عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 20-12-2019, 04:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,303
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث: (لا يؤم الرجل في سلطانه)
قوله: [أخبرنا إبراهيم بن محمد].وهو إبراهيم بن محمد التيمي، وهو ثقة، وخرج له أبو داود، والنسائي.[حدثنا يحيى بن سعيد].وهو يحيى بن سعيد، وهو القطان المتقدم ذكره.[عن شعبة].وهو ابن الحجاج الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن إسماعيل بن رجاء].وهو ثقة، خرج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة.[عن أوس بن ضمعج].وهو ثقة، خرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، مثل تلميذه الذي قبله.[عن أبي مسعود].هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحابي جليل، وهو مشهور بكنيته أبو مسعود، وذكرت في الدرس الماضي: أنه قد يتصحف أبو مسعود بـابن مسعود، فابن مسعود هو عبد الله بن مسعود الهذلي المهاجري، وأما هذا أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، فذاك مهاجري، وهذا أنصاري، وذاك ابن مسعود، وهذا أبو مسعود، ولهذا كما قلت: إنها تصحفت في بعض نسخ بلوغ المرام فقيل: عن ابن مسعود، مع أن الحديث: عن أبي مسعود، وليس عن ابن مسعود، ولكن تصحفت (أبي) إلى (ابن)، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر؟

شرح حديث سهل بن سعد فيما لو تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر؟أخبرنا قتيبة حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحانت الأولى، فجاء بلال إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبس وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام بلال، وتقدم أبو بكر فكبر بالناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، حتى قام في الصف، وأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس! ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إلا التفت إليه، يا أبا بكر! ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟ قال أبو بكر : ما كان ينبغي لـابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم)].أورد النسائي هذه الترجمة، وهي: إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي، هل يتأخر؟إذا تقدم الرجل من الرعية، يعني: في الإمامة، ثم جاء الوالي، هل يتأخر ذلك المتقدم؟ أو بمعنى أعم: إذا تأخر من له حق الإمامة، أو من هو صاحب الإمامة، كالوالي، أو كإمام المسجد الراتب، ثم جاء صاحب الأولوية، هل يتأخر ذلك الذي تقدم أو أنه يستمر في صلاته؟ أورد النسائي في ذلك حديث: سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام ذهب إلى بني عمرو بن عوف، وهم أهل قباء من الأنصار، وكان حصل بينهم شيء، يعني: حصل بينهم نزاع وخلاف، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم، وحان وقت الصلاة، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني: أذن للصلاة، وجلسوا ينتظرونه، فجاء بلال المؤذن واستأذن أبا بكر بأن يصلي بالناس، أو طلب منه، أو آذنه بأن يصلي بالناس، فقال: إن شئت، فأقام، وصلى أبو بكر، دخل أبو بكر في الصلاة، ولما دخل أبو بكر في الصلاة جاء رسول عليه الصلاة والسلام، فمشى بين الصفوف حتى صار في الصف الأول، فلما صار في الصف الأول أخذ الناس في التصفيق، أي: يريدون أن ينبهوا أبو بكر بأن الرسول صلى الله عليه وسلم وصل، فلما أكثروا في التصفيق التفت، وإذا الرسول دخل في الصلاة، وصار في الصف الأول ودخل في الصلاة مأموماً، فأشار إليه بأن يبقى في إمامته وفي صلاته، فرفع أبو بكر يديه وحمد الله، يعني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن له، وأن عمله لم يكن خطأً، وأنه أذن له بأن يواصل وأن يستمر في الصلاة، فرفع يديه، ثم إنه رجع القهقرى حتى صار في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس، ثم إنه لما فرغ من صلاته خاطب الناس وقال: (ما لكم أخذتم في التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح، فليقل: سبحان الله، إنما التصفيق للنساء)، ثم أقبل على أبي بكر وقال: (مالك لم تصل إماماً إذا أشرت لك؟)، أي: لم تصل إماماً، أي: تستمر، فقال: ما كان لـابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.محل الشاهد من الحديث: أن أبا بكر رضي الله عنه لما تقدم للصلاة بعد أن تأخر الرسول صلى الله عليه وسلم في المجيء وحان وقت الصلاة، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء، فتأخر أبو بكر وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، محل الشاهد منه قوله: هل يتأخر؟ أي: الإمام الذي هو بدل الإمام الراتب الذي ناب عن الإمام أو يبقى؟ أي: ذكر المسألة على سبيل الاستفهام، وفعل أبي بكر يدل على أنه يتأخر، لكن هذا فيما إذا كان في أول الصلاة، والحديث إنما جاء في أول الصلاة لأنه دخل في الصلاة، وفي بعض الروايات: (استفتح بالصلاة)، وبعضها: (كبر في الصلاة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم)، إذاً: هو في أول الصلاة، فتأخر أبو بكر وتقدم رسول الله عليه الصلاة والسلام، لكن إذا كان مضى شيء من الصلاة، أو صلى بعض الركعات، ثم جاء الإمام، فهل الأولى أن يتقدم أو يستمر؟ الأولى أن يستمر؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث آخر في صحيح مسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وتأخر ليقضي حاجته، ثم بعد ذلك القوم تقدموه، وصلى بهم عبد الرحمن بن عوف فلما قضى ركعة من الصلاة وجاء في الركعة الثانية، وإذا رسول الله يأتي، فدخل وصلى معه الركعة الثانية، ولما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى الركعة التي سبق بها، فدل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في قصة إمامة عبد الرحمن بن عوف أنه إذا مضى شيء من الصلاة يكون مأموماً، وأن الإمام الأول يستمر، وإذا كان في أول الصلاة فلا بأس أن يتأخر إذا أراد أن يتأخر، وإن أراد أن يستمر فله ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى أن يستمر ولكنه لم يستمر، ورجع ليتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا سيما وهم في أول الصلاة.فإذاً: يحمل ما جاء في حديث أو في قصة أبي بكر هذه على ما إذا كان جاء الإمام وهو في أول الصلاة لم يمض منها شيء، وأنه إذا مضى منها شيء فيكون العمل على ما جاء في إمامة عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه، والحديث في صحيح مسلم، فإذاً: يفصل بين ما إذا كان في أول الصلاة أو مضى منها، فإذا كان في أولها، يعني: إن تأخر فلا بأس، وإن بقي فلا بأس، وإن كان مضى منها شيء فإن الأولى له أن يستمر والإمام يصلي مأموماً كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث صلى ركعة خلف عبد الرحمن، ثم بعد أن سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي ما سبق فيه، أي: يقضي الركعة التي سبق فيها.عن سهل بن سعد رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم في أناس معه).الرسول صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن بني عمرو بن عوف حصل بينهم شيء من الخلاف، ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جماعة من قومه ليصلح بينهم، وهذا يدل على أهمية الإصلاح بين الناس؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام ذهب بنفسه، وكان بإمكانه أن يرسل أحداً ينوب عنه في هذه المهمة لكنه ذهب بنفسه، وهذا يدلنا على أهمية الإصلاح بين الناس، لا سيما إذا كان الإمام هو الذي يتولى هذه المهمة، ويصلح بين أفراد الرعية، أو الأمير يصلح بين الناس؛ فإن هذا يكون أدعى إلى أن يستجاب لطلبه ولوساطته وإصلاحه لما يكون له من التقدير، ففعل الرسول صلى الله عليه وسلم كونه ذهب بنفسه يدل على أهمية الإصلاح بين الناس، وعلى عظم شأنه في الإسلام، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم، ذهب بنفسه، وكان بإمكانه أن يرسل من يقوم بهذه المهمة غيره، وفيه تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام؛ حيث ذهب للقيام بهذه المهمة ولم يرسل أحداً يقوم بالنيابة عنه.قوله: [(فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم)].حبس، أي: تأخر، أي: الحديث الذي جرى للإصلاح بينهم طال حتى تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أول وقتها، أي: في الوقت الذي كان يصليها فيه، أي: هذا هو معنى حبس، يعني أنه حصل مكث وجلوس معهم في قصد الإصلاح ومحاولة الإصلاح، حتى مضى الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي الصلاة فيه، فعند ذلك تقدم أبو بكر .فحانت الأولى، يبدو أنها الظهر؛ لأن صلاتي العشي هي: الظهر والعصر، يقال للظهر: الأولى بالنسبة للعصر، ثم أيضاً هي تجمع معها، أي: يجمع بعضهما إلى بعض في أولى وثانية، أي: الأولى التي تجمع معها الثانية، أي: في حال السفر، أو في الأمر الذي يقتضي ذلك مثل المرض.قوله: [(فحانت الأولى، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبس وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم إن شئت)].
صلاة أبي بكر بالناس ودلالة ذلك على فضله
ثم إن بلالاً جاء إلى أبي بكر رضي الله عنه، ومجيئه إلى أبي بكر رضي الله عنه دون غيره هذا يدل على علو مكانته، ومعرفة أنه هو المتقدم على غيره وأن غيره لا يتقدم عليه، وقد جاء في بعض الروايات: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن تأخرت فليصل أبا بكر، أو مروا أبا بكر فليصلِ) كما سيأتي عند النسائي في بعض الطرق في هذا الكتاب، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء وقت الصلاة)، أو ما معناه، (فمروا أبا بكر فليصل بالناس، أو فليصل أبو بكر بالناس)، وتقديم الرسول صلى الله عليه وسلم لـأبي بكر ليس خاصاً في مرض الموت؛ لأنه قدمه في مرض موته وقبل مرض موته، كما في هذه الحالة أو هذه القصة التي ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ليصلح بين الناس، فتقديم أبي بكر رضي الله عنه ليس خاصاً في مرض موته صلى الله عليه وسلم، بل في مرض موته وفي حال صحته وعافيته صلى الله عليه وسلم.قوله: [(فأقام بلال، وتقدم أبو بكر فكبر بالناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، حتى قام في الصف)].أي: كبر بالناس، ودخل في الصلاة في أولها، في بعض الروايات: (استفتح في الصلاة)، أي: دخل فيها، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما دخل أبو بكر في الصلاة، فجاء ومشى بين الصفوف حتى جاء في الصف الأول ودخل فيه وصلى، أي: دخل في الصلاة مأموماً.قوله: [(وأخذ الناس في التصفيق)].أخذ الناس في التصفيق، أي: يريدون أن ينبهوه إلى حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم.قوله: [(وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم)].وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته؛ لإقباله عليها وكمال خشوعه رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ولكنه لما حصل هذا الإكثار من التصفيق، التفت وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم موجود، فالرسول أشار إليه بيده، يعني: بأن يبقى في مكانه، أشار إليه بأن يبقى في مكانه إماماً، فـأبو بكر رفع يديه وحمد الله، ثم إنه رجع القهقرى، أي: ما أراد أن يستمر في الصلاة ويكون إماماً لرسول الله عليه الصلاة والسلام، بل يريد أن يكون الإمام هو الرسول عليه الصلاة والسلام ،كلف الرسول عليه الصلاة والسلام حدثه بالإشارة، ونبهه بالإشارة، وهي أن يبقى في صلاته، ويستمر في إمامته، لكن أبا بكر رضي الله عنه لم يرد أن يواصل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه، ولهذا قال: ما كان لـابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.قوله: [(يا أيها الناس! ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟)].وأرشدهم إلى التسبيح، هذه من الأحكام التي جاءت الشريعة في التفريق بين الرجال والنساء فيها، فالأصل هو التساوي بين الرجال والنساء في الأحكام إذا لم يأت شيء يميز بين الرجال والنساء، أو يخص النساء دون الرجال، أو الرجال دون النساء، فالأصل هو التماثل والتساوي بين الرجال والنساء، لكن إذا جاء شيء يخصص مثل هذا الحديث، أي: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، والنضح من بول الغلام، والغسل من بول الجارية، كذلك فيما يتعلق بالميراث، للذكر مثل حظ الأنثيين، والعقيقة: الذكر له اثنتان والأنثى لها واحدة، ودية المرأة على النصف من الرجل، وهكذا مسائل جاءت السنة أو جاءت الشريعة في التفريق بين الرجال والنساء فيها، فيعول على ما جاء من التفريق، وحيث لم يأت شيء يفرق بين الرجال والنساء فالتساوي بين الرجال والنساء في الأحكام، فالرجال والنساء يتساوون في الأحكام ما لم يأت شيء يدل على أن هذا للنساء وهذا للرجال ويميز بعضهم على بعض، وإلا فإن الأحكام هي للرجال والنساء واحدة، إلا فيما يتعلق بأن هذا يكون للرجال، مثل: الإمامة والولاية لا تكون للنساء، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)، فالنساء ليست أهل ولايات، وإنما هن أهل تستر وتحجب وابتعاد عن الرجال والاختلاط بهم، والوالي لابد وأن يبرز للناس، وأن يكون له الأمر والنهي، والمرأة ليست أهلاً لذلك، فالأصل هو التساوي بين الرجال والنساء إلا إذا جاءت نصوص تقول: إن النساء كذا والرجال كذا، أو النساء يصلح لهن كذا ولا يصلح لهن كذا، الرجال يصلح لهم كذا ولا يصلح لهم كذا أو أن الرجال لهم هذا الحكم، والنساء لهن هذا الحكم، فعند ذلك المعول على ما جاءت به السنة من التفصيل، والتمييز بين الرجال والنساء.وقد جاء في بعض الروايات: (التصفيح)، وفي بعضها: (التصفيق)، والتصفيح هو التصفيق، إلا أن بعض العلماء يقول: إن التصفيح أقل من التصفيق، وهو: أن التصفيح يكون بضرب أصبعين من اليمنى على بطن اليسرى، وأما التصفيق فيكون بضرب اليد على اليد، والكل فيه خروج صوت، إما كلياً أو جزئياً، والنبي صلى الله عليه وسلم بين أن هذا إنما هو للنساء وليس للرجال، وأن الرجال شأنهم التسبيح إذا ناب الإمام شيء في صلاته، فإنه يسبح الرجل وتصفق المرأة.
تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد فيما إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا يعقوب وهو: ابن عبد الرحمن].وهو ابن عبد الرحمن، وهو القاري، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، وقوله: [وهو ابن عبد الرحمن] هذه قالها من دون قتيبة، إما النسائي أو من دون النسائي ؛ لأن قتيبة لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن فلان، وإنما ينسبه كما يريد، التلميذ ينسب شيخه كما يريد، ولا يحتاج إلى أن يقول: هو، وإن الذي يحتاج أن يقول: هو، هو من دون التلميذ؛ لأنه يأتي بشيء يميز ذلك الذي أهمله التلميذ، لكنه عندما يأتي بكلمة هو أو بكلمة يعني أو ما إلى ذلك من العبارات التي فيها الإشارة إلى أن هذه الزيادة ليست من التلميذ، وإنما هي من دون التلميذ، فأراد أن يوضح هذا الذي لم ينسبه التلميذ، فأتى بهذه العبارة حتى يتبين أنها ليست منه، أي: من التلميذ، وإنما هي ممن دونه.[عن أبي حازم].وهو أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي حازم .[عن سهل بن سعد].وهو سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي يكنى بـأبي العباس، وقد ذكرت فيما مضى: أن بعض العلماء قال: إن المعروف بمن يكنى بأبي العباس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان: هما سهل بن سعد الساعدي هذا، وعبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كنيته أبو العباس، أي: كنيته توافق اسم أبيه، عبد الله بن عباس، أبوه العباس وكنيته أبو العباس .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.36 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]