عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 20-12-2019, 03:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,022
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب القبلة
(141)


- (باب الصلاة في قميص واحد) إلى (باب الصلاة في الحرير)

من تيسير الشريعة أنها أباحت الصلاة في القميص الواحد، كما أباحت الصلاة في الإزار؛ لكن يجب أن يضع على عاتقه شيء لورود النهي عن الصلاة بالثوب ليس على عاتقه منه شيء. كما لا يجوز للمسلم أن يصلي بحرير، بل لا يجوز أن يلبسه مطلقاً.
الصلاة في قميص واحد

شرح حديث سلمة بن الأكوع في الصلاة في قميص واحد

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الصلاة في قميص واحد.أخبرنا قتيبة حدثنا العطاف عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه قال: قلت: ( يا رسول الله! إني لأكون في الصيد وليس علي إلا القميص، أفأصلي فيه؟ قال: وزره عليك ولو بشوكة ) ].يقول النسائي رحمه الله: الصلاة في القميص الواحد، المقصود من الترجمة بيان جواز الصلاة في القميص الواحد، وأنها مثل الثوب الذي هو يلفه على نفسه ويصلي فيه، فكذلك القميص الذي يكون مخيطاً على مقدار الجسد، يكون له أكمام، وله جيب، فإنه يصلى فيه، ولو لم يكن معه لباساً آخر، وقد أورد النسائي فيه حديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه: ( أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه يكون في الصيد وليس عليه إلا قميص واحد أفأصلي فيه؟ فقال له: وزره ولو بشوكة )، يعني: وصل فيه، يعني: المقصود أنه يزر جيبه حتى لا تنكشف عورته، وحتى لا تبدو عورته من جيبه إذا كان مفتوحاً؛ لأنه ليس عليه إزار ولا سراويل، فإذا لم يكن مزروراً؛ أي: جيبه، فإنه تبدو عورته، وتنكشف عورته، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه يصلي فيه، ولكنه يزره ولو لم يجد ما يزره به إلا شوكة، يزره بها؛ يربط بين أطراف جيبه حتى لا تبدو عورته، وحتى لا تظهر عورته.والقميص كما ذكرت: هو ما يخاط على مقدار الجسد دون الرأس، وله أكمام وجيب، وقد جاء في حديث الإحرام لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلبس المحرم؟ فقال: ( لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس )، فبين عليه الصلاة والسلام أن المحرم لا يلبس القمص، وهو ما يخاط على مقدار الجسد، هذا هو القميص، لكن إذا كان ليس عليه إلا هو، وليس عليه إزار ولا سراويل، فإنه يزره بأي شيء، ولو كان ذلك بشوكة؛ حتى لا تبدو عورته من جيبه.
تراجم رجال إسناد حديث سلمة بن الأكوع في الصلاة في قميص واحد
[ أخبرنا قتيبة ].قتيبة هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ، ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من شيوخ النسائي الذين أكثر من الرواية عنهم، وأول حديث في سنن النسائي شيخه فيه قتيبة بن سعيد.[ حدثنا العطاف ].هو العطاف بن خالد ، وهو صدوق يهم، وقد خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود في القدر، والترمذي، والنسائي .[ عن موسى بن إبراهيم ].موسى مقبول، أخرج له أبو داود، والنسائي.[ عن سلمة بن الأكوع ].هو سلمة بن الأكوع الأسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي مشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الصلاة في الإزار

شرح حديث سهل بن سعد الساعدي في الصلاة في الإزار
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الصلاة في الإزار.أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال: (كان رجال يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقدين أزرهم كهيئة الصبيان، فقيل للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوساً) ].هنا أورد النسائي هذه الترجمة؛ وهي الصلاة في الإزار، وقد أورد فيه حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه: ( أن رجالاً كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقدين أزرهم كهيئة الصبيان، فقيل للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوساً )؛ وذلك أنهم كانوا عليهم أزر ضيقة عاقدينها، ولضيقها قد تنكشف عند سجودهم، أو يبدو شيء من عورتهم، فأمرت النساء اللاتي يصلين وراءهم ألا يرفعن رءوسهن إلا بعدما يستقر الرجال جلوساً؛ يعني: أنهن يتأخرن في القيام من السجود عن الرجال بحيث لا يحصل رؤيتهن لعورات أحد من الرجال الذين أمامهن، وهذا اللباس الذي عليهم، وهو الأزر بهذا الوصف، إنما كان لقلة ذات اليد، وعدم القدرة على لبس ما هو كافٍ، وما فيه الستر التام، فكانوا قليلي ذات اليد، ولهذا يكون هذا لباسهم في بعض الأحيان؛ لأن هذا هو الذي يقدرون عليه، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. وهو دال على الصلاة في الإزار، وهذا إذا لم يجد الإنسان شيء آخر سواه، ولكنه إذا وجد شيئاً معه فإنه يضيفه إليه، كالقميص أو الرداء الذي يغطي أعلى الجسد، أما إذا لم يستطيع إلا الإزار، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، يكفيه ذلك، لكن إذا كان قادراً على ما هو أكثر من هذا، فإن عليه أن يضيفه إليه، وقد جاءت السنة -كما في الحديث الذي سيأتي- أنه لا يصلي الإنسان في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، يعني: معناه أنه يكون على العاتق منه شيء، ولكنه إذا كان لا يستطيع أو لا يكفي، فيستر العورة؛ وهي من السرة إلى الركبة، وما عدا ذلك فإنه معفو عنه، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، أما إذا كان الإنسان قادراً، فإنه لا يكتفي بالإزار، وإنما يضيف إليه ما يستر أعلى الجسد، كأن يكون عليه ثوب آخر، أو رداء يلتحف به فوق الإزار، أو يكون عليه قميص.

تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد الساعدي في الصلاة في قميص واحد

قوله: [ أخبرنا عبيد الله بن سعيد ].هو عبيد الله بن سعيد اليشكري السرخسي ، وهو ثقة، مأمون، سني، وصف بأنه سني؛ لأنه أظهر السنة في بلده، خرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي.[ حدثنا يحيى ].يحيى هو: ابن سعيد القطان، المحدث، الناقد، المكثر من الرواية، والمعروف بكثرة الكلام في الرجال في الجرح والتعديل، وهو الذي قال عنه الذهبي في كتابه: من يعتمد قوله في الجرح والتعديل عندما ذكره، قال: إنه إذا اتفق هو وعبد الرحمن بن مهدي على جرح شخص فإنه لا يكاد يندمل جرحه، يعني: بذلك أنهما مصيبان، وأنهما أصابا الهدف، وأن كلامهما حجة، وأن كلامهما عمدة يعول عليه؛ لأنهما لا يكادان يخطئان فيما يقولانه في الشخص، في جرحه إذا اجتمعا على ذلك، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن سفيان ].سفيان يحتمل أن يكون ابن عيينة ، ويحتمل أن يكون الثوري ؛ لأن يحيى القطان روى عن السفيانين، والسفيانان رويا عن أبي حازم بن دينار ، فكل منهما محتمل، والترجيح أو تمييز أحدهما لا يظهر لي أيهما المراد؛ لأن يحيى بن سعيد القطان بصري، وسفيان الثوري من الكوفة، وسفيان بن عيينة من مكة، وأبو حازم مدني، وسفيان بن عيينة مكي، وسفيان الثوري كوفي، فكل واحد منهما بالنسبة للتلميذ أو الشيخ كان قريباً من بلده؛ لأن البصرة قريبة من الكوفة، والمدينة قريبة من مكة، فلا ندري أي الاثنين، لكن الإهمال إذا كان دائراً بين شخصين وهما ثقتان، فسواء ميز أحدهما وعرف أو لم يعرف فلا يضر؛ لأن الإسناد دائر على ثقة، فهو إن كان هذا أو هذا، فالإسناد صحيح ولا إشكال فيه، ولو لم يعرف أيهما، وإنما المحذور فيما إذا كان الأمر محتملاً لاثنين أن يكون أحدهما ثقة، والثاني ضعيفاً؛ لأن هذا هو الذي يؤثر فيه اللبس، وكما ذكرت في ترجمة يحيى أنه روى عن السفيانين وفي ترجمة أبي حازم بن دينار روى عنه السفيانان، فتعيين أحدهما لا أدري أيهما، لكن الجهل بذلك لا يؤثر؛ لأن أي واحد منهما ثقة، فيكفي أن يكون عن واحد منهما، ولو لم يعلم شخصه بعينه.[ حدثني أبو حازم ].هو سلمة بن دينار الأعرج المدني ، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن سهل بن سعد ].هو سهل بن سعد الساعدي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنيته أبو العباس ، وقد ذكرت فيما مضى: أنه ذكر بعض العلماء أنه لا يعرف في الصحابة من يكنى بأبي العباس إلا هذين وهما: سهل بن سعد الساعدي ، وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، فإنهما هما اللذان يكنيان بهذه الكنية، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث عمرو بن سلمة في صلاته بقومه وعليه بردة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا شعيب بن يوسف حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عاصم عن عمرو بن سلمة رضي الله عنه أنه قال: ( لما رجع قومي من عند النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعوني، فعلموني الركوع والسجود، فكنت أصلي بهم، وكانت علي بردة مفتوقة، فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك؟ ) ].هنا أورد النسائي حديث عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله تعالى عنه: أن قومه لما جاءوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ( إنه قال: يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله )، يؤم القوم أكثرهم قراءة، فوجدوه أكثرهم قراءة، فنادوه وعلموه الركوع والسجود، وجعلوه وقدموه ليصلي بهم، وكان عليه برده مفتوقة، فقالوا لأبيه: ألا تغطي عنا است ابنك؟أي: شيء يواري هذا الفسخ، أو هذا الذي يبدو أحياناً من هذه البردة، ومن المعلوم أن هذا لقلة ذات اليد، والمقصود من ذلك: أن الإمام يطلب فيه أكثر مما يطلب في غيره، من التستر؛ لأنه إمام، ولأنه قدوة، وإن كان ذلك مطلوب من الجميع، ولكن مع عدم القدرة لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.وقد عرفنا في الحديث الفائت أن الجماعة الذين كانوا يصلون معه، كانوا عاقدي أزرهم، وأنهم إذا سجدوا لضيق الأزر قد تبدو العورة، فأُمرت النساء بألا ترفع رءوسهن إلا بعدما يستقر الرجال جلوساً حتى لا يرين عورات الرجال من ورائهم، فـعمرو بن سلمة الجرمي هذا كانت البردة التي عليه فيها فتق، وكان يبدو منها شيء من العورة، أو جزء من العورة، فقالوا لأبيه هذه المقالة، والمقصود من ذلك: أنه يعمل على أن يوجد له شيئاً يواريه، ويستر هذا الذي يبدو منه، لا سيما وهو إمامهم الذي يصلي بهم. وقوله: ( علموه الركوع والسجود )، يحتمل أن يكون المقصود أنه لصغره، وأنه في سن التمييز، وأنهم علموه الصلاة، ويحتمل أن يكون علموه الركوع والسجود مع وجود هذا اللباس الذي عليه، أي: الركوع والسجود؛ ومعناه: أنه يحتاط فيه، وحتى لا يبدو ذلك الذي يكون من عورته عند ركوعه وسجوده؛ أي: ذلك الفسخ الذي في تلك البردة، ويحتمل أن يكون لكونه صغيراً، فكان يحفظ أكثر مما يحفظ غيره، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله )، فقدموه عليهم وجعلوه يؤمهم؛ لأنه هو الأقرأ، والأكثر حفظاً لكتاب الله عز وجل.
تراجم رجال إسناد حديث عمرو بن سلمة في صلاته بقومه وعليه بردة
قوله: [ أخبرنا شعيب بن يوسف ].شعيب بن يوسف، وهو النسائي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.[ حدثنا يزيد بن هارون ].هو يزيد بن هارون الواسطي، وهو ثقة، متقن، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا عاصم ].هو عاصم بن سليمان الأحول، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن عمرو بن سلمة ].هو: عمرو بن سلمة الجرمي . وهو صحابي صغير، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.

صلاة الرجل في ثوب بعضه على امرأته


شرح حديث عائشة: (كان رسول الله يصلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط بعضه على رسول الله)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ صلاة الرجل في ثوب بعضه على امرأته.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا وكيع حدثنا طلحة بن يحيى عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلي مرط بعضه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ].هنا أورد النسائي صلاة الرجل في ثوب بعضه على امرأته، وقد أورد فيه حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وهي إلى جنبه، وهي حائض، يعني: معناه أنها نائمة، أو أنها جالسة، ( وعلي مرط بعضه على رسول الله صلى الله عليه وسلم )، والمرط هو: الكساء، فكان ذلك الثوب بعضه على عائشة وهي جالسة أو نائمة، وبعضه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، وهو يدل على جواز مثل ذلك، بأن يكون طرفه على المصلي، وطرفه مع شخص آخر جالس أو نائم، والمقصود بالثوب هو: القطعة من القماش كما ذكرت فيما مضى؛ لأن الثوب يطلق على هذا، يعني: قطعة من القماش يستعمل أحد طرفها، ويكون طرفها الآخر في الأرض، أو يكون على شخص آخر. وفي الحديث أن عائشة رضي الله عنها، كانت حائض، وأن هذا المرط كان عليها، وأن طرفه على رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه؛ وذلك يدل على جواز مثل هذا العمل؛ لأنه فعله الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

تراجم رجال إسناد حديث عائشة: (كان رسول الله يصلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط بعضه على رسول الله)

قوله: [ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنضلي، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو محدث فقيه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[ حدثنا وكيع ].هو ابن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، حافظ، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا طلحة بن يحيى ].هو طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وهو صدوق، يخطئ، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، يعني: جده صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله تعالى عنه.[ عن عبيد الله بن عبد الله ].هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو من المحدثين الفقهاء في عصر التابعين في هذه المدينة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين الذين وصفوا بهذا الوصف، والذين إذا اتفق رأيهم في مسألة من مسائل الفقه قالوا فيها: وقال فيها الفقهاء السبعة، فـعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا هو أحدهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].هي أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، التي روت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه الكرام، وهي المرأة التي لا يعادلها امرأة أو لا يساويها امرأة، ولا يماثلها في كثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسبعة المكثرون ستة منهم من الرجال وواحدة من النساء؛ وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
صلاة الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء

شرح حديث: (لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ صلاة الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء.أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) ].أورد النسائي هذه الترجمة؛ وهي صلاة الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء.وأورد النسائي في هذا الباب حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء )، ومعناه: لا بد أن يكون على عاتقه منه شيء إذا كان ثوباً واحداً، يعني: يلتحف به، بمعنى: أنه يجعل أطرافه على عاتقيه؛ وذلك لأنه يكون أمكن في ستر العورة، وقد مر فيما مضى حديث عائشة رضي الله عنها في باب الصلاة في الثوب الواحد، ( وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في ثوب واحد ملتحفاً به، جعل أطرافه على عاتقيه )، فذاك فعله، حيث كان يصلي في الثوب الواحد ويجعل أطرافه على عاتقيه، وهنا يقول: ( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء )، بل يكون عليه شيء، وهذا فيما إذا كان ممكناً، أما إذا كان الثوب الواحد صغيراً وضيقاً، ولا يتأتى، وأنه لو رفع إلى العاتقين يبدو شيئاً من العورة، فإن العورة هي التي تستر، ولو انكشف غيرها مما يراد ستره مع الإمكان والقدرة.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.44 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.57%)]