطبته - صلى الله عليه وسلم - بتأكيد الفسخ وإطاعة الصحابة له
42- [فقام: م نخ ن مج طح] [فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه: طح سع حم] فقال: [أبالله تعلموني أيها الناس: خا] قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم [افعلوا ما آمركم به فإني: م خ] لو لا هديي لحللت كما تحلون [ولكن لا يحل مني حرام ([40]) حتى يبلغ الهدي محله: خ] ([41]) ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا: م نخ ن مج طح سع هق].
43- [قال: فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا: م نخ ن حم] [وسمعنا وأطعنا: م نخ طح].
44- [فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي: مج طح هق].
45- [قال: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة: خ هق حم] ([42]).
قدوم علي من اليمن مثلا بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم.


46- وقدم علي [من سعته: م ن شا هق] ([43]) من اليمن ببدن النبي - صلى الله عليه وسلم.
47- فوجد فاطمة - رضي الله عنها - ممن حل: [ترجلت: جا]
ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها [وقال: من أمرك بهذا؟: د هق] فقالت: "إن أبي أمرني بهذا".
48- قال: "فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرشا ([44]) على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها [فقالت: أبي أمرني بهذا: د هق] فقال: صدقت صدقت [صدقت: ن جا حم] [أنا أمرتها به: ن جا حم].
49- قال جابر: "وقال لعلي: ما قلت حين فرضت الحج؟" قال: "قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم".
50- قال: فإن معي الهدي فلا تحل [وامكث حرامًا كما أنت: ن].
51- قال: قال فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم [من المدينة: د ن مج جا هق] مائة [بدنة: مي].
52- قال: فحل الناس كلهم ([45]) وقصروا إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي ([46]).
التوجه إلى منى محرمين يوم الثامن
53- فلما كان يوم التروية [وجعلنا مكة يظهر: خ م نخ ن حم] توجهوا إلى منى ([47]) فأهلوا بالحج [من البطحاء: خ م طح هق حم].
54- [قال: ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة - رضي الله عنها - فوجدها تبكي فقال: "ما شأنك؟" قالت: "شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن" فقال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج)) [ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي: حم د] ([48]) ففعلت: م نخ د ن طح هق حم]. (وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت: حم).
55- وركب ([49]) رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها (يعني: منى وفي رواية: بنا: د) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر.
56- ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس ([50]).


57- وأمر بقبة [له: د جا هق] من شعر عملا له بنمرة ([51]).
التوجه إلى عرفات والنزول بنمرة

58- فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ([52]) ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام [بالمزدلفة: د جا هق] [ويكون منزله ثم: م] كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ([53])- فأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى عرفة ([54]) فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها.



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.97 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.67%)]