الموضوع: التفسير الميسر
عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 24-12-2019, 05:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,414
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التفسير الميسر

الحلقة (333)
-التفسير الميسر
سورة طه
(من الاية رقم 13 الى الاية رقم 37)

عبد الله بن عبد المحسن التركي

(سورة طه )




(وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13)
وإني اخترتك يا موسى لرسالتي, فاستمع لما يوحى إليك مني.
(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14)
إنني أنا الله لا معبود بحق إلا أنا, لا شريك لي, فاعبدني وحدي, وأقم الصلاة لتذكرني فيها.
(إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15)
إن الساعة التي يُبعث فيها الناس آتية لا بد من وقوعها, أكاد أخفيها من نفسي, فكيف يعلمها أحد من المخلوقين; لكي تُجزى كل نفس بما عملت في الدنيا من خير أو شر.
(فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16)
فلا يصرفنَّك - يا موسى - عن الإيمان بها والاستعداد لها مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه, فكذَّب بها, فتهلك.
(وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17)
وما هذه التي في يمينك يا موسى؟
(قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18)
قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي, وأهزُّ بها الشجر; لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه, ولي فيها منافع أخرى.
(قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19)
قال الله لموسى: ألق عصاك.
(فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20)
فألقاها موسى على الأرض, فانقلبت بإذن الله حية تسعى, فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.
(قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22)
قال الله لموسى: خذ الحية, ولا تَخَفْ منها, سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير برص; لتكون لك علامة أخرى.
(لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23)
فعلنا ذلك; لكي نريك - يا موسى - من أدلتنا الكبرى ما يدلُّ على قدرتنا, وعظيم سلطاننا, وصحة رسالتك.
(اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)
اذهب - يا موسى - إلى فرعون; إنه قد تجاوز قدره وتمرَّد على ربه, فادعه إلى توحيد الله وعبادته.
(قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)

قال موسى: رب وسِّع لي صدري, وسَهِّل لي أمري, وأطلق لساني بفصيح المنطق; ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي, هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري, وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة; كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا, ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا, لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
(قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36)
قال الله: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى.
(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37)
ولقد أنعمنا عليك - يا موسى - قبل هذه النعمة نعمة أخرى, حين كنت رضيعًا, فأنجيناك مِن بطش فرعون.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.25 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.96%)]